المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصر الله يهاجم «التقريرين» ويدعم سورية قيادة وشعباً



لمياء
10-29-2005, 12:05 PM
بيروت - الحياة



أطلق الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله هجوماً مضاداً على الموقف الدولي في مواجهة سورية وأعلن «وقوفنا الى جانب سورية قيادة وشعباً في مواجهة الاستهداف الأميركي الصهيوني لها ومحاولات الاقتصاص منها».

وشنّ نصر الله هجوماً عنيفاً على الموفد الدولي المكلف متابعة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559، تيري رود لارسن والتقرير نصف السنوي الذي تقدم به الثلثاء الماضي الى مجلس الأمن متهماً اياه بممارسة الوصاية على لبنان وبأنه مندوب سام عليه لتدخله في الشؤون الداخلية.

وفنّد نصر الله بعض ما جاء في تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس الى مجلس الأمن، للمرة الأولى قائلاً: «لا يجوز عندما يقف أي لبناني ليفند تقرير ميليس ان يمارس عليه إرهاب فكري أو سياسي أو إعلامي كأن ميليس نبي...».

لكن نصر الله الذي تحدث امام حشود بعشرات الآلاف، وعرض عسكري غير مسلح كان بمثابة عرض قوة للحزب لمناسبة يوم القدس العالمي الذي يحتفل به كل عام، نبّه الى ان لبنان وسورية يواجهان مأزقاً كبيراً وخطيراً نتيجة التطورات الخطيرة الاخيرة... «ونحن في لبنان وسورية معنيون بالتفكير بمبادرات تمنع التوظيف الاميركي والاسرائيلي وتسهم في تأمين الفرصة المناسبة لتحقيق جدي يكشف الحقيقة كاملة» (في جريمة اغتيال الحريري).

وجاء تضامن نصر الله مع سورية في وجه الضغوط عليها في ظل التحضيرات لاصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي الاثنين المقبل بدعوة سورية الى التعاون مع التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري والتلويح بعقوبات ضد بعض المسؤولين فيها في مشروع القرار.


وقال نصر الله: «فوجئنا بالاعلام الاسرائيلي يتحدث عن محتويات تقرير ميليس قبل ان يصل الى أيدي (الأمين العام للأمم المتحدة كوفي) أنان او الحكومة اللبنانية ومجلس الأمن وللأسف كان كل ما ذكره الاعلام الاسرائيلي صحيحاً». وأضاف: «ان الادارة الاميركية وظفت نتائج هذا التحقيق الذي لم ينته سياسياً وانتهى التحقيق عند الاميركيين ووجهوا الاتهام وجلسوا في موقع الادعاء والقضاء وما على مجلس الأمن الا ان يحدد العقوبة».

وامتدح نصر الله في المقابل خطاب رئيس كتلة «تيار المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري ورفضه استخدام التحقيق للاقتصاص السياسي وغير السياسي في ساحات أخرى واصفاً كلامه بأنه «مسؤول وعاقل وحريص». وأضاف: «لولا عائلة الحريري وبعض قوى 14 آذار (يقصد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط) وبعض المواقف الدولية والعربية العاقلة التي ترفض الاقتصاص السياسي لأعلنت أميركا حرباً على سورية وحلفائها...».

ووصف تقرير ميليس بأنه لا يتحدث بلغة قاطعة حازمة وحاسمة وأنه لم يقدم أدلة حسية واضحة على بعض استنتاجاته وأقصى ما يمكن ان يقدمه هو شبهات قد تصمد أو تسقط عند تحقيق جدي.

وكرّر رفض «الاقتصاص السياسي الذي بدأت تمارسه أميركا واسرائيل في حق سورية قيادة وشعباً ودولة ووطناً. وما نشهد هو تذرع بتقرير ميليس... لمعاقبتها على خياراتها السياسية والاستراتيجية».

وانتقد نصر الله ذكر تقرير ميليس بعض الشخصيات واجتزاء شهاداتها وإشارته الى مكالمة هاتفية مع السيد «إكس» الذي أشارت اليه وسائل اعلامية بأنه شخصية شيعية كبيرة ومركزية في الحياة السياسية اللبنانية وسأل: «هل ينقصنا في لبنان تحريض جديد بين السنّة والشيعة؟». وأكد نصر الله رفضه ان يذهب لبنان الى مواجهة مع سورية.

وتجاوزت انتقادات نصر الله لتقرير ميليس سقف بيان الثنائية الشيعية الذي صدر عن «حزب الله» وحركة «أمل» قبل 3 أيام واكتفى باعتبار ان التقرير لم يوصل اللبنانيين الى الحقيقة المنتظرة، على رغم أنه استعار في خطابه مرات عدة قول ميليس ان التحقيق لم ينته.

وفي هجومه العنيف على لارسن اتهمه بإثارة الشكوك بين اللبنانيين وبأنه قال في تقريره (عن تعهد الحكومة بنزع سلاح حزب الله والفلسطينيين) «غير ما نقوله لبعضنا بعضاً في جلساتنا الخاصة وغير ما نقرره في مجلس الوزراء». وغمز من قناة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بلباقة حين قال: «تبيّن ان ترسيم الحدود بين لبنان وسورية مطلب السيد لارسن». كما اتهم لارسن بالفتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين اللبنانيين والسورين وبين المقاومة والحكومة. ورد على قول الموفد الدولي ان لا شرعية للمقاومة لان مزارع شبعا غير لبنانية بالقول: «لا ننتظر شرعية من لارسن».

ومساء أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ان موقف الحكومة هو الدعوة الى الحوار وليس الى التصادم، مؤكداً انه «ليس في نية الحكومة التصادم لا مع الفلسطينيين ولا مع اللبنانيين». وقال: «الفلسطينيون ضيوفنا، لكننا نرى ان لا ضرورة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وسنقوم بتحقيق الامر بالتفاهم والحوار». اما عن موقف الحكومة من القرار 1559 فقال: «نحن نحترم الشرعية الدولية وقراراتها، لكن بعض البنود في الـ 1559 تحتاج الى توافق وحوار». وعن العلاقة مع «حزب الله» قال انها مستمرة وأفضل ما يكون «ونحن على تواصل دائم، لكن في ما يتعلق بالحوار هناك ضرورة لوضع اطار لذلك».

ونفى السنيورة رداً على سؤال أي نية لدخول المخيمات الفلسطينية.

كويتى
10-29-2005, 05:51 PM
لماذا يقحم حزب الله نفسه فى قضية قتل رفيق الحريرى عن طرق دعم سوريا ؟
سوريا بالتأكيد متورطة فى هذه الجريمة وحزب الله ساهم فى دعم الموقف السورى المخادع ، فما هي قيمة المقاومة اذا كانت تبنى على الدماء الحرام ؟ هل تحرير الأراضى اللبنانية يستدعى دعم سياسات سوريا الإنتفاعية والإجرامية فى لبنان ؟
لقد سبق لحزب الله ان ساهم فى هذا الإنحدار السياسى فى دولة لبنان عن طريق تأييده لتمديد الرئيس لحود لولايته مرة ثالثة مخالفا بذلك نصوص الدستور اللبنانى ، وما استتبع ذلك من كوارث نتجت عن عملية التمديد .
أما آن لنصر الله ان يقرأ الساحة السياسة بواقعية بعيدا عن الخوف من سوريا ومجاملتها على حساب بلده لبنان ؟

دشتى
10-30-2005, 07:38 AM
عرض نصر الله الذي لا يُقاوَم

حازم صاغيّة - الحياة

كيف يحمي لبنان نفسه؟ هذا هو السؤال الذي يقول حسن نصر الله إن المقاومة الجواب عنه. وهذه هي الحجة التي تحظى بحياة أطول مما حظيت به مزحة «مزارع شبعا» السمجة.

لكن اذا افترضنا أن هناك خطراً على لبنان هو جزء من جوهر الأشياء وطبيعتها، وان الخطر هذا لا يتأثر بما يجري على الحدود، كما لا تؤثر فيه السياسات المحلية والاقليمية والدولية، بات علينا العيش في المقاومة الى قيام الساعة. فإذا ما تضاربت المقاومة - وما من أرض برسم التحرير - مع احتمال السلام، أو مع التوافق مع ما تواضع عليه العالم، أو مع الوفاق الداخلي، أو مع الحصول على معونات اقتصادية ومالية، عربية ودولية، كان علينا، من غير ان يرف لنا جفن، ان نختار... المقاومة.

والمقاومة، كما بات واضحاً، انتقلت من التركيز على «تحرير الأرض»، وهي مهمة المقاومات عادة، الى التركيز على «حماية لبنان». ولبنان، لسبب ما، ينبغي أن يُحمى على عكس الطريقة التي تُحمى بها سورية التي ضمنت، منذ 1974، عدم اطلاق رصاصة على الحدود، وعلى عكس الطريقة التي تُحمى بها مصر التي وقعت، منذ 1979، معاهدة كامب ديفيد، أو الأردن الذي وقع، منذ 1994، اتفاقية وادي عربة.

إذاً، هذه المقاومة تجمع الفرادة في الزمان الى الفرادة في المكان، أو ان هذا ما يريد أن يحملنا عليه حسن نصر الله. ومثلما حشد «مدنياً» في 8 آذار (مارس) الماضي كي يعلن «الوفاء لسورية»، رأيناه يحشد «عسكرياً»، قبل يومين، كيما يثير الذعر لدى الطوائف والجماعات الأخرى: فهي طريقته في «حماية» اللبنانيين بعد «حماية» لبنان!

ان المشروع الذي يمثّله نصرالله خطير، بل تقسيمي في عمقه، كائنةً ما كانت حدود تمثيله وتمثيليته. والحال أن التمثيلية هذه كلما كانت كبيرة كانت المسؤولية التي تترتّب عليها كبيرة بالدرجة نفسها. وهو كلام يقال فيما نصر الله يتجاوز تهديد السلام اللبناني، وإثارة الهلع في اللبنانيين، الى الاعتراض برموز العنف على استرجاع السياسة الى الداخل.

وبالاستناد الى انعزالية مقلوبة، تطالب لبنان بفرادة نضالية لا تقوى المنطقة كلها عليها، يصار الى تجديد الربط بمواقع قرار هي إما مهتزة (راجع خطاب أحمدي نجاد)، أو أكثر اهتزازاً (راجع انتحار غازي كنعان، ومداولات مجلس الأمن الدولي...).

إذاً، يمكن ايجاز العرض الذي يقدمه أمين عام «حزب الله» الى اللبنانيين بالتالي: حافظوا على المقاومة من دون ان تكون هناك أرض للتحرير، مع احتمالات التعرض لاعتداءات اسرائيلية، ومع احتمالات الفقر، ومع احتمالات العزلة عن العالم، ومع احتمالات انهيار النسيج الوطني اللبناني الضعيف اصلاً، وحافظوا عليها الى ان يقضي الله أمراً، وعلى نحو عجز عنه المصريون والسوريون والاردنيون... وكل هذا لأن مصالح المجموعتين الحاكمتين في دمشق وطهران تتطلب ذلك، كما تتطلب تناسي دم رفيق الحريري ومن سبقه وتلاه من راحلين كبار.

عرض ذو إغراء لا يقاوم. يزيد في إغرائه ان الهزيمة، بعد هذه الأكلاف كلها وفي إبّانها، تلوح في آخر النفق.

إنه السلوك التقسيمي الذي يوفّر، مجاناً، أقوى حجج المطالبين بتقسيم لبنان.

دشتى
10-30-2005, 07:40 AM
محرَج حيالها ويمسك العصا من الوسط بتحييد ميليس والهجوم على لارسن وأميركا...

تضامن نصر الله مع سورية «لا يعني تخريب البلد لمصلحة أي كان»


بيروت - وليد شقير - الحياة

تعددت القراءات في الوسط السياسي اللبناني، لخطاب الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في يوم القدس أول من أمس.

فهناك من اعتبر انه يمهد لانقسام سياسي في البلاد حول طريقة التعاطي مع الموقف الدولي تجاه لبنان وسورية في هذه المرحلة، ومنهم من رأى ان السيد نصرالله أمسك بالعصا من وسطها في هذا المهرجان فأكد تضامنه مع سورية في مواجهة الضغوط الدوليـة عليها وشن هجوماً على السياسة الأميركية تجاه دمشق والفلسطينيين ولبنان، لكنه أبقى على ثوابت التوافق الداخلي حول القضايا المحـورية المهمة قائمة ولم يخـرقها أو يتراجع عنها وأهمها دعم استمرار التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واعــتماد الحوار بين اللبنانيين والفلسطينيين في شأن موضوع السلاح الفلسطيـنــي وبين اللبـنــانيين في شأن سلاح المقــاومة، وهما الموضوعـان اللذان ينص عليهما قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559.

واستدل بعض الأوساط السياسية والاعلامية من غياب ممثلين عن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعن كتلة "تيار المستقبل" النيابية للإشارة الى ان موقف نصرالله يعبر عن مرحلة من الانقسام السياسي ازاء مواضيع رئيسة. كما أشار البعض الى انخفاض تمثيل الحزب التقدمي الاشتراكي في مهرجان يوم القدس. لكن أوساط الحزب دعت الى عدم تفسير هذا الحضور المنخفض سياسياً وردته الى سوء التنسيق داخل قيادة الاشتراكي في هذا الشأن.

وتقول المعلومات إن دعوة رئيس الحكومة من قبل قيادة الحزب الى المهرجان، وُجهت اليه بالفاكس صباح يوم المهرجان، مما دفعه الى عدم ارسال مندوب عنه أسوة برئيسي الجمهورية اميل لحود والمجلس النيابي نبيه بري، وان السنيورة لم يستسغ توجيه الدعوة اليه في هذا التوقت وهذه الطريقة بعد ان كان وفد من قيادة الحزب زاد لحود لتوجيه الدعوة اليه.

أما الدعوة الى كتلة "تيار المستقبل" فقد وجهت الى الكتلة ككل، لكن نوابها آثروا عدم الحضور تجنباً للاحراج من مواقف قد تعلن في المهرجان لا تتناسب مع علاقة التيار الذي يمثلون ورئيسه النائب سعد الحريري مع "قيادة" سورية في وقت تشن فيه الأخيرة هجوماً عليه ولا توفر مناسبة في الحملة ضده.

وتقول أوساط مطلعة على موقف السنيورة انه قد يكون فضل عدم ايفاد مندوب عنه لأسباب سياسية أيضاً لانه سيحرج من المواقف ضد التحرك الدولي خصوصاً أن المناسبة يتخللها عرض شبه عسكري، وأن هذا الحضور قد يفقد الحكومة حجتها الدفاعية عن الحزب تجاه القوى الدولية واصرارها على تجريده من السلاح في وقت تدعو الحكومة الى التعاطي بروية في هذا الموضوع وتركه للعلاقات اللبنانية – اللبنانية والحوار الداخلي.

وبصرف النظر عن مسألة تمثيل القوى السياسية في المهرجان، فإن معظم القوى المنضوية في الغالبية النيابية التي لها مواقف مختلفة تجاه القيادة السورية، تعتبر ان التباين في هذا الموضوع مع نصرالله هو الاساس، نظراً الى الخلافات المتواصلة معها في لبنان، اضافة الى الاتهامات الموجهة الى مسؤولين فيها حول علاقتهم بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لكن هناك اجماعاً بين هذه القوى والحزب وسائر القوى على رفض الضغوط الاميركية على سورية كدولة وشعب وعلى رفض الاقتصاص منها لأسباب سياسية بحجة التحقيق في اغتيال الحريري.

وتقول مصادر في الغالبية النيابية ان على رغم ان تضامن نصرالله مع سورية وقيادتها، يمكن ان يضر بصورة الحزب في اوساط لبنانية كثيرة، على انه القوة الرئيسة التي تمثل السياسة السورية في لبنان، فإنه يجب تفهم علاقة الحزب الخاصة بالقيادة السورية التي دعمته في مواجهة اسرائيل من جهة والتي تشكل سنداً له في اطار التحالف الايراني – السوري الذي يعتبر الحزب وموقعه في لبنان احد تجلياته الرئيسة من جهة ثانية، وبالتالي لا بد له من اعلان تضامنه مع هذه القيادة وهو أمر تتجنبه قوى أخرى في الغالبية النيابية وتكتفي بالتضامن مع سورية الدولة والشعب، ضد الضغوط الاميركية عليها لأسباب تتعلق بما يتعدى سياستها في لبنان الى العراق وفلسطين.

وترى هذه المصادر ان الحزب محرج تجاه القيادة السورية التي تنتظر من قوى حليفة لها في لبنان ان تنضم الى التعبئة التي مارستها ضد تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري ديتليف ميليس. ودعت مصادر الغالبية وبينها مقربون من "تيار المستقبل" ومن "اللقاء النيابي الديموقراطي" برئاسة النائب وليد جنبلاط، الى التدقيق في كلام نصرالله انطلاقاً من تفهم الاحراج الذي يقع فيه. فالملاحظات التي طرحها على تقرير ميليس (والتحقيق الدولي هو موضوع التوافق الرئيسي بين اللبنانيين) تبقى مقبولة وكثر يطرحون تساؤلات حول بعض النقاط لكن نصرالله تجنب الهجوم على ميليس، كما فعل مع لارسن، وانطلق من الملاحظات على تقريره ليهاجم استخدام أميركا لما تضمنه لممارسة الضغوط على سورية، فيما ساوى بين ما طرحه لارسن وبين ما تمارسه اميركا من سياسة مرفوضة في لبنان والمنطقة وهذا مشروع خصوصاً ان تقرير لارسن يتضمن نقاطاً مرفوضة من قوى لبنانية كثيرة غير الحزب.

وتلاحظ هذه الاوساط ان نصرالله تجنب في خطابه انتقاد النقاط التي تبدو متماسكة من تقرير التحقيق الدولي والتي اوصى القاضي ميليس انه يمتلك ادلة في شأنها واستشهد بالمحقق الدولي عن ان التحقيق لم ينته في شكل يعطيه صدقية ضد ما يعتبره "حزب الله" الاستغلال الاميركي للتحقيق. وهو بالتالي لم يساو بين لارسن الذي اعتبره ينفذ سياسة اميركية وبين ميليس الذي تجنب الحملة عليه.

وتقول مصادر في الغالبية النيابية سبق ان ناقشت مع قيادة "حزب الله" موقفها من الاستخدام السوري لبعض الفصائل الفلسطينية في لبنان ان التضامن الذي ابداه نصرالله مع الفلسطينيين في وجه تقرير لارسن لا يلغي الموقف الذي وافق عليه في مجلس الوزراء والذي اعتبر السلاح الفلسطيني خارج المخيمات امراً غير مقبول، لأن قيادة الحزب تدرك ان أي خطأ في هذا الاستخدام يزعزع الاستقرار اللبناني ويكون خطأ مميتاً لأنه يسهّل طرح مسألة سلاح الحزب، بعد السلاح الفلسطيني على بساط البحث. وتختصر المصادر نفسها موقف الحزب في هذا الصدد بالقول ان قيادته ليست على استعداد للموافقة على تخريب الوضع الامني في البلد لمصلحة أي كان لأنها ستكون المتضرر الاول وانها تقوم بجهد للحؤول دون أي خطأ في هذا المجال وتلعب دوراً بعيداً من الاضواء في تهدئة الفصائل الفلسطينية الموالية لسورية وتمارس تنسيقاً دؤوباً مع رئيس الحكومة في هذا الصدد على رغم ملاحظاتها حول النقص في التشاور احياناً.

وتنتهي المصادر الى الاستشهاد بعبارات عدة قالها نصرالله في خطابه للدلالة الى امساكه العصا من الوسط، منها: "لا أتهم احداً ولا أدافع عن أحد"، و "لبنان وسورية يواجهان مأزقاً خطيراً وكبيراً... ونحن في لبنان وسورية معنيون بالقيام بمبادرات تمنع التوظيف الاميركي والاسرائيلي (للتحقيق في اغتيال الحريري) وتسهم في تأمين فرصة لتحقيق جدي يكشف الحقيقة كاملة". وهي دعوة تنسجم مع الاعلان عن تأليف دمشق لجنة تحقيق خاصة في اغتيال الحريري، التي كان ميليس اقترحها في تقريره امام مجلس الامن الدولي.

وكررت المصادر القول ان "حزب الله" لن ينتحر لمصلحة احد، لكنه في الوقت نفسه لا يمكنه في مناسبة "يوم القدس" ان يمر مرور الكرام على السياسة الاميركية في المنـطقة وضد ايران، وهذا لن يؤثر في نهجـه الابقاء على التوافق داخل حكومة السنيـورة وتسهيل كل ما يتطلبه الحفاظ على هذا التوافـق. وقد تكون سورية تطلب منه اكثر من المواقـف التي اعـلنها بالتضامن معها، لكنه احتفظ لنـفسه بحق قياس هذا التضامن في حدود الحفاظ على التوافق اللبناني ومن ضمنه ترك قضية سلاحه للحوار الداخلي.

موالى
10-30-2005, 08:11 PM
نتمنى على سماحة السيد نصر الله ان لا يورط نفسه بالدفاع عن السوريين الملاعين ، فهم يساهمون فى قتل الشيعة فى العراق ، وفى لبنان ارتكبوا الجرائم الفظيعة وآخرها قتل الشهيد الحريرى صاحب الأيادى البيضاء على المسلمين والمسيحين والدروز

هاشم
10-31-2005, 01:48 AM
بشار الأسد اصبح العوبة بيد جنرالات الجيش والمخابرات السورية ، ولا يعرف كيف يدير خيوط اللعبة السياسية والأمنية فى سوريا ، فهناك الخط الأموى التكفيرى للشيعة فى الأجهزة الأمنية السورية يمد اعوانه فى العراق بالمتطوعين والأسلحة عبر التهريب من المنافذ السورية ليعملوا تقتيلا وتفجيرا بالعراق وشعبه الأعزل ،

وهناك الخط القومى الإنتهازى اللاعب على اوتار المصالح والشعارات القومية التى عفا عليها الزمن ، وهذا الخط هو الذى كان يدير العملية السياسية فى لبنان ، الى ان تم اقصائه من هناك بفعل جرائمه المتكررة والضغط الدولى الذى اخرجه بعد فاجعة قتل الرئيس الحريرى .

نطالب سماحة الأمين العام الإنتباه الى خطورة الإنسياق خلف الشعارات القومية وقضايا تحرير الأرض والتى يتاجر بها السوريين الذين اغفلوا تحرير اراضيهم فى الجولان ، وصاروا يتاجرون بقضية الجنوب اللبنانى ومزارع شبعا ، وعلى سماحته ان يقارن بين خطورة الإسرائيليين وخطورة الإنسياق خلف السوريين ، فلربما كان الصلح والمهادنة مع اليهود افضل من إعانة بنى أمية وأعوانهم فى سوريا .

إن سوريا حافظ الأسد تختلف بالتأكيد عن سوريا بشار الأسد يا سيد نصر الله

لطيفة
10-31-2005, 05:12 AM
سوريا خربت لبنان والعراق معا

مجاهدون
10-31-2005, 10:24 AM
الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على خلخلة الأوضاع فى سوريا واحداث انقلاب دراماتيكى فى ذلك البلد ، إلا ان أمريكا تخشى من وصول نظام دينى متطرف الى سدة الحكم فى سوريا ، وبذلك تكون الولايات المتحدة بدلا من ان تصلح الوضع ، تزيده بلة .

المتطرفون الدينيون حاليا متغلغلون فى اوصال الجيش والنظام السورى واجهزته البوليسية المختلفة ، كما أشار الى ذلك الأخ هاشم ، وربما ان ساعات التاريخ البعيد الذى تنبأ بظهور ( السفيانى ) قد حلت ، هذا السفيانى الحاقد على الشيعة كما تشير النبوءات انه سوف يقود جيشه الى العراق ليحارب شيعة العراق وقائدهم الإمام المهدى ، وان المراقب للأوضاع ربما يجد ان هناك تسلسلا منطقيا متسارعا للأحداث يقود الى صحة هذه النبوءات .

فاطمي
11-03-2005, 11:39 AM
مكاشفة مع «حزب الـله»

النهار اللبنانية

جورج ناصيف


يملي علينا الصدق والامانة للذات ان نكاشف "حزب الله"، ولنا بين قيادييه وكوادره اكثر من صديق، بما نراه شططا في مواقفه، وانحرافا يهدّد بسوء العاقبة على البلاد.

اولا: لقد شكّل العرض النظامي الحاشد، ولو خلواً من السلاح الظاهر، ومنظورا اليه من زاوية خطاب الامين العام للحزب، بمضمونه ولهجته، استعراضا باهرا للقوة والجهوزية القتالية، برسم الجميع، داخلا وخارجا.

فاذا كان الحزب يؤكد، في غير مناسبة، ان سلاحه سلاح مقاومة لا سلاح فتنة داخلية، الا ان استعراض القوة في معرض طرح مواقف سياسية لا اجماع لبناني عليها، ليس من شأنه سوى افهام سائر القوى ان هذا الطرح "السياسي" ليس عديم الاسنان او القدرة على التحول، عند تغير الاحوال او القيادات، الى طرح مدجّج بالسلاح. فالجهر بالسلاح صنو استخدامه. والتلويح به، وإن مكتوما، يخلّ بالمعادلة الوطنية، ويخرج بها عن شرطي التوازن والندية، فضلا عن انه لا يحمل اطمئنانا لأحد، سوى لحملة هذا السلاح واصحاب القرار الوحيد باستخدامه او عدمه، وفي تقرير مواضع الاستخدام. ان المصارحة تقتضي القول ان العرض اعاد الى الذاكرة صورة غير مستحبة لـ"حزب الله" كنا ظننا انها تنتمي الى ماض تولّى.

ثانيا: ان قوة "حزب الله"ليست في سلاحه، مهما تعاظم، او في عدد مقاتليه مهما تكاثر، بل في اجماع اللبنانيين على ان لا قضية للحزب سوى قضية الجنوب وتحريره. فعندما تتبدّى مقاصد اخرى للحزب، مثل الحلول محل الفلسطينيين في تحرير ارضهم او تقرير شكل نضالهم، او "تدمير اسرائيل" او ابقاء لبنان "ساحة" مفتوحة الى حين انتهاء الصراع العربي الاسرائيلي، بدعوى انه مهدّد (هل الدول العربية الاخرى بمنأى عن الصراع؟) او الانخراط في مشروع جهادي عالمي عابر للحدود، عندها ينحلّ هذا الاجماع فلا يعود السلاح مدعاة حماية لأحد.

ان العبور من منطق تحرير الارض، وهو منطق بديهي، بسيط، مباشر، محدد، ويحظى بمباركة لبنانية مطلقة، الى منطق "حماية لبنان" او "حماية المقاومة"، وهو منطق ضبابي، فضفاض، مفتوح، وقابل لكل انواع الاجتهادات والتأويلات، لا يحصّن "حزب الله" ولا يضيف الى مناعته مناعة، بل يوحي ان قضية الحزب الوحيدة هي بقاؤه هو، بصيغته الحالية، ايا تكن اسباب البقاء او ذرائعه. هو الثابت، وما سوى ذلك متحوّل.

ثالثاً: اما المسألة الاشد خلافية في الخطاب، فهي التي تتصل بالدعوة الى استعادة مثلث "التحالف" السوري اللبناني الفلسطيني. ان بعث الروح في هذا التحالف (الذي لم ينشأ يوما) قبل ظهور اي قرينة على براءة سوريا من الاشتباه بدور مسؤولين نافذين فيها في اغتيال الشهيد رفيق الحريري، ومن غير ادنى اشارة الى الشرعية الفلسطينية ممثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، هو موقف لا ترجمة سياسية له سوى التحالف مع "القيادة العامة"، ومع النظام السوري المشتبه به. فهل هذا هو خيار الاكثرية الكاسحة من اللبنانيين؟

ان الخيار الوطني الحق يقضي بردع سوريا النظام عن غيّها، بتبصيرها بعواقبه المدمرة على شعبها وعلى لبنان، بدعوتها الى المصالحة مع العالمين العربي والدولي، بالحيلولة دونها والمضي في لعبة الانتحار الغبي، بدعم أحرارها، أحرار "اعلان دمشق"، في جهادهم لاخراج بلادهم من سياسة العزلة والعناد ومناطحة الحقيقة... لا باسماعها غزلاً خطابياً لا يفضي سوى الى المزيد من النرجسية "القومية" الباطلة، والشعور المرَضيّ بانها على حق فيما العالم على ضلال.

والخيار الوطني الحق يقضي بالالتفاف حول النضال الفلسطيني الفعلي، الحقيقي، الشاق، داخل فلسطين المحتلة، بقيادة سلطته الوطنية المنتخبة شرعيا، عوض اغماض العيون عن انتشار فلسطيني (سوريا) خارج المخيمات، مناهض لمصلحة القضية الفلسطينية اساسا، وقضية لبنان الوطن، ويبعدنا عن فلسطين بمقدار ما يفسد المناخ اللبناني الفلسطيني.

على امتداد الخطاب، لم ترم سوريا النظام، رغم كل شيء، الا بالورود. على امتداد الخطاب، لم تسجل كلمة على الانتشار الفلسطيني المسلح خارج المخيمات على امتداد الخطاب، لم يجر استنكار واحد لاقفال الحدود من جانب سوريا، ولا للاعتداء على الصيادين في الشمال ولا لاغتيال المسّاح اللبناني على امتداد الخطاب، لم يحضر الاعلام اللبناني (والزعماء اللبنانيين) الذي يتعرض لهجمات بربرية من الاعلام الرسمي السوري، بنعوت مخزية.

ان اخطر ما يجري، وجاء الخطاب مصداقا له، هو وضع الطائفة الشيعية، برمتها، خارج المزاج الوطني اللبناني العام، وتعميق الهوة بين ابنائها وابناء سائر الطوائف (راجع برلمان الشباب مع الزميل مارسيل غانم) وايجاد "روزنامة عمل" لها تختلف عن الروزنامة العامة.

كان "حزب الله" سباقا في تقديم هدية الى الوطن برمته، يوم دحر الاحتلال الاسرائيلي. كنا، جميعا، انصارا له. وكنا واحدا في الاحلام الكبرى ان نسترد بلادنا الينا.

فلماذا يريدنا اليوم ان نشعر بالغربة حياله؟ لماذا يريدنا ان نعيش مرارة الانقسام الوطني والخوف من الآتي؟