المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المليونيرات يخسرون أكثر من الصغار ببورصة الكويت



مرتاح
08-16-2005, 04:39 PM
علاقة "زواج كاثوليكي" بين مستثمرين وبعض الأسهم


الكويت ليس فيها فرص استثمار حقيقية إلا في سوق الأوراق المالية



دافع رجل الأعمال الكويتي علي حسين مكي الجمعة عن "هوامير البورصة" قائلا إن المليونيرات يخسرون أيضا وأنهم يفقدون أكثر مما يفقده الصغار لكن الانطباع السائد هو أن المليونير دائماً يربح والصغار ليس لهم سوى الخسارة مع أن سوق الأسهم طالما أفلست كباراً ورفعت صغاراً.

وقال, بحسب ما نشرته جريدة "القبس" الكويتية الثلاثاء 16/8/2005 إن الكبار ليسوا مجموعة استثمارية واحدة تتفق على الشراء أو البيع بل يوجد بينهم تناقضات واختلافات وخلافات وتضارب مصالح، لذلك فإن الصورة النمطية لدى الآخرين وهي أن أصحاب الملايين لا يعرفون إلا طريق الربح ليست دقيقة حتماً، وأنه شخصيا تعرض لخسائر "تكسر الظهر" في عدد من الأسهم.

وأضاف أن بعض المستثمرين يرتبط مع السهم بعلاقة أشبه "بالزواج الكاثوليكي" ليس رغبة في الاستثمار انما طمعاً في المزيد من الأرباح، لأن هذه النوعية من المتداولين عندما تربح في السهم 100 % سرعان ما ترغب في مضاعفة الأرباح, مع أن المستثمر الجيد هو الذي يعرف ماذا يريد من السهم ومتى يشتري ومتى يبيع، إذ أن انتظار الصعود إلى أرقام فلكية أعاد معظم المتداولين في شريحة كبيرة من الأسهم إلى نقطة الصفر أو حتى الخسارة، لذلك ليس من الحكمة في شيء أن يجمد المتداولون حركتهم في البورصة بسبب الطمع الذي انتشر في السوق كباراً وصغاراً.

وذكر أن السوق في الكويت "عاطفي" خصوصاً إذا تعلق الأمر بسهم معين "فنرى الجميع يشتري هذا السهم مقتنعاً أنه لا بد من الربح فيه، لذلك تشتري الغالبية سهماً معيناً معتقدة مسبقاً ببلوغه مراحل قياسية في المستقبل، رغم أن أهم قاعدة في صعود السهم هي المفاجأة والسرية, ومع ذلك تجد دواوين الكويت كلها تتحدث عن سهم سيصعد غداً أو بعد غد".

وأكد أن الكويت ليس فيها فرص استثمار حقيقية إلا في سوق الأوراق المالية مما يجعل الناس يقبلون على الأسهم خصوصاً في ظل ارتفاع قيمة العقار، غير أن مكمن الخطورة يتمثل في اعتماد الغالبية, بما في ذلك كثير من الشركات, على البورصة في العوائد والتوزيعات والأرباح, وبالتالي أصبح مصير المستثمرين والشركات مرهونا بحركة الأسهم وليس بالأداء التشغيلي.

وذكر أن البورصة لا تزال بحاجة إلى المزيد من الأدوات الاستثمارية لأنها كلما تنوعت وطرحت بشكل سليم كان السوق أكثر مهنية واحترافاً, لكنه عاب على بعض صناديق الاستثمار غلوها في المضاربة بصورة تهدد مصالح "حملة الوحدات" خاصة أنهم ينتظرون من مدير الصندوق أن يستثمر الأموال بنوع من التحفظ والهدوء لا كما يحدث في بعض الصناديق من مضاربات عنيفة على سلع صغيرة قد تودي برأس المال.