زهير
01-31-2026, 08:22 AM
أعلنت شركة «آبل» استحواذها على شركة ناشئة إسرائيلية تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي تُدعى Q.AI، في صفقة قُدّرت قيمتها بنحو ملياري دولار.
الجمعة 30 كانون الثاني 2026
https://media.al-akhbar.com/store/archive/image/2026/1/30/003af252-df86-4757-a642-6f63a68ea35b/2.jpg?width=1200&format=jpg
أعلنت شركة «آبل» استحواذها على شركة ناشئة إسرائيلية تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي تُدعى Q.AI، في صفقة قُدّرت قيمتها بنحو ملياري دولار، لتُعدّ من أكبر عمليات الاستحواذ في تاريخ الشركة. وتأتي هذه الخطوة في سياق سباق متسارع بين عمالقة التكنولوجيا لتطوير جيل جديد من الأجهزة القابلة للارتداء المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتطوّر Q.AI تقنيات متقدمة لتحليل تعابير الوجه وحركات الجلد الدقيقة بهدف فهم ما يُعرف بـ«الكلام الصامت»، أي التواصل من دون نطق فعلي. ووفقاً لبراءات اختراع مسجّلة باسم الشركة، يمكن استخدام هذه التقنية في سماعات الرأس أو النظارات الذكية، بما يتيح للمستخدمين التفاعل مع مساعد ذكي بشكل غير لفظي وبدرجة عالية من الخصوصية.
وبحسب أشخاص مطّلعين على تفاصيل الصفقة، قُيّمت الشركة الناشئة، التي تأسست قبل أربع سنوات فقط، بنحو ملياري دولار. وأكد صندوق GV، المعروف سابقاً باسم Google Ventures وأحد المستثمرين في Q.AI، أن هذه الصفقة تمثّل ثاني أكبر استحواذ لـ«آبل» منذ تأسيسها.
وقال نائب الرئيس الأول لتقنيات العتاد في «آبل»، جوني سروجي، إن Q.AI «شركة استثنائية تقود مسارات مبتكرة في استخدام تقنيات التصوير وتعلّم الآلة»، في إشارة إلى أهمية الصفقة ضمن استراتيجية الشركة المستقبلية.
https://media.al-akhbar.com/store/archive/image/2026/1/30/cb865cc9-b86c-4841-9b30-a9d2d229d43c.jpg?width=1000
ضغوط متزايدة على آبل في مجال الذكاء الاصطناعي
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط على «آبل» للحاق بمنافسيها، مثل «ميتا» و«غوغل» و«أوبن إيه آي»، في مجال الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء.
فقد حققت «ميتا» نجاحاً ملحوظاً مع نظارات «راي-بان» الذكية، فيما تستعد «غوغل» و«سناب» لإطلاق نظارات ذكية خلال العام الجاري.
كما استحوذت «أوبن إيه آي» العام الماضي على شركة أسسها المصمم السابق في «آبل» جوني آيف، تعمل على تطوير جهاز مخصص للتفاعل مع «تشات جي بي تي».
ويُنظر إلى هذا الاستحواذ أيضاً على أنه جزء من محاولة «آبل» تعويض التأخير في تطوير نسخة متقدمة من مساعدها الصوتي «سيري»، الذي يُعد متأخراً مقارنة بأنظمة منافسة مثل «غوغل جيميناي» و«تشات جي بي تي». وكانت الشركة قد أبرمت أخيراً اتفاقاً مع «غوغل» لاستخدام تقنيات «جيميناي» ضمن خدماتها للذكاء الاصطناعي تحت علامة Apple Intelligence.
https://media.al-akhbar.com/store/archive/image/2026/1/30/fd2cb46b-723b-4ba4-87de-591dc8549c69.jpg?width=1000
شركة تعمل في الظل
تأسست Q.AI في تل أبيب عام 2022 على يد أفيعاد مايزلس ويوناتان وكسلر وآفي بارليا، وعملت منذ ذلك الحين بسرية شبه تامة. ويضم سجل مستثمريها أسماء بارزة مثل Kleiner Perkins وSpark Capital وExor. ويُذكر أن عدداً من أعضاء فريقها عملوا سابقاً في شركة PrimeSense الإسرائيلية، التي استحوذت عليها «آبل» عام 2013، وكانت تقنياتها أساساً لتطوير نظام التحقق من الوجه Face ID في هواتف آيفون.
وتفتح التكنولوجيا التي تطوّرها Q.AI باباً واسعاً للنقاش حول مخاطرها المحتملة على المستخدمين. تقرأ هذه التقنية حركات دقيقة في الوجه وتحولها إلى أوامر رقمية، ما يعني أن الجسد نفسه يصبح مصدراً مباشراً للبيانات. هذا النوع من البيانات يُعد حساساً جداً لارتباطه بخصائص بيولوجية ثابتة، ويصعب تغييره في حال تسريبه أو إساءة استخدامه.
كما تسمح هذه الأنظمة بتحليل حالات نفسية وسلوكية مثل التوتر أو القلق أو التردد، ما يمنح الجهات المشغّلة قدرة كبيرة على فهم المستخدم والتأثير في قراراته. ومع دمج هذه التقنية في نظارات أو سماعات تُرتدى طوال اليوم، تصبح العلاقة مع الذكاء الاصطناعي دائمة وملاصقة للحياة اليومية. في هذا الإطار، يتجاوز النقاش حدود الابتكار التقني ليشمل أسئلة أساسية حول الخصوصية وحدود المراقبة ومستقبل العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا خصوصاً إذا كان مصدرها إسرائيل.
الجمعة 30 كانون الثاني 2026
https://media.al-akhbar.com/store/archive/image/2026/1/30/003af252-df86-4757-a642-6f63a68ea35b/2.jpg?width=1200&format=jpg
أعلنت شركة «آبل» استحواذها على شركة ناشئة إسرائيلية تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي تُدعى Q.AI، في صفقة قُدّرت قيمتها بنحو ملياري دولار، لتُعدّ من أكبر عمليات الاستحواذ في تاريخ الشركة. وتأتي هذه الخطوة في سياق سباق متسارع بين عمالقة التكنولوجيا لتطوير جيل جديد من الأجهزة القابلة للارتداء المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتطوّر Q.AI تقنيات متقدمة لتحليل تعابير الوجه وحركات الجلد الدقيقة بهدف فهم ما يُعرف بـ«الكلام الصامت»، أي التواصل من دون نطق فعلي. ووفقاً لبراءات اختراع مسجّلة باسم الشركة، يمكن استخدام هذه التقنية في سماعات الرأس أو النظارات الذكية، بما يتيح للمستخدمين التفاعل مع مساعد ذكي بشكل غير لفظي وبدرجة عالية من الخصوصية.
وبحسب أشخاص مطّلعين على تفاصيل الصفقة، قُيّمت الشركة الناشئة، التي تأسست قبل أربع سنوات فقط، بنحو ملياري دولار. وأكد صندوق GV، المعروف سابقاً باسم Google Ventures وأحد المستثمرين في Q.AI، أن هذه الصفقة تمثّل ثاني أكبر استحواذ لـ«آبل» منذ تأسيسها.
وقال نائب الرئيس الأول لتقنيات العتاد في «آبل»، جوني سروجي، إن Q.AI «شركة استثنائية تقود مسارات مبتكرة في استخدام تقنيات التصوير وتعلّم الآلة»، في إشارة إلى أهمية الصفقة ضمن استراتيجية الشركة المستقبلية.
https://media.al-akhbar.com/store/archive/image/2026/1/30/cb865cc9-b86c-4841-9b30-a9d2d229d43c.jpg?width=1000
ضغوط متزايدة على آبل في مجال الذكاء الاصطناعي
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط على «آبل» للحاق بمنافسيها، مثل «ميتا» و«غوغل» و«أوبن إيه آي»، في مجال الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء.
فقد حققت «ميتا» نجاحاً ملحوظاً مع نظارات «راي-بان» الذكية، فيما تستعد «غوغل» و«سناب» لإطلاق نظارات ذكية خلال العام الجاري.
كما استحوذت «أوبن إيه آي» العام الماضي على شركة أسسها المصمم السابق في «آبل» جوني آيف، تعمل على تطوير جهاز مخصص للتفاعل مع «تشات جي بي تي».
ويُنظر إلى هذا الاستحواذ أيضاً على أنه جزء من محاولة «آبل» تعويض التأخير في تطوير نسخة متقدمة من مساعدها الصوتي «سيري»، الذي يُعد متأخراً مقارنة بأنظمة منافسة مثل «غوغل جيميناي» و«تشات جي بي تي». وكانت الشركة قد أبرمت أخيراً اتفاقاً مع «غوغل» لاستخدام تقنيات «جيميناي» ضمن خدماتها للذكاء الاصطناعي تحت علامة Apple Intelligence.
https://media.al-akhbar.com/store/archive/image/2026/1/30/fd2cb46b-723b-4ba4-87de-591dc8549c69.jpg?width=1000
شركة تعمل في الظل
تأسست Q.AI في تل أبيب عام 2022 على يد أفيعاد مايزلس ويوناتان وكسلر وآفي بارليا، وعملت منذ ذلك الحين بسرية شبه تامة. ويضم سجل مستثمريها أسماء بارزة مثل Kleiner Perkins وSpark Capital وExor. ويُذكر أن عدداً من أعضاء فريقها عملوا سابقاً في شركة PrimeSense الإسرائيلية، التي استحوذت عليها «آبل» عام 2013، وكانت تقنياتها أساساً لتطوير نظام التحقق من الوجه Face ID في هواتف آيفون.
وتفتح التكنولوجيا التي تطوّرها Q.AI باباً واسعاً للنقاش حول مخاطرها المحتملة على المستخدمين. تقرأ هذه التقنية حركات دقيقة في الوجه وتحولها إلى أوامر رقمية، ما يعني أن الجسد نفسه يصبح مصدراً مباشراً للبيانات. هذا النوع من البيانات يُعد حساساً جداً لارتباطه بخصائص بيولوجية ثابتة، ويصعب تغييره في حال تسريبه أو إساءة استخدامه.
كما تسمح هذه الأنظمة بتحليل حالات نفسية وسلوكية مثل التوتر أو القلق أو التردد، ما يمنح الجهات المشغّلة قدرة كبيرة على فهم المستخدم والتأثير في قراراته. ومع دمج هذه التقنية في نظارات أو سماعات تُرتدى طوال اليوم، تصبح العلاقة مع الذكاء الاصطناعي دائمة وملاصقة للحياة اليومية. في هذا الإطار، يتجاوز النقاش حدود الابتكار التقني ليشمل أسئلة أساسية حول الخصوصية وحدود المراقبة ومستقبل العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا خصوصاً إذا كان مصدرها إسرائيل.