المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمصلحة من معاداة أميركا ؟



زهير
09-05-2005, 12:57 AM
د. شملان يوسف العيسى


في الوقت الذي يبعث سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء ببرقيات تعاطف باسم الشعب الكويتي للرئيس الاميركي جورج بوش تعرب فيه القيادة الكويتية عن أسفها لتعرض الولايات الجنوبية الشرقية للعواصف المدمرة, نجد ان أحد الكتاب المنتمين للاسلام السياسي (الأخوان المسلمين) يكتب في جريدة »السياسة« في اليوم نفسه الاربعاء 31 اغسطس الذي بعثت فيه برقيات القيادة الكويتية للرئيس بوش مقالا تحت عنوان »الارهاب كاترينا من جنود الله ولكن ليس من أتباع القاعدة« وهو الكاتب محمد يوسف المليفي يحاول ان يقول فيه بان الاعصار الذي اصاب الولايات المتحدة ما هو الا غضب الهي حيث قال بالحرف »لا اظن والله اعلم ان هذه الريح التي تسحق المدن الاميركية سحقا هذه الايام هي من ريح الرحمة والبركات واغلب الظن انها ريح العذاب ورياح الشر التي سلطها الله على تلك الامبراطورية الاميركية« الكاتب يحاول ان يستعين ببعض الايات والاحاديث النبوية لتعزيز كلامه لكنه أغفل وتجاهل العشرات من الايات والاحاديث النبوية الشريفة التي تدعو لمؤازرة الناس وقت الازمات والدعوة للمحبة والسلام وحب الخير لبني البشر جميعا.

التساؤل الذي نود طرحه: ماذا يستفيد كتاب الاخوان المسلمين من اثارة العداء والكراهية ضد الشعب الاميركي الصديق الذي تربطنا بحكومته علاقات أمنية استراتيجية?.

اين الوفاء للحكومة والشعب الاميركي اللذين وقفا معنا إبان الغزو العراقي وقاما بدور رائد في تحرير بلدنا?لماذا تتعمد جماعات الاسلام السياسي اثارة الحقد والكراهية ضد الشعب والحكومة الاميركية مع ان مصالحنا وأمننا مرتبط بالعلاقة مع الولايات المتحدة? السبب في معاداة اميركا يعود الى الحملة الاميركية ضد الارهاب في كل ارجاء المعمورة وتخوف هذه الجماعات من نشر الديمقراطية ومفاهيم الحرية وحقوق الانسان في الوطن العربي والخليج.

ان من حق اي كاتب ينتمي للاسلام السياسي من اخوان وسلف وشيعة انتقاد السياسة الخارجية الاميركية وموقف الحكومة الاميركية من القضية الفلسطينية او افغانستان او العراق.. لكن لايجوز ابدا مهاجمة الشعب الاميركي الصديق واعتبار ما حصل من كوارث ودمار وموت ومعاناة انسانية وتشرد غضبا الهيا.. دراستي الطويلة ليسانس - ماجستير دكتوراه.. سمحت لي بالاحتكاك بالشعب الاميركي الطيب, وأود ان اقولها بصراحة لم اجد شعبا طيبا وكريما ومحبا للخير للناس الاخرين اكثر من الشعب الاميركي, فهذا الشعب الطيب يستحق منا جميعا كل الخير والبركة وان يزول عنه بسرعة اثار الدمار الهائل من الاعصار المدمر.

ما هذا الكلام عن ريح العذاب وريح الشر التي سلطها الله? مثل هذا الكلام اللامسؤول لا ينبع من انسان مسلم يحب ان ينشر الخير للبشرية ككل.. ما يحز في النفس ويؤلمها هو ان يتعرض الكتاب الليبراليون في الكويت للملاحقة والاستدعاءات من النيابة العامة, وتقديمهم للمحاكمات, فقط لانهم يتعرضون ويكتبون عن الممارسات الخطأ التي تمارسها جماعات الاسلام السياسي. فالزميل الصديق الدكتور أحمد البغدادي حكم عليه في اوائل هذا العام, كما تم الحكم علي شخصيا لكتابتي مقالا انتقدت فيه مناهج وزارة التربية مبينا أوجه التطرف والمغالاة في الدين.. الغريب ان النيابة العامة استأنفت الحكم وتريد عقوبة اكبر من الغرامة وتريد التشدد في العقوبة.

السؤال: لماذا الازدواجية في الاجراءات القانونية, لماذا يحق لجماعات الاسلام السياسي كتابة مايريدون منتقدين ليس فقط الحكومة والمجتمع بل حتى الدول والشعوب الصديقة? في النهاية نتساءل هل هذه هي الوسطية التي تدعي حكومة الاصلاح تبنيها?

موالى
09-05-2005, 10:46 PM
حين تكون وجهة النظر بشعة


بقلم رتشارد لوبارون*

* سفير الولايات المتحدة إلى الكويت


رداً على مقال محمد المليفي المنشور في عدد »السياسة« الصادر يوم 31 أغسطس الماضي, والذي أظهر فيه اعتقاده بأن إعصار كاترينا الذي ضرب أميركا هو »من جنود الله لمعاقبة هذه البلاد«, جاءنا من سفير الولايات المتحدة الى الكويت رتشارد لوبارون المقال التالي, والذي ننشره بحكم ديمقراطية الحوار التي نؤمن بها جميعاً:
السيد/ أحمد الجارالله المحترم,,

رئيس تحرير جريدة السياسة
الكويت

تحية طيبة وبعد,,
سيدي العزيز:

قيل لي انه أحياناً لا يجب علي الرد على كل رأي عدائي أو أحمق نشر في الصحيفة, وانني أتفهم الحكمة من وراء هذه النصيحة, إلا أنه أحياناً تكون وجهة النظر بشعة جداً بحيث تملي عليك الإنسانية المجردة أن تتخذ موقفاً معلناً منها, وهكذا هو الحال في العمود الذي ظهر في جريدتكم يوم الأربعاء 31 أغسطس, بقلم محمد المليفي, موظف في وزارة الأوقاف.

ذكر السيد المليفي ان إعصار كاترينا أرسل من الله لمعاقبة أميركا, لأجل معلق يستغل المعاناة المأساوية لشعب بريء لتحقيق جدل سياسي منمق, وبعد ذلك ليزيد من ذلك العداء بالخلاصة الى فهم وترجمة المشيئة الإلهية, لهو شيء مخز. انني حزين كون صحيفتكم لها يد في نشر عداء مخز كهذا عن أرواح المفقودين في هذه الكارثة الطبيعية.

كما شهدنا عندما ضرب اعصار تسونامي المدمر جنوب شرق آسيا في 26 ديسمبر ,2004 فإن المأساة التي يعجز عنها الكلام تستطيع ان تقارب شعوب العالم من بعضها البعض, في أعقاب هذا الحدث, قامت الكثير من الامم مجتمعة وتعهدت بتقديم اكثر من ستة بلايين دولار من معونات الاغاثة, وقد كانت الكويت ضمن هؤلاء المتبرعين الأسخياء, والولايات المتحدة وحدها تعهدت بتقديم بليون دولار, كما تبرع الشعب الاميركي وحده ببليون دولار آخر للمساعدة في استعادة عافية أمم على بعد عدة آلاف من الأميال بعيدا عن الشواطئ الأميركية.

سجل العطاء السخي أقره السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان في 2 سبتمبر »ان الشعب الاميركي- الذي كان دائما الاكثر سخاء في الاستجابة للكوارث التي المت بأجزاء اخرى من العالم- هو نفسه الآن يعاني من عاصفة مؤلمة« هذا ما قاله عنان »اعرف انني أتكلم عن العالم اجمع بتقديم تعازي القلبية, واي مساعدة تستطيع ان تقدمها الامم المتحدة«. وزيرة الخارجية كونداليزا رايس قامت بتقديم شكرها العميق لعروض الاغاثة والمساعدة التي ارسلت بالفعل من قبل اكثر من 20 دولة ومنظمة دولية.

كما انني انضم الى الوزيرة رايس بشكر مواطني العالم الذين استجابوا بسخاء وتعاطف للدمار الذي سببه اعصار كاترينا, لقد استلمنا الكثير من عبارات التعازي القلبية من الكويتيين مصحوبة بعروض سخية للمساعدة, ونعرب عن شكرنا العميق لتجليات هذه الصداقة والمؤازرة, وانني آمل ان ينضم الي قراء »السياسة« بالدعاء لأولئك الذين كانت خسارتهم أعظم مما كنا نتوقعه, كما انني على يقين ان قراءكم سيرفضون مبررات هذه الكراهية من قبل اولئك الذين يجدون متعة في معاناة الآخرين وينتهكون مبادئ الدين والانسانية عامة.

سياسى
09-07-2005, 12:41 AM
كيف أوصل السفير الأميركي إعصار كاترينا إلى وزارة الأوقاف?!

محمد يوسف المليفي

mlaifi@maktoob.com

سبحان الله, صحيفة كبرى تفرد صفحتها الأولى بالكامل للتحدث عن مقال كاتب هذه السطور, وتجعل افتتاحيتها مخصصة فقط لهذا الكاتب, وحتى رسامو الكاريكاتير وجدوا موضوعاً يلونون به شخصياتهم الوهمية, ثم لم تكتف بذلك ولكن حتى الصفحة الاخيرة جعلتها شتماً لكاتب هذه السطور!
واما كتاب المقالات فاما محرض للحكومة على كاتب هذه السطور وإما يهرف بما لا يعرفه واما من أولئك الذين رأى الناس كتبت فوجد موضوعاً فكتب معهم, وهكذا حال كاتب هذه السطور مع مقال لم يأخذ بيده سوى بضع دقائق, قامت القيامة وبدأ اللطم وشق الجيوب, وصارت حالي كحال القائل:

أنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جراها ويختصم
في مقالي الموجز اليوم لن أرد على سفير الولايات المتحدة في الكويت وانما سأتوقف عند نقطة واحدة فقط, الا وهي اقحام السفير الاميركي وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية, بالموضوع علماً بأن السفير الاميركي خير من يعلم بعدم الصلة بين ما اكتب واسطر وبين وظيفتي الحكومية, سواء أكنت اعمل في وزارة الاوقاف او في وزارة الصحة او حتى في ادارة المرور في وزارة الداخلية, كل هذا ليس له دخل البتة في قناعاتي الشخصية, ولكن هذا الزج المريب في اقحام اسم الوزارة لم يأت عبثاً وانما هو تنبيه للوزارة بضرورة »تخريع« هذا الموظف وان الامر سيتعدى الرد عليك وتفنيد وجهة نظرك الى محاربتك في رزقك, وفقط لانك تمردت في اظهار حبك وولائك للولايات المتحدة الاميركية!
وزير الاوقاف الدكتور عبدالله المعتوق كان منشغلاً بتشرفه بغسل الكعبة المشرفة, الى ان جاءه هاتف مشبوه يحاول ان يربط بين مقالي وبين وزارة الاوقاف, ولكن حكمة الوزير اغلقت الباب لمن اراد ان يأخذ منه تصريحاً »يبرد جبده« فينا, بل بين ان سلطة الوزارة لا تتدخل بالقناعات الشخصية للموظفين ولسنا معنيين بمصادرة حرية الرأي, وقال بالنص: ان قيام بعض موظفي الاوقاف بابداء رأيهم في ما يحدث في اميركا انما هم يعبرون عن ارائهم الشخصية ولا يعبرون ابداً عن رأي الوزارة, واذا كانوا يقولون ما يقولون من جهات لا سلطان لنا عليها فاننا نحكمهم من المنابر حيث يلتزمون بما نحدده لهم ولا يتجاوزون الحدود من منابر الوزارة, والموظفون في الاوقاف لهم آراء متباينة فبعضهم مع الولايات المتحدة وبعضهم ليس معها وتبقى هناك مسألة حرية الرأي الشخصي الذي يمثلونه ولا يعبر ابداً عن رأي الحكومة, انتهى.

معاشر السادة النبلاء
لكي نتجاوز هذه النقطة الحساسة وننتقل الى نقاط اخرى في مقالنا المقبل باذن الله, فانني اؤكد على ما صرح وزير الاوقاف من ان كل ما اكتب بل كل ما كتبته قديما وحديثاً ومستقبلاً ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بوزارة الاوقاف, وفرصة نقول فيها لجميع الموتورين »بلاش الاصطياد بالماء العكر«.
ثم احب ان انوه بأنه حتى جريدة »السياسة« ليس لها علاقة بقناعتي الشخصية, وادل شيء على هذا انني اتصلت برئيس التحرير احمد الجارالله وقال لي اذا كنت ترى هذا الاعصار مرسلاً من الله الى اميركا لانهم كفرة فهل ايضاً ترى اعصار تسونامي الذي اصاب اندونيسيا المسلمة هو ايضاً لانهم كفرة?
ولكن الذي يجعل جريدة »السياسة« تنشر رأياً مثل هذا يثير حنق الولايات المتحدة الاميركية هو ايمانها بحرية الرأي والرأي الآخر في الوقت الذي بات البعض ينحره على مقصلة الجميل الاميركي المزعوم, والذي سبق ان فصلت حقيقة هذا الجميل الاميركي في مقال سابق كان عنوانه »فضيحة الجميل الاميركي .. لقائي مع قناة CNN« فليرجع اليه من اراد ان يعرف الوجه الآخر للجميل الاميركي!

سياسى
09-14-2005, 10:37 PM
سارق ومجرد من إنسانيته

محمد حبيب بو شهري

freedom@taleea.com


قديما في كويتنا الحبيبة عندما كان يسرق البعض، يقوم القوم بصبغ وجه السارق بطلاء أسود، كنوع من الاستهزاء به وعلامة تميزه عن باقي الناس الأبرياء من الذين لم تلطخ أياديهم بحرمات الغير·

في وقتنا الحالي بعدما ازداد أعداد السراق وعلى مختلف المستويات، بات حتى التهكم والازدراء لا يجدي معهم نفعا ولا حتى "دهان الإسكافي"! والشاهد أن هؤلاء المتبلدين لما يسخر منهم بعض الأحرار، نجد أن الأمر بالنسبة إليهم اعتيادي ولا يهتز لهم طرف! هل لأن الخطب أضحى من القضايا التافهة والمألوفة عندهم؟ أم بسبب ضمانهم واطمئنانهم بعدم تعرضهم للحساب والملاحقة؟ يقول وليم لانغلاند: من يسرق مرة يصبح لصا الى الأبد، وثمة مثل عربي يقول: من يسرق بيضة يسرق جملا·

الإخوة القائمون على صحيفة "الطليعة" الغراء، في أكثر من عدد وعلى الصفحات الأولى، نشروا صورا وأسماء لبعض السراق، والسرقة هنا بطبيعة الحال لا تتعلق بالمال العام أو أملاك الدولة، إنما باختلاس مقالات الآخرين وأفكارهم! كنا نتصور بعد تلك الفضيحة المدوية، ربما يعتذر أحدهم أو يتراجع عن فعلته المشينة، بيد أنه لا حياة لمن تنادي، والصرخة والمناشدة التي تطرق إليها بعض الإخوة في جريدة "الطليعة" لملاك بعض الصحف باتخاذ موقف صريح وواضح حيال هؤلاء "الكتاب" للأسف تلك المناشدة والصرخة ضاعت في واد لا صدى له! ولذلك نجد أن هؤلاء مستمرون بالكتابة ومرتاحو البال وواثقون من إن القانون لن يقتص منهم، وكذلك هم يراهنون على ذاكرة الجماهير الضعيفة، والتي سرعان ما تنسى، وفوق ذلك نحن كمجتمع ضمن مجتمعات العالم الثالث، تعودنا على لغو الكلام والإسراف فيه، وبسبب عذوبة اللغة العربية وبحر المفردات التي تحتويها، فلا أحد بإمكانه أن يتفوق علينا في فن الكتابة والخطابة، ولكن عندما يأتي الأمر للواقع والتطبيق فمعظمنا يخلق الأعذار والحجج الواهية للتملص والانفلات من العهد والوعد الذي قطعناه على أنفسنا، ولاسيما الجماعات الكهفية المتوشحة برداء الدين·

نعود الى سراق الكلام في الليل والنهار والى من هم على شاكلتهم، إن هؤلاء السراق حينما يكتب أحدهم بروح التشفي والحبور بفاجعة إعصار كاترينا، نلاحظ أنه يتجرد من كامل إنسانيته ومروءته! ولولا الخشية من ردود الأفعال الغاضبة إزاءه، لاشفى غليله أيضا، بضحايا جسر الأئمة في العراق الشقيق، لأنه هو ومن لف لفه، يعتبرون هؤلاء الزوار من الكفار! وأيضا الضحايا الأبرياء من جراء إعصار كاترينا كفار! يعني هم المسلمون والموحدون في هذا الكون الشاسع! وناهيك عن إيمانهم بظفرهم الأكيد بجنات النعيم، وأما باقي البشر فلهم الموت الزؤام وجهنم وذلك حسب معتقدهم الفاسد·

يا من يدعي التدين، لقد أخطأ سفير الولايات المتحدة كثيرا حينما انبرى للرد على ترهاتك، فنحن أولى بالرد عليك، كوننا نعرفك جيدا من خلال كتاباتك الطائفية النتنة·· يا هذا لماذا أنت تفتقر للإحساس والإنسانية؟ وكيف لك أن تفرح لنكبات ومصائب الغير؟! إنك حقا لا تستحق حمل هذا القلم بين يديك، إن هذه الأمانة الكبرى لا يحملها إلا الذين يقدسونها ويحترمون البشرية برمتها، ومهما كان معتقدهم أو فصلهم ولونهم، عموما كل إناء بما فيه ينضح·

freedom@taleea.com