المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كاترينا بعيون متطرفة: عقاب لأميركا على الظلم.. وإباحة الإجهاض والشذوذ وطرد اليهود من



زوربا
09-05-2005, 08:05 AM
الزرقاوي يهنئ بن لادن.. وماركافاج ينصح الأميركيين بالندم


حدث هذا من قبل عندما ضرب زلزال تسونامي آسيا. فقد اعتبره بعض الاصوليين عقابا من الله للدول المنكوبة لأنها أباحت «الفسق والفجور والدعارة». وتكرر الامر مع اعصار كاترينا اذ خرج تنظيم «القاعدة»، عبر فرعه في العراق، ببيان يهنئ فيه المسلمين لأن «غضب الله» يعصف بأميركا بتسليط أعصار كاترينا عليها. غير أن الأُكثر إثارة هذه المرة هو أن تجد «القاعدة» أنصارا، حتى في أميركا نفسها، على أرضية «العقاب الإلهي» للولايات المتحدة... ولكل تبريره لهذا الاعتقاد.

ففي بيان صدر أمس على الانترنت، منسوبا الى تنظيم «القاعدة» بالعراق رحب التنظيم بما تسبب فيه إعصار كاترينا من خسائر بأميركا «الظالمة» بوصفه «غضبا من الله». وقال البيان الذي ظهر على موقع اسلامي على الانترنت تستخدمه جماعة «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» إن «الله ضرب أميركا وأجيبت دعوة المظلومين». وقال البيان الذي لم يتسن التأكد من صحته «نزل غضب الجبار على القوم الظالمين. فقد بلغ قتلاهم الالاف وخسائرهم المليارات».

وهنأ بيان التنظيم الذي يتزعمه الإسلامي المتشدد ابو مصعب الزرقاوي، زعيم القاعدة اسامة بن لادن ونائبه ايمن الظواهري والملا عمر زعيم طالبان على «بوادر انهيار» الولايات المتحدة عقب اعصار كاترينا.

واضاف البيان «بالأمس القريب تضرب اميركا من تشاء وتقتل من تشاء وتجوع من تشاء واليوم تستجدي النفط والغذاء. فقد حلت غارة الله على اميركا واجيبت دعوة المظلومين».

فما هو تفسير «الأنصار» الغربيين؟ يقول ستيف ليفماين، الناشط الأميركي المعروف في منطقة كولومبيا بمناهضة الإجهاض «في اعتقادي أن الله حكم على نيو أورليانز بسبب خطيئة إهدار دماء الأبرياء عن طريق الإجهاض». وأشار إلى أنه عثر على صورة بالأقمار الصناعية لجنين في الأسبوع الثامن من عمره. واعتبر ليفماين أن الله «يعاقب على الآثام القومية بالكوارث القومية». وسجل الناشط الأميركي رسالة بهذا المعنى ليسمعها، عبر الهاتف، لكل من يتصل بمنظمته التي تدعى «كولومبيا كريستيانز فور لايف». ونصح الأميركيين بالندم والبراءة من هذا الإثم القومي وإلا «سيواصل حكم السماء الأعظم الحلول بأميركا».

ومن فيلادلفيا ظهر تفسير آخر، قدمه مناهضو الشذوذ، لأسباب إعصار كاترينا. فالإعصار وصل، حسب قول مايكل ماركافاج مدير «ريبنت أميركا» (لتندم أميركا)، في الوقت الذي كان الشواذ والسحاقيات يتجمعون من جميع أنحاء البلاد للمشاركة في احتفال خاص بهم في أحد شوارع نيوأورليانز. لذلك فهو أيضا يرى أنه لا صدفة فيما يحدث. واضاف إنه بينما لا يشعر بأي سعادة في موت الأبرياء، فإنه يدعو أمة متمردة على الله أن تستعيد صوابها. ويؤكد ماركافاج إيمانه بأن الله يتحكم في المناخ. ويضيف «اليوم الذي غرق فيه شارع بوربون والحي الفرنسي بفعل الفيضانات هو نفس اليوم الذي كان سيحتفل فيه 125 ألف شاذ في الشوارع».

وأضاف، في مقابلة هاتفية «نحن نعتبر هذا عملا إلهيا». ويلفت الانتباه أن القسيسين جيري فالويل وبات روبرتسون اللذين انتقدا بشدة قول البعض بأن هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 انتقام إلهي بسبب إباحة الإجهاض والشذوذ الجنسي وانتشار الجماعات الليبرالية والظاهرة النسوية، قد لاذا بالصمت ازاء معنى إعصار كاترينا. وفي الوقت نفسه، لزمت معظم الجماعات المسيحية السياسية الكبرى الحذر.

ويقول روبرت نايت، مدير معهد «السيدات المعنيات بالثقافة والأسرة في أميركا»، إنه «من الخطر ربط السماء بالكوارث الطبيعية». وفي إسرائيل، ظهر تفسير آخر لسبب هذا «العقاب الالهي» المزعوم، واعتبر الصحافي المسيحي ستان جودييف أن الله يعاقب أميركا على المساعدة في إجلاء المستوطنين اليهود من غزة. فالله، حسب اعتقاده، أراد أن يجبر الأميركيين على الجلاء والطرد من منازلهم في نيو أورليانز، كما حدث مع اليهود في غزة. وتساءل جودييف: هل هذه مجرد صدفة؟

وأجاب في مقال نشر بموقع جيروزاليم نيوز واير على الإنترنت: «بالنسبة لهؤلاء المؤمنين بإله التوراة.. فهي ليست صدفة». وحذر من أن «الاميركيين على وشك أن يذوقوا طعم رفع يد الحماية الآلهية، وتنفيذ حكم الله في أمة هي أكثر الأمم مسؤولية عن تعريض أرض وشعب وإسرائيل للخطر».