المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وفاة امام الحرم المكي السابق الشيخ علي جابر



yasmeen
12-15-2005, 11:52 PM
اشتهر بقراءته العذبة للقرآن وبدعاء القنوت في رمضان

http://www.alarabiya.net/staging/portal/Archive/Media/2005/12/15/2011071.jpg



دبي - العربية.نت

بعد صراع طويل مع المرض توفي في جدة الأربعاء 14/12/2005 الشيخ علي جابر الامام السابق للحرم المكي ومدرس الفقه المقارن بقسم الدراسات الاسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

وقام الشيخ جابر – 53 عاما – بامامة المصلين في مسجد الله الحرام في مكة المكرمة لمدة 8 سنوات حتى 1409 هجرية، حصل اثناءها على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، وكان قد حصل على الماجستير في فقه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما واثره في مدرسة المدينة.

وهو من أشهر قراء القرآن الكريم، وتلقى المصاحف الصوتية التي سجلها طلبا متزايدا في العالم الاسلامي، وقد حفظ القرآن في مرحلة مبكرة من صباه واتقنه.

ولا يزال محبو طريقة ترتيله للقرآن بصوت عذب ينساب إلى القلوب، يطلبون أشرطة الكاسيت التي تحمل قراءاته الشهيرة عندما كان يؤم صلاة التراويح في الحرم المكي ومن اشهرها قراءاته في رمضان عام 1402 هجرية ودعاء القنوت، كذلك قراءاته في رمضان من 1407 إلى 1409 هجرية.

وكان الشيخ علي جابر يوصي الأجيال دائما بحفظ القرآن الكريم وينصحها بالتوجه إلى مدارس العلم الشرعي والمساجد التي تعنى بذلك، ويؤكد لهم في محاضراته إن ذلك سيكون داعما لهم في حياتهم المستقبلية سواء في مجالات العمل أو في تربيتهم لأولادهم.

جمال
12-16-2005, 11:45 AM
http://www.asharqalawsat.com/2005/12/16/images/news.338561.jpg

علي جابر.. صوت الحجاز

مكة تبكي «مزمار داوود» على مآذن بيت الله العتيق

مكة المكرمة: عمر المضواحي


‏«عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه قال يا ‏أبا موسى ‏ ‏لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل‏ ‏داوود». حديث شريف يثني فيه المصطفى على قراءة أبي موسى للقرآن.
بوفاة الشيخ الدكتور علي بن عبد الله جابر إمام الحرم المكي سابقا، تنطوي صفحة خالدة في قائمة أئمة المسجد الحرام بمكة المكرمة، وتاريخ عالم التلاوة ودنيا أشهر المقرئين في العالم الإسلامي. كان الراحل أمة في تلاوة آيات الكتاب المبين، وكان أهل مكة يصفون صوته بأنه أوتي مزمارا من مزامير داوود (عليه السلام)، فقد حباه الله صوتا نديا صافيا هو نسيج وحده، وعلامة فارقة لا تتكرر. وحين كان يتلو آيات القرآن الكريم على مقام الحجاز (القراءة الحجازية) كان يشعل قلوب المصلين بالخشوع ويغرق أعينهم بالدموع وكأنهم يستمعون الى آيات القرآن أول مرة. ولبراعته وتفرده كان معظم القراء الجدد وأئمة المساجد يميلون الى تقليده حبا له، ولقراءته الندية، وكانوا يتنافسون على تقليد صوته الشجي المسكون بالخشوع والرهبة خصوصا في صلاة التراويح وختم القرآن في شهر رمضان المبارك.

يقول الشيخ المقرئ الدكتور عبد الله بصفر الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبد العزيز، وإمام وخطيب مسجد الشعيبي بجدة أنه بدأ حياته مع القرآن مقلدا للشيخ علي جابر. ووصف في لقاء صحافي الفقيد بانه «كان من الناس القريبين الى قلوب كل من يجاوره أو يلتقي به. وأنه بالرغم من شهرته التي بلغت الآفاق متواضع أحب الناس فأحبوه».

ويشهد المقرئ الشيخ مشاري بن راشد العفاسي، وهو من بين أشهر القراء في الجيل الجديد أنه تأثر في بداية مشواره بقراءة الشيخ علي جابر. وقال «كان له الدور الأكبر في حبي للقرآن الكريم». وتوفي الشيخ علي جابر أول أمس في أحد مستشفيات جدة عن عمر يناهز الثالثة والخمسين بعد مرض عضال ألم به سنوات طويلة، ووري جثمانه الثرى في مقبرة المعلاة، بعد أن شيعه أئمة المسجد الحرام، وجموع غفيرة من العلماء والأعيان وأهالي مكة المكرمة، بعد الصلاة على جثمانه عصر أمس الخميس في رحاب بيت الله العتيق، حيث كان يؤم المصلين طوال سنوات، ويعد من بين أشهر من تولى إمامة المسلمون في صلاة التراويح والتهجد في الحرم المكي الشريف، وأكثرهم تأثيرا في المصلين كما كان له فضل كبير في تعلق كثير من الناس بصلاة التهجد والتراويح في المسجد الحرام. وتعد تسجيلاته الصوتية لقراءة القرآن الكريم الأكثر رواجا من المسلمين خصوصا حجاج بيت الله والمعتمرين والزوار للمسجد النبوي الشريف، الذين كانوا يتحفون أقاربهم بهدايا من مجموعته الصوتية التي لا يكاد يخلو بيت منها في مشارق الأرض ومغاربها.

وكانت تربط الشيخ علي جابر علاقة خاصة بالملك الصالح خالد بن عبد العزيز يرحمه الله، الذي أمر بتعيينه إماما في الحرم المكي في عهده الخصيب بعد أن كان الشيخ إماماً خاصاً لمسجده في قصره بالطائف. وكان الفقيد يرفض الكشف عن سر هذه العلاقة مفضلا الاحتفاظ بها لنفسه.

ولد الشيخ علي بن عبد الله بن صالح بن علي جابر الشيخ علي جابر بمدينة جدة في شهر ذي الحجة العام 1954 ميلادية، وهو يعود بنسبة الى قبيلة آل علي جابر في حضرموت وتعود أصولها العربية الى قبيلة يافع الحميرية القحطانية. وعند بلوغه الخامسة من عمره انتقل مع والديه الى المدينة المنورة لتكون مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم مقر اقامته برفقة والديه. التحق بمدرسة دار الحديث فأكمل بها المرحلة الابتدائية والاعدادية، ثم انتقل الى المعهد الثانوي التابع للجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية، وبعدها دخل كلية الشريعة وتخرج فيها عام 1976 ميلادية بدرجة امتياز. بعد تخرجه من الجامعة التحق بالمعهد العالي للقضاء في الرياض وأكمل فيه السنة المنهجية للحصول على درجة الماجستير، ثم أعد أطروحته العلمية عن (فقه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وأثره في مدرسة المدينة)، ونوقشت الرسالة العام 1980م.

وعقب حصوله على إجازته العلمية اعتذر الشيخ الراحل تورعا عن قبول تعيينه كقاض شرعي في منطقة ميسان بالقرب من مدينة الطائف. ثم صدر أمر ملكي من الملك خالد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ باخلاء طرفه من وزارة العدل، وتعيينه محاضرا في قسم اللغة العربية والدراسات الاسلامية في كلية التربية بالمدينة المنورة وهي فرع من جامعة الملك عبد العزيز بجدة. وباشر التدريس فيها في العام الجامعي 1981 ميلادية.

ظل طلب العلم الشرعي هو ديدن الشيخ الراحل تحقيقا لأمنية والده (رحمهما الله) في أن يصبح أحد أبنائه صاحب علم شرعي، وكان حلمه الحصول على درجة الدكتوراه، بعد انقطاع دام سنوات عديدة، واستطاع ان يتقدم بأطروحته في الفقه المقارن لنيل درجة الدكتوراه في رسالته بعنوان (فقه القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق) عام 1987 وحصل بموجبها على مرتبة الشرف الأولى. وكان حصوله على درجة الدكتوراه عشية دوره في إمامة المصلين لصلاة التراويح في المسجد الحرام. ويوضح أحد المقربين منه في تلك المرحلة بالقول «في اليوم الذي حصل فيه الشيخ جابر على الدكتوراه كان دوره في الامامة بالمسجد الحرام، حيث كانت مقسّمة على ثلاثة أئمة فيؤم أحد المشايخ يوما ويرتاح يومين، وصادف ان ذلك اليوم كان نصيبه، ورغم ذلك لم يغب عن الامامة فجاء من المطار مباشرة الى المحراب ليقوم بواجبه».