المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «يديعوت أحرونوت»: شارون سمع بمجزرة صبرا وشاتيلا فأغلق الهاتف وخلد للنوم



سمير
01-15-2006, 09:46 AM
القدس ـ من محمد أبو خضير وزكي أبوالحلاوة



اوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في ملحقها الأسبوعي، اول من أمس، أن ارييل شارون وفور سماعه بمذبحة صبرا وشاتيلا عام 1982، أغلق هاتفه وخلد للنوم وكان حينها يشغل منصب وزير الدفاع الإسرائيلي.

وكشف المراسل العسكري للصحيفة، معد التقرير رون بنيشاي، أنه فيما كان يعمل مراسلاً للقناة الإسرائيلية الرسمية في بيروت، لتغطية تطورات الحرب عام 1982، سمع ضباط حزب الكتائب وضباطاً إسرائيليين يتحدثون عن الاستعدادات لدخول المخيمات الفلسطينية و«ذبح الرجال فيها».
وأضاف: «في الثامن عشر من سبتمبر 1982، لاحظت تحركات مريبة لقوات الكتائب في بيروت، فسارعت للاستفسار، وفهمت من ضابط إسرائيلي أعرفه جيداً، أن الكتائب دخلوا مخيمي صبرا وشاتيلا ويستوقفون الرجال ويطلقون النيران عليهم, كما أبلغت من قبل ضباط آخرين، أنهم سمعوا عما يدور وبلغوا شارون وقائد الأركان رفائيل إيتان».

ولفت بنيشاي، إلى أنه فور سماعه عما يحصل سارع للاتصال بشارون أثناء الليل في ذاك اليوم وطلب إليه التدخل لوقف المذبحة, وأضاف: «هاتفت شارون وهو في مزرعته في النقب، وأبلغته أنني أحدثه من بيروت، ومن لهجته تبين لي أنه استيقظ من نومه نتيجة المكالمة، فسردت له ما سمعته ورأيته في شأن المذبحة، وقلت: آرييل علينا التدخل لوقف ما يجري, لكنه لم يرد, واكتفى بشكري وأغلق الهاتف، ولم يفعل شيئاً لوقف المجزرة».

وأوضح بنيشاي، أنه في اليوم الثاني عاد مسرعاً للبلاد، وفي الطريق توجه برسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء انذاك مناحيم بيغن، وشرح فيها ما تقوم به «الكتائب»، منوهاً إلى أن غضباً كبيراً ألم به نتيجة استنكاف شارون عن التدخل ووقف المذبحة.

وفي كتابه لبيغن، روى بنيشاي المشاهد المروعة للجريمة، لافتاً إلى جثث الأطفال الملقاة بالشوارع، فيما كان الجنود الإسرائيليون يقفون جانباً من دون التدخل لإنقاذ المدنيين من القتل, واكد: «هذا ينافي أخلاقياتنا كجيش وكيهود, لست معادياً لآرييل شارون، فهو جنرال كبير وخدم الدولة، غير أن هناك حالات يكون فيها الضرر بعيد المدى الناجم عن أداء شخص ما أعظم وأشد من المنفعة التي يجنيها للمدى القصير، ولذا أكتب إليك».

وأشار المراسل، استناداً إلى شهادات موظفين رفيعي المستوى في ديوان رئيس الوزراء، إلى أن كتابه كان أحد أسباب مبادرة بيغن إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية، عرفت بـ «لجنة كاهان» للتحقيق باجتياح لبنان وارتكاب المجازر في صبرا وشاتيلا، وأطاحت شارون من وزارة الدفاع.

وكشف بنيشاي، أن كتابه المذكور وضع حداً لصداقته الشخصية مع شارون وزوجته ليلي، اللذين فرضا عليه الحرمان والحصار منذ ذاك العام, وأضاف: «وأنا لا أنشر هذه القصة من أجل تصفية حسابي الخاص مع شارون وأسرته، وإنما لأوضح للجمهور أنه خلافاً للهالة الأسطورية التي نسجت حول شخصيته، فإن شارون كان ولا يزال شخصية مركبة ولها أوجه عدة».

من ناحية ثانية، قال رئيس الاركان الجنرال دان حالوتس انه لا يستبعد «ضرورة توجيه ضربات لمنشآت مدنية ووطنية لبنانية في ظروف معينة».
وتأتي تهديدات حالوتس في ختام زيارة للرئيس الروحي للطائفة الدرزية في اسرائيل الشيخ موفق طريف في قرية جولس في الجليل الغربي، الجمعة، لتقديم التهاني لمناسبة عيد الاضحى.
وحسب حالوتس فان «العام 2006 سيكون عاما بالغ الحساسية بسبب الانتخابات التشريعية في السلطة الفلسطينية والانتخابات العامة في اسرائيل», وتطرق الى ما وصفها بـ «التهديدات من جانب حزب الله عند الحدود الشمالية»، مشيرا الى ان «هناك محاولات مستمرة من جانب التنظيمات الارهابية لتهريب اسلحة الى قطاع غزة واراضي السلطة الفلسطينية عموما».

وتطرق حالوتس ايضا الى «محاولات تهريب الاسلحة من مصر الى قطاع غزة»، لكنه اردف ان «هناك انخفاضا ملموسا في حجم التهريبات»,
واعتبر ان «انتصار حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية سيؤدي الى تغير الوضع في شكل جذري».

واضاف انه «على المستوى العسكري لا شك ان لزعزعة الجهاز السياسي الفلسطيني هناك انعكاسات مباشرة وغير مباشرة من ناحية الاعمال الارهابية لعناصر قوية في الجانب الفلسطيني».