أخر عشر مواضيع
الناشط رامي شعث يصف مصر بأنها "جمهورية موز قائمة على الخوف" (اخر مشاركة : رستم باشا - عددالردود : 2 - عددالزوار : 10 )           »          بعد التقاعد.. ميركل تتلقى أول عرض عمل (اخر مشاركة : سلسبيل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          ما ينطبق على صحيفة الأهرام المصرية ينطبق على الصحف الكويتية التي تزور الحقائق عن مأساة اليمن (اخر مشاركة : خير النساء - عددالردود : 3 - عددالزوار : 24 )           »          ثلوج كثيفة تغطي مدينة خلخال في محافظة أردَبيل شمال غرب إيران ... صوره (اخر مشاركة : 2005ليلى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مستشارة الأسد تكشف ما طلبته تركيا من دمشق قبل اندلاع الأحداث الدموية في سوريا (اخر مشاركة : عقرب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          علماء يكتشفون شبكة ضخمة من "الطرق الجنائزية" عمرها 4500 عام في السعودية (اخر مشاركة : بركان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          صعوبة النوم قد تكون علامة لمشكلة كبرى (اخر مشاركة : شكو ماكو - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          إيران تعلن عن تفاصيل جديدة بشأن سكة ​​حديد مع العراق (اخر مشاركة : شكو ماكو - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          انتبهوا ... السعودية تخلط الأوراق ... دعمت الحوثي لضرب الإمارات لتدمير سمعتها الإقتصادية (اخر مشاركة : تشكرات - عددالردود : 1 - عددالزوار : 18 )           »          معهد “كوينسي”: حان الوقت لمعاقبة “سادة الشطرنج” في مصر والإمارات والسعودية (اخر مشاركة : سيف مجرب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

   
العودة   منتدى منار للحوار .... الرأى والرأى الآخر > ملتقى الدول العربية > منتدى الكويت والسياسة المحلية
   
إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-21-2021   #1
افلاطون
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 568
انتصار السلطة ... رانيا السعد



انتصار السلطة

رانيا السعد

لقد انتصرت السلطة مؤقتاً ، وعزاؤنا أن رحم الشعوب في النهاية يلفظ الجنين المشوه لينمو في داخله من جديد أجنة معافاة

حين تتشوه الفطرة السليمة يشكر المظلوم الظالم لأنه عفى عنه بعد أن أدانه عبر قضاءٍ مسيسٍ على جريمة لم يقترفها، وحاكمه على فعل لا يجب أن يُعاقَب عليه.

حين تضعفُ الهمم ينسى المناضل لماذا ناضل في المقام الأول، ويتوه عن هدفه الذي بدأ به وجمّع مؤيديه حوله ، في احتقار بيّن لكل من الهدف ومؤيديه .

حين ينفذ الصبر تختل الموازين القيمية، وتتولى العاطفةُ قيادة ردود الأفعال بعشوائية بلهاء.

حين تفقد الكلمةُ قيمتها المبدئية يتراجع السياسي عن تصريحاته، فتصبح المقاطعة وجهة نظر ، والتفاوض مع السلطة العابثة مرونةٌ سياسيةٌ.

مما طواه النسيان أن المطالبات في حراك ٢٠١٢ تمحورت حول رفض التفرد في السلطة والعبث بالنظام الانتخابي ومقدرات الدولة.

أما عن التفرد فقد تمدد واتسع حتى وصل لأن تدعو السلطة لحوار تختار هي من يمثل الشعب فيه، ليحاور رئيس السلطة التنفيذية الذي طالبت تلك العناصر برحيله ، ورئيس السلطة التشريعية الذي أجمعوا ظاهرياً على رفض رئاسته، ثم يشكرونها على كرمها.
ولا تكتفي بذلك بل توغل في التعسف وتأمر بعدم إشراك الناخبين بالمعلومات، وتمنع التصريح حول مجريات الأمور .

من البديهي أن السياسي الذي يمثل الشعب لديه التزام أدبي نحو ناخبيه بأن يشركهم ويجعلهم على علم ودراية، لا أن يمارس عليهم الفوقية ويعزلهم ، وكأن ما يناقش أسرار عسكرية.
هذا وإمعاناً في تكميم الأفواه أوعزت السلطة لعناصرها بإيصال رسائل للمهجرين السياسيين بأن الصمت عربون حسن سيرٍ وسلوك.

لقد قرأت تعليقات متنوعة لمواطنين يعانون من خلل في الفهم يمدحون السياسي المهاجر الذي يلتزم الصمت لأنه بذلك يثبت ولاءه. أيُّ ولاءٍ ذلك الذي يعيق الصدح بالحق؟ بل يثنون على السياسي المهاجر الذي يجامل السلطة بتقديم واجب العزاء كبرهان لطيب نواياه ونظافة سريرته، ولسان حال المُجامِل يردد مع الشاعر :

مالي مرضتُ فلم يعدني عائدٌ
منكم ، ويمرضُ كلبكم…. فأعودُ

وأما العبث بالنظام الانتخابي فلم يعد يشغل حتى أعتى معاديه الذين أقسموا على عدم المشاركة به فقد أجبرتهم السلطة لا على القبول به فحسب ، بل والترويج وفق هذا النظام. لا بل سنرى قريباً من شباب الحراك الذين وقفنا أياماً متتالية حتى كلّت أقدامنا لمساندتهم في سجنهم يرشح نفسه وفق الصوت الواحد المفروض من السلطة و( يصفّر العداد) على طريقة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

وأما عن مقدرات الدولة فلقد تراجع من حمل راية فضح الفاسدين عن استكمال السعي لمعاقبتهم بانشغاله برفع الظلم الخاص به نتيجة ذلك الموقف، ولم ينشغل وحده بل شغل جماهيره معه.

لنواجه أنفسنا بأننا خسرنا كل ما تم تقديمه من تضحيات في سبيل رفض التفرد بالسلطة والعبث بالنظام الانتخابي ومقدرات الدولة، فالمواطن الحصيف لن يصدّق مستقبلاً أولئك السياسيين في أي( قَسَم ) أو (شعار) أو ( بيت شعر حماسي) بعد أن أثبتوا له أن تراجعهم مسألة وقت .

لقد سقطوا باختبار الصلابة في اليوم الذي أصبح فيه جُلّ اهتمامهم هو ( تقليص الخسائر ) من إعادة بعض الجناسي المسحوبة بتحصين الرئيس السابق، إلى تسوّل العفو بقبول التفاوض مع الرئيس الحالي .

لقد انتصرت السلطة مؤقتاً ، وعزاؤنا أن رحم الشعوب في النهاية يلفظ الجنين المشوه لينمو في داخله من جديد أجنة معافاة.

ويبقى الأمل ببزوغ جيل جديد أكثر صبراً و صلابة ومصداقيةً وتمسكاً بالكلمة والموقف. جيل لا يشحذ عفواً من ظالمه ولا يتنازل عن حقوقه. جيلٌ يتحمّل مسؤولياته التاريخية ويسمّي بصراحة سبب ما نحن فيه من حالة الهزل السياسي عوضاً عن تتويجه بالألقاب الفارغة.

ختامها شعر :

سم السبب يا عارفن عنه سّمّه
سَمّ السبب يا عارفه قبل أسمّيه
بندر بن سرور

١٨ اكتوبر ٢٠٢١

لندن
افلاطون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
   
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
   
   


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 05:09 PM.

منتدى منار هو منتدى أمريكي يشارك فيه عرب وعجم من كل مكان


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى منار