المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التنظير في زمن الخوف(حوار مع الشيخ أحمد الكاتب)



الدكتور عادل رضا
07-29-2005, 03:11 PM
أن الكتابة عن الشخصيات العراقية أمر صعب جدا في ظل التشوية الاستخباراتي الكبير الموجود هنا و هناك , و هذا أمر قد ناقشناه في مقالتنا عن المجاهد العراقي الاصيل الدكتور موسي الحسيني المناضل القومي المعروف حفظه الله و رعاه و أطال في عمره.


و في هذه المقالة سنحاول نقاش الشيخ أحمد الكاتب و قضية طرحها في كتابه تطور الفكر السياسي الشيعي, بناءاً علي وعد قطعته علي نفسي تجاه الاستاذ أبو أمل , ضمن عدد من مراسلاتنا الشخصية , و أستغل الفرصة هنا لكي أعتذر من الاستاذ أحمد الكاتب , علي تأخري الطويل في كتابة تعليقي علي كتابه .


هذا التأخير الذي جاء نتيجة لعدم رغبتي في طرح مثل هذه المواضيع الجدلية, ضمن صراع القوي الاستكبارية ضد أبناء "لا" في العراق الجريح , و الحركة التأمرية المستمرة الي الان, علي التيار الاسلامي الثوري والمحاولات المستمرة لقتل و تصفية قيادة حسين العصر و سيد العراق المظلوم مقتدي الصدر , القائد و الرمز لهذا التيار المبارك , الذي أعاد للأمة روحها المحمدية العلوية الحقيقية و الاصيلة , في ظل سقوط أحزاب هنا و مراجع تقليد و حواشيهم هناك و أنهزام أستغرابي للمستعرقين هنالك.



أننا كنا نخاف , و لا زلنا نخاف , فتح مواضيع نقاشية جدلية,لا تفيد عملية الدفاع الاعلامي , ضمن حركة تطبيق التكليف الشرعي في الدفاع عن المظلومين و المحرومين الحقيقيين في العراق الجريح.



بمعني أخر, كنا نقول لأنفسنا(اذا صح التعبير):



ليس هذا هو وقت مثل هذه المواضيع , لكي تطرح علي الساحة , في الوقت الذي كان فيه أبناء العراق الاحرار يقدمون الملحمة الكربلائية الثانية , التي غسلت عار قتل العراقيين الاوائل للحسين الاول.


و أيضا كانت مشاغل الحياة الشخصية و الهموم الذاتية الانانية للفرد, محرك أخر لتعطيل فتح الموضوع الجدلي الذي ناقشه الشيخ أحمد الكاتب في كتابه , مضافا اليه الكسل الشخصي الانساني لكاتب هذه السطور!!!!!؟؟؟؟؟


و لكن نحن ملزمين بكلمتنا أمام الشيخ أحمد الكاتب , و نحن مجبرين(اذا صح التعبير) أن نقول تعليقنا علي كتاب تطور الشيعة السياسي , لأننا أعطينا الكلمة للشيخ أحمد الكاتب.


و قد ناقشنا أجزاء من أطروحات الاخ أبو أمل ,ضمن الرسائل الشخصية الخاصة المتبادلة , و لكن هنا علي المستوي العام ( أذا صح التعبير ) سنحاول الاحاطة الاكبر بالموضوع , علي قدر أستطاعة كاتب هذه السطور , مع أني اردت أن أكتب في الموضوع العصمة والمهدوية و الامامة , ضمن نطاق محاولاتنا الهادفة لتفسير القرأن الكريم , تفسيرا ثوريا أنقلابيا يحقق الاهداف المحمدية العلوية, و يضمن وجود الروح و الايمان و الوعي , ضمن حركة لفهم القرأن و ربطه بعلم الاجتماع و الفلسفة الاسلامية العرفانية الحركية , وباقي النظريات الاسلامية في الاقتصاد, لكي نستطيع من خلال ذلك , تقديم ما نعتبره تكليفنا الشرعي في أستغلال القدرة التي أعطانا لنا الرب الخالق لنا في التنظير الثقافي , وفي الحركة الفكرية لخلق نظرية ثورية انقلابية أسلامية لكل ألانسانية.


في نظرية أسلامية تحيط وتجمع ما قام به الثوريون الاسلاميون الابطال من جمال الدين الافغاني مرورا بالشهيد الخالد الدكتور علي شريعتي و محمد باقر الصدر و الائحة طويلة تنتهي بالشهيد الحي السيد محمد حسين فضل الله(اطال الله في عمره و حفظه ذخرا للاسلام و المسلمين).



في البدء نقول:


أن الكتاب مكتوب بطريقة ممتازة الي جيدة , بمعني أخر:



أن هناك أجزاء ممتازة و أجزاء يقل مستواها الكتابي , و ايضا يقل الاهتمام بها من حيث القراءة , حيث تكثر الاستشهادات و الاقتباسات الكثيرة من كتب المتأخرين .


و هؤلاء المتأخرين و أستشهادات أحمد الكاتب بهم , هو أيضا من مأخذنا علي الكتاب , حيث أعتبرهم الشيخ أحمد الكاتب كالأنبياء و ألزم الشيعة الماضيين و الحاضرين بهم, و لا أعرف لماذا؟


أو علي الاقل كان هذا هو الانطباع الذي أخذته , و ليصحح لي أبو أمل ذلك أذا كنت مخطئا.


فليقول هذا العالم و ذاك المعمم ما يريد ,بأعتقادي أن ذلك لا يلزم المسلم الشيعي منها شيئا , لان الشيعة ليسوا مذهباً , هم حركة قديمة بالتأريخ مستمرة منذ أبراهيم الخليل الي اليوم , و حصرهم بمذهب , هو من قبيل المغالطات التاريخية المستمرة الي الان, و هو شيء خاطيء ووجب علي المسلمين تغييره و ألغائه من حياتهم.


أعتقد ان الاستاذ أحمد الكاتب أنطلق في هذا الكتاب في محاولة لقراءة أحد أفكار المذهب الجعفري ( أذا صح التعبير) و نحن هنا يجب أن نشدد علي أننا لا نعتبر التشيع مذهبا بل حركة ضمن نطاق التأريخ , و حتي أسم التشيع هو أسم طاريء علي هذا الحركة , و هذا موضوع أخر , و لكن يجب علينا الاشارة أليه لكي لا يساء فهمنا.


علي العموم هذا خروج صغير(اذا صح التعبير) عن الموضوع , و لكن كانت أشارة أحببت الاشارة أليها.


عودة الي موضوع الكتاب :


يجب أن أقول:


أنني أحسست أن المؤلف أحمد الكاتب حاول أن يحاور أمثاله من المعممين في أجزاء عديدة من الكتاب و كأنه يخاطبهم بطريقة حوزوية(اذا صح التعبير) لذلك وجدت مواقع في الكتاب رائعة و سهلة في القراة و مواقع أخري تكثر فيها الاستشهادات و الاقتباسات من كتب الاخرين , و طبعا هذا الامر أحب الاشارة أليه من باب عرض الكتاب و ليس النقد للكتاب (اذ صح التعبير), لان المؤلف حاول أن يرفع كتابه الي مستوي الكتاب المصدر, و هذا أمر ممتاز.


و ننطلق لنقول المزيد:



أن التنظير الفكري مهم , أذا كان هذا التنظير يتحرك في خط التطبيق العملي علي أرض الواقع , فهذا التناغم بين النظرية و الحركة علي الارض هو ما يعطي المصداقية لحيوية الفكر و تجدده و ملائمته لظروف العصر(اذا صح التعبير).


و لا شك أن هناك العديد من المحاولات التنظيرية عند الكثير من الاشخاص , و تأتي محاولة الاستاذ أحمد الكاتب , ضمن نطاق هذه المحاولات التنظيرية.


أن هذا الكتاب هو محاولة تنظيرية, و أنا هنا أحاول أن أضع نفسي في مكان الاستاذ أبي أمل , لأقول:


أن الاستاذ أحمد الكاتب حسب اعتقادي, أنطلق في محاولة لفهم أحد ألافكار الموجودة فيما يطلق عليه الاخرون أسم المذهب الجعفري(اذا صح التعبير) وهذه الفكرة هو موضوع العصمة و موضوع الامام المهدي , ضمن سرد تأريخي يحاول المؤلف أختصار تاريخ حركة التشيع من بعد ختم النبوة.


أي أن الاستاذ أحمد الكاتب حاول أختصار قصة التشيع في مؤلفه و قدم في اثناء ذلك مناقشة لموضوع العصمة و موضوع الامام المهدي , و أستند الاستاذ أبي أمل علي ركيزتين.


في موضوع العصمة :


أنطلق من خلال وضع اسئلة من خلال احاديث و قصص تأريخية تنافي العصمة , علي سبيل المثال:


قصص من نوع كيف يسأل و ينصح الامام المعصوم , معصوم أخر, عن أشياء بديهية يعرفها أبسط الناس.


و أيضا طرح أسئلة تأريخية تحتاج الي أجابة , منها:


عدم أعتماد الامام علي بن أبي طالب علي النص الالهي لتزكية نفسه كخليفة و أمام معصوم , ضمن الرواية التأريخية الموجودة بين أيدينا.




أي أن هناك أستنادا علي التأريخ وأستخدام التناقض الموجود مع موضوع العصمة.


و نفس الامر يتكرر مع مسألة الامام المهدي .


أن أسلوب عمل الكتاب هنا هو, حسب رأيي يكمن في وضع قصص تأريخية موصولة بمصادر , تتحرك في خط يتناقض مع مسألة العصمة و مسألة الامام المهدي و و جوده.



و يتحرك الاستاذ أبي أمل بالقول:


أن علماء الشيعة بأختصار تحركوا في خط التبرير المستمر علي خط الزمان المستمر منذ علي بن أبي طالب ألي ألان في تلك المسائل.


و طبعا يهاجم الاستاذ أحمد الكاتب الفلسفة بشدة , و يقول :


أن علينا اثبات التأريخ و توثيقه , و أنطلق ليقول أن علماء المسلمين الشيعة أخذوا بالتنظير الفلسفي لمسألة الامام المهدي , و هم كانوا لا يستندون علي أساس تأريخي متين , فالاستاذ أحمد الكاتب , تحرك في خط يحاول نسف التأريخ بالنسبة للامام المهدي , ليخلص الي رفض الحركة الفلسفية التنظيرية القائمة علي فكرة وجود أبن للامام حسن العسكري.




و يطالب الاستاذ أحمد الكاتب , الحوزات الاسلامية الشيعية بأدخال تخصص الدراسات التأريخية ضمن دروس الحوزة الاسلامية الشيعية , لكي يتسني دراسة التأريخ الاسلامي الشيعي( اذا صح التعبير ) دراسة علمية.


و طبعا يتحرك الاستاذ أحمد الكاتب من خلال نفي المهدي و العصمة ألي محاولة تدمير الاساس الفكري الذي تمت أقامة الجمهورية الاسلامية المباركة عليه , و هي نظرية ولاية الفقيه , من خلال ألغاء الامام المهدي , و هذا ما يفسر بالنسبة لي علي الأقل تحمس العديد من المعادين و المناهضين للجمهورية الاسلامية المباركة لنشر الكتاب المذكور و توزيعه , و هذا أيضا موضوع أخر.



كل هذا هو ما فهمته من كتاب الاستاذ الفاضل أحمد الكاتب , و كنت أحاول أن أضع نفسي في موقع تفكير أبو أمل ( اذا صح التعبير ) .


و هنا أتحرك لأقول:


أن ندرس التأريخ هو أمر مطلوب حقيقة , و لكن أي تأريخ هو الموجود لدينا؟

و هذا التأريخ لهذه الجهة أو تلك الجهة؟

أعتقد أن الاستاذ أحمد الكاتب سيقول :


أن علينا دراسة التأريخ كتخصص و كدراسة أكاديمية , و من خلال نتائج البحث العلمي , فلنتحرك علي حسب النتائج للدراسات , ضمن أجواء نقاشات المتخصصين في تلك المسألة.




و لكن بالنسبة الي كاتب هذا السطور , تأتي مسألة القرأن الكريم و فهم النصوص في منتصف الطريق (أذا صح التعبير) , لماذا ذلك؟


اقول هنا:


أن نصوص القرأن الكتابية , ككتابة مجردة و عبارات منفصلة , هي نصوص متناقضة كتابيا و عباراتيا(اذا صح التعبير) , بل قد نجد , و هذا ما سنجده بالفعل, العديد من النصوص القرأنية و العبارات المجتزأة التي تتناقض مع بعضها البعض.



من هنا أنطلق كاتب هذا السطور في البحث و الدراسة عن طريق كتب أستاذي الشهيد مرتضي مطهري والعلامة الطبطبائي و غيره , في دراسة نصوص القرأن , ضمن الاجواء البحثية لتلك الكتب , و من هنا توصلنا ألي النتيجة التالية:


أن النصوص القرأنية مقطعة و متناقضة كنصوص و عبارات , و لكن من خلال علم النحو و قواعد اللغة العربية و البلاغة , و من خلال التأويل للنصوص و محاولة شرحها و تفسيرها , يتحول هذا التناقض الي تماسك و صمود و قوة , و الي معجزة ألهية , لا يمكن قهرها بواسطة الانسان العادي.



من هنا , عندما تحركنا في فهم النصوص , كان علينا أن نمنطق الاحداث و ما وراء النصوص القرانية , بما لا يناقض النص مع الفهم للنص ذاته , عند ذلك و في تلك اللحظة بالذات :


برزت لدينا مسألة حتمية وجود مسألة العصمة و الولاية و المهدوية من خلال فهم تلك النصوص القرأنية , بما لا يناقضها كعبارات و كفهم تبريري تأويلي مشروح لها.


و من خلال هذا التأويل و الفهم و الشرح لنصوص القرأن , الذي يرفع تناقض العبارات القرأنية مع بعضها البعض , تجلت المعجزة القرأنية.


لذلك كاتب هذه السطور متمسك بالولاية و العصمة والمهدوية لأنها تمسك بالقرأن ذاته , من خلال عدم أمكانية و أستحالة منطقية الفهم القرأني من غير هذه الامور الثلاثة و غيرها بالطبع.


أقول للأستاذ أحمد :

ما العمل في تلك المسألة الاخيرة؟

نحن نقول بنظرية:


و هي محاولة توفيق فهم النص القرأني مع الرواية التأريخية , علي سبيل المثال :


كيف ينصح أمام معصوم أمام معصوم اخر , في أشياء تافهة جدا , من المعيب علي لانسان العادي عدم معرفتها , فكيف بمن أرتفع بأختياره و حسب رغبته ضمن الاختيار الالهي المفهوم من النصوص القرأنية الي مرتبة الانسان الكامل القائد للأنسانية جمعاء.


أقول:

أننا هنا علينا أن نفهم الرواية التأريخية حسب الفهم القرأني المستند علي النص و الشرح و التأويل و الفهم و التفسير للنص القرأني.


هنا يتحرك الاختلاف بين العلماء و رجال الدين أو المتخصصين فيه , أننا نحاول ان نقول هنا , بمعني أخر:


في هذه المسألة و غيرها يتحرك الاختلاف في تفاصيل العصمة , و نحن هنا أيضا نحاول أن ندرس هذه التفاصيل للعصمة , و هذا أمر لم ننتهي منه ألي الان , و لكن ما يجب التشديد عليه ,هو أننا نعيش قناعة حتمية في وجود مسألة العصمة , كعنوان عام كبير , لكي نستطيع رفع القرأن من الحالة الكتابية العباراتية المتناقضة مع بعضها البعض الي الحالة الاعجازية الالهية.


و من هنا عندما يتحرك الينا الاخرون بالتأريخ و بالروايات التي تناقض العصمة نحن نتحرك بهذه القناعة الحتمية لوجود العصمة الالهية للأنسان كامل , كخط عام و كعنوان كبير , أما تفاصيل موضوع العصمة , و تفكيك العنوان الكبير ألي عناوين أصغر , فهذه أمر لم نتهي من دراسته الي الان.


و نفس ما ذكرناه في موضوع العصمة ينطبق علي موضوع الامام المهدي , فكيف ألغي ما هو حقيقة حتمية مستخرجة من فهم النص القرأني , كالمهدوية.


هنا أقول للتأريخ :


أن الاستاذ أحمد الكاتب لا يلغي المهدوية كفكرة و كمبدأ , و هو يؤمن بها , و لكنه يتحرك بدراسة موضوع الامام الثاني عشر , و هل كان للامام حسن العسكري أبن أم لا ؟


بصراحة , الموضوع هنا ليس مهما , هل حقيقة ان هناك أبن للأمام حسن العسكري أم ليس هناك أبن؟


ما الفائدة من نقاش هذا الموضوع الان , ضمن أجواء الصراع الاستكباري العالمي الجاري ضمن الحالة العراقية بصورة خاصة , و الحالة العالمية بصورة عامة , أن نقاش من هذا النوع هو نقاش بيزنطي.


عندما كان الخليفة العثماني محمد الفاتح علي أبواب القسطنطينية , كان الكهنوت و علماء البلاط البيزنطي يتناقشون بمن كان الاول في الوجود البيضة أم الدجاجة ؟!!!!


في حين كان التحدي الواقعي علي أبواب مدينتهم, يطرق أبوابهم و يهدد وجودهم.



نقول:

فليس هناك منطقية في الحديث عنه , ألا في الجانب الذي يريده الاخ أحمد الكاتب و هو اسقاط الجانب النظري من نظام الجمهورية الاسلامية المقامة في أرض أيران الي الان , و هي نظرية ولاية الفقيه.



الاستاذ أحمد الكاتب كما هو واضح يريد اسقاط الجانب النظري لنظرية الحكم الاسلامي في أرض أيران و لذلك يتحرك بفكرة مسبقة في تحليلاته و لذلك نجد القفز في الاستنتاج في الكثير من مواضع الكتاب بشكل يجعل من يقرأ يتنرفز و يغضب , و أتكلم علي الاقل عن نفسي , فأنا قد غَضبت علي مسألة القفز في الاستنتاج في أكثر من موضع من الكتاب بعد الاستشهاد بنصوص متعددة لعلماء عديدون.



و عودة الي المقال لنقول:


أكان المهدي مولودا و مستمرا بالحياة من ألف سنة و نيف الي الان , أو هو بأنتظار الولادة , أو أن الامام المهدي المنتظر هو السيد المسيح عيسي بن مريم.


كل هذه الامور أمور بيزنطية,عديمة الفائدة في زمن الغيبة , ما عدا الايمان بفكرة المهدوية التي يستقيم بها القرأن الكريم حالة أعجازية ألهية , ننطلق معها في استخراج النظريات الاسلامية في الاجتماع و الاقتصاد و التربية و السياسة.


فالنفترض جدلا و من باب الحوار:


أن كتاب الاستاذ الفاضل أحمد الكاتب أدي ألي أقامة مؤتمر أسلامي دولي للدراسات التأريخية الشيعية , و أجمع الحاضرون من كل المسلمين الشيعة الاثني عشرية علي صدقية و صحة ما أتي به الاستاذ أحمد الكاتب من عدم وجود أبن للامام الحادي عشر.


ماذ سيحدث بعد ذلك؟

هل ستحل مشاكلنا ؟

هل سننتصر علي الاستكبار؟

هل سنصنع الحضارة الحقيقية؟

هل سنحقق السعادة الفردية و المجتمعية؟

هل سنستطيع أيقاف ذبح الناس الابرياء علي الهوية في العراق الجريح؟

و هل و هل و هل , أسئلة لا تنتهي............


أقول :


في تلك المسألة , أذا جري مثل هذا المؤتمر و تم أتخاذ مثل هذا القرار, فلمن هو مهتم بالتنظير الفكري و بالقرأن تحديدا , سيتحرك لأيجاد شخصية للمهدي غير أبن الامام الحادي عشر , و أغلب الظن أنه سيكون عيسي بن مريم , و سوف يستمر الانتظار للمهدي المنتظر , و كأنك يا زيد ما غزيت ( اذا صح التعبير).


طبعا نحن تحركنا في الافتراض الجدلي الموجود بالاعلي , لكي نوصل فكرة الي الاستاذ أحمد الكاتب , تنص علي التالي :


و هي ألي أين ستذهب بنا ابحاث من هذا النوع , نحن نريد العنب من الفكر و ليس السراب , و نحن نريد الخبز الحقيقي للناس , و لسنا نريد الكعك الانطوانيتي( اذا صح التعبير).



هذا من جهة نقاش الامام المهدي و موضوع العصمة .


من جهة أخري أستخرجت أيحاء من كتاب الاستاذ و هو أن علماء المسلمين الشيعة أناس متأمرين و ليسوا مخلصين و هم قد تحركوا ليرقعوا من هنا و هناك مذهبهم و خط التشيع الذي ينتمون أليه , عن طريق اختلاق الامام المهدي لتغطية العجز الفكر يالذي يعيشون فيه.



أولا لم يعجبني ذلك الايحاء و هو أيحاء وهابي و به نفس سلفي حنبلي و هو طبق الاصل بتحريف مؤدب(اذا صح التعبير) لما يقوله السلفيون الوهابيون عن تأمر الشيعة و علي أنهم منتوج تحالف قديم بين اليهودية و المجوسية لضرب الاسلام من الداخل عن طريق و بواسطة عبدالله بن سبأ , الشخصية الوهمية الموجودة في أحلام أتباع التسنن الاموي المتخلف.


و لست هنا في باب أتهام الشيخ أحمد الكاتب بالوهابية , و هو أتهام قديم جديد , يستخدمه الكثيرين من هنا و هناك.


و لكن أردت القول للحق و الحقيقة أن هناك أيحاء بذلك وجدته و فهمته مما قرأت , و ليصحح لي الشيخ أحمد الكاتب ذلك الامر أذا كان الانطباع الذي حصلت عليه كان خاطئاً.


هذا ما لدي بخصوص كتاب تطور الفكر السياسي الشيعي من الشوري الي ولاية الفقيه للشيخ أحمد الكاتب.


الدكتور عادل رضا