المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلافات المنظمات الشيعية تفتح جبهة جديدة في العراق



فاتن
08-30-2005, 12:37 PM
يقول مسؤولون عراقيون ان نشوب صراع على السلطة في العراق بين فصائل الشيعة القوية، يمكن أن يؤدي الى عرقلة المحاولات المبذولة لتحقيق الاستقرار في البلاد، قبل الاستفتاء المزمع اجراؤه على الدستور الجديد. وكشفت مصادمات، وقعت الاسبوع الماضي، بين أنصار المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وهو حزب شيعي قوي يشارك في الائتلاف الحاكم، ومسلحين موالين لرجل الدين الشيعي المتشدد المعارض مقتدى الصدر، عن شروخ عميقة في السياسة العراقية. ويخشى المسؤولون من تزايد التوتر، خلال الفترة التي تسبق الاستفتاء المزمع اجراؤه على مشروع دستور لا يحظى بموافقة العرب السنة، الذين يشن بعضهم تمردا مسلحا على الحكومة التي يقودها الشيعة وعلى القوات الأميركية التي تدافع عنها.

ووقعت مصادمات الاسبوع الماضي في مدينة النجف بين مسلحي منظمة بدر، المرتبطة بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية والمنبثقة عن قوة عسكرية كانت تحارب الرئيس العراقي السابق صدام حسين من داخل ايران، وميليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر.
وقال سياسي عراقي كبير ليس من الشيعة: «ما حدث في النجف ليس الا قمة جبل الثلج، ويمكن أن يحدث مرة أخرى في أي وقت ولاي سبب. كل زعماء الشيعة بمن فيهم الايرانيون تدخلوا لوقفه لان اخر شيء يريدونه هو اقتتال الشيعة». وسرعان ما امتدت المصادمات من النجف الى مدن أخرى، منها العاصمة بغداد. وكان رجال دين مسلحون بمسدسات وبنادق هجومية يشرفون على أفراد الميليشيات الشبان أثناء اتخاذ مواقعهم.

وبعد عقود من القهر في ظل حكم صدام، جاء الشيعة والاكراد الى السلطة، من خلال الانتخابات التي أجريت في يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي قاطعها السنة. وذكر الزعماء العراقيون، الذين ما زالوا يعتمدون على القوات الأميركية بعد أكثر من عامين من الاطاحة بصدام، أن مشكلة الأمن يمكن أن تصبح أكثر تعقيدا.

ورغم أن غالبية الشيعة أعطوا أصواتهم في انتخابات يناير (كانون الثاني) الماضي للائتلاف العراقي الموحد الذي يضم الاحزاب الشيعية الرئيسية، الا أن كثيرين منهم يحددون مواقفهم السياسية تبعا لشخصيات دينية ليست بالضرورة ممثلة في الحكومة. ويؤيد بعض الشيعة جماعة المجلس الاعلى، التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم ،الذي يمقته كثيرون من السنة وبعض الشيعة، لانه قضى سنوات في ايران ولان حركة بدر المؤيدة له حاربت ضد العراق خلال الحرب العراقية الايرانية بين عامي 1980 و1988.

وفي هذه الايام، كثيرا ما يشاهد أعضاء منظمة بدر يسيرون في دوريات في شوارع بغداد بزيهم العسكري أخضر اللون، ويتهمهم بعض العراقيين بتشكيل فرق للقتل لكنهم ينفون ذلك. ويؤيد اخرون من الشيعة مقتدى الصدر الذي خاض انتفاضتين داميتين ضد القوات الأميركية، والذي يحظى بتأييد كبير لدفاعه عن الفقراء.

ومما زاد الامور تعقيدا بالنسبة للحكومة، أن الصدر كون تحالفا مع بعض الجماعات السنية التي تساند موقفه المعارض للولايات المتحدة. ويختلف الصدر عن الحكيم في أنه لم يغادر العراق قط حتى في أعقاب اغتيال والده وشقيقيه عام 1999 الذين يزعم أن عملاء صدام قتلوهم.