المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيت الأبيض يحتل العراق .. وأميركا !



لمياء
08-12-2005, 02:17 PM
نشرت صحيفة الغارديان في صفحة التحليل والرأي موضوعًا في الشأن العراقي تحت عنوان عنوان "ليس العراق فقط هو الخاضع للاحتلال، بل أميركا أيضًا"، وفيه يقول الكاتب الأميركي هوارد زين: "لقد وقعت بلادي في قبضة رئيس يحيط به سفاحون يرتدون سترات". ويبدأ زين مقاله بالقول إنه أصبح واضحًا أن العراق ليس بلدًا محررًا بل واقعًا تحت الاحتلال، "والآن نحن المحتلون. لقد حررنا العراق من صدام حسين، لكن لم نحرره منّا".

ويقارن الكاتب بين النهج الأميركي في كل من كوبا والعراق. يقول زين: "في عام 1898 حررنا كوبا من إسبانيا، لكن ليس منّا. لقد أطحنا بالطغيان الإسباني، لكن الولايات المتحدة أنشأت قاعدة عسكرية في كوبا، كما نفعل الآن في العراق". يضيف "لقد انتقلت المؤسسات الأميركية إلى كوبا، كما تنتقل مؤسسات بيكتال وهاليبورن وشركات النفط إلى العراق. لقد شكلت الولايات المتحدة وفرضت، بمساعدة متواطئين من السكان، الدستور الذي ستحكم به كوبا، كما شكلت، بمساعدة جماعات سياسية محلية، الدستور العراقي".

ويرى زين "إن هذا ليس تحريرًا بل احتلال .. احتلال بغيض. لكن ربما كان الأسوأ منه هو احتلال الولايات المتحدة ذاتها. إنني أستيقظ كل صباح وأقرأ الصحف، وأشعر أننا بلد واقع تحت الاحتلال، وأن جماعة من الغرباء قد استولت على السلطة".

"لقد وقعت الولايات المتحدة في قبضة رئيس يحيط به سفاحون يرتدون سترات لكنهم لا يعيرون أدنى اهتمام لحياة البشر في خارج أميركا أو داخلها، وهم لا يهتمون بالحرية سواء خارج أميركا أو داخلها، وهم لا يعيرون بالًا لما يحدث للأرض أو للماء أو للهواء، أو لنوع العالم الذي سنورثه أبناءنا وأحفادنا".

يضيف الكاتب: "لقد بدأ عدد أكبر من الأميركيين يشعرون، مثلما يشعر الجنود في العراق، بأن هناك خطأ ما، وبدأ الكذب يتكشف يومًا بعد يوم. وبدأت تتضح الكذبة الكبرى، وهي أن جميع ما تفعله الولايات المتحدة يمكن التغاضي عنه لأننا منخرطون في "حرب على الإرهاب"، متجاهلين حقيقة أن الحرب في ذاتها إرهاب، وأن مداهمة المنازل وانتزاع الأشخاص وتعذيبهم إرهاب، وأن غزو وقصف الدول الأخرى لا يوفر لنا مزيدا من الأمان بل يحد منه".

ويرى زين أن "الحرب على الإرهاب" ليست فقط حربًا على أناس أبرياء في دول أخرى، بل هي أيضًا حرب على الشعب الأميركي، "حرب على حرياتنا وعلى معاييرنا في الحياة". ويختم الكاتب مقاله بالقول "إن حرب العراق ستحصد دون شك أرواح المزيد من الضحايا، ليس فقط خارج الولايات المتحدة، بل داخلها أيضا".