المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤتمر قبطي عالمي يعرض وثائق اختطاف المسيحيات المصريات



سمير
09-21-2005, 11:20 PM
تحضره شخصيات إسلامية ويعقد بالكونجرس


لا علاقة لنا بالبابا شنودة أو الكنيسة

اتجهنا إلى تدويل قضيتنا بعد تجاهل مطالبنا

امتنعنا عن توجيه دعوة للإخوان المسلمين

سنقدم بالوثائق والصور وقائع اختطاف لمسيحيات


عدلي أبادير يوسف كبير أقباط المهجر


كشف المهندس عدلي أبادير يوسف كبير أقباط المهجر ورئيس مؤتمرهم الأول الذي عقد في سويسرا في سبتمبر/أيلول من العام الماضي في حوار مع "العربية.نت" أن مؤتمرا قبطيا كبيرا سيعقد في الكونجرس في الفترة من 12 إلى 16/10/2005 سيطلب لأول مرة المظلة الدولية لحماية 12 مليون قبطي في مصر من "الاضطهاد".

وقال إن هذا المؤتمر ستحضره جميع الهيئات القبطية في العالم وشخصيات إسلامية سياسية وثقافية وأدبية وإعلامية من مصر وخارجها، وقد وجهت الدعوة لعدد من أعضاء الكونجرس ولوزارة الخارجية الأمريكية.

وأوضح أنه لن يكون الهدف منه ممارسة ضغط على أمريكا والعالم للتدخل في الشئون الداخلية المصرية، ولكن اطلاعهم على ما يتعرض له الأقباط والمشاكل التي يواجهونها. وأضاف أبادير أنهم قرروا اللجوء إلى هذا الأسلوب بعد أن فشل المؤتمر السابق في إجبار الحكومة المصرية على الاستجابة لمطالبه، واصفا ما سيحدث بأنه "تجريس" عالمي.

وكشف أنهم سيعرضون وثائق وأفلام وفيديو لفتيات مسيحيات جرى اختطافهن لإجبارهن على الزواج من شباب مسلم واعتناق الإسلام.

ويقيم عدلي أبادير يوسف (85 عاما) في سويسرا منذ خروجه كمعارض قبطي بارز للحكومة المصرية قبل عدة سنوات ويرأس منظمة الأقباط المتحدون التي تنظم هذا المؤتمر بمشاركة منظمات "فريدم هاوس وكريستيان سولدرتي ويواس كوبتس وامد ايست فريدم ووتش وجوبالي كمبين".

وكان أبادير قد أعلن عن ترشيح نفسه للرئاسة المصرية ولكنه انسحب قبل فتح باب الترشيح بوقت قصير، بسبب ما اعتبره حينها قيودا مستحيلة على ترشح المستقلين والتي تنص على ضرورة حصولهم على تأييد 5% من الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية، وهو الأمر الذي استبعدت لجنة الانتخابات بسببه المستقلين الذين كانوا قد تقدموا بأوراقهم بالفعل.

أبادير قال لـ"العربية.نت": أجندة المؤتمر القبطي الثاني الذي سيعقد في الكونجرس ليست جديدة أبدا، وهي نفس مطالب وقرارات المؤتمر السابق الذي عقد في العام الماضي بزيوريخ في سويسرا.. وقد قمنا بعده بالاتصال بكل الجهات المصرية مثل رئيس الجمهورية ورئيس لجنة السياسات والمجلس القومي لحقوق الإنسان فلم نر أي تجاوب بالمرة، بل بالعكس ازدادت الحالة سوءا وكثر خطف البنات المسيحيات والاعتداء على الكنائس، وسنضيف على هذه المطالب نقطتين أو ثلاث من المستجدات.

وأضاف أننا اخترنا عقد المؤتمر في الكونجرس ليس لاستعداء أمريكا على مصر، ولكن للفت أنظار العالم بأن هناك 12 مليون قبطي مصري مضطهدون منذ 53 عاما، وعندما شكونا لم يسأل فينا أحد (من الحكومة المصرية) ولم يكلفوا خاطرهم حتى بالرد علينا.

لا علاقة لنا بالبابا شنودة أو الكنيسة

أضاف: دعوت الحكومة شفويا وكتابيا عن طريق السفير المصري في سويسرا بأن يحضروا مؤتمرنا، لكنه لم يردوا لأنهم يعتبرون الأقباط مواطنين من الدرجة الثالثة.

وحول اختيار هذا التوقيت لعقد المؤتمر والذي يأتي بعد فترة قصيرة من الانتخابات الرئاسية المصرية التي صوت فيها الأقباط للرئيس حسني مبارك بناء على دعوة البابا شنودة قال المهندس أبادير: الانتخابات المصرية المحلية تعنينا كمصريين فقط، إنما كأقباط لا تفرق معنا، فنحن ندافع عن مشاكل أقباط يتم تحويلهم إلى "دارفور المصرية" منذ 53 سنة.

وأشار إلى أن "دعوة البابا للتصويت للرئيس مبارك موضوع جانبي لا تأثير له بالمرة إطلاقا علينا لأن خط سيرنا لا علاقة له بالبابا أو الكنيسة ولا نأخذ تعليماتنا منه ولا نتعاون أو "نتخانق" معه. كل منا له خط سير.. فالبابا رجل دين متسامح يقول (من ضربك على خدك الأيمن أعطه الأيسر) وهذه ليست سياسة المؤتمر".

واستطرد: في المؤتمر السابق قلنا إن شكوانا عمرها 53 عاما.. فنرجوكم أن تتعاونوا وتردوا علينا حتى لا نضطر للشكوى عالميا، فلم يسألوا فينا لمدة عام كامل، فماذ نفعل؟.. هل نفعل مثل الفلسطينيين ونفخخ أجسادنا ونزرع القنابل والانفجارات؟.. نحن لا نفعل ذلك، وننتهج الذوق والأخلاق والحكمة والتروي في مطالبنا، والتجاوب الآدمي الذي تنادي به كل الأديان وأولها الإسلام.

اتجهنا إلى تدويل قضيتنا بعد تجاهل مطالبنا

وعندما سألته "هل اختياركم الولايات المتحدة والكونجرس تحديدا لعقد المؤتمر الثاني هو بداية تدويل قضية الأقباط أجاب بقوله: إن القضية دولت فعلا من سبتمبر/أيلول الماضي (عندما انعقد المؤتمر الأول في زيوريخ) لكننا رفعنا مطالبنا بالحكمة حتى لا تشعر بلدنا إننا نستعدي عليهم الخارج، لكن هذا لم ينفع معهم ولم يؤثر عليهم، وأخذتهم العزة بالإثم، واستمروا في سياسة العند والمكابرة، انه" كوكتيل من العند والتكبر والجهل السياسي والغباء في التخطيط.

لقد قلت للسفير هنا – في سويسرا - تعالوا لتصالحونا، لكنهم لم يستجيبوا.. إن الضغط يسبب الانفجار، وهذا ما حصل معنا، فقد انفجرنا بعد مرور سنة، وها نحن في طريقنا إلى الكونجرس وسنكلم العالم أجمع وليس أمريكا فقط.. سوف نكلم اليابان وآسيا وأفريقيا وكل العالم الحر. واشنطن هي فقط مجرد مكان للمؤتمر كما كانت زيوريخ في سويسرا، لكننا لا نضغط على أمريكا، فقط نقول للعالم أجمع: هل يعقل في القرن العشرين أن يحصل معنا كأقباط كل هذا، مع سماحة الإسلام الذي هودين الحب واليسر وعدم الإكراه؟..

وأكد أنه منذ مؤتمر زيوريخ زادت أحوال الاضطهاد "مثل مهاجمة الكنائس والأديرة، بل لم تسلم من ذلك مقابر الأقباط في أبوزعبل (بمحافظة القلبوبية المجاورة للقاهرة).. أي أن الاضطهاد امتد للموتى أيضا".

وأشار إلى "أن الدولة بكل أجهزتها ركزت خلال الفترة الماضية على اختراق الاكليروس والكنيسة، مستعينين ببعض الأقباط - الذين يرفعون شعار ليس في الامكان أحسن مما كان - لكل هذه الأسباب لا يستطيع أحد أن يلومنا إذا أشعلناها نارا في كل مكان في العالم "لتجريس" البلد.

وقال عدلي يوسف أبادير: "ما سنفعله في واشنطن هو دفاع عن الإسلام، فهناك كثيرون سيحضرون من العلماء والمعنيين بالأديان وحقوق الإنسان، ومنهم مسلمون، يريدون تنقية الإسلام من الشوائب وممن يريدون استعماله كرداء للاضرار به.

وحول المدعوين لهذا المؤتمر قال "إن هناك قسمين، قسم المصريين وعلى رأسهم د.سعد الدين إبراهيم - عالم الاجتماع السياسي ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية – ود.أيمن نور رئيس حزب الغد المعارض إذا سمح له بالسفر أومن يقوم هو شخصيا بانتدابه، وممثل لحركة كفاية، وبعض السياسيين والصحفيين والإعلاميين والباحثين والمهتمين بالإسلام وحمايته من الشوائب التي علقت به في القرون الثلاثة الماضية".

أما القسم الثاني وهو الخاص بالأجانب "فيشمل مراكز حقوق الإنسان ومراكز حرية الأديان في العالم أجمع، والمعنيين بتجفيف منابع الإرهاب في الشرق الأوسط، لأنه أتضح أن هذه المنطقة أصبحت أحسن مكان لتفريخ الإرهاب العالمي بسبب التجارة بالدين الذي بدأ منذ قرون".

وحول تصريحاته الصحفية التي نشرت مؤخرا في القاهرة والتي هددت بأن يعلي مؤتمر واشنطن من سقف مطالب أقباط المهجر بخصوص التدخل الخارجي في مصر، نفي أبادير ذلك قطعيا وقال: "هذا كلام ليس صحيحا، وأنا لا أكذب ولا أعرف الالتواء. لكننا سنكشف الغطاء عن الظلم والتعذيب والإرهاب الواقع على 75 مليون مصري بينهم 12 مليون قبطي، وإذا كان الأقباط سيستفيدون من ذلك فهذا شئ لزوم الشئ، فنحن سنكون منتفعين فرعيين، إنما المنتفع الأصلي والرئيسي من المؤتمر هو الإسلام الذي لطخوه وجعلوا منه دين الإرهاب والكراهية".

وأضاف: "تلقينا طلبات كثيرة لحضور المؤتمر من المثقفين والمحللين وأغلبهم مسلمون، وسيكون المتحدثون فيه من الأقباط أقلية، لكن جميع الهيئات القبطية في العالم ستحضره لتوصل صوتها".

وقال "لن نضغط على أوروبا وأمريكا لاتخاذ موقف من الحكومة المصرية، فنحن لا نملك الضغط على ناموسة أو نملة، إنما نريد فقط أن نحرك الضمير العالمي.. عندما رفعنا صوتنا في زيوريخ وهي بلد صغير لم يحدث صدى كاف ولم يؤثر ذلك في الحكومة المصرية، ولذلك اخترنا منبرا قريبا من الأمم المتحدة، فهو إذن منبر عالمي".

وأوضح أن "مؤتمرنا سيشهد حضورا كبيرا من الأدباء والمثقفين والمحللين المسلمين الذين يريدون الكلام ليس لحماية الأقباط، وإنما لدفع الشوائب التي لحقت بدينهم".

ورفض أبادير "لأسباب أمنية" الكشف عن مثل هذه الشخصيات التي ستحضر من مصر، لكنه أشار إلى أنهم عدد كبير جدا، ومن غير مصر ستحضر شخصيات مسلمة من كندا وأمريكا وأوروبا.

امتنعنا عن توجيه دعوة للإخوان المسلمين

وقال إنه لم يوجه دعوة لجماعة الإخوان المسلمين للحضور "لا أستطيع أن أضحك على نفسي، فسجلهم هو القتل والإرهاب، والجناح السري بدءا من قتل أحمد ماهر والنقراشي والخازندار. ويكفي أنهم سببوا أكبر ضرر بالإسلام".

وحول اختطاف الفتيات المسيحيات الذي يحتل مكانا رئيسيا في أجندة المؤتمر قال أبادير: "إن الذين يقولون إنه مجرد تحول من دين إلى آخر كذابون ومنافقون، ونحن لا نتدخل عندما تأتي فتاة قبطية تحب شابا مسلما وتتزوج منه. هذا شئ جميل جدا إذا كان بمحض اختيارها فنحن بلد واحد وشعب واحد، إنما عندما تخطف وتخدر تحت عيون أمن الدولة فإن الموضوع يصبح إكراها.. ما دخل أمن الدولة في بنت تحب مسلما أو مسلمة تحب قبطيا، إنها مشاكل عاطفية؟"..

وتساءل: "ما هو المكسب من اختطاف فتاة قبطية وتخديرها وإكراهها على الإسلام.. فبعد عامين أو ثلاثة عندما يزول عنها الضغط سترتد مرة ثانية.. إنها سياسة قصيرة النظر جدا وتدل على الغباء الشديد.. فما هو الذي سيعود على الإسلام حتى لو اختطفت 10 آلاف فتاة".

سنقدم بالوثائق والصور وقائع اختطاف لمسيحيات

وقال: "نملك حالات كثيرة جدا ومشهورة وسنكشف عنها في المؤتمر بالأفلام والصور والوثائق والفيديو ولن يكون كلامنا إنشائيا". ورفض الكشف عن رقم هذه الحالات قائلا :"هذه ستكون مفاجأة المؤتمر.. مضيفا "الحالات كثيرة لأن السيادة الآن في يد مباحث أمن الدولة المختصة بالأقباط".
وعندما تدخلت بالقول إن هناك حالات أسلمت وعقدت لجلسات نصح من الكنيسة وعادت إلى المسيحية مثلما جرى مع وفاء قسطنطين وهي زوجة قس وهذه الحالات نفت أنها تعرضت لضغوط لإكراههن على الإسلام، رد أبادير: "هذه الحالة – الخاصة بوفاء – استخدمت لأنها القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للأقباط، وكان قد حصل مثلها كثير، وهناك قضايا بالعشرات والمئات بخصوص ذلك رفعتها مراكز حقوق الإنسان في مصر.. طبعا ليس هناك شك في أن الأقباط عندما خرج من دينهم تلك المرأة رفعوا صوتهم للعالم ليسمعوه كيف أن الدولة بأجهزتها تحول زوجة قسيس للإسلام.. لكن لا هذا لا يساوي شيئا فلا هي ولا مائة زوجة قسيس يمكنها أن تقلل من المسيحية أو تعلي شأن الإسلام.. هل من يسجلون تاريخه سيضعون في الفتوحات الإسلامية أن هناك مائة قبطية تحولت للإسلام؟".