المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقائق من سجون العراق



منصور
11-28-2005, 04:00 PM
سجون العراق بين الماضي والحاضر

دبي، الإمارات العربية (cnn) -- تشير قائمة غير رسمية كان قد أعدها المركز الوثائقي لحقوق الإنسان بالعراق إلى أن عدد السجون والمعتقلات إبان حكم الرئيس السابق صدام حسين المخلوع قد وصل إلى 200 سجنا ومعتقلا. ورغم أن هذه القائمة تظل غير نهائية، فإن المؤكد أن تعذيب السجناء والمعتقلين السياسيين وإساءة معاملتهم وتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق الأحكام القضائية كان ممارسة منتظمة للنظام السابق.

لكن وضع حقوق الإنسان في العراق لم يشهد تحسنا جذريا بعد سقوط نظام البعث وانتهاء الحرب حيث رصدت بعض منظمات حقوق الإنسان مثل "هيومان رايتس واتش" والصليب الأحمر الدولي استمرار الخروقات والانتهاكات في سجون العراق مثل فضحية سجن أبوغريب ومعتقل الجاذرية الذي اكتشفته القوات الأمريكية مؤخرا.

المعتقلات في العراق خلال عهد النظام السابق

أشار التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية عام 2002 بخصوص العراق، قبل الغزو الأمريكي للبلاد، إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.

وتناول التقرير إعدام عشرات الأشخاص، والقبض على مشتبه بهم واحتجازهم لفترات طويلة داخل السجون، وتعذيبهم دون محاكمة.

ويؤكد التقرير أن تعذيب السجناء والمعتقلين السياسيين، وإساءة معاملتهم، كان ممارسة منتظمة للنظام العراقي السابق.

وحسب قائمة غير رسمية أعدها المركز الوثائقي لحقوق الإنسان بالعراق، فقد وصل عدد السجون والمعتقلات بالعراق إلى 200 سجنا ومعتقلا. وهي قائمة غير نهائية، وتحتاج إلى تثبيت وتوثيق الأسماء الواردة بها، إذ لا وجود لأسماء السجون والمعتقلات التي كانت قائمة إبان فترة حكم صدام.

المعتقلات الأمريكية في العراق بعد الحرب

تحتجز القوات الأمريكية السجناء العراقيين في ثلاث منشآت رئيسة وهي سجن أبو غريب ومعسكر بوكا ومعسكر كروبر، إضافة إلى سجون ميدانية مؤقتة.

ومن بين السجون الميدانية المؤقتة غير المشهورة سجن يسميه بعض العراقيين "الديسكو" في مدينة الموصل شمال العراق، لأن الجنود الأميركيون يرفعون صوت الموسيقى الصاخبة ويرغمون المعتقلين على الرقص.

ونقلت وكالة أنباء رويترز عن ضابطة سابقة في وحدة 101 التابعة للجيش الأميركي في العراق، كيلي ويليامز، التي كانت تعمل مترجمة بسجن في الموصل، وهو على الأغلب سجن الديسكو المذكور، بأنها كانت تستهزئ من القدرة الجنسية لمعتقل عراقي وتسخر من حجم عضوه التناسلي.

من جانبها، ذكرت منظمة "هيومان رايتس واتش" لحقوق الإنسان، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أن الانتهاكات مستمرة في هذه المنشآت المؤقتة، التي هي عبارة عن سلسلة عربات مقطورة تحيط بها أسلاك شائكة.

وأشارت ديبورا بيرلستاين، مديرة برنامج القانون والأمن الأمريكي بالمنظمة، إلى أن معدلات أعداد المعتقلين حاليا في العراق تقارب نظيراتها المسجلة في أواخر عام 2003.

ويذكر أن هنالك الكثير من الادعاءات عن انتهاكات خطرة ترتكب داخل السجون التي تديرها السلطات العراقية.

فقد أكد الدكتور ليث كبة، المتحدث باسم الحكومة العراقية، لـcnn بالعربية عن "إحالة وزير الداخلية مؤخرا أربعة ضباط مسؤولين عن حالات تعذيب وضرب، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم."

من جهته، قال عبد الحسين شندل، وزير العدل العراقي إن السجون العراقية تضم ما يقارب الـ 10 آلاف معتقل عراقي من دون توجيه تهم لهم لفترة قد تمتد إلى أشهر.

وأضاف أن الحكومة العراقية طالبت القوات الأمريكية بإخلاء سبيل جميع هؤلاء المحتجزين، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.

أنواع المعتقلين

كثر الحديث عن تصنيف المعتقلين، بعضهم عدّ إرهابيا، وبعضهم صنّف خارجا عن القانون أو متمردا، بينما يدّعي آخرون أنهم مجاهدون.

وصنف الدكتور ليث كبه السجناء العراقيين على أساس اتهامهم "بجرائم إرهاب أو جرائم عادية".

وأوضح كبه بأن العملية القانونية تسير بثلاث طرق: "إما أن يحال المعتقلون إلى المحاكم، أو يطلق سراحهم، أو ينظر لاحقا في قضاياهم إذا كانت معقدة."

وأضاف بأن القضايا المعقدة تشمل "الذين يعدون خطرين حسب قناعة المحققين، لكن الأدلة ضدهم غير كافية. ونظرا إلى عدم وجود أجهزة أمنية كافية لمتابعتهم، فإن إبقائهم في السجن أفضل من إطلاق سراحهم، لأن الوضع الأمني قد يتفاقم."

وفي تصنيف آخر، يقول اللفتنانت كولونيل غي روديزيل، في تصريح خاص لـcnn بالعربية، إن المعتقلين على ثلاثة أنواع:

1- - المحتجزين الإجراميين الذين اعتقلتهم قوات التحالف لارتكابهم جنحا حسب قانون العقوبات العراقي.

2- المحتجزين الأمنيين المعتقلين في ضوء قرار مجلس الأمن المرقم 1546، لأنهم يعدون تهديدا إلى أمن واستقرار العراق.

3- أسرى الحرب الأعداء وهم الأشخاص الذين تنطبق عليهم المادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بحماية أسرى الحرب، والمشتركين بأعمال عدائية بسبب أوامر من حكومتهم، وتم على أثرها اعتقالهم.

ويذكر روديزيل إن هنالك 11 أسير حرب عدو من بين المعتقلين ذوي الأهمية العالية، الذين تحتجزهم القوات الأميركية في معسكر كروبر الواقع قرب مطار بغداد الدولي. وتم اعتقال أسرى الحرب الأعداء هؤلاء "خلال النزاع المسلح الأخير قبل حصول العراق على استقلاله وسيادته، وقبل تأسيس الحكومة العراقية الانتقالية."

ومصطلح أسير حرب عدو "يستخدمه الجيش الأميركي إذا ما اعتقل عدوا، لكن في حال أسر جندي أمريكي، فإننا نصنفه أسير حرب،" حسب تصريح روديزيل.

وفي تصريح خاص لـ Cnn بالعربية، تقول المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ندى دوماني، بأن "التسمية القانونية لأسير الحرب العدو غير موجودة إطلاقا، لكن هنالك أسرى الحرب في حالة النزاعات الدولية المسلحة، حسب اتفاقية جنيف الثالثة."

ويذكر أن تصنيف أسرى الحرب يندرج ضمن شروط معينة من ضمنها أن يكون أحد "أفراد القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، والمليشيات أو الوحدات المتطوعة التي تشكل جزءاً من هذه القوات المسلحة." أو أن يكون أحد "أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلى أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلاً... بما فيها حركات المقاومة المنظمة."

لكن يتحتم وجود بعض الشروط القانونية لأسير الحرب من بينها أن يكون المقاتل مرتديا لباسا مميزا، وان يكون هنالك شخص مسؤول عن المقاتلين الآخرين...الخ.

ولكن، ما هي أبرز السجون حاليا في العراق؟

سجن أبو غريب:
يقع سجن أبو غريب على بعد 32 كيلو متراً غرب بغداد، وهو الذي اشتهر إبان عهد صدام بممارسات التعذيب والتصفية بحق السجناء السياسيين.

وتفجرت في السجن فضيحة مدوية لانتهاكات واسعة النطاق بحق المعتقلين، إثر نشر التقرير الذي قدمه الصليب الأحمر الدولي للإدارة الأميركية، ويحوي وصفا دقيقا لأحوال المعتقلين، وذكر فيه أن معاملة السجناء موازية لدرجة التعذيب.

ونشر بعدها تقرير أعده اللواء الأمريكي، أنطونيو تاغوبا، الذي تناول "عدة حوادث من الممارسات السادية والوقحة وجرائم الاستغلال الفاسقة" لعراقيين معتقلين في أبو غريب، و"خروقات خطيرة للقانون الدولي"، بحسب ما جاء في التقرير.

ونُشرت التحقيقات للمرة الأولى في مجلة نيويوركر. (ملحق خاص عن فضيحة "أبو غريب)

وأشار تقرير "تاغوبا" لانتهاكات حدثت في سجن أبو غريب في الفترة ما بين منتصف 2003 وبداية 2004.

وشملت الانتهاكات بحق المعتقلين من العراقيين، الممارسات الجنسية والضرب والتهديد، وسكب الماء البارد على أجسامهم العارية، وربط أطرافهم، وإجبارهم على المثول في أوضاع غير لائقة، وغيرها من الانتهاكات التي وثقتها صور التقطها أفراد الجيش الأمريكي للسجناء، وتكشفت تباعا.

وقد صنف "تاغوبا" ممارسات التعذيب المستخدمة إلى عدة أصناف، مثل تسجيل وتصوير السجناء عراة، سواء أكانوا نساء أم رجالا، وإرغام المعتقلين من الرجال على ارتداء ملابس داخلية نسائية، والاعتراف بأن أحد مسؤولي الحراس اغتصب معتقلة، إضافة إلى وصف الضرب والصفع والقفز في بعض الأحيان على أقدام المعتقلين الحافية.

وأعلن الجيش الأمريكي عن عدة إصلاحات في سجن أبو غريب بعد كشف فضيحة الانتهاكات، ومنها حظر تغطية رؤوس المعتقلين، وحرمانهم من النوم أو بقائهم في أوضاع غير مريحة، إضافة إلى منع التماس الجسدي معهم، وتحديد مدة الاستجواب بما لا يزيد عن ست ساعات، وتقليل عدد المسجونين.

وأجرى الجيش الأمريكي عددا من المحاكمات العسكرية لعناصره المتورطة في الفضيحة، انتهى بعضها إلى عقوبات جنائية وتأديبية.

وقرر الجيش الأمريكي تسريح 17 عسكريا أمريكيا من الخدمة في فبراير/ شباط 2004.

وفي وقت لاحق، صدرت أحكام قضائية بالسجن ثماني سنوات ضد السيرجنت إيفان فريدريك، وبالسجن عشر سنوات للجندي الأمريكي تشارلز غرانز، وبالسجن عاما للجندي جيريمي سيفتس.

كما وجه الجيش الأمريكي تأنيبا لستة من جنوده، وخطاب لوم إلى زميل آخر، إضافة إلى مواصلة محاكمة عناصر أخرى.

وفي 23 أبريل/ نيسان الماضي، برّأ الجيش الأمريكي ساحة أربعة من كبار قادته، من بينهم الفريق "ريكاردو سانشيز" من ارتكاب أخطاء في فضيحة انتهاكات سجن أبو غريب.

وقال مسؤول، رفض الكشف عن هويته، إن التحقيق خلص إلى " ثبوت صحة اتهامات الإهمال في أداء الواجب"، بقضية العميد "غنيس كاربنسكي" التي كانت تقود اللواء 800 في الشرطة العسكرية حيث ارتبط اسمها بفضيحة أبو غريب.

وأضاف المسؤول أن كاربنسكي لن تواجه اتهامات جنائية، ولكنها تلقت خطاب تأنيب رسميا من جنرال كبير بالجيش، وأعفيت من مهامها القيادية.

ولكن بعد الفضيحة، لا يزال سجن أبو غريب هدفا لهجمات المسلحين بالعراق، كما تنشب به أعمال شغب مستمرة بين المعتقلين والجنود الأمريكيين.

وكان أحدث فصل في مسلسل انتهاكات وخروقات حقوق الإنسان التي ما زال يشهدها العراق هو اكتشاف القوات الأمريكية نحو 175 معتقلا في ظروف صحية مزرية في مركز اعتقال تابع لوزارة الداخلية العراقية بضاحية الجاذرية جنوب بغداد يوم الأحد 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.

وعلى صعيد متصل، صرح ريئس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي لصحيفة بريطانية يوم الأحد 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 أن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق لا تقل اليوم سوءا عما كانت عليه أيام حكم صدام حسين، إن لم تكن أسوأ.

معسكر بوكا:
أقامت القوات الأمريكية معسكر اعتقال "بوكا" في جنوب العراق بعد فترة قصيرة من الغزو الأمريكي للعراق في مارس/ آذار 2003، لإيواء الأسرى من القوت العراقية في المراحل المبكرة من الحرب.

ويقع المعسكر- الذي يضم في إحصاء غير رسمي نقلا عن تقارير صحفية استشهدت بمسؤولين أمريكيين، حوالي ستة آلاف معتقل - في البصرة قرب الحدود الكويتية.

وأكد متحدث عسكري أمريكي مؤخرا أن المعتقل يأوي حاليا "معتقلين أمنيين" أكثر من مجرمين اعتياديين.

وتؤثر أحداث العنف والشغب على الانتهاكات التي تلحق بالمعتقلين في المعسكر، حيث شهد المعسكر في 16 أبريل/ نيسان الماضي أحداث شغب أسفرت عن إصابة أربعة من الحرس و12 سجينا، قبل السيطرة على الاضطرابات.

وفي مارس/ آذار الماضي، اكتشفت القوات الأمريكية نفقا بطول 600 قدم في المعسكر يمتد من الداخل إلى الخارج، شقه المعتقلون في محاولة للهروب.

وقد أشار تقرير "تاغوبا" أن هنالك أكثر من 26 حالة هروب أو محاولة هروب من السجون التي تديرها القوات الأميركية، خاصة في سجن أبو غريب ومعسكر بوكا، اللذين وصفهما "بأنهما يعملان فوق طاقتهما، في الوقت الذي لا يكفي عدد الحراس لتوفير الحماية المطلوبة لهما."

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أدى شغب بذات المعتقل إلى مصرع أربعة سجناء، وجرح ستة عناصر من القوات الأمريكية.

ويذكر أن الجيش الأميركي تلقى أوامر مؤخرا بإرسال 700 مظلي من الكتيبة 82 ، من أجل توفير الحماية والأمن داخل وحول سجن أبو غريب.

وفي ظل التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن بقاء القوات الأميركية لأربعة أعوام قادمة، ستستمر هذه السجون والمعسكرات على الأغلب في العمل، في خضم التقارير الكثيرة التي تفيد بإنشاء سجون جديدة في العراق.
--------------------------------------------------------------------------------

منصور
11-28-2005, 04:03 PM
الضحايا المدنيون والمعتقلون العراقيون

دبي، الإمارات العربية (cnn) -- يرى بعض المسؤولين العراقيين أن المسلحين يتحملون مسؤولية أعمال العنف الجارية في العراق والتي حصدت أرواح آلاف الضحايا وخلفت أضعاف ذلك من الجرحى. ويرى آخرون أن الأرقام لا تغطي كل الضحايا الذين يسقطون في العراق. لكن الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الحكومة العراقية تعكس تردي الوضع الأمني وانزلاق البلاد نحو الفوضى.

ومن جهة أخرى، تشير أحدث التقديرات الصادرة بخصوص المعتقلين في السجون والمعتقلات داخل العراق إلى أن العدد الكلي تجاوز 17 ألف معتقل؛ يقبع ثلثهم في السجون والمعتقلات التي تديرها القوات الأمريكية.

ورغم إطلاق هذه القوات سراح بعض المعتقلين، فإن هناك حاجة ملحة لاتخاذ بعض التدابير والإجراءات العاجلة مثل تسريع محاكمة المعتقلين والسماح لذويهم بالزيارة وتشديد الرقابة الدولية أو الحكومية على السجون لضمان احترام كرامة المعتقلين.

الضحايا المدنيون العراقيون

أعلن وزير حقوق الإنسان العراقي السابق، بختيار أمين، في أبريل/ نيسان الماضي، أن المسلحين قتلوا ستة آلاف مدني عراقي، وأصابوا 16 ألفاً على مدى العامين المنصرمين. ويأتي هذا الإعلان في إطار إحصاء رسمي يعكس تردي الحالة الأمنية في العراق منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.

وكان بختيار أمين قد قدّر عدد من وصفهم بـ "المجرمين" الذين أطلق صدام سراحهم بـ110 آلاف" يشارك معظمهم في عمليات الخطف والقتل والإرهاب" الجارية حاليا في العراق، بحسب ما ذكرته صحيفة الحياة اللندنية.

وكان صدام قد أصدر قرارا بإطلاق سراح السجناء العراقيين قبيل الغزو الأمريكي للعراق، مما انعكس سلبا - وفقا لتقديرات كثيرة - على الحالة الأمنية للعراق بعد الغزو.

وأضاف الوزير السابق أن "نحو خمسة آلاف عراقي خطفوا منذ سقوط النظام."
وجاءت تقديرات الوزير العراقي السابق، استنادا إلى إحصاءات من واقع سجلات وزارات الصحة وحقوق الإنسان والداخلية وغيرها.

وفي هذا السياق، علق الدكتور ليث كبة، المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية، بأنه "من المؤسف أن أرقام الضحايا من المدنيين مستمدة فقط من سجلات الطب العدلي والتشريح، وهي لا تمثل الرقم الإجمالي، وبالتالي ليس لدى الحكومة العراقية الأرقام الصحيحة."

ويذكر أن مركز الطب العدلي في بغداد قد سجل أعلى رقم في تاريخ العراق، وذلك باستقباله 1100 جثة في غضون شهر يوليو/ تموز الماضي وحده علما أن الأرقام وصلت في الشهر نفسه من السنة الماضية إلى 800 جثة، في حين أن المركز استقبل 700 جثة في عام 2003 من الشهر ذاته.

وتدل هذه الأرقام على تصاعد وتيرة العنف في البلد، خاصة وأن مركز الطب العدلي يغطي مدينة بغداد وضواحيها فقط.

أعداد المعتقلين في العراق

تشير أحدث التقديرات الصادرة بشأن أعداد المعتقلين في السجون العراقية والأمريكية إلى أن العدد الكلي تجاوز 17 ألفا في مطلع أبريل/ نيسان الماضي حيث يقبع ثلثهم في السجون التي تديرها القوات الأمريكية.

وأكد المتحدث باسم مركز الاعتقال الأمريكي، اللفتنانت كولونيل غي روديزيل، في تصريح خص به Cnn بالعربية وجود أكثر من 12 ألف محتجز أمني في العراق، موضحا أن القوات متعددة الجنسيات تحتجز 438 مقاتلا أجنبيا.

وأوضح غي روديزيل في تصريحه إن 6414 معتقلا محتجزون في معتقل "بوكا" في أقصى جنوب العراق، و4159 في سجن أبو غريب، الواقع غرب العاصمة بغداد، و133 في معتقل "كروبر"، قرب مطار بغداد الدولي.

وأضاف الضابط الأمريكي إن 1338 معتقلا آخرين محتجزون في سجون الألوية والفرق الأمريكية.

وتم مؤخرا إطلاق سراح ألف معتقل من سجن أبو غريب بناء على طلب من الحكومة العراقية، أثناء النقاشات الحامية حول مسودة الدستور، في خطوة واضحة لاستمالة العرب السنة وحملهم على التراجع عن بعض مطالبهم. (التفاصيل)

ويعني هذا وجود حوالي أحد عشر ألف معتقل حاليا، ويقترب هذا الرقم من عدد المعتقلين حتى الرابع من أبريل/ نيسان الماضي والذي بلغ حوالي 10708، تم توزيعهم على عدد من مراكز الاعتقال.

لكن تشير مراجعة أعداد المعتقلين في السجون الأمريكية بالعراق إلى منحنى تصاعدي، يعود - نقلا عن تقارير أمريكية - إلى العمليات العسكرية في الفلوجة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وما أعقبها من عمليات على نطاق أضيق شملت العديد من المدن العراقية، مثل القائم وحديثة.

وأشار الدكتور ليث كبه، المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية، في تصريح خص به Cnn بالعربية، إلى انه تمت إحالة 2000 معتقل، مؤخرا، إلى المحاكم بتهم الإرهاب، علما أنه يتم إطلاق سراح ما بين 60-100 معتقل أسبوعيا من خلال عمل اللجنة المختصة بالمعتقلين.

وأعلن عن وجود 281 معتقلا "أجنبيا" في السجون داخل العراق، من بينهم 80 مصريا، و 64 سوريا، و 41 سودانيا، و 22 سعوديا، وبريطانيا واحدا.

وتقل هذه الإحصائيات عن الأرقام التي كان أعلنها وزير حقوق الإنسان السابق، بختيار أمين، الذي أكد وجود 353 معتقلا أجنبيا في العراق.

ونفى كبة في تصريحه لـ Cnn بالعربية "وجود ضغوط دولية لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين." في إشارة كما يبدو إلى المعتقلين الأجانب الذين يخضعون لسيطرة السلطات العراقية فقط.

وأضاف إن "بعض المعتقلين أطلق سراحهم لعدم كفاية الأدلة، وان المحاكم العراقية تسير بشكل سليم رغم وجود بعض النواقص."

وحسب تقرير بثه الموقع الإلكتروني لشبكة Abc الأمريكية، ذكر بختيار امين ان القوات البريطانية تعتقل أيضا 818 شخصا في معسكر تابع لها في منطقة "الشعيبة" بالبصرة.

كما أقر في تصريحاته أن " مراكز الاعتقال العراقية لا تنطبق عليها المعايير الدولية"، مؤكدا أن حكومته كانت قد طلبت مساعدة دولية في هذا الصدد.

وفيما يتعلق بمراكز الاعتقال التي يديرها الأمريكيون، أكد غي روديزيل، أنه منذ تشكيل لجنة للمراجعة، في أغسطس/ آب 2004 ، تم دراسة ملفات 17,463 معتقلا.

وتضم اللجنة الرباعية المشكلة لهذا الغرض، ثلاثة ممثلين عن القوات متعددة الجنسيات، وممثلين عن وزارتي العدل والداخلية العراقيتين، وممثلين عن الهيئات المعنية بحقوق الإنسان.

وأوصت اللجنة بإطلاق سراح 9797، بينما قررت إبقاء 7,666 معتقلا في الحجز داخل منشآت الاعتقال المختلفة.

يذكر أن وزارة حقوق الإنسان تأسست بعد سقوط نظام صدام حسين، من أجل رصد خروقات قوات الاحتلال، وجمع وتوثيق المعلومات عن انتهاكات النظام السابق، في وقت لم يحصل العراق فيه على الاستقلال والسيادة بعد.

ورغم أن عمل الوزارة كان شكليا، فقد قدم أول وزير لحقوق الإنسان في الحكومة العراقية التي انبثقت عن مجلس الحكم الانتقالي، الدكتور عبد الباسط تركي، استقالته.
وأوضح عبد الباسط تركي، الذي يتولى حاليا منصب رئيس ديوان الرقابة المالية، في تصريح خاص بـ Cnn بالعربية، إن سبب استقالته يعود إلى "مجموعة الخروقات الأميركية في المدن والسجون العراقية، التي وصلت إلى حد الانفجار."

ويبدو أن هجوم القوات الأميركية على مدينة الصدر ثم الفلوجة، بالإضافة إلى الانتهاكات المتكررة التي كانت تروى عن الخروقات في السجون، كل هذه العوامل أدت إلى تقديم الوزير استقالته في 8-4-2004 إلى مجلس الحكم العراقي، الذي كان يرأسه آنذاك، مسعود البرزاني.

ورغم أن منتسبي الوزارة لم يقوموا بزيارات ميدانية للسجون التي كانت تديرها القوات الأميركية، فإنهم كانوا على اطلاع مباشر على الأوضاع السائدة فيها من خلال أهالي الموقوفين، وإفادات المحتجزين الذين أطلق سراحهم.

لكن بعد مطالبة وإلحاح وزارة حقوق الإنسان للسماح لها بالحصول على إذن لدخول السجون بهدف تفقد أحوال المساجين وظروف اعتقالهم، تمكنت في نهاية المطاف من إنشاء مكاتب متخصصة في سجن أبو غريب، ومعسكر بوكا، وبالتحديد بعد استقالة الوزير تركي من الوزارة بفترة قليلة.

من جهة أخرى، أكد عبد الحسين شندل، وزير العدل العراقي في تصريح لرويترز، إن السلطات الأمريكية لا تحتجز المواطنين العراقيين العاديين فحسب، وإنما الصحفيين والإعلاميين كذلك.

فما زالت القوات الأمريكية تحتجز مصورين يعملان لوكالة رويترز، أحدهما هو علي عمر عبد الرحمن المشهداني، الذي احتجزته القوات الأمريكية بصفته يشكل "تهديدا كبيرا للشعب العراقي".

ولم يصدر أي تصريح عن السلطات الأمريكية بشأن التهم الموجهة إلى المشهداني.

من جانبها، ترفض القوات الأمريكية معاملة الصحفيين معاملة خاصة بصفتهم يغطون الأحداث في العراق، وتقول إن الصحفيين شأنهم شأن أي مواطن عراقي آخر يمكن احتجازه من غير إثباتات أو تهم.

لكن يبقى ثمة الكثير من الأمور العالقة التي يجب حلها، مثل تسريع محاكمة المعتقلين ومساعدة عائلاتهم على التواصل مع ذويهم المحتجزين، بالإضافة إلى تشديد الرقابة الدولية أو الحكومية، على السجون لضمان احترام كرامة المعتقلين سواء وجهت لهم تهم أم لا.
--------------------------------------------------------------------------------

منصور
11-28-2005, 04:06 PM
علي .. صاحب صورة أبي غريب الشهيرة .. يروي مأساته

دبي ، الإمارات العربية (CNN)-- ثمة صور تنطبع في ذهن الإنسان إلى الأبد..

ومن بين الصور التي أثارت الكثير من الجدل والانتقادات ضد الممارسات الأميركية في السجون بالعراق، هي صورة السجين العراقي الذي غطي رأسه بكيس أسود، وأرغم على الوقوف فوق صندوق، ويديه مقيدتين بأسلاك الكهرباء، في سجن أبو غريب.

صاحب هذه الصورة، المأساوية، يدعى علي شلال القيسي، من مواليد عام 1962، وعمل مختارا في اللجنة المحلية في منطقة أبو غريب قبل الحرب الأخيرة على العراق.


http://arabic.cnn.com/2005/middle_east/8/25/abugharib.ali/story.Abu.Gharib2.jpg_-1_-1.jpg

ولكن، ما قصة علي القيسي؟

يروي علي قصة اعتقاله، فيقول: " اعتقلتني القوات الأميركية في منطقة العامرية في تاريخ 13-10-2003 ، أثناء وجودي في الجامع، حيث تم إرسالي إلى سجن أبو غريب، ومكثت فيه فترة تناهز الخمسة أشهر."

ويبدو أن السبب الأساسي لاعتقاله هو مجرد الاشتباه به، وخاصة وأنه يرتدي اللباس الإسلامي التقليدي.

ورغم انه يعاني من إعاقة في إحدى يديه، إلا أن الجيش الأميركي اعتقد أن له ارتباط بجماعات مسلحة ناشطة في العراق.

ويشير علي، في اتصال هاتفي أجرته CNN بالعربية، إلى أن التهم التي وجهت إليه أثناء الاستجواب كانت تتلخص في معاداة السامية، والهجوم على قوات التحالف.

يقول حجي علي، كما يحلو أن يسمى، "تعرضت إلى أنواع مختلفة من التعذيب.. بدأت في "فيجي لاند" داخل سجن أبو غريب، حيث أطلقوا علي اسم السمكة الكبيرة Big Fish، أو بعبارة أخرى الصيد الثمين."

ويذكر علي جيدا تفاصيل فترة اعتقاله، إذ يقول: " أن أقسى مرحلة مررت بها ، كانت باحتجازي مدة 49 يوما في الزنزانات الانفرادية."

ويضيف:" في البداية، بقيت مدة أربعة أيام مقيدا بقضبان الزنزانة، عاريا تماما، وبدون ماء أو طعام. وحينها كان الجنود يسكبون علي البول، وغيرها من القاذورات.. علاوة على الصراخ بوجهي "إعدام، إعدام" باللغة العربية."

ويكاد لا يفارقه أصوات صراخ المعتقلين الآخرين واستغاثاتهم، في إذنه حتى الآن.
ويضيف: "كان الجنود الأميركيين يرغموننا على سماع موسيقى صاخبة وعالية إلى درجة تصم الآذان."

ويصف علي عملية تعذيبه بعبارات مليئة بالمرارة والألم، فيقول: "قاموا بربط سلك كهربائي بإبهامي، وإجباري على الوقوف على صندوق كارتوني مخصص لطعام الجنود. وبعد تشغيل الكهرباء، أحسست إن عيني بدأتا بالخروج من محجريهما."

ويضيف:" وفي المرة الثانية عضضت لساني، وبدأ الدم يسيل بغزارة، بينما وقف الجنود من حولي يأخذون الصور ويضحكون بصوت عال."

وتابع حديثه:" حينها عاينني الطبيب لوهلة، لكنه أكد للجنود بعدها أنني على ما يرام وبإمكانهم مواصلة عملية التعذيب."

وما زال علي يعاني من كوابيس ليلية، ويساوره الخوف باستمرار، خاصة وأن الإذلال والمهانة التي شعر بهما لا يمكن نسيانهما بالمرة، علاوة على أن قصته أصبح يعيها العالم بآسره.

ويقول حجي علي وهو يتحدث بنبرة غاضبة تعكس إحساسه الداخلي وسخطه من الظلم الذي ألم به قائلا: "هذه السجون هي معسكرات لتدريب المقاومة، لأن 99% من المعتقلين أبرياء من أية تهم. وهؤلاء المعتقلين يخرجون والغضب يفيض من صدورهم جراء ما لحق بهم.. وباختصار.. إذا دخل السجن شخصا صوفيا، يخرج بعدها سلفيا متشددا."

وأخيرا، تم تبرئة الحاج علي، وأطلق سراحه.. لكنه خرج وأسس جمعية أطلق عليها أسم " جمعية ضحايا سجون الاحتلال الأمريكي، من أجل متابعة شؤون المعتقلين والدفاع عنهم، والسعي إلى إطلاق سراحهم.

والحاج علي، مصّر على مواصلة عمله في مجال حقوق الإنسان، حيث ينكب حاليا للحصول على الدعم اللازم من أجل افتتاح مركز إعادة تأهيل نفسي وجسدي للمعتقلين المطلق سراحهم من السجون المختلفة.
--------------------------------------------------------------------------------

منصور
11-28-2005, 04:09 PM
فضيحة وراء القضبان
http://arabic.cnn.com/iraq.abuse/

http://arabic.cnn.com/iraq.abuse/images/top.abuse.jpg

سلطان
11-28-2005, 04:50 PM
سلمت أيدي مجاهدي المقاومة العراقية الذين يستهدفون الغزاة الأمريكان وعملائهم البعثيين وأفراد ميليشيا السيستاني المسماة "أفراد الجيش والشرطة والحرس الوطني".

لا طريق أمام المسلمين ولا خيار لهم سوى تشديد الضربات ضد الغزاة وعملائهم وذبحهم دون رحمة.

http://www.uruknet.info/uruknet-images/resistenza%2020%20aprile%202004.jpeg

منصور
11-28-2005, 04:56 PM
بدلا من التهديد بالذبح والقتل.. لماذا لا تتعلمون الديمقراطية من الأمريكان؟!
من الذي كشف انتهاكات "أبو غريب"؟!
أليس الإعلام الأمريكي نفسه؟!
ماذا كان سيحصل في دولة عربية إسلامية لو قام إعلامها بفضح التعذيب في السجون والمعتقلات؟!
تعلموا الديمقراطية من الأمريكان.
الله ينصر الدولة الكافرة لو كانت عادلة... ويخذل الدولة المسلمة لو كانت ظالمة. :)

سلطان
11-28-2005, 10:30 PM
لماذا لا تتعلمون الديمقراطية من الأمريكان؟ من الذي كشف انتهاكات "أبو غريب"؟ أليس الإعلام الأمريكي نفسه...؟




أولا:
جرائم أمريكا في أبو غريب تخطيط يهودي، ومن كشف هذه الجرائم هم اليهود وليس الإعلام الأمريكي، والهدف هو خطة اليهود بتحويل الصراع ليكون صراعا إسلاميا-أمريكيا، بدلا من أن يكون صراعا إسلاميا-يهوديا.

ثانيا:
الجرائم التي ترتكبها العائلة الماسونية الحاكمة في مصر داخل سجونها أضعاف الجرائم التي ترتكب في العراق، ومصر هي اليوم مزرعة أمريكية خالصة، فلماذا لم يتحرك من تسميه أنت "الإعلام الأمريكي" ويفضح جرائم العائلة الحاكمة في مصر...؟

ثم أين من تسميه أنت "الإعلام الأمريكي" عما تمارسه العائلة الحاكمة في الأردن من تعذيب بشع بحق المعتقلين؟

ولماذا صمت هذا الإعلام عن الجرائم التي ترتكبها العائلة الحاكمة في اليمن بحق المعتقلين؟

ولماذا لم نسمع بأن هذا الإعلام قد تحرك أمام ما تمارسه العائلة الماسونية الحاكمة في ليبيا بحق المعتقلين؟

سلم لي على "الديمقراطية الأمريكية".

فاطمي
11-28-2005, 11:24 PM
اظن ان المدعو سلطان شخص غير طبيعى ، وسمعت ان كثيرا من اهل السنة يفكرون مثل تفكيره ، وهذا يدل على علة فكرية وعقلية قد لوثت عقول هؤلاء القوم ، فأصبحوا يفكرون بشكل معكوس .