المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البحرين... قوائم جديدة تتضمن "النشطاء السياسين" لشمولهم ضمن العقوبات البديلة



راعي الغرشا
09-18-2021, 09:25 PM
https://www.dhamarnews.com/wp-content/uploads/2016/03/%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86.jpg


18.09.2021

يترقب الشارع البحريني الإفراج عن العديد من النشطاء السياسيين المحكوم عليهم وقضاء ما تبقى من مدة حبسهم من خلال "العقوبات البديلة"، خاصة بعد القرار الأخير الصادر عن ملك البحرين حمد بن عيسى.

وشهدت البحرين اضطرابات في العام 2011 ضمن الموجة التي شهدتها معظم الدول العربية، أوقف على اثرها المئات من النشطاء والذين حكم عليهم وظل بعضهم لليوم في السجن.

مطالب أهالي السجناء بالإفراج لم تنقطع طوال السنوات الماضية، إلا أن القرار الجديد يعد بارقة أمل أمام مئات الأسر، حيث قدمت العديد من القوائم لوزارة الداخلية من أجل شمولهم ضمن العقوبات البديلة.

وجاء القرار رقم 24 لسنة 2021 الصادر من الملك، بشأن الأحكام البديلة، ليفتح الباب أمام مطالب عدة بالإفراج عن العديد من الشخصيات، حيث أنه تضمن عدم اشتراط قضاء نصف المدة.

وبناء على القرار يمكن للقاضي أن يستبدل العقوبة الأصلية الأولى بأخرى أخف منها، طالما لم يكن المحكوم عليه يمثل خطرا على الأمن العام.

مهام ضمن العقوبات البديلة

وتشمل العقوبات البديلة خدمة المجتمع، أو الحجز في المنزل، أو أوامر الاستبعاد، أو أوامر عدم التواصل، أو وضع أدوات "التعقب" الإلكترونية، أو برامج إعادة التأهيل، أو التعويض المالي.

قوائم جديدة

وبحسب عضو المرصد العربي لحقوق الإنسان في البرلمان العربي، وعضو البرلمان البحريني، زينب عبد الأمير، فإن عدد المفرج عنهم ستزداد خلال الأيام المقبلة، خاصة أنهم تقدموا بقوائم للإفراج عن العديد من النزلاء، والمحكوم عليهم لشمولهم بالعقوبات البديلة.

كما أن المرسوم الملكي الصادر الأخير حول العقوبات البديلة أعطى لوزير الداخلية صلاحية الإفراج عن السجناء بالعقوبات البديلة، وألغي شرط اكمال نصف المدة.

نص المرسوم

حيث نص المرسوم الملكي رقم (24) لسنة 2021 على أنه "يجوز للجهة المعنية بوزارة الداخلية أن تطلب من قاضي تنفيذ العقاب أن يستبدل بالعقوبة الأصلية المحكوم بها قبل البدء في تنفيذها عقوبة بديلة أو أكثر، بشرط ألا يكون في ذلك خطر على الأمن العام، وأن يكون المحكوم عليه قد أدى الالتزامات المالية المحكوم بها عليه من المحكمة الجنائية ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها".

مناظر عامة للمدن العربية - الدوحة، قطر 5 يونيو 2017
© reuters
تجدد الجدل حول جزر حدودية بين قطر والبحرين... ومستشار الملك يعلق
وأضافت في حديثها لـ "سبوتنيك"، أن عملية الإفراج شملت خروج نشطاء بالعقوبات البديلة، وأن هذا القرار خلق حالة من الارتياح الشعبي الكبير حيث تم الإفراج عن ٣٠ محكوما، موضحة أن عدد المحكومين المستفيدين من تنفيذ أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة الصادر عام 2017 بلغ ٣٥٤١ محكوما، في حين يسعى نواب البرلمان من أجل استفادة أكبر عدد من المحكوم عليهم من العقوبات البديلة.
وترى البرلمانية البحرينية، أن الخطوة لها انعكاساتها الدولية والمحلية، حيث تعد خطوة مهمة في ملف حقوق الإنسان بالمملكة بتطبيقها نظام التوسع بالعقوبات البديلة، بحسب قولها، مشيرة إلى انعكاسات أخرى على مستوى الشارع البحريني، خاصة بعد مضى ١٠ سنوات على الأزمة التي عصفت بالبلاد، وأنه لا بد من عودة لحمة الأسرة البحرينية.

في الإطار، قالت رئيسة جمعية الصحفيين السابقة عهدية أحمد، إن القرارات التي يصدرها الملك تصب في مصلحة المواطن والوطن خاصة في ملف حماية حقوق الإنسان.

وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن إصدار المرسوم بقانون بتعديل قانون العقوبات البديلة، والذي يجيز للجهة المعنية بوزارة الداخلية أن تطلب من قاضي تنفيذ العقوبات أن يستبدل العقوبة الأصلية المحكوم بها قبل البدء في تنفيذها بعقوبة بديلة، دلالة على مبدأ العفو، وأنها سمة يكن لها الشعب كل التقدير.

وأشارت إلى أن القانون ينص على قيام إدارة تنفيذ الأحكام بالتنسيق مع الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل بدراسة أوضاع النزلاء المتقدمين، وعند استيفائهم للشروط القانونية يتم رفع طلب باستبدال العقوبة السالبة بعقوبة بديلة، أي إعطاء النزيل فرصة قيمة للتعلم من أخطائه، وتشجيعهم على أن يعيدوا بناء حياتهم، ويسهموا في بناء أوطانهم.

ما العقوبات البديلة

العقوبات البديلة، أو بدائل السجون، هي مجموعة من البدائل يتخذها القاضي لإحلال عقوبة السجن بخدمة يقدمها السجين لفئة من فئات المجتمع أو لجهة أو موقع خيري أو الالتحاق بمرفق تعليمي يستفيد منه السجين بهدف إصلاحه وحمايته من الأذى، وتقديم خدمة لمجتمعه وقد تعرّف أيضاً بالعقوبات ذات النفع العام؛ لأن السجين ينتفع منها من خلال إصلاحه في المجتمع والمجتمع ينتفع منه من خلال اندماجه.

ويعد القانون رقم 18 لسنة 2017 بما اشتمل عليه من عقوبات بديلة، هو نتاج فكر تبنته المملكة، لتنتقل منه إلى منهج متطور في السياسة العقابية وإلى مدارك أوسع في إنزال العقوبة التي تتجاوز معنى الإيلام المتحقق عن تقييد الحرية إلى نوع آخر من الجزاء.