المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النسيان يلف ذكرى مقتل عدي وقصي نجلي صدام



قاسم
07-23-2005, 12:24 PM
أولاد أعمامهم يتعذرون بالمرض أو الخوف من القوات الأميركية عن عدم زيارة قبريهما في العوجة


كانت مقبرة العوجة، التي تضم رفات عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، أمس خالية تماما في الذكرى الثانية لمقتلهما برصاص الجيش الاميركي.
ولكل واحد من سكان هذه القرية الواقعة على بعد 180 كلم شمال بغداد حجة وعذر مناسبان، لكي لا يذهب لزيارة قبور عدي وقصي ومصطفى نجل الاخير، 14 عاما.

يقول احمد الخطاب احد اولاد العمومة من العائلة نفسها، «لا نستطيع ان نذهب الى المقبرة، خوفا من ان تكون القوات الاميركية وضعت كاميرات خفية لتصوير الذين يذهبون الى تلك القبور، وبالتالي تلقي القبض عليهم». والمقبرة ارض جرداء تقع على مقربة من احد المواقع الاميركية.

وقتل عدي، 39 عاما وقصي، 37 عاما، وكانا على رأس لائحة المطلوبين الخمسة والخمسين للقوات الاميركية، «في يوم 22 يوليو (تموز) من عام 2003، في مواجهة مع هذه القوات في مدينة الموصل (370 كلم شمال بغداد)، بينما القي القبض لاحقا على عدد من المطلوبين، بمن فيهم صدام حسين نفسه، واستسلم البعض، وما زال البعض الاخر فارا.

وقال سعد الناصري، الذي قدم نفسه على انه احد ابناء عمومة الرئيس المخلوع: «انهم (عدي وقصي ومصطفى) من الشبان الاكثر نبلا في العراق، والاميركيون استخدموا احدث انواع الاسلحة للنيل منهم».

وبعد اربعة ايام من وقوع الحادث، دمر الجيش الاميركي المنزل ذا الطابقين كليا، وما زال حتى يومنا هذا ارضا جرداء. ويتابع الخزرجي ان «نواف وولده غادرا مع الجنود الاميركيين». وبعد 12 يوما من الهجوم دفنت الجثث الثلاث في مقبرة العائلة بالعوجة.

وفي حي الاعظمية معقل السنة والمكان الاخير الذي ظهر فيه الرئيس العراقي المخلوع، قبل سقوط بغداد في التاسع من ابريل (نيسان)، من عام 2003 تلاشت ذكرى نجلي صدام حسين من قلوب سكان الحي.

يقول خالد النعيمي، 43 عاما، وهو عامل، «عدي وقصي شيء من الماضي ذهب وانتهى، ما يهمنا الان، هو اننا بلا ماء او كهرباء او اي خدمات بعد مرور ثلاثة اعوام على الاحتلال». ويضيف ان «مقتل عدي وقصي لا يمثل شيئا بالنسبة لنا، فالبلد ليس بعدي وقصي. انه بلد العراقيين جميعا».

لكن فوزي جاسم، 38 عاما، وهو موظف من حي الكاظمية الشيعي شمال بغداد، لا يستطيع ان يسامح عدي وقصي على ما فعلاه بالعراقيين، ويقول «انها فرحة كبيرة للشعب العراقي أن نتخلص من الطواغيت الذين عانى الشعب العراقي منهم».

ويضيف «نأمل ان شاء الله في ان نتخلص من الاب عندما يحكم عليه بالاعدام لكي تكون تلك فرحة الشعب العراقي الكبرى».

موالى
07-24-2005, 11:32 PM
الفاتحة على روح ضحاياهما