المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكايات الفنانين مع الأمير الراحل ... «جابر ابونا من عمر عرفناه»



سلسبيل
01-16-2006, 01:03 PM
فريق العمل اشراف - ليلى أحمد محررون: حسين صالح ـ لافي الشمري ـ بيان عاكوم


كان رحيله فاجعاً للقلوب التي اعتصرها الألم، فرحيل الوالد الكبير أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ضربة غير منتظرة في حياة الفنانين الذين التقوه في مناسبة ما، ولمسوا دعمه وتشجيعه لهم، وكانت للراحل المغفور له يد بيضاء على مجمل الفنانين الذين عبروا لـ «الرأي العام» عن حزنهم الشديد لرحيل الوالد، قمنا برصد انفعالات النجوم وسجلنا حكاياتهم, ونقلنا تعازيهم.

محلل يا بابا جابر
المطرب نبيل شعيل كان صوته يقطر حزناً على رحيل الوالد القائد أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الذي كان والداً للجميع، وقال نبيل لـ «الرأي العام»: كان الراحل رجل دولة من طراز خاص، ادار البلاد بحكمة، وهدوء انعكست نتائجها ايجاباً على الكويت محلياً واقليمياً ودولياً.

وقال نبيل لـ «الرأي العام» اعزي نفسي وأعزي الشعب الكويتي بفقيدنا الغالي، وأقول له: محلل يا بابا جابر ومبري الذمة, ودعا نبيل بالرحمة والمغفرة لرجل كان يظللنا كلنا كأبناء احتوانا بعطفه.
المطرب عبدالله الروشيد كان مريضاً جداً، بعد عودته من اقامة شعائر الحج، صوته كان مختنقاً قال لـ «الرأي العام»: بسبب آلام المرض ـ انفلونزا حادة، لم استطع النوم طول اليوم، وعرفت بخبر وفاة الوالد القائد في السادسة صباحاً ولم أدري، لحظتها ماذا أفعل وما الذي يمكنني تقديمه من عزاء لنفسي ولمواطني بلدي، ازداد مرضي وساءت حالتي النفسية مع سماع الخبر,,, ولا أنسى أبداً اني برزت في عصره الذي ازدهر بالفنون من مسرح وغناء, وأضاف الرويشد بصوت شديد التعب ان مصابنا جلل برحيل الوالد الذي لم يشعرنا يوماً انه قائد امتنا، بل هو أب لكل بيت بالكويت, رحمه الله وأقدم عزاء كبيراً لكل بيت كويتي فقد رجل قاد دولتنا في عز ازماتها وصولاً للرخاء الذي ننعم به بفضل قيادته.
أدين له بالفضل

المطربة نوال الكويتية كانت تقيم بروفات حفلها المقرر اقامته في اطار مهرجان الدوحة الغنائي السابع حتى ساعات الفجر الاولى، وحين انتهت نوال من بروفاتها، صعدت للسويت الذي تقيم به في فندق شيراتون الدوحة بغية اخذ قسط من الراحة حتى موعد حفلها مساء امس، الا ان هاتف وصلها من الكويت ابلغها بوفاة الأمير الراحل، لم تستطع لحظتها نوال اغلاق عينيها، وشعرت بضرورة ان تعود لبلادها الكويت، مشاركة شعبها احزانه، نوال التي تلقت الخبر في الخامسة والنصف صباح امس لم تجد أحداً من ادارة مهرجان الدوحة لابلاغه قرارها بالغاء حفلها، ذلك ان الوقت كان باكراً جداً.

لحظتها,,, نوال التي كان يغلي قلبها بالاحزان حزمت حقائبها، وطلبت من مدير اعمالها هاني المراغي تأكيد تذكرة عودتها للبلاد لتكون بالكويت, وقالت نوال لـ «الرأي العام»: شعرت اني فقدت أباً حنوناً، وسأظل طوال عمري مدينة لهذا الأب الكبير لمنحي الجنسية الكويتية كاثبات رسمي انني ابنة هذه الأرض، وان انتمائي لوطني الكويت حاضر بقوة في عروقي منذ طفولتي وحتى انطلقت شهرتي من وطني الكويت.

نوال لم تستطع ان تكمل حوارها فختمته بقولها: أشعر بيتم!!
تحشرج صوت نوال وهي تطلب الرحمة والمغفرة للوالد الغالي.

بابه مفتوح كما قلبه
عبدالعزيز المنصور كان قلبه التعب يقطر حزناً قال عن الراحل انه كان عصر تحولات كبيرة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفني بالكويت فقد كان عصر ازدهار ونماء, وقال المنصور، ان الأب الشيخ جابر كان اباً للجميع، ولم يقصر او يغلق بابه امام من يلجأ اليه.

يد الخير هو
سالم الهندي المدير العام للشؤون الفنية بشركة روتانا قال لـ «الرأي العام» ان الراحل كان ظلنا الذي نلجأ الى سمو أخلاقه، ويده الخيرة طالت الجميع، ورحيله خسارة فادحة على الامتين العربية والإسلامية، لذا حصل على لقب الخير في المحافل رحمه الله رحمة واسعة، وانا لله وإنا إليه راجعون.

كان راعياً لحفلاتناالوطنية
يرى المطرب شادي الخليج ان الأمير الراحل كان أب الجميع، وكان رحمه الله مشجعاً لكل المبدعين في هذا البلد، خاصة بالنسبة للفنون بشكل عام والموسيقى والغناء بشكل خاص وكان اكبر تكريم لنا حضوره للحفلات الوطنية التي كانت تقيمها وزارة التربية والتي كانت تجد جل اهتمام من أعلى قيادة سياسية في البلاد، الا ان ظروفه الصحية منعته فيما بعد من حضور حفلات العيد الوطني، وأناب عنه سمو الشيخ صباح الأحمد, كما كان الأمير الراحل حاضراً في حفلاتنا الوطنية، كان حاضراً ومشجعاً للفنون الراقية، رحم الله الفقيد الكبير واسكنه فسيح جناته.

عبدالحسين عبدالرضا قال عن موقف كان الأمير الراحل حاضراً به، اثناء عرض مسرحية «فرحة أمة» أمام قادة دول مجلس التعاون الخليجي، كان الأمير الراحل، رحمه الله بابتسامة مضيئة على وجهه يبعث بقلوبنا التشجيع الذي كنا بحاجة له من قائد مسيرتنا ووالدنا، لنستطيع اداء ادوارنا امام قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وكان بعد انتهاء المسرحية يشد على ايدينا وهو يقدم كل دعم وتشجيع وترحم عبدالحسين عبدالرضا على وفاة الراحل الكبير، وختم قوله انه يتأمل خيراً بقيادات بلدنا الجديدة التي ستقود سفينة البلد الى مراسي الأمان والسلام والخير.

اما الشاعر عبداللطيف البناي فقد التمس العظمة والتواضع في سمو امير البلاد عندما رآه عن قرب اذ قال «سمو الامير كان شخصية عظيمة التقيت به ثلاث مرات في دورة الصداقة والسلام كما تشرفت في مقابلته في دورة الخليج العاشرة التي اقيمت في الكويت فالتمست منه الحنان والصدق والتواضع».
وتابع «عندما عملنا اوبريت الصداقة والسلام تبين لي انه متابع لكل حرف في الاوبريت وناقشته فيه، كما انه كان محبا للرياضة ومتابعا لكل صغيرة وكبيرة فيها».

واكد البناي انه عندما التقاه عن قرب التمس منه الطيبة والحنان والاخوة يُشعر محدثه بالراحة والاطمئنان».

هدية سموه
اما الفنان علي المفيدي فروي تفاصيل احد اللقاءات التي جرت مع الامير الراحل فقال «خسارتنا بوفاة صاحب السمو كبيرة جدا والمصاب جلل لكن نسأل الله ان يتقبله في فسيح جناته وان كنا نريده ان يبقى كخيمة فوق رؤوس الكويتيين لكن شاء الله ما قدر فعل».

واضاف «حينما اصبت بالوعكة الصحية ارسلني الوالد القائد الى بريطانيا في رحلة علاج ثم الى اميركا في رحلة اخرى لاستكمال العلاج هناك وقد كتب الله لي بهذه الرحلة التوفيق وعدت الى بلدي مشافيا معافيا، فأردت ان اشكره على موقفه النبيل معي فذهبت انا وابني حسين وابنتي ابرار الى الديوان الاميري والتقينا به وكنت اود اشكره لكن هو من كان يقدم لنا الشكر ويطوقنا بالحنان والعطف».
وتابع المفيدي حديثه: «واذكر ايضا ان ابنتي ابرار حينما القت كلمة الخريجين في حفل التخرج ثم سلمت عليه وصافحته فدعاها الى المجئ الى الديوان الاميري واكرمها ومنحها هدية مجزية تقديرا منه لهذا الجهد الذي بذلته».

افكار متطرفة
اتسمت كلمات الفنان سعد الفرج ببالغ الحزن وقال بصوت خافت: «المصاب عظيم والخطب جلل فالشيخ الراحل «اب للكويت» ان جاز التعبير ووالد كل من على هذه الارض الطيبة، واقدم لافراد الاسرة الحاكمة والشعب الكويتي احر التعازي.

واستذكر الفنان سعد الفرج لقاءه بامير البلاد الراحل حينما قدم الفرج عرض مسرحية «جنون البشر» بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة الخليجي في الكويت وحضر هذه المسرحية زعماء دول مجلس التعاون الخليجي.

واشار الفرج الى انه التقى بسمو الامير الراحل ودار حوار عفوي بينهما ركز فيه الامير على دعوتي الى تقديم اعمال تعتمد على الكيف وليس الكم، واضاف: «كان يرحمه الله يدفعني الى تقديم اعمال بناءه تناقش قضايا ومشكلات شرائح مختلفة من المجتمع الكويتي وتبتعد عن الافكار المتطرفة.

وتابع الفرج «هذا امر الله وان غاب عنا «اب الكويت» فستبقى انجازاته ومآثره التي تجذرت في وجدان الشعب الكويتي عموما والعالم بأسره».

فاجعة كبرى
اما الفنانة سعاد عبدالله التي كانت متأثرة جدا وهي تتحدث لـ«الرأي العام» فقالت: «بصراحة ان هذا المصاب الجلل بعثر بلاغة الكلام واصابني بالدهشة والارتباك حيث ان وفاة الامير فاجعة كبرى الجمت لساني عن الحديث».

واضافت الفنانة سعاد عبدالله بصوت خافت: «بساطته كانت السمة التي ميزته عن سائر الزعماء في الدول الاخرى فهو لم يوصد بابه ابدا في وجه مستغيث او طالب إعانة إنما كان بابه مشرعاً لكل شخص ووفاته مصاب جلل اثر في نفوسنا لأن كل بيت كويتي فقد «اب اسرته» بغياب صاحب السمو الراحل».
وتابعت: «اتمنى ان تنعم بلادنا بالامن والسلام الذي ناضل «ابونا» من اجله طيلة فترة حكمه».

اعمال وطنية
ومن جهته، قال الملحن غنام الديكان الذي قدم مجموعة كبيرة من الاوبريتات والاعمال الوطنية التي حضرها الامير الراحل في مناسبات مختلفة: «التقيت به في الديوان الاميري وكنت بمعية المطرب شادي الخليج واتسم هذا اللقاءبالمودة والعفوية والطيبة، واستغربت من شدة متابعته للاعمال الوطنية وحرصه الشديد علي متابعة التفاصيل الدقيقة فكان «يرحمه الله» يمتلك حسا فنيا».

وتابع الديكان الحديث عن تفاصيل اللقاء الذي دار بينه وبين الامير الراحل: «لم اشأ ان اغادر المكان لانني لا اريد للحديث ان ينقطع او الجلسة ان تنتهي فكنت انا وزميلي شادي الخليج مسرورين لهذه المقابلة وشعرنا بأننا نجلس مع احد اصدقائنا المقربين جدا».
واشار الديكان الى ان الامير الراحل كان حنونا طيبا مرهف الاحساس ومآثره وانجازاته تجاوزت حدود الكويت وبلغت مداها في القارات الاخرى».

قبلة ابوية
لم تغب عن ذاكرة الممثلة هدى حسين تفاصيل اللقاء الذي جرى بينهما حينما كانت في المدرسة الابتدائية ولم تستطع هدى السيطرة على دموعها التي طفرت من عينها عند سماعها خبر وفاة الامير الراحل وقالت: «ربما تعجز الكلمات عن الحديث عن «بابا جابر» الذي التصق به هذا اللقب ولم يكن يردد هذه الكلمة الصغار فقط انما الكبار كانوا ينادونه بهذه التسمية، واعتقد انه الزعيم العربي الوحيد الذي لقبه شعبه بهذه الكنية «بابا» لأنه كان ابا لكل افراد الشعب».

واضافت «اما بالنسبة الى لقائي به اثناء مرحلة الابتدائية اذ كنت ضمن فريق الزهرات الذي قدم عرضا فنيا في احدى المناسبات وفي نهاية العرض قدمت له انا وزميلاتي بوكيه من الورد فطبع على خدي قبلة «ابوية»، ومرت الايام الى ان قمت باداء احدى الاغنيات بمناسبة عودته من رحلة العلاج ونالت هذه الاغنية استحسان الجمهور الكويتي التي حملت عنوان «الله يردك سالم يابابا جابر».


جابر الخير
عظم الله اجر الوطن
يوم رحل جابر
وهو الذي للعظم
يوم انكسر جابر
ما غلط من جاه فحل
وسمى الفحل جابر
يا الله عسى يرحمك
يابو الوطن والطيب
سيرتك عنبر تفح
مسك وعود وطيب
ما ظني في غيبتك
غزر الجروح تطيب
وامر الله دام قضى
فأمره نعم جابر
الشاعر وليد الموسى