المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العراق من أين و الي أين(الجزء الخامس)



الدكتور عادل رضا
01-19-2006, 12:48 PM
أن العبقرية السياسية الحركية للسيد مقتدي الصدر أذهلت الغربيون و و ضعتهم في الزاوية , بالتوازي مع التنظيم الحركي الملتزم , و المرتبط بالجماهير العراقية الحقيقية.

أن السيد مقتدي الصدر قلب الطاولة علي المخططات الغربية , و أحرج من كان مع الأجانب من الصداميين الجدد , و كان التحرك أنذاك من عدة جوانب ضد التيار الصدري و قيادته:

منها التحرك في خط الاغتيال الاعلامي و تشويه السمعة المستمر بدون توقف الي يومنا هذا , و تمت صناعة وكالات أنباء كاملة لذلك الغرض , تتحرك بالضدية و التشويه الاعلامي.

و كذلك التأمر المستمر علي قتل قيادة التيار الصدري, من باب أنه أذا قتلنا مقتدي الصدر فأن الملايين البشرية التابعة له, نستطيع أحتوائها في ظل الاحزاب الصدامية الجديدة القادمة مع الأجانب , كمن يكسر صحن كبير لتتوزع أجزاء الصحن الي أجزاء أصغر.

و كان أيضا العمل علي الترغيب و الترهيب للتيار الصدري بالوعد بالمناصب و الامتيازات , أذا تنازل التيار الصدري عن الاساسيات الفكرية الشرعية, التي يحملها كشعار و كحركة و كموقف علي الساحة العراقية.

و أيضا الاغتيالات المنظمة للقيادات الكبري و المتوسطة و الصغري للتيار الصدري في مختلف أجزاء العراق الجريح , تلك الاغتيالات المستمرة و الجارية علي قدم و ساق الي وقت كتابة هذه السطور , للعمل علي فصل القاعدة الجماهيرية عن القيادات العلمائية , و خلق فراغ قيادي في المستويات الكبري و المتوسطة و الصغري , وهو نفس الاسلوب الذي قام به الغرب في الجمهورية الاسلامية المباركة في بداية الثمانينات , لفصل الجماهير عن القيادات , و بالتالي عن الثورة الاسلامية , و لكى لا تصبح الحركة مركزية منظمة , بل تصبح حركة مشتتة مبعثرة خالية من تأثير تغييري.

لذلك علي قائد التيار الصدري و القيادات المتوسطة و الصغري الانتباه من أنهم مستهدفون دائما و ابدا بالتصفية و القتل , ماداموا يتحركون حركية شرعية قرأنية, و مادام الغرب غير راض عنهم , و لم أشاهد الغرب يستخدم كل أسلحته الاعلامية و العسكرية و الاستخباراتية و الاقتصادية , كما أستخدمها ضد التيار الصدري.

و هذا الهجوم لن يتوقف الي أن يتم القضاء علي التيار الصدري و أغتيال معظم قياداته أو كلها , أو أن تتنازل قيادات التيار الصدري عن أقامة التكليف الشرعي , و تراجعت عن الالتزام بالمباديء القرأنية الشرعية.


الدكتور عادل رضا