المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جمعية الوفاق تنفي حدوث انشقاق بين أعضائها



سلسبيل
09-03-2005, 08:54 AM
المنامة: سلمان الدوسري


نفى الشيخ علي سلمان، رئيس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، كبرى جمعيات المعارضة البحرينية المقاطعة، التقارير الاعلامية حول انشقاق بعض الشخصيات الشيعية المؤثرة من جمعية الوفاق. وشن الشيخ سلمان هجوما، خلال خطبة الجمعة أمس، على من قال انهم «يحاولون ترويج ونشر شائعات كاذبة حول جمعية للبيت الشيعي بقصد الإساءة للطائفة الشيعية في البلاد»، متهما بعض الكتاب في الصحافة المحلية بـ«النفس الطائفي».

ويأتي رد الفعل الغاضب من قبل زعيم «الوفاق» ردا على ما أشيع أخيرا من إجراء مشاورات متعددة الأطراف من علماء دين شيعة وتكنوقراط وأطباء ومهندسين أعضاء في جمعية الوفاق، لتأسيس كيان يحمل اسم «البيت الشيعي»، بحيث يتبنى أنصار هذا التوجه خيار المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وهو الأمر الذي ترفضه الغالبية العظمى من منتسبي الجمعية المقاطعة للحياة البرلمانية بالبحرين.

وفي موضوع ذي صله، أدان سلمان وضع لافتات اعتبرها أنها تحمل محتويات تدعو للفتنة والطائفية في مناطق في البحرين وتتهم رموزا دينية وشعبية بالعمالة للخارج; في إشارة إلى لافتات علقت في مواضع بارزة في البحرين تزامنت مع عودة المرجع البحريني الشيعي البارز الشيخ عيسى قاسم من ايران في رحلة علاجية، حيث كتب في الاعلان أن آية الله العظمى علي خامنئي قد أوصى الشيخ عيسى قاسم بضرورة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، و«وجوب تنزيه العلماء عن السياسة والتركيز على التدريس والتوعية وانضمام العلماء الى المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية».

وقال «إن هناك اختلافات طبيعية تنشأ بين القوى الوطنية فيما بينها وبين السلطة على أساس اختلاف الرؤى، إلا أن ذلك كله لا علاقة له بالتسنن أو التشيع في إطار مذهبي، فكل المواطنين يسعون للمشاركة في صنع القرار بغض النظر عن مرجعياتهم المذهبية وهم يسعون جميعا لدولة المؤسسات التي يسود فيها القانون على الجميع وليس كما تروج هذه الشائعات والأعمال المشبوهة».

وقال الشيخ علي إن هذه الأعمال التي تضر بالبلد تضر بالمواطنين السنة والشيعة وكذلك المواطنين من ذوي التوجهات الاسلامية والعلمانية على حد سواء، وعلى العاقل أن يتتبع المستفيد من هذه الأعمال والفتن التي تنتج عنها، وهم بكل تأكيد ليسوا من الإصلاحيين سواء كانوا من السلطة او المعارضة.

وأكد الشيخ علي سلمان أن هناك تحريضا يمارس مع عدد من منابر المساجد وكتاب الصحف، «حيث يستجيب البعض منهم لها عن جهل بخطورتها مع حسن نية لديه يقصد بذلك الإصلاح او لتقدير خاطئ، وبالتالي ينبغي علينا أن نفتح معهم حوارا ودعوتهم بالتي هي أحسن بدلا من رد الفعل المتسرع، وعلينا أن نتفهم انطلاقاتهم اولا ومناقشتها بحسن نية وروح ودية أخوية من اجل تقريب الآراء وبيان الحقيقة ومن ثم النصح المخلص لإزالة الخلاف»، مشيرا إلى أن التقاتل والتراشق الطائفي هو خيار مقيت ومجنون ومنبوذ، وهو يرمي لخسران الجميع بشتى توجهاتهم وانتماءاتهم، سواء بين الطوائف فيما بينها أو بينها وبين السلطة. ووفقا للشيخ علي سلمان فان حقيقة الحراك السياسي في البلاد هو «التدافع بين القوى الوطنية مع السلطة من اجل مطالبات وطنية متجذرة تتمثل في التوافق على اقتسام السلطة وتوزيع القرار ولو بشكل مرحلي والمشاركة في صنع القرار السياسي وهو ديدن البشر»، مؤكدا في هذا السياق أنه «لا يوجد من يرضى بأن يتم حكمه بشكل مطلق بدون ان يكون له وجهة نظر او مشاركة في ذلك، ولم تقف هذه المطالبات على مدى التاريخ في صور مختلفة».

وحول التطورات الدولية، أدان الشيخ علي سلمان الأحداث المؤلمة التي أدت إلى وفاة أكثر من ألف من العراقيين في حادثة جسر الأئمة وقصف مرقد الإمام موسى الكاظم بقنابل الهاون وصواريخ الكاتيوشا، وكذلك تسميم طعام وشراب يقدم للزوار، وأكد أن هذه الأحداث الإجرامية السيئة لا علاقة لها بالتسنن ولا بالتشيع، محذرا من نقل تبعات هذه الأحداث السيئة إلى البلاد أو للبلدان المجاورة أو انعكاسها عليها، او مجرد التعاطي معها. وقال الشيخ علي، إن جسر الأئمة نفسه الذي شهد المأساة يوحي برابطة الإخوة والوحدة الإسلامية، إذ يربط هذا الجسر بين ضريحي الإمامين الجوادين في الكاظمية وبين ضريح الإمام أبي حنيفة في الأعظمية.