المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عائلة طالب السهيل تستغرب بقاء المتورط باغتياله مديراً في الخارجية العراقية



زهير
08-16-2005, 11:19 AM
ذكرت مصادر سياسية في بغداد لـ «الرأي العام» أن تعيين السفير عوض فخري مديراً للدائرة العربية في وزارة الخارجية العراقية قبل فترة «يثير الكثير من الاستغراب خصوصاً لجهة تورطه في اغتيال الشيخ طالب السهيل التميمي في لبنان، عندما كان قائماً بأعمال السفارة العراقية في بيروت عام 1994». كذلك قال أفراد من اسرة طالب السهيل أن بقاء فخري في منصبه «أمر غير مقبول».

وأوضحت المصادر أن تعيين فخري في منصبه الجديد «اشبه بفضيحة حقيقية، فهو من أركان النظام السابق المعروفين، وخرج مطروداً من بيروت بعدما اعترف الجناة الذين نفذوا اغتيال التميمي، وهم المستشار في السفارة محمد فارس كاظم (أبوأحمد) والملحق التجاري خالد الجبوري (أبوالوليد) وعلي سلطان درويش القنصل في السفارة (أبوملاك) وحارس أمن السفارة هادي الخفاجي، بدور لفخري في الجريمة، ما أدى إلى طرده وقطع العلاقات الديبلوماسية لفترة بين العراق ولبنان».

وترى المصادر أن «ما يزيد الأمور تعقيداً، هو الدور الذي بدأ فخري يقوم به، حيث زار لبنان قبل فترة (البلد الذي طرد منه) بصحبة وكيل الوزارة سعد الحياني، ورافق وزير الخارجية هوشيار زيباري إلى القاهرة لحضور الاجتماعات التحضيرية لقمة شرم الشيخ الطارئة قبل تأجيلها، على اثر وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز»، مشيرة إلى ان جريمة قتل طالب السهيل التميمي «واحدة من الجرائم التي تحقق فيها المحكمة الجنائية الخاصة للتحقيق في انتهاكات النظام العراقي المخلوع، ومن ضمنها جرائم تصفية الخصوم السياسيين والمقابر الجماعية».

واعتبرت المصادر أن تعيين فخري في هذا المنصب الرفيع سيضر بعلاقات العراق العربية.
وفي اتصال هاتفي مع «الرأي العام» قالت «السفيرة» صفية طالب السهيل التميمي: «منذ عينت سفيرة لم اداوم في الوزارة ولم اتسلم رواتبي، والسبب في ذلك الكمية الكبيرة من الموظفين الذين يثيرون الجدل والخطر في الوقت نفسه».

واضافت التميمي: «اثر زيارة عوض فخري الى بيروت اتصلت برئيس الوزراء العراقي ابرهيم الجعفري وطلبت منه اتخاذ الاجراءات المناسبة في شأن الموظفين البعثيين في الخارجية، وخصوصاً في ما يتعلق بقضية عوض فخري الذي يتولى الان منصب مدير الدائرة العربية في الوزارة وكيف اوفد الى بيروت وهو متهم بقضية اغتيال والدي».

هاشم
08-18-2005, 11:44 AM
زيباري لـ «الرأي العام»: عوض فخري غير متهم باغتيال السهيل و«الخارجية» الأكثر غربلة للبعثيين ورجال صدام والاستخبارات


الكويت ـ من ريم الميع


قال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري ان اتهام عائلة طالب السهيل للسفير عوض فخري الذي عين حديثا مديرا للدائرة العربية في وزارة الخارجية بالتورط في اغتيال الشيخ طالب السهيل التميمي في لبنان «غير صحيح (,,,) هو غير متهم على الإطلاق».

وأوضح زيباري في اتصال هاتفي اجرته «الرأي العام» ان تلك الاتهامات «قائمة على معلومات غير دقيقة فهو (فخري) غير متهم اطلاقا ولكن هذه (الاتهامات) تسريبات من بعض الناس غير المسؤولين لدينا ولقد تحققنا منها وثبت عدم صحتها».

وأضاف ان فخري «كان موظفا ديبلوماسيا اثناء اغتيال طالب السهيل وليس كل موظف في السفارة (العراقية في بيروت) على علم بما تقوم به
وبسؤاله عن طرد لبنان لفخري أجاب: «اللبنانيون طردوا جميع الديبلوماسيين اصلا، بل انهم قطعوا العلاقات الديبلوماسية تقريبا» وحول اقامة اسرة التميمي دعوى ضد فخري رد زيباري: «نحن نحترم القوانين المعمول بها ونطبقها، كذلك نلتزم بالاتفاقات المبرمة وننفذها في حال وجود حكم قضائي ولكن حتى اللحظة لا علم لدينا بهذه الدعوى».

ومتى ستبدأ الخارجية العراقية بعملية غربلة للديبلوماسيين البعثيين؟ اجاب زيباري: «بدأنا في الغربلة,,, هوايا (كثيرا) عملنا عمليات غربلة على عكس اخواننا من جماعة الائتلاف، بل نحن من اكثر الوزارات غربلة اذ اخرجنا البعثيين ورجال صدام وعناصر الاستخبارات، وهي عملية مستمرة، فنحن من أكثر الوزارات (غربلة) قياسا بحجمنا وعدد موظفينا، وتمكنا من اخراج هؤلاء الناس وإبعادهم، وكلما تقدمنا في هذه العملية تأهلنا أكثر، ونحن بصدد تلبية حاجات اخرى في الخارجية، فلدينا نية لفتح سفارات وقنصليات جديدة ولدينا حركة تنقلات واسعة وعمليات تبديل بين السفراء وعمليات تدريب كذلك»، مشيرا الى ان «الكويت على رأس قائمة الدول التي سنفتح فيها سفارات جديدة، فقد توصلنا تقريبا الى اتفاق نهائي ورحبوا باعادة فتح السفارة وسيحصل في اقرب فرصة بعد انتهاء الدستور وقبل انتهاء السنة الحالية».

على صعيد آخر، لم يخف زيباري قلقه من «لخبطة الجدول الزمني للعملية السياسية» في حال حؤول الخلافات الحاصلة على الدستور دون اتمامه في المهلة المقررة بستة أيام، مؤكدا ان «الفترة الباقية فترة حاسمة لكتابة الدستور والمتبقي منها أقل من اسبوع او ستة أيام ولابد من الخروج بمسودة دستور متفق عليه وإلا دخلنا في ازمة دستورية وسياسية لأن البديل هو حل الجمعية الوطنية واجراء انتخابات اخرى جديدة ما سيلخبط الجدول الزمني لذا ارتأينا ان تكون مهلة الايام الستة حلا امثل لتفادي أزمة دستورية وسياسية في العراق».

زوربا
08-20-2005, 07:17 AM
عائلة طالب السهيل تحتج على إيفاد دبلوماسي من عهد صدام إلى بيروت

نورا السهيل: عوض فخري مطلوب للمحاكمة مع الرئيس المخلوع في جريمة قتل والدي

بيروت: سناء الجاك


احتجت نورا السهيل ابنة السياسي العراقي طالب السهيل الذي اغتيل في بيروت عام 1994، على ارسال الدبلوماسي العراقي عوض فخري في مهمة الى العاصمة اللبنانية، وهو الذي كان قائماً بأعمال السفارة العراقية عندما قتل والدها.

وقالت نورا لـ «الشرق الاوسط»: «عندما اغتيل والدي امسكت الاجهزة الأمنية اللبنانية باثنين من المجرمين، فيما هرب الاثنان الآخران الى السفارة العراقية وقد اخفاهما عوض فخري، وانكر وجودهما في السفارة عندما استجوبته وزارة الخارجية اللبنانية مرتين متتاليتين، وبعدما ابلغ بقرار قطع العلاقات بين لبنان والعراق ورفع الحصانة عنه، عمل على نقلهما بسيارته الخاصة لتهريبهما عبر مطار بيروت. وفي المطار القي القبض عليهما وأعيدا وتمت محاكمتهما، فيما سافر فخري الى عمان». واضافت «من يخفي المجرم لا يقل اجراماً عنه». وخاطبت نورا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قائلة: «اذا لم تكن لديه المعلومات الكافية عن موظفيه، فهذه مصيبة عظيمة لمن يتولى الشأن العام. وعلى وزير الخارجية ان يعرف ان الرجل الذي أوكل اليه مهمة دبلوماسية مشارك في جريمة اغتيال طالب السهيل. وهو مطلوب للتحقيق من محكمة الجنايات منذ سقوط نظام صدام حسين، ذلك لان قضية والدي هي من القضايا التي سيحاكم عليها صدام».

وأشارت نورا السهيل إلى صدمة العائلة بتعيين فخري قائلة ان شقيقتها صفية السهيل، وهي سفيرة بلادها في القاهرة، كانت تشارك في مؤتمر سفراء العراق في الاردن عندما عرفت بالامر «وقامت بمداخلة لتوضيح هذه القضية. وقدمت شكوى رسمية الى رئيس الجمهورية العراقي شخصياً والى رئيس الوزراء والى الجهات المسؤولة». وكانت وكالة الصحافة الفرنسية تلقت نسخة من رسالة وجهتها نورا السهيل وشقيقاتها ووالدتها الى وزارة الخارجية اللبنانية، احتجاجاً على تسلم فخري امس دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية العراقية. واعتبرت نورا في رسالتها انه «سيكون من غير المعقول ان توافق السلطات اللبنانية على استقبال مسؤول رسمي عراقي كان متواطئاً في جريمة قتل حصلت على أراضيها». وقد رفضت الخارجية اللبنانية التعليق على المسألة.

على
08-25-2005, 06:55 AM
«تداعيات» تسلم أحد المتورطين باغتيال طالب السهيل منصب مدير الدائرة العربية في وزارة الخارجية العراقية

بغداد ـ من عصام فاهم

ما زالت تفاعلات قضية تبوؤ عوض فخري، القائم بأعمال سفارة العراق في لبنان عام 1994، لمنصب مدير الدائرة العربية في وزارة الخارجية، رغم وجود قرائن تشير بتورطه في عملية اغتيال المعارض الشيخ طالب السهيل، تهيمن على الشارع السياسي والشعبي في العراق، وتثير ردود فعل مختلفة.

فقد ابدى جواد المالكي، القيادي في «حزب الدعوة» استغراباً شديداً لعدم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المتهمين القتلة، وتساءل «لماذا لم يتخذ أي اجراء قانوني بحق عوض فخري الذي كان القائم بالاعمال العراقي لدى لبنان والذي كوفئ اليوم بتعيينه مديراً عاماً للدائرة العربية في وزارة الخارجية».
وقال لـ «الرأي العام»، ان «هناك مواد قانونية في قانون العقوبات العراقي الذي ما زال نافذاً يعرفها رجال القانون والحقوقيون العراقيون، تنطبق نصوصها على التوصيف القانوني للجريمة التي ذهب ضحيتها احد رموز الحركة الوطنية العراقية الشيخ طالب السهيل».

وذكر ان صورة من الملف التحقيقي الكامل لعملية الشيخ السهيل «كان حصل عليها قبل سقوط النظام السابق، احد القضاة العراقيين، الذي فر من قبضة الطاغي في التسعينيات، تضم معلومات واعترافات صريحة تدين القتلة وتثبت تورط عوض فخري في هذه العملية».

وقال عضو المكتب السياسي لـ «حركة الوفاق الوطني»، مسؤول العلاقات الوطنية والخارجية هاني إدريس: «كنا نتوقع ان يتم التحقيق مبكرا في قضايا الاغتيالات السياسية بحق رموز المعارضة السابقة للنظام المخلوع ومنهم الشيخ الشهيد طالب السهيل، وان يتم ملاحقة كل المتورطين في هذه الجرائم، ورغم معرفتنا المسبقة بان رأس النظام السابق هو المسؤول عن هذه الجرائم، الا ان التحقيقات والملاحقات القانونية يجب ان تشمل ايضا المنفذين الذين استخدمهم رأس النظام واجهزته الامنية في ارتكاب جرائمه بحق الشعب العراقي ورموزه الوطنية».

وأضاف «ان هذه الجرائم لا تخص فقط ذوي الشهداء، بل هي قضايا وطنية تخص الشعب العراقي وقواه الوطنية», وتابع: «وفي ما يتعلق بعوض فخري ودوره في عملية اغتيال الشيخ الشهيد وتبوئه منصباً رفيع (المستوى) في وزارة الخارجية، ففي الواقع ان هذه القضية يجب التحقيق فيها في شكل سريع بما في ذلك كيفية تبوئه المنصب الذي يشغله حاليا، ولا سيما ان المعلومات التي تصلنا تشير الى أن وزارتي الخارجية والدفاع اصبحتا مرتعا لتسلل عناصر النظام السابق وتبوئهم مناصب مؤثرة في مراكز صنع القرار، وهذا يتطلب من الحكومة موقف سريع وحاسم في شأنها واتخاذ الاجراءات الضرورية لابعاد هذه العناصر عن مواقع التأثير ومراجعة تاريخها واحالتها للقضاء للتحقيق في شأنها، اذا كان هناك شبهات لتورطها في جرائم الابادة والاغتيال التي ارتكبها النظام السابق».

وقال إدريس «ان وزير الخارجية السيد هوشيار زيباري، هو واحد من شخصيات المعارضة السابقة للنظام المخلوع، وقد لعب دورا بارزا في النضال ضد نظام صدام واركانه واجهزته، كما ان زيباري لا يزال احد العناصر المؤثرة في العملية السياسية التي من شأنها بلورة العراق الجديد، الذي لن تقوم له قائمة من دون سيادة العدالة واحقاق الحق، وانا متأكد ان شخصية مثل زيباري لن يتوانى عن فعل أي شيء يخدم العراق الجديد».

وذكر السياسي الكردي محمود عثمان، انه لا يمتلك معلومات بهذا الموضوع، الا انه طالب بفتح تحقيق جدي ودقيق, وأضاف «ان الامر لا يتعلق بوزارة الخارجية فقط، وانما بالديبلوماسية العراقية ككل، وان من دون تحقيق دقيق، لن نصل الى الحقيقة في موضوع اغتيال الشيخ طالب السهيل، ولاسيما ان تصريحات هوشيار زيباري، ترفض الامر جملة وتفصيلاً».

في حين اكد كل من عدنان الباجة جي وعلي الدباغ، انهما لا يمتلكان معلومات كافية، الا انهما طالبا باجراء تحقيقات مكثفة، حصوصا ان الخارجية «كانت مغلقة للبعثيين فقط، مما يتطلب اجراء عملية تطهير حقيقية للديبلوماسية العراقية التي لم تستطع خلال اكثر من عامين على سقوط النظام السابق من اعادة الحياة للعلاقات العراقية ـ العربية، بسبب اختراق عناصر وبقايا النظام السابق للمفاصل الحيوية في وزارة الخارجية».

وقال حسن زيدان اللهيبي، العضو السني في لجنة صياغة الدستور، رئيس الجبهة الوطنية لعشائر العراق، «ان الفضيحة في الديبلوماسية العراقية لا تكمن فقط في عدم اجراء التحقيق مع المتهمين وعدم مساءلة عوض فخري عن اي قضية، بل في حماية القتلة من التبعات القانونية، ومن ثم مكافأته بتنصيبه مديراً عاماً للدائرة العربية في الخارجية».

واشار الى ان بقاء القتلة والمتهمين في قضية الشيخ طالب مطلقي السراح «يسرحون ويمرحون تحت انظار السلطة، يشكل علامة استفهام كبيرة، وهم يسجلون جرأة متناهية في تحدي العراقيين وسلطتهم وبرلمانهم، فهم ينتشرون في مفاصل الدولة العراقية دون حسيب او رقيب».

أما القاضي زهير كاظم عبود، فقد كتب مقالا أشار فيه الى أنه «لم يتخذ الاجراء القانوني بحق المتهم الذي لم يتم اجراء التحقيق معه في بيروت بسبب قيامه بتهريب المتهمين ومن ثم هروبه من لبنان بسرعة، وان لم يكن له علم بالجريمة وتفصيلاتها كما يفترض بجميع عناصر المخابرات الضالعين في الجريمة، حيث كان زار المتهم الأول عند القبض عليه ووجده قد اعترف فأسقط في يده، واخبره المتهم ان اعترافه تم من دون ضغط او اكراه او تهديد وانما كان صريحاً وبإرادته، كما ان تهريب المتهمين من العدالة اللبنانية يوحي علم القائم بالأعمال بارتكاب الجريمة وضلوعه فيها شريكا ، كما يفترض به باعتباره احد اعضاء شبكة المخابرات أن يكون له دور معين مثل الباقين، وفي اقل الاحتمالات انطباق نص المادتين 271 و273 من قانون العقوبات اللتين تعاقبان كل من ساعد المتهمين مع انه مكلف بتنفيذ القبض عليهم ومساعدة العدالة، وكذلك كل من ساعد أو أخفى أو آوى بنفسه او بواسطة غيره شخصا صدر بحقه امر بإلقاء القبض أو متهما في جناية او جنحة، وهو ما أقدم عليه المتهم عوض فخري، حين وضع المتهمين في صندوق السيارة (الديبلوماسية) اعتقاداً منه عدم امكانية تفتيشها ومراقبتها».

وأضاف: «الفضيحة في الديبلوماسية العراقية تكمن في عدم اجراء التحقيق مع المتهمين المذكورين، وعدم مساءلة المتهم عوض فخري عن أي قضية، وبالعكس تمت مكافأته بتنصيبه مديراً عاماً لدائرة الشؤون العربية», وتابع «أن بقاء القتلة والمتهمين في قضية الشهيد طالب علي السهيل مطلقي السراح يسرحون ويمرحون تحت انظار السلطة يشكل علامة استفهام كبيرة، ويجعل الشك يأكل قلوب العراقيين، فأدوات صدام حسين البائد لا تزال تتمتع بالحصانة، لم يطلها لا قانون اجتثاث البعث ولا سلطة القانون والقضاء في العراق، وستبقى سلطتها أقوى من سلطة العدالة وهيبة القانون».