المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صباح الاحمد يطلب عزل الشيخ سعد لعجزه



هاشم
01-20-2006, 12:39 AM
GMT 11:45:00 2006 الخميس 19 يناير


القدس العربي اللندنية


سالم العلي يرفض.. ويصر علي تسهيل اداء القسم

فشل اجتماع عاصف لآل الصباح لترتيب شؤون انتقال الحكم


لندن ـ الكويت ـ القدس العربي



اكدت مصادر مقربة من العائلة الحاكمة في الكويت، ان اجتماعا عاصفا عقد مساء امس بين اقطاب آل الصباح، فشل بالتوصل لصيغة لترتيب شؤون انتقال الحكم بالامارة.

واضاف المصدر لـ القدس العربي ان اجتماع الليلة الماضية الذي جمع قطبي آل الصباح (الجابر بزعامة الشيخ صباح الاحمد الصباح، والسالم بزعامة الشيخ سالم العلي الصباح)، شهد نقاشا بين جناحي العائلة التي تتداول السلطة في الكويت ولم يسفر عن اي نتيجة وان مقربين من الطرفين يحاولون الترتيب للقاء جديد لتسوية الخلافات حول تولي الشيخ سعد العبد الله الصباح الذي يعاني من المرض الامارة، وحول ولاية العهد ورئاسة الوزراء.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان الشيخ صباح الاحمد الصباح رئيس الوزراء اصر في الاجتماع علي ان الشيخ سعد غير مؤهل لتولي الامارة وان مجلس الوزراء هو القائم بشؤون الامارة وعليه ان يزكي الامير الجديد.
وكان هذا الطرح اثار الشيخ سالم العلي الذي طالب الشيخ صباح بالاعتراف بالشيخ سعد أميرا، كما طالبه بتسهيل ادائه القسم امام البرلمان، علي ان يكون الشيخ صباح وليا للعهد.
وكان الشيخ صباح الاحمد قد دعا آل الصباح امس الاول الثلاثاء لاجتماع لبحث مشكلة انتقال السلطة، قاطعه جناح السالم. وقالت المصادر ان اجتماع الثلاثاء شهد كذلك نقاشات حادة حول كيفية الخروج من ازمة الحكم في الامارة.
ورفض رئيس مجلس الامة الكويتي محمد الخرافي امس التعليق علي سؤال حول لقاءات اقطاب الاسرة وقال انا لست مخولا بالحديث عن هذه اللقاءات .
ودعا الخرافي الي الحكمة والحرص علي استقرار البلد وعدم التشنج والاساءة للأخرين وعدم تفسير النوايا او التشكيك فيها و الي التوصل الي اقناع الاسرة الكريمة الحاكمة وابراز ثقتنا في حكمتهم ومعالجة كل ما يحتاج الي معالجة . واذا نجح الوسطاء بحل الخلاف بين قطبي الصباح (الجابر والسالم) حول تولي الشيخ سعد الامارة، يبحث خبراء مجلس الامة امكانية اداء الامير المريض القسم امام البرلمان، وقدرته علي اختيار ولي للعهد، والشيخ صباح (76 عاما) الذي يدير شؤون البلاد بحكم الامر الواقع منذ عدة سنوات هو المرشح الاوفر حظا لولاية العهد.
ودستوريا، وحده الامير الجديد (75 عاما) يحق له تعيين ولي العهد الا ان المسألة تتم عمليا بالتشاور بين اقطاب آل الصباح.
وعلي البرلمان ان يصادق علي تعيين ولي العهد الجديد.
اما العائلة الحاكمة، فعليها ان تأخذ ايضا في الاعتبار الحفاظ علي التوازن بين جناحي العائلة، الجابر والسالم اللذين يتناوبان علي السلطة ويتقاسمانها منذ 85 عاما.
كذلك علي العائلة الحاكمة ان تقرر ما اذا كان يجب فصل منصبي ولي العهد ورئيس الوزراء ام ابقائهما في شخص واحد كما سرت العادة حتي العام 2003 تاريخ فصل المنصبين للمرة الاولي.
الا ان المسألة الاكثر الحاحا هي ايجاد صيغة ليتمكن الامير الجديد المريض من اداء قسمه امام البرلمان ويتولي تاليا مهامه رسميا.
والقت هذه المسألة بظلالها علي الكويت في الايام الاخيرة اذ ان الشيخ سعد الذي ما انفكت صحته تتدهور منذ خضع لجراحة في القولون عام 1997، قد لا يكون قادرا علي قراءة القسم الدستوري كاملا (سطران).
واقترح نواب خلال اجتماع غير رسمي للبرلمان الكويتي عقد الاثنين، صيغة مختصرة لنص القسم الا ان نوابا اخرين اصروا علي ان تتم قراءة القسم كاملا احتراما للدستور.
وصدرت عن الخبراء الدستوريين اراء متناقضة اذ شدد بعضهم علي ضرورة احترام نص القسم فيما رأي اخرون انه يمكن اختصار هذا النص نظرا لوضع الامير الصحي.
وافادت مصادر برلمانية ان البرلمان يفترض ان يوافق علي حل توافقي لهذه المسألة عبر ايجاد صيغة مختصرة لنص القسم او عبر قيام شخص بقراءته كاملا ويقوم الامير من جهته بالاعلان اوافق ، وبجلسة تكون مغلقة وخالية من الكاميرات وبعيدا عن اعين الصحافيين.
وطالب التحالف الوطني الديمقراطي (معارضة ليبرالية) بضرورة التمسك بوحدة الصف الوطني والانتصار للنهج الدستوري والديمقراطي (..) لان في ذلك ضمانا للامن والاستقرار .
وانتقد النائب الكويتي المخضرم والمعارض احمد السعدون بشدة امس الاربعاء اصرار بعض النواب علي ان يؤدي امير الكويت الجديد القسم الدستوري كاملا بالرغم من حالته الصحية ورأي في ذلك محاولة لعزله .

وقال السعدون الذي كان رئيسا للبرلمان لثلاث ولايات برلمانية سابقة ان هدفهم ليس المحافظة علي الاجراءات الدستورية بل ان غرضهم الاساسي هو عزل سمو الامير مضيفا لن نجعلهم باذن الله قادرين علي الوصول الي هذا الهدف .
وشدد السعدون العضو في البرلمان منذ العام 1971 علي ضرورة تسهيل اجراءات القسم الدستوري داعيا الاسرة الحاكمة الي عدم تمكين البعض من شق الصف .
واضاف موجها كلامه الي الاسرة الحاكمة يفترض ان لا يسمح لاحد ان يجعل من انتقال السلطة مشكلة في الكويت لاغراض يريدها هو .

وتابع يريدون ان يجعلوا من القسم منفذا لازاحة سعد العبدالله واناشد مرة اخري انه لا يجوز ان نسمح لهؤلاء بان يعزل امير الكويت بسبب اهوائهم وليس بسبب تمسكهم بالدستور .
وأكد رئيس مجلس الامة الكويتي امس ضرورة انتهاج الحكمة في التعامل مع الاحداث التي تشهدها البلاد حاليا وانه سيظل مجتهدا في تطبيق الاجراءات الدستورية والعمل علي كل ما من شأنه ضمان استقرار البلاد وحماية الدستور.

وقال الخرافي في تصريح الي الصحافيين قبيل خروجه من مجلس الامة امس أنا سأجتهد في القيام بما هو مطلوب مني كرئيس للمجلس وساكون حريصا علي تطبيق كل الاجراءات الدستورية واللائحية المتعلقة بمجلس الامة .

زهير
01-20-2006, 08:41 AM
خلافات آل الصباح مستمرة وبوادر أزمة حكم في الكويت


الكويت - حمد الجاسر

الحياة - 20/01/06//

خلا يوم أمس من أي اجتماعات تفاوضية لقطبي أسرة آل الصباح رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد ورئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي للتوصل الى حل لأزمة الحكم الراهنة، فيما ذكرت مصادر مطلعة ان غالبية من الشيوخ توافدت أمس الى «قصر سلوى» حيث يقطن الشيخ صباح مؤيدة حلاً ودياً يقود الى تنازل الأمير الجديد الشيخ سعد العبدالله عن الإمارة مراعاة لظروف مرضه الشديد واعلان الشيخ صباح أميراً على الكويت بعيداً عن الإجراءات الدستورية الخاصة بإعلان عدم أهلية الشيخ سعد للإمارة، غير ان الشيخ سالم وهو القطب في جناح آل سالم الذي ينتمي اليه الأمير الجديد لا يزال متمسكاً بالشيخ سعد أميراً ومقدماً لتصور يكون الشيخ صباح فيه ولياً للعهد.

وتوقعت مصادر كويتية استمرار الخلاف وتفاقمه حول ترتيبات وراثة الإمارة بعد موت الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح الأحد الماضي، في حين تحركت قوى سياسية شعبية تطالب الاسرة بحسم خلافاتها سريعاً، وتخوفت مصادر اقتصادية من أثر بالغ لأزمة بيت الحكم على البورصة الكويتية لدى افتتاحها غداً.

وعاشت الكويت أمس اشاعات لا نهاية لها عن حلول اتخذت لإنهاء الأزمة ومناصب عليا تم توزيعها، لكن مصادر مطلعة نفت لـ «الحياة» وجود اتفاق بعد على أي حل. وقالت انه من المبكر جداً الحديث عن توزيع مناصب وحقائب وزارية. وكان اجتماعان عقدهما أقطاب الأسرة صباح ومساء الاربعاء اخفقا في الوصول الى أي اتفاق مما حدا بعشرات من أبناء من الشيوخ من ذرية الشيخ مبارك الكبير (توفي في 1915 وينحصر حق الإمارة في ذريته) الى الاجتماع ليلاً في قصر «سلوى» وطرح فكرة كتابة مذكرة موجهة الى مجلس الوزراء تطلب إعفاء الامير الشيخ سعد من هذا المنصب بسبب الوضع الصحي الصعب الذي يعاني منه والذي قد يحول دون قدرته على الوفاء بمتطلبات الإمارة، بل ربما لا يستطيع بسببه تلاوة القسم الدستوري لتولي الإمارة أمام جلسة خاصة لمجلس الأمة (البرلمان) الاسبوع المقبل، في حين استمرت أقلية من الشيوخ يقودها رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي في معارضة هذا التوجه، وتؤكد ان منصب الإمارة حسم في شخص الشيخ سعد.

ويقول المؤيدون للإعفاء ان دافعهم الحرص على حفظ كرامة الشيخ سعد والنأي به عن الاجراءات الدستورية الخاصة باعلان عدم اهليته وكذلك الرغبة في انهاء حال الخلاف والتفرق بين الأسرة. وإذا نجح مسعى المؤيدين لاعفاء الأمير فإن هذا المنصب سيؤول لا محالة الى الشيخ صباح الأحمد، اما إذا لم يقع اتفاق على تنازل ودي فإن الجناح المتحمس لامارة الشيخ صباح قد يدفع في اتجاه تقديم مجلس الوزراء طلباً الى مجلس الأمة بعقد جلسة سرية للتصويت على تقرير طبي بعدم أهلية الشيخ سعد وهذه خطوة غير مسبوقة وتخرق أعرافاً سياسية واجتماعية وطيدة.