المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة الدعارة تتفشى في الجزائر



الأمازيغي
03-03-2006, 01:38 PM
ظاهرة الدعارة تتفشى في الجزائر
مع ارتفاع معدلات الفقر وتراجع الإرهاب ظاهرة الدعارة تتفشى في الجزائر في زمن الانفتاح والحريات وحملة بيع كل شيء في هذا الوطن، انتشرت ظاهرة الفساد في كل مكان، وأصبحت تجارة الجنس مهنة يتباه بها البعض ويتستر بها البعض الأخر تحت عناوين مختلفة خاصة عندما تمارسها فئة اجتماعية طارئة على المجتمع، ففي سنوات قليلة، أصبح هناك من أصحاب المليارات وهي تستثمر في الأجساد وتضاعف ثرواتها وتمتن علاقاتها وتوسع نفوذها على حساب فئات اجتماعية وجدت نفسها فريسة سهلة أمام مخالب هؤلاء التي لا ترحم خاصة المراهقات (الجامعيات) والمطلقات، وهن اللواتي تدفعهن البطالة والظروف الاجتماعية الصعبة والرغبة في تحقيق أحلامهن إلى الوقوع في دوامة الانحراف والفساد والغريب في الأمر، أننا نسمع يوميا عن غلق الشركات وحل المؤسسات وطرد ألاف العمال وفي نفس الوقت نشاهد افتتاح بيوت اللهو والملاهي والتجمعات الترفيهية في غياب السلطات المكلفة بحماية المجتمع والصمت الرهيب الذي تمارسه المؤسسات الدينية وكأن الأمر لا يعنيه والغريب أن صمت الجميع لا يمكن أن يكون إلا تواطؤ صريح ومساندة غير معلنة للفساد الذي يحطم قدرات المجتمع ومستقبله فماذا يبقى من المستقبل إذا تحطمت الأجيال الصاعدة وهل الانفتاح واقتصاد السوق يعني الاستثمار في الأجساد ولماذا لم ينجح الاستثمار إلا في الملاهي وبيوت اللهو والأكيد أن الأمر يهدد الأمن العام والمصالح العليا للبلاد دون أن تتحرك السلطة لحمايته، فماذا يبقي لها بعد ذلك؟ بعد صعوبة مسكنا بأول الخيط من خلال بعض العارفين بخبايا الأمور والبداية ببعض قاعات الشاي أسعارها غالية وطرازها أنيق والمخصصة للمواعيد ولقاءات الاتفاقيات والتعارف، تتردد عليها فتيات في عمر الزهور في آخر طراز لموديلات الألبسة وأرقى الحلي الذهبية والهواتف النقالة والسيجارة لا تفارق الشفاه، وبمراوغة أهل هذا الميدان تمكنا من الحديث مع ليندة - موظـفة سابقة- هي في انتظار الشاف لتكليفها بمهمة جديدة ومهنتها تتلخص في السفر أسبوعيا إلى الخارج. دول مشرقية وأوروبا الشرقية خاصة للدعارة هناك من خلال وسائط تقول ليندة، إقامتنا تكون عادة في إقامات خاصة وأحيانا في فنادق نعرفها لتلبية رغبات الزبائن من مختلف الجنسيات ثم نحمل السلع وندخلها إلى الجزائر، وتكون في معظمها الذهب وألبسة النساء وغيرها من السلع المطلوبة هنا، وعن أصحاب العمل، فتجيب ليندة نحن نتعامل مع أناس نعرفهم ولكننا ندرك أنهم مجرد موظفين مثلنا يمثلون أصحاب العمل الحقيقيين الذين لا نعرفهم، وعن مصير السلع فيكون كما تقول إلى دكاكين هي ملك لأصحاب العمل أرباب العمل، فهم من خلالنا يحققون هدفين، الأول تجارة محلاتهم التي تدر عليهم أرباحا طائلة من خلال الأسعار الخيالية للسلع التي نجلبها من الخارج والثاني من خلال ما يتقاضونه على دعارتنا، هنالك وأما سمية الملقبة سوسو، مطلقة فتوضح أكثر بأن مهمة كل واحدة منا تختلف عن الأخرى، فهناك من تكلف زيادة على ذلك بإقامة علاقات وتبليغ رسالة وتسهيل الاتصالات مع أطراف أجنبية تجارية واقتصادية أو ترويج سلعة معنية وغيرها من المهام التي أحيانا لا نعرف أهدافها بالضبط وتتحكم في تحديد ذلك المستويات العلمية الشهادة ومعرفة اللغات، والسن والجمال وعن دور السلطات تقول جميلة، إن أرباب العمل يضمنون الحماية من خلال نفوذهم وعلاقاتهم إضافة إلى أن السفر يتم بمبررات سياحية، فنحن ندفع للشاف جواز السفر فقط، وكل الإجراءات يقوم بها هؤلاء وهم يتكفلون بكل شيء حتى بالمصاريف حتى أن بعضنا تقوم بعمليات مالية معقدة وكبيرة في البنوك الأجنبية هناك من خلال استغلال اسمها، وعن المهمة في الخارج فتقول ليندة، غالبا ما تكون محصورة في تجارة الأجسام فمنذ وصولنا إلى هناك نكون تحت تصرف صاحبة الإقامة أو الفندق وما علينا سوى تلبية رغبات الزبائن، والتصرف بطرق تجعل الزبون يحقق متعته الجنسية كما يريد وكما يشاء وعن من يمتهن هذه المهمة تقول سوسو، هناك الكثيرات وأحيانا ترفض طلباتهن، ولأن الدعارة في الخارج مربحة لنا ولأصحاب العمل إضافة إلى التسهيلات التي تضمنها قوانين السياحة هناك والدفع طبعا يكون بالعملة الصعبة زيادة على تجنب الكثير من المشاكل وتؤكد جميلة أنها تتقاضى شهريا من مهنتها هذه أكثر مما يتقاضاه أطباء أو مهندسين. وتستدرك كريمة، لكن المخاطر كبيرة وخاصة من طرف عِشرة أرباب العمل أنفسهم فسرعان ما يتخلون عنا وبسرعة أما إذا وقعنا في مشكلة أو وجدت أخرى أجمل وأعلى مستوى فهم يسارعون في الكسب والربح السريع ونحن نعاني منافسة شديدة من المتحصلات على الشهادات العليا والجميلات وصغيرات السن لأن الخطأ والفشل لا يسمح به عند هؤلاء. وعند التواجد الكثيف للفتيات في بعض قاعات الشاي المخصصة لهذا الغرض تقول ليندة هناك بعض قاعات الشاي معروفة بأنها مواقع الترانزيت وبوابة تحقيق الأحلام للكثيرات وهناك لغة خاصة ووسائط يعملون على جلب الفتيات التي تتوفر فيهن الشروط المطلوبة لتقديمهن إلى الشاف، من أجل ضمهن إلى المجموعة وهؤلاء الوسائط وعادة ما تكون النساء، هن الوسائط، يأخذن مبالغ خيالية من أجل مساعدة الفتاة على الوصول ومساعدتها في إقناعه بقبولها وتكون قاعات الشاي هذه موقعا للالتقاء من أجل التكليف بالمهمات الجديدة أو تقديم الأجور للفتيات، وفي حالة طرد إحداهن تمنع من الدخول. وعن الأماكن الأخرى تقول جميلة هذه اقرب الأماكن إضافة إلى أنها لا تلفت الانتباه ولا تكون ملتقى لتردد جميع الناس ولا تثير الشبهات كما أن أصحابها يتقصدون رفع أسعار الخدمات من أجل أن تكون مخصصة لفئات معنية من جهة أخرى فإن العديد من الفتيات يتحرجن من الأقدام على أماكن أخرى وحسب بعض الأصداء فإن أصحاب العمل الحقيقيين هم شخصيات مهمة ولهم مكانتهم في المجتمع ولهذا يفضلون أن تتم كل العمليات في قاعات الشاي في بعض الأحياء الراقية في العاصمة وبعض الولايات الكبرى الأخرى وهذه القاعات المحطة الأولى في دخول عالم الدعارة، كما يقال في المستويات العليا طبعا في المردود المادي، ويشترط في المترشحة أن ترتدي أرقى أنواع اللباس وخاصة المكشوفة التي تظهر مفاتن الجسد وأن تكون مستعدة للقيام بكل ما يطلب منها ودون أن تستفسر عن أي شيء وألا يكون لديها التزامات أخرى حتى تعجب الشاف، من أجل الحصول على موافقته وقبولها كما تقول سوسو، أن هناك بعض الفتيات لقين حتفهن هنا من تناولهن لمشروبات مسمومة وضعت لهن خصيصا من أجل التخلص منهن، ومنهن ليلى، التي اعرفها جيدا عندما فشلت في مهمة كلفت بها في إحدى دول أوربا الشرقية مع أحد الأغنياء هناك في ربط علاقة تجارية مع صاحب العمل وبالرغم من بقائها هناك أكثر من شهر ولم تحسن مراقبة نفسها فجاءت وهي حامل فتخلص منها صاحب العمل من خلال تناولها لمشروب مسموم طويل المفعول في إحدى قاعات الشاي المعروفة، وعن سبب وجودهن في هذه الدوامة تقول ليندة لن أقبل أن استسلم للفقر والحرمان، فنحن نعيش في وقت لا يرحم والقيمة الوحيدة فيه للمال فقط وكل الناس اليوم يبحثون عن المال وأنا واحدة منهم وتضيف لقد قضيت سنوات طويلة في الوظيفة ولكن لم استفد منها شيئا فهي لا تكفي حتى لمواد التجميل أما اليوم فأنا أملك سيارة. ومنزلا وهاتف نقال وحساب بنكي، وأستطيع الآن أن احصل على ما أريد والأمر لا يتعلق بهذه النماذج فقد توسعت ظاهرة الدعارة وارتفعت معدلاتها في أوساط الطالبات الجامعيات بشكل مخيف خاصة وهن يتخوفن من البطالة بعد نهاية الدراسة ولهذا فهن يمارسن الدعارة كوسيلة لكسب المزيد من المال أو الحصول على منصب مهم في احدى المؤسسات الكبرى وقد توسعت الظاهرة في النشاط التجاري وتقول المصادر أن هناك أرباح خيالية وهي تستغل الملاهي وبيوت اللهو الليلية كمراكز تمارس فيها تجارتها طفل غير شرعي يولدون سنويا 37 الف بتسهيلات كبيرة من الحكومة وان هناك أكثر من مما اضطر الحكومة إلى تخصيص ميزانية كبيرة لبناء مراكز استيعاب هؤلاء الأطفال زيادة على تحول الجزائر إلى بلد معرض إلى كارثة بسبب مرض فقدان المناعة السيدا. الذي ترتفع معدلات المصابين به.

هاشم
03-04-2006, 12:13 AM
ظاهرة الدعارة ليست مقتصرة على الجزائر بل اغلب الدول العربية تعاني منها ، وهناك اسباب مختلفة اهمها الفقر المنتشر ، وعلى اصحاب الشأن التفكير بطرق مكافحة الفقر حتى يتم القضاء على هذه الافة الاجتماعية .

الأمازيغي
03-04-2006, 01:47 PM
نعم اخي هاشم الظاهرة هي ظاهرة عالمية ولا تقتصر على الجزائر.
اما اصحاب الشأن فللاسف هم مشغولين بتفقير الشعوب و شرب دمائها.