المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الشيعة مقاومون وعملاء ومن السنة ايضا مقاومون وعملاء



hassan69
10-26-2005, 07:16 AM
من الشيعة مقاومون وعملاء ومن السنة ايضا مقاومون وعملاء
باسم الحسناوي

اريد ان اثير في هذا المقال قضية لا اعلم ان اخواني من مثقفي الشيعة او السنة قد اثارها مع وضوحها وبداهتها علما ان اثارتها وتركيز النقاش عليها الاخوي المثمر عليها مما يترتب عليها نتائج وطنية حسنة تعود على ابناء هذين المذهبين الاسلاميين الشقيقين بالخير االوفير ويساهم في ارساء دعائم السلم الاهلي في بلادنا المنكوبة يالاحتلال وتجعل الضربات العنجهية الموجهة من ايدي الارهابيين ضد أي ٍّ من اتباعهما خصوصا من الشيعة الذين لم يشاركوا في ارساء دعائمه وتقوية شوكته غير مبررة ومستهجنة ومنبوذة وفق كل الاعتبارات العقائدية وحسب جميع المقاييس الوطنية التي يزعمون الاستناد اليها في اضفاء المشروعية على ما يقومون به من اعمال جعلت محنة العراقيين المساكين مضاعفة فيي هذه الفترة العصيبة من حياة العراق فنحن خلال الفترة المنصرمة من بداية الاحتلال الى الان شهدنا في العراق نمطين من اعمال العنف ادعى المحتل انهما واحد ولا فرق بينهما اطلاقا لغاية باتت معلومة لدى الشانئ الحاقد على حرية العراق واستقل! اله فضلا عن الراغبين حقا بان يصل العراق بجميع شعبه الى هذين المطمحين الوطنيين بعيدا عن هيمنة المحتل وسيطرته على كل مستلزمات الكرامة وشروط الحرية والاستقلال في العراق فهناك اعمال عنفية لا يمكن لمنصف عاقل الا ان يعتبرها مقاومة ما لم يكن خائنا عميلا وهناك نمط آخر من الاعمال التي تتخذ من العنف والتفجير سبيلا ولا يمكن لعاقل ايضا الا ان يبعدها زعزعة للسلم الاهلي بين الطوائف والاديان والقوميات وارهابا مستهجنا ومنبوذا مهما كان هذا العاقل مؤيدا لتوجيه العنف ضد المحتل وبين هذين النمطين من اعمال العنف تتراوح آراء الناس بسبب الجهل احيانا وبسبب عدم اعتماد معايير عقلية صحيحة للتمييز بينهما في احيان كثيرة اخرى بين الموافقة او الرفض اما الرافضون لتوجيه الاعمال التدميرية الى غير المحتل او السائرين في خطه وباتجاهه فموقفهم واضح من ان هذه الاعمال لا يمكن لها الا أن تكون ظلما سافرا واعتداء ً على اناس ليس لهم يد بالاسباب التي جعلت هذا البلد المظلوم يعيش حالة الاسر في زنزانة المحتلين الغاصبين واما الموافقون على ذلك فاغلبهم ممن ينتمي الى المذهب السني العزيز فيمكن تلخيص وجهة نظرهم المعلنة بان الشيع! ة هم الذين يتصدرون العملية السياسية الجارية في العراق في ظل الاحتلال و بالتالي فان قتلهم تفجيرا وتسميما وتدافعا على الجسور اثناء الزيارات يصبح حالة مشروعة ومباحة بل جهادية وطنية بما انها توجه العقاب الجماعي الى اناس بزغ من بينهم كل هذا العدد من العملاء الذين يجلسون مع المحتل على طاولة واحدة في كل يوم خمس مرات تماشيا مع عدد الصلوات المفروضة وربما زادوا على هذا العدد بما يجدونه مناسبا لامزجتهم من الجلسات المندوبة مع المحتل تبعا لحالات الادبار والاقبال النفسيين عند العملاء.

وانا كانسان شيعي ومعي طبعا الملايين من الشيعة نبرأ في كل يوم مئة مرة من هؤلاء المؤيدين للاحتلال بالقول او العمل صغيرا كان او كبيرا ولا يشفع لهم عندنا انهم انحدروا من اصلاب مقدسة او غيرها فالحق حق ولا بد من الاعتراف باحقيته تحت كل الظروف والاحوال ولا مجال لاضفاء ميزة على غيره من الاعتبارات .

ولكني اوجه السؤال بمحبة ووفاء الى اخواني من مثقفي السنة وحملة الوعي منهم من كافة الشرائح والطبقات فاقول هل ما اقررناه على انفسنا يمثل الحقيقة كلها ويستوعب في طياته كافة جوانبها وجهاتها ام انه نصف الحقيقة الذي لا يصلح ان يكون قواما لها ما لم ينضم اليه النصف المتمم الاخر الذي تغافلت عنه وسائل الاعلام بكل اصنافها ولم يتطرق اليها المحللون السياسيون ولا المثقفون العراقيون او العرب ولا غيرهم في ندوات الحوار التي تقوم الفضائيات المختلفة بعرضها على مئات الملايين من مشاهديها ومستمعيها وقرائها كل يوم

ذلك النصف الاخر لتلك الحقيقة المنشودة يتمثل في ان جيش العمالة مكون من فيلقين هما فيلق العملاء الذين يدعون انهم يمثلون الشيعة وفيلق العملاء الذين يدعون انهم يمثلون السنة بالاضافة الى الاسناد الذي يحصلون عليه من عملاء الطوائف والاديان والاثنيات الاخرى التي هي اقليات صغيرة جدا في بلدنا الاسلامي الحبيب .

وليس من باب المزايدة في الموقف الوطني اكاد اقول ان مجموع عملاء المحتل من المذهب السني يفوق قليلا او كثيرا نظراءهم من الشيعة اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار وحدة المذهب السني في العراق دون التمييز بينهم على اساس عرقي او قومي بعد ان يكون الجميع سنة ويتمتعون بحق المواطنة والشراكة في العراق فاي فرق بين سني عربي وسني كردي وتركماني كما انه لا فرق بين شيعي عربي وشيعي من التركمان او الكرد الفيليين في نظر المراقبين الذين يؤصلون لعملية التمييز تلك اذن ينبغي تقييم الموقف من العمالة بالنسبة للسنة بالنظر اليهم على انهم يمثلون حالة واحدة في العراق وبنفس المنطق يتم تقييم موقف الشيعة من العمالة باعتبارهم حالة واحدة دون فرق بين شيعي عربي او كردي فيلي او تركماني او عراقي من اصل ايراني فالكل شيعة والكل سنة اذا اردنا ان نصل الى نتيجة عادلة ومنطقية في الحكم على مواقف الطائفتين الشقيقتين .

وانا هنا الفت الأذهان فقط ولا ادخل في التفاصيل بذكر الاسماء وتعداد المواقف الجزئية الا نادرا فقبل الاحتلال كان المعارضون - ولا اقصد المعارضين الشرفاءطبعا – يجتمعون بكبراءهم وساداتهم من اساطين الاستعمار الذين يريدون ان يجعلوا العراق مصداقا لاحدى الاطروحتين اللتين هما واحد عندي في الجوهر ( نهاية التاريخ او صراع الحضارات ) او كليهما معا وكان العملاءمن الفرقتين معا وبالعدد المتقارب بينهما فمن ذا الذي ينكر الدور الكبير المزري الذي قام به عملاء المحتل من الاكراد في التمهيد لحالة الاحتلال وهم من السنة بالطبع وعددهم يصل الى المئات تقريبا يتناوبون الان الشهرة والنجومية على الفضائيات امام انظار المسلمين وغير المسلمين في العالم ولا نسمع من احدهم كلمة استهجان واحدة لجرائم المحتل وارهابه في العراق حتى وصل العلاقة الحميمة مع اسرائيل علانية بفتح سفارة لها في كردستان العراق وهم في طور الاعلان عنها قريبا عندما تصبح الظروف السياسية موات! ية اكثر في العراق اما الشركات الاسرائيلية والامريكية فقل انها لم تعد تعتبر وجودها في مناطقهم مشروطا بشئ بعد ان اخبرهم الساسة السنة من الاكراد بانهم تنازلوا الى يوم القيامة عن الشرف والكرامة وكل حقوق السيادة الوطنية الى زعماء بلدانهم وسيكتفون باعلان الفيدرالية ذات الصلاحيات الانفصالية وسيحاولون طبعا تنفيذا لرغبة الاسياد والكبراء ان يقدموا تلك الفيدرالية المقترحة لبقية العراقيين ليكونوا فيدراليات خاصة بهم في اقاليمهم تصلح ان تكون اساسا للانفصال وانشاء دول شبحية وهمية بلا مقومات اقتصادية او سيادية او حضارية فيها .

ما هذا الذي يحصل في العراق؟ اليس هذا العمل لوحده يعدل كل ما قام به العملاء الاخرون او تفوهوا به لحد الان باضعاف المرات بل لا مجال للمقارنة اصلا بين اولئك وهؤلاء ولست مدافعا عن العمالة الثانية بتالتاكيد اذ كلهم عندي بمثابة مكان اضع فيه مخلفات بطني ولا كرامة اما عن موقف الساسة الاكراد ولا اقول الشعب الكردي من الاسلام والدورالذي يجب اسناده اليه في التشريع فاجد من الافضل ان اغلق الباب دون التعرض اليه لما فيه من المصلحة من وجوب عدم الترويج لوجهات نظرهم المخزية في هذا المجال والعملاءمن السنة العرب هم ايضا بالعدد المتفوق نفسه اذا اخذنا النسبة الديمغرافية لهم في العراق في نظر الاعتبار فانت ترى ان نصف عدد اعضاء مجلس الحكم سيئ الصيت هم تقريبا من السنة العرب وكان العملاء من الشيعة ممن اصبحوا اعضاءفيه هم الاقل وتلك من المفارقات التي لن تسر من يحاول ان يقصر العمالة على الشراذم ممن يدعي ا! لانتساب الى مذهب آل البيت (ع)ومارسوا دورا مخزيا جدا في الحروب التي شنتها القوات الامريكية المحتلة على النجف وسائر مدن الشيعة بالاضافة الى مدن السنة تماما كما فعل زملاؤهم من العملاءالذين ينتسبون الى اديان وطوائف اخرى اما في حرب النجف الثانية فلا يمكن ان ينسى اخواننا السنة ان رئيس الجمهورية في تلك الفترة هو غازي الياور وكان يطالب مقتدى الصدر ومقاومته عبر تصريحات وزير داخليته ووزير دفاعه آنذاك بالخروج من العراق وليس الشيعة وحدهم من وجدت لديهم احزاب اسلاموية منحرفة فللسنة ايضا احزاب وهيئات اسلاموية منحرفة مثلها وما الامر الى تدشين الحزب الاسلامي ومواقفه عنك ببعيد وفي كل يوم قبل التصويت على الدستور يظهر على شاشة العراقية اناس من السنة معممون وغير معممين يتحدثون عن ضرورة التصويت على الدستور الذي كتبه العملاء ب(نعم ).

في حين ان الشيعة اعرض الملايين منهم عن التصويت عليه لا بنعم ولا بـــ لا , لا حيادا وانما ابتعادا عن كل ما له بالمحتل من وشيجة .

واين منا مثال الالوسي الذي يحضر ولائم شارون كل شهرمرة في الاقل واين الباججي ودوره في احتلال العراق واين مشعان الجبوري والقائمة تطول فان عددههم كما قلت بالمئات ولله الحمد .

كما قلت في ثنايا المقال اني لا ابتغي من وراءهذا الحديث ان ابرّأ احدا من الطوائف المذهبية او الدينية من العمالة في العراق وكلها عزيزة عندي ولكني اردت ان اقرر حقيقة غفل عنها الذين يعتبرون ان توجيه العنف الى ابناءطائفتي مبررا ومباحا وهي ان العملاءمن جميع الطوائف والاديان والقوميات المختلفة انما يمثلون مواقفهم هم ولا يتعدون بتمثيلهم الى مواقف المنتسبين الى تلك التكوينات العراقية العزيزة فالعملاءمن الشيعة يستحقون مصيرهم المخزي في الدارين كما ان عملاء السنة يستحقون المصير نفسه كذلك سواءكانوا عربا او كردا او تركمانا اما سائر الناس من الكادحين والمظلومين فلا والله لا يستحقون الا ان يساعدهم الوطنيون الصالحون على تضميد الجراح سواءكانوا سنة او شيعة ,عربا او اكرادا او تركمانا او غيرهم فجميعهم عانى من الطاغية وقسوة المحتل وجبروتهما ما تدمع له العين ويالم له الفؤاد فليرحم من لا يعرف فقه الجهاد وفلسفته هذا الشعب المسكين من مفخخاته وعبواته ! الناسفة وقنابل هاوناته وليوجه كل ذلك حصريا الى صدر المحتل ليكون عند الله من الفائزين الماجورين وعند ابناء ملته من الشرفاء المجاهدين .