المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثأر الطائفي يحصد 8 أطفال ووالدتهم في بغداد



كويتى
07-11-2005, 01:26 AM
11/7/2005

قتل 54 شخصا على الاقل وأصيب العشرات امس في موجة الإرهاب الدامية التي تعصف بالعراق. وفيما كشف النقاب في لندن عن خطة اميركية ¯ بريطانية لسحب مئة ألف جندي من العراق العام المقبل, انتقد السنة بشدة دعوات الشيعة لإقامة حكم ذاتي في الجنوب ووصفوا الأمر بالخطير الذي سيعمق الانقسامات السياسية ويزيد اراقة الدماء ... (راجع ص 31)

وكانت أكثر الاعتداءات دموية وهمجية أمس تلك التي اودت بحياة ثمانية أطفال وأمهم في عملية ثأر طائفية, حيث قام مسلحون مجهولون بالتسلل الى منزل شيعي في منطقة البلديات جنوب شرق بغداد وقتل الاطفال وأمهم بينما كانوا نياما.

واتهم حسين طارش رب الأسرة الذي كان يقضي الليل في مكان اˆخر, افرادا من عشيرة الدليم السنية التي تقطن في المنطقة نفسها, مشيرا الى وقوع اغتيالات طائفية في المنطقة من قبل.
واكتفت الشرطة بالقول ان »العملية إرهابية استهدفت العائلة« من دون تقديم مزيد من التفاصيل عن سبب استهداف العائلة.

في غضون ذلك قتل 45 شخصا واصيب العشرات بجروح في خمس عمليات انتحارية في بغداد وكركوك والموصل استهدفت بصورة خاصة متطوعين في الجيش العراقي مع استمرار الهجمات في مناطق متفرقة واستهدفت الهجمات الانتحارية مركز تطوع في وسط بغداد وموكبا للشرطة في الموصل ومدير بلدية كركوك ونقطة للجمارك على الحدود السورية ¯ العراقية.

وسجل العدد الأكبر من الخسائر في الهجوم الذي استهدف مركز تطوع للجيش في بغداد وتبناه تنظيم »القاعدة« في العراق حيث قتل 22 شخصا وأصيب 45 اˆخرين إثر قيام انتحاري بتفجير نفسه.
وفي كركوك قتل اربعة اشخاص وأصيب 19 في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف مدير بلدية المدينة جمال شكور الذي نجا بأعجوبة.

كما قتل أربعة عناصر من الشرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكب مدير شرطة الموصل التي شهدت كذلك مقتل ناشط كردي بارز.
الى ذلك ذكرت مصادر عسكرية اميركية ان سبعة من رجال الجمارك العراقيين قتلوا عندما قام شخصان بتفجير سيارتين مفخختين قرب الحدود السورية.
وفي لندن اكدت وزارة الدفاع البريطانية تقريرا لصحيفة »ميل أون صنداي« عن وجود خطة أميركية ¯ بريطانية لسحب نحو مئة ألف جندي من العراق العام المقبل وتسليم 14 محافظة من المحافظات العراقية الثماني عشرة الى السلطة العراقية.

وتزامن هذا الإعلان مع تصاعد حدة التوتر الطائفي في العراق حيث وصف عدنان الدليمي زعيم التجمع السني مطالبة الشيعة بحكم ذاتي في الجنوب وإعلان العراق »دولة شيعية« بأنها دعوة الى الحرب الأهلية وإراقة الدماء.

ومضى يقول ان الدعوات لاقامة حكم ذاتي تنطوي على مخاطر للعراق وللمنطقة.
وتابع الدليمي ان موقف التجمع من هذا الامر واضح جدا.
وكان سياسيون علمانيون من الشيعة طالبوا السبت بحكم ذاتي في جنوب العراق الغني بالنفط في خطوة قد تعمق التوترات وسط اعمال العنف المستعرة.
ويأمل مسؤولون عراقيون في تضييق شقة الخلافات من اجل ضمان وضع دستور قبل الموعد المحدد بمنتصف اغسطس.

وينظر السنة الى الدعوات بين الاغلبية الشيعية المطالبة بحكم ذاتي بوصفها تهديدا جديدا لنفوذهم الذي كان يوما نفوذا طاغيا في ظل حكومة صدام حسين المركزية التي كان يهيمن عليها السنة.
كما يعارض الشيعة الذين يقودون الحكومة فكرة اقامة حكم ذاتي في الجنوب وتعهدوا بالابقاء على وحدة البلاد وسط مخاوف من ان يؤدي العنف الى اشعال حرب اهلية في العراق.