المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هـل حقـا للبعثييـن دور فـي المقاومـة العراقيـة...؟ بحـث وتحليـل...



سلطان
02-11-2006, 05:40 PM
هـل حقـا للبعثييـن دور فـي المقاومـة العراقيـة...؟ بحـث وتحليـل...

سلطان
02-11-2006, 05:41 PM
مع اشتداد ضربات المقاومة العراقية ضد قوات الغزو الأمريكي، ومع بداية ترنح الرامبو الأمريكي وعصابته الدولية أمام العالم تمهيدا لسقوطه الذي بات وشيكا، بدأ الإعلام الإسرائيلي-المصري عبر أجهزته المختلفة بترويج مقولة أن للبعثيين دور كبير في عمليات المقاومة العراقية ضد الوجود الأمريكي، فوظف من أجل هذه المهمة عددا من عملاء إسرائيل تولوا الترويج إعلاميا لهذه المقولة ونشرها على أوسع نطاق من خلال منتديات الإنترنت. فكان أهم من تولى الترويج لهذه المقولة هم الإحتلال الأجنبي البعثي في سوريا، والعائلات الماسونية الحاكمة في مصر والأردن وليبيا واليمن.

ولعل تحليل هذه المقولة تحليلا عقلانيا يستند على وقائع مادية تاريخية موثقة، سوف يكشف حقيقتها.

إن دراسة الجذور التاريخية لحزب البعث وتاريخ نشأته وتكوينه وسجله التاريخي، ومسلكيته خلال احتلاله لكل من العراق وسوريا، كل ذلك ينفي أن يكون البعثيين يمتلكون أساسا أية مقومات للدفاع عن الأمة وحمايتها ضد الغزاة الأجانب فضلا عن أن يكون لهم دور في المقاومة العراقية، بل إن هذه الدراسة تؤكد ما هو أهم من ذلك، وهو أن تاريخ البعثيين في العالم العربي لم يكن سوى تاريخ جاسوسية وتآمر وعمالة لإسرائيل والقوى الغربية من وراء شعارات قومية ثورية براقة مزيفة.

وفي هذه الدراسة السريعة، سنحاول أن نطرح الأسباب الموضوعية التي تنفي مزاعم الإعلام الإسرائيلي-المصري بأن للبعثيين دور في المقاومة العراقية.

أولا:
يثبت تاريخ ونشأة وتطور حزب البعث في العالم العربي بأنه حزب تكون داخل رحم الماسونية العالمية، ومن مهبلها خرج، فمؤسسي الحزب أمثال ميشيل عفلق وزكي الأرسوزي وغيرهم، ماسونيون ملتزمون وأعضاء في المحفل الماسوني. أما الوظيفته الوحيدة لهذا الحزب والتي من أجلها صنعه اليهود، فهو أن يكون قاعدة متقدمة يستطيعون بواسطتها تدمير العالم العربي من الداخل بنشر الخراب والدمار والفقر والتشرد والبؤس وإبادة أكبر عدد ممكن من سكانه المسلمين، وذلك من خلال مجتمعات عسكرية تسحق فيها كرامة الفرد داخل مراكز استخبارات الحزب، ومن خلال حروب عدمية مفتعلة تهدر فيها أموال ذات أرقام مليارية مخيفة، تستنزف أرواح المسلمين وثرواتهم وتبشرهم بالفقر والجوع والتخلف والمرض، ولعل هذا ما يفسر تماثل وتشابه السلوك المتطرف في دمويته ووحشيته للإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا.

ثانيا:
تاريخ الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا، هو تاريخ حافل مليء بالتآمر والتخابر مع يهود تل أبيب وأمريكا، ولعل الإجتماعات السرية التي كانت تتم داخل بغداد ودمشق بين قيادات حزب البعث وبين ضباط الموساد الإسرائيلي ومسئولين إسرائيليين لم تعد سرا بعد أن كشف النقاب عنها البعثيون الهاربون إلى الخارج. فلم يعد سرا القول بأن الإحتلال الأجنبي البعثي في العراق قد دخل حربا مدمرة طاحنة ضد إيران لينهك اقتصاد العراق ويدفع بشعبه نحو الفقر والدمار والخراب، وليجعل مصانع السلاح في الغرب تعمل بكل طاقتها، وليس سرا أن الإحتلال الأجنبي البعثي في سوريا قد دخلت ميليشياته لبنان ليتولى عملية تدوير آلة الحرب الأهلية اللبنانية المدمرة لحساب إسرائيل تحت ستار "قوات الردع العربية".

وفي العراق، ثبت بأن ستة جنرالات إسرائيليين كانوا طيلة السنوات الثمان للحرب البعثية الإيرانية يقودون وحدات الجيش العراقي وقوات ما يسمى "الحرس الجمهوري"، وذلك بعد شهور قليلة من اندلاع المعارك عندما حيث بدأت كفة الحرب تميل لصالح القوات الإيرانية التي باتت قواتها المجحفلة متأهبة للزحف على بغداد لاحتلالها.

فهل يمكن تصديق أن حزبا بعثيا تلوث تاريخه منذ نشأته بالتآمر والعمالة والتخابر مع الجهات الإستخباراتية اليهودية ويدين لجنرالات إسرائيل في نجاته من أن يسقط في يد الشعب العراقي أن يدير اليوم عمليات المقاومة المسلحة ضد الوجود الأمريكي في العراق؟

-يتبع-

سلطان
02-11-2006, 05:42 PM
ثالثا:
في فترة ما قبل الغزو الأمريكي للعراق، ظلت أمريكا ولأكثر من عام كامل وهي تهدد بغزو العراق عسكريا، وقد اتخذت فعليا كافة الإجراءات العسكرية لتنفيذ هذا الغزو، ويفترض على ضوء هذه التهديدات بالغزو، أن يتخذ البعثيون كافة الإستعدادات العسكرية اللازمة لمواجهة الغزو الأمريكي المرتقب لجعل العراق مقبرة للغزاة، وذلك على ضوء حقيقة أن العراق كان يمتلك ترسانة سلاح هائلة العدد والعدة، وجيش مدرب متمرس على القتال، فقد كان الجيش العراقي النظامي يتكون من 375 ألف جندي، في حين كان ما يسمى "الحرس الجمهوري" يتكون من 126 ألف جندي مدربين تدريبا خاصا على مختلف فنون القتال، عدا عن الجيش الشعبي والذي يقدر تعداده بما لايقل عن 750 ألف مقاتل.

وعلى الرغم من هذا الجيش الجرار الذي يقترب تعداده من مليون وربع المليون مقاتل، إلا أن ما شاهده العالم عبر الفضائيات، هو أنه عندما بدأت قوات الغزو الأمريكي بدخول العراق، لم تواجه بأية مقاومة مسلحة تذكر، بل إن البعثيون تعمدوا وضعوا دباباتهم وآلياتهم الثقيلة مكشوفة حيث سهل على الطائرات الأمريكية تدميرها، فكانت الأسابيع التي استغرقتها قوات الغزو الأمريكي لاحتلال العراق وباعتراف المراقبين السياسيين والعسكريين لم تكن بسبب وجود مقاومة، بل كانت بسبب استكمال عملية الإنتشار العسكري الأمريكي الهادف إلى السيطرة عسكريا على كامل العراق، الأمر الذي يثبت دون أدنى شك بأن الإحتلال الأجنبي البعثي قد سلم العراق بأكمله تسليم الحقيبة لقوات الغزو الأمريكي.

فهل يعقل أن من تعمد أن يجعل العراق مشلولا عن أن يدافع عن نفسه أمام جحافل الغزاة يمكن أن يكون له اليوم يد في المقاومة العراقية التي تقاتل الغزاة الأمريكان؟

رابعا:
أجمع علماء الدين والمراقبون السياسيون الإسلاميون، على أن حزب البعث هو حزب إلحادي كافر تقوم مبادئه على عدد من الأفكار الإلحادية الشركية، وقد عمل الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا على نشر الرذيلة والخنا وتشجيع كل صور وأنماط الفساد الأخلاقي والقيمي، فخلت قوانين العقوبات في كل من العراق وسوريا من أية عقوبة ضد جرائم الزنا والشذوذ الجنسي والعلاقات الجنسية المحرمة بكافة اشكالها، الأمر الذي يفسر أن أكثر من 90% من عناصر ما يسمى "الجيش الجمهوري" والميليشيا المسماة "فدائيي صدام" تتكون من خليط من الشواذ جنسيا (المخنثين)، و من أبناء السفاح ممن تم جمعهم من الملاجيء وتربيتهم على مباديء الحزب الإلحادية وعلى معاداة الدين والأخلاق.

ولعل من المعروف بأنه خلال فترة الإحتلال الأجنبي البعثي كان المقتولين "عدي وقصي" إبني "صدام إبن صبحة" رئيس الإحتلال البعثي، كان كل منهما يمتلك ميليشيا خاصة به مهمتها هي اختطاف حرائر العراق واغتصابهن في حفلات اغتصاب جماعية رهيبة ترتكب فيها كل المحرمات الدينية.

فهل هناك عاقل يصدق بأن حزبا بعثيا ثبت بأن 90% من عناصره السياسية والعسكرية هم من المخنثين والشاذين جنسيا ولقطاء الملاجيء يمكن أن يدافعوا عن شرف العراق ويتصدوا برجولة لقوات الغزو الأمريكي وهم أساسا فاقدي الرجولة والدين والشرف والنخوة والوطنية؟

خامسا:
يعرف كل من قرأ ودرس حركات المقاومة السرية المسلحة في العالم، بأن أية مقاومة مسلحة تعتمد بالضرورة على وجود قيادة ميدانية متطورة ذات عقلية استراتيجية، وقد تابع العالم كيف ألقت القوات الأمريكية القبض على رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "صدام إبن صبحة" وهو مختبيء كالجرذ داخل جحر بناه لنفسه، وعندما دخلوا إلى جحره لإخراجه منه، وجدوه في حالة يأس وإستسلام كاملين، ولم يبدي للأمريكان أية مقاومة ولو شكلية يمكن أن تسجل لصالحه حتى بعد أن داسوا على رقبته تمهيدا لربط يديه خلف ظهره، بل الملاحظ بحق، هو أنهم لم يجدوا داخل جحره أي أثر يدل على أن جحره هو مقر سري لقائد أعلى مطارد يدير عمليات المقاومة المسلحة السرية ضد الأمريكان، فكان كل ما وجدوه هو بضعة زجاجات خمر اسكتلندي فاخر مع صناديق ممتلئة بالدولارات، وكميات من سبائك الذهب سرقها من ثروات الشعب العراقي.

فهل حزب بعثي ظل يرأسه شخص لمدة 35 عاما متواصلة ثبت للعالم بالصوت والصورة الملونة بأنه أجبن من أمه ومن حريم بيته، وبأنه يخلو تماما حتى من رائحة صفة واحدة من صفات القائد الميداني يمكن أن يدير أتباعه اليوم المقاومة ضد الأمريكان في العراق؟

-يتبع-

سلطان
02-11-2006, 05:43 PM
سادسا:
نفذ الإحتلال الأجنبي البعثي منذ عام 1968 حتى عام 2003، أي خلال 35 عاما حرب إبادة منظمة متأنية مدروسة ضد الشعب العراقي، أباد فيها ثلاثة ملايين عراقي تشهد عليها المقابر الجماعية التي شاهدها العالم، وشرد بها خمسة ملايين عراقي إلى خارج العراق ومنعهم من العودة إلى أوطانهم، ونهب وسرق وبدد وأهدر من ثروات العراق ما قدره الخبراء بحوالي تريليون دولار أمريكي، ونشر غرف وزنازين التعذيب الرهيبة في كل أنحاء العراق، وأنشأ الميليشيات المسلحة التي تولت لحساب الهالكين قصي وعدي خطف حرائر العراق واغتصابهن في حفلات اغتصاب جماعية، وحكم العراقيين بنظام استخباراتي لا يتكلم مع العراقيين إلا بلغة الدم والموت والتعذيب، نظام يأخذ العراقيين على مجرد الشبهة والشك.

فيمتنع عقلا التصديق أن حزبا بعثيا نفذ ضد الشعب العراقي حرب إبادة منظمة لحساب تل أبيب دامت 35 عاما وأحدث خرابا وتدميرا واسع النطاق داخل العراق تعجز عن إحداثه أقوى جيوش العالم مجتمعة أن يتولى اليوم مهمة تحرير العراق من الغزاة الأمريكيين.

سابعا:
بعد إلقاء القبض على رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "إبن صبحة"، تداعت كل القوى اليهودية في العالم إلى الوقف معه ومؤازرته، فقد تحركت إسرائيل وعينت 600 محامي أردني للدفاع عنه، كما تحركت الماسونية القطرية فعينت محاميا، وتحرك العقيد افسرالئيلي في ليبيا وأعلن تكفله بدفع أتعاب المحاماة، كما وصل وزير العدل الأمريكي السابق "رامزي كلارك" وهو يهودي إلى بغداد ليتولى الدفاع عن إبن صبحة، وتحرك عدد كبير من المحامين من عدة دول أوروبية بدفع من الماسونية العالمية للدفاع عنه، ثم تلى ذلك بأن أصدرت أمريكا ومن أعلى سلطة فيها قرارا باعتبار رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "إبن صبحة" أسير حرب تطبق عليه اتفاقيات جنيف الخاصة بأسرى الحروب، ثم تبع ذلك عملية تمييع محاكمته من خلال الطعن برئيس المحكمة التي تولت محاكمته في أول جلسة، ومن خلال اشتراط تدريب مئة قاضي ليتولوا محاكمته، ومن خلال تدخل الأمم المتحدة نفسها في هذه المحاكمة في محاولة لتدويلها.

فهل يمكن التصديق أن حزبا بعثيا متهما بجرائم حرب إبادة وتدعم رئيسه وتسانده علنا كل القوى اليهودية والماسونية في العالم أن تتولى عصابته الدفاع عن العراق ضد الغزاة الأمريكان؟

ثامنا:
من تابع ما وصفه الإعلام الإسرائيلي-المصري بـ"معركة بغداد"، سكون قد اكتشف بأنه لم يكن هناك أساسا أية معركة، فلم يختلف اثنين من كبار المحللين والمراقبين السياسيين والعسكريين على أن قوات الغزو الأمريكي قد دخلت بغداد بكل سهولة ويسر ودون أدنى مخاطرة ولا مقاومة جادة ودون أن تتسخ فيها بدلة جندي أمريكي واحد.

فهل يمكن التصديق أن حزبا بعثيا سلم بغداد للغزاة الأمريكان أمام العالم تسليم الحقيبة يمكن أن يدير اليوم المقاومة ضد قوات الغزو الأمريكي؟

تاسعا:
قدم البعثيون كل خدماتهم لقوات الغزو الأمريكي منذ اليوم الأول للغزو، فقد شكل البعثيون ما يقارب من 30% من الأجهزة العسكرية التي شكلها الغزاة الأمريكان كالشرطة والجيش، بل إن الغزاة قد عينوا ظابطا عسكريا بعثيا سابقا ليتولى حفظ الأمن لحسابهم داخل مدينة الفلوجة، ولكنه قتل فيما بعد على يد المقاومة العراقية. ومع تزايد أعداد قتلاهم على يد المقاومة العراقية، فقد حولهم الأمريكان إلى جيش سري لينفذوا لحسابهم عمليات التجسس والتخابر وتفجير تجمعات الشيعة. من هنا، كان قرار قيادة المقاومة العراقية بإعطاء أولوية القتل للبعثيين عملاء الأمريكان إذ أن من الثابت أن العميل يفعل ما يعجز عنه الغزاة.

-يتبع-

سلطان
02-11-2006, 05:44 PM
عاشرا:
قبل الغزو الأمريكي للعراق، وقع اليهود والأمريكان اتفاقا مع قيادات الشيعة على أن لا يعارض الشيعة الغزو الأمريكي للعراق وأن يتعاونوا معه، فتمت هذه الصفقة الخيانية التاريخية، وكان من أهم شروط هذا الإتفاق، هو أن يصرف قيادات الشيعة النظر تماما عن أية تدخلات في محاكمة رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "صدام إبن صبحة"، وأن لا يلاحقوا البعثيين بالتصفيات الجسدية وبعمليات انتقامية بسبب المذابح الجماعية التي نفذها الإحتلال الأجنبي البعثي ضد الشيعة لحساب إسرائيل.

حادي عشر:
تحول العراق اليوم على يد المقاومة العراقية إلى مستنقع موت أشد دموية وإيلاما ومهانة من المستنقع الفييتنامي، وتلوثت هيبة وسمعة أمريكا أمام العالم، وبدأت تحضر للرحيل من العراق بعد أن فاقت خسائرها في الأرواح كل المعدلات التي حددتها، فهل يمكن لعاقل أن يتخيل أن أمريكا بعد كل هذه المهانة التي ذاقتها على يد المقاومة العراقية لا تزال تحتضن صدام إبن صبحة وتحميه من أن يقع في يد الشعب العراقي وتوفر كامل الحماية لأفراد أسرته في الأردن وهي تعلم بأنه هو من يقود المقاومة العراقية، دون أن تساومه على أن يوقف عمليات المقاومة ضد جيشها وإلا قتلت أفراد أسرته جميعا؟ فهل يمكن لعاقل أن يصدق بأن صدام إبن صبحة وأفراد أسرته باتوا بالنسبة للبنتاجون أكثر أهمية من كرامة أمريكا وهيبتها؟

ثاني عشر:
عندما زرعت إسرائيل عميلها المسمى "الزرقاوي" في العراق ليتولى تنفيذ عمليات قتل الشيعة لحسابها، جعلت أفراد مليشيته التي ينفذ بها العمليات من البعثيين ممن كان يطلق عليهم إسم "فدائي صدام"، والحرس الجمهوري، وقد ألقت المقاومة العراقية على عدد من هؤلاء البعثيين واعترفوا بأنهم نفذوا عددا من عمليات تفجير تجمعات الشيعة.

لقد لعب الإعلام الإسرائيلي-المصري بعقول الكثيرين بأكاذيبه وإشاعاته الكاذبة في حربه ضد الإسلام والمسلمين وعلى الأخص في ساحة الحرب العراقية، ومن بين هذه الأكاذيب أكذوبة أن للبعثيين دور في المقاومة العراقية، إلا أنه في هذه لم يفلح في تمرير أكذوبته، وذلك على ضوء تزايد أعداد القتلى من البعثيين والذين يذبحهم رجال المقاومة العراقية في كل يوم.

-انتهى-

سلطان
05-21-2006, 02:35 PM
يقال، بأن المهزوم عندما يدرك بأنه عاجز عن استرجاع كرامته فإنه يستحل كل الحرمات ليخفف من الشعور بمرارة الهزيمة، ولعل هذا ما ينطبق تماما على اليهود.

فاليهود قد هزموا أشد وأنكى هزيمة في العراق في سياق حربهم العالمية ضد المسلمين عندما سحقت المقاومة العراقية كلابهم الأمريكان ومزقت ملابسهم الداخلية أمام العالم، فبدأوا يؤلفون الحكايات والقصص الخرافية التي يريدون بها الإنتقام من المقاومة العراقية، فروج إعلامهم أكذوبة أن رامسفيلد ورايس اجتمعا برئيس الإحتلال الأجنبي البعثي البائد وعميل تل أبيب صدام إبن صبحة في سجنه وطلبوا إليه أن يوقف عمليات مليشيته ضد القوات الأمريكية.

وهذه حكاية يبدو الكذب والخيال والتأليف فيها على أوضح ما يكون، وهي حكاية تثير ضحك الدجاج والبط قبل أن تثير ضحك البشر، فالأهداف المعلنة للمقاومة العراقية هي قوات الغزو الأمريكي وعملائهم من البعثيين والرافضة وكل من قدم مساعدة للغزاة أيا كان شكل هذه المساعدة أو حجمها، وما أراد أن يصلوا إليه اليهود هو إيهام الحمير البشرية بأن البعثيين، وهم نتاج العقلية اليهودية، هم من يدير المقاومة العراقية.

فلو كان حقا للبعثيين دور في المقاومة العراقية لما ترددت أمريكا في مساومة إبن صبحة وإعطائه ما يريد ولو على حساب عملائها الشيعة في سبيل أن تظهر أمام شعبها وأمام العالم بمظهر المنتصر في العراق.