المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرب فياغرا بالألوان....الهند أرخص مصادرها .. وعصابات باكستانية تخدع بها الناس



زوربا
12-27-2005, 09:09 AM
http://www.asharqalawsat.com/2005/12/26/images/front.340224.jpg


لندن: «الشرق الأوسط»


تواجه الحبة الزرقاء، أكبر أزمة منذ بدء إنتاجها عام 1998، مما أجبر المنتجين على البحث عن حل عاجل. الأزمة هي انخفاض، على ما يبدو، في حجم مبيعات «الفياغرا». وأهم دليل على الأزمة، هو حملة تنشيط مبيعات واسعة في أوروبا والولايات المتحدة. فسيل رسائل البريد الإلكتروني، التي يحمل عروضا بتخفيضات، يصعب مقاومة المحتاجين لها، لا يتوقف. وتتصارع الشركات المنتجة في حرب الأسعار لتقديم الأرخص بهدف زيادة إجمالى إرباحها البالغ الآن 2.5 مليار دولار أميركي سنويا.

أما أرخص العروض، حتى الآن، فهو دولار واحد و89 سنتا للحبة الواحدة. ومع ذلك، فما زالت شركات ترويج متخصصة مثل «فياغرا سيلز يو كيه» تتابع عروض المنافسين عبر الإنترنت لتقدم للمشترين أرخص العروض. وسيكون من سوء، أو ربما حسن، حظ أي شخص يقع بريده الالكتروني في يد أي من الشركات المنتجة. فسوف يتلقى رسالة بريدية، يوميا تقريبا، تغريه بسعر منخفض جديد لشراء الفياغرا.

وإلى جانب حملات الترويج العادية، تقدم «خدمات» مجانية تزيد غريزة الشراء لدى الزبائن. ففضلا عن إرسال السلعة إلى المنزل مجانا، أينما يكون العنوان، تقدم استشارات طبية مجانية على مدار اليوم. فشركة مثل«يو كيه ميديكس» البريطانية، تطلب من الزبائن ملء استمارات بقائمة أسئلة عن الحالة الطبية للمشتري. وتحال الاستمارة إلى طبيب تابع للشركة لإبداء الرأي الطبي في إمكانية تناول صاحب الاستمارة للفياغرا. وإخلاء للمسؤولية القانونية، وتنصح الشركة المشترين بأن يطلبوا النصيحة من جهة أخرى زيادة في التأكيد، على توفر شروط التعاطي لدى الزبون.

وعن سبب رخص عروضها، تقول شركة «إي دي ميديسين» الأميركية إن الهند هي السبب. فالفياغرا وأخواتها، تنتج في منطقة حرة بالهند، ومن ثم فإن تكلفة الإنتاج أقل بكثير من نظيراتها في أوروبا أو أميركا بسبب رخص أجور العمالة. وعندما ينقل المنتج إلى أوروبا أو أميركا، لا تفرض عليه أية ضرائب. في الوقت نفسه، لا تخصص الشركة أية ميزانية للتسويق، لأنها تعتمد على البريد الإلكتروني في الترويج. وترسل الشركة «البضاعة» من الهند، بالبريد العادي، الأمر الذي لا يكلفها الكثير. ويستغرق وصول مظروف الفياغرا ما بين 7 و19 يوما.

وفيما يمكن وصفه بـ«منتدى الفياغرا»، تصدر شركة «إي دي ميديسين» نشرة دورية على موقعها بالإنترنت، وتستقبل اتصالات هاتفية حول أحدث التطورات الخاصة بالفياغرا. وفي هذا المنتدي، يمكن للمشاركين طرح أسئلتهم وتبادل الخبرات من دون حرج.

وزيادة في إثارة الرغبة في الشراء، تتابع هذه النشرة البحوث المستمرة حول أية استفادات محتملة للحبة، التي لم تعد زرقاء فقط، بل تلونت الآن بالأخضر والبرتقالي. وتقول أحدث النشرات، إن الباحثين توصلوا لمؤشرات حول إمكانية أن تفيد الفياغرا ومشتقاتها في علاج مرض تليف أو تصلب شرايين المخ. وربما يسمع الناس الآن عن منتجات أخرى مثل «سيلدينافيل» و«تادالافيل» و«فاردينافيل» و«ليفترا». وكلها مصنعة من نفس المكونات، وتؤدي نفس الغرض، بفاعلية متفاوتة، كما تقول الشركات. وإذا كانت الهند هي أحد مواطن تصنيع الفياغرا الرخيصة، فإن لباكستان المجاورة حكاية طريفة مختلفة. فالناس هناك يتعاطونها بدون وصفات طبية، كأنها أسبرين للصداع. وتشكو الشركات الغربية بغضب من «عصابات تقليد الفياغرا»، كأنها تقلد شرائط الكاسيت والفيديو.

بل إن كثيرا من أصحاب الصيدليات يصنعون، ويبيعون للبسطاء المهمومين بمشكلة الجنس، حبات مطلية بنفس ألوان الفياغرا وشقيقاتها، ولكن بمكونات لاعلاقة لها بعناصر علاج العجز الجنسي.