المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بل الشيعة إخواننا وأنتم الكاذبون



مجاهدون
07-10-2005, 06:22 AM
خالد عايد الجفناوي

لا نعرف صراحة إذا كان المدعو الزرقاوي غولا أسطوريا bogeyman خرج إلى الساحة من وسط الغابة التي يعمها الظلام و الضباب, أم شبحا كابوسيا بشعا أم مجرما فعليا بلحم ودم, ولا يهمنا كثيرا الفرق بين الهويات الثلاث الغامضة للزرقاوي, فهي متساوية بالنسبة لنا في وقاحتها وإجرامها وبشاعتها وارتباطها بكل ما هو منحط, ولكن ما يهمنا هو ما ارتبطت به سمعة هذا المجرم والأفاق بتفريق شمل المسلمين ودعواته المتكررة بقتال إخواننا الشيعة. ونحن حين ندين هذه الدعوات الخبيثة والإجرامية ضد إخواننا الشيعة سواء في العراق أو خارجها وحين ندين الزرقاوي ومن على شاكلته من قطاع الطرقcutthroats والسفاحين والقتلة ذلك لأننا نعتبرهم كذابين منافقين ومزورين للتاريخ والحقيقة, ونؤمن بأن هدفهم الرئيسي هو ابادة المسلمين شيعة وسنة, فقط لا غير!

فالدعوة للتفريق بين المسلمين,على اختلاف طرق عبادتهم ومذاهبهم, هي من أشر ما سيصيب المسلمين بشكل عام, وأمامنا التاريخ ومصادره المختلفة مفتوحةأمامنا والتي تبلغنا وتعلمنا أن ما دهور أوضاع أمتنا الإسلامية والعربية على مر تاريخها هو السكوت والصمت وعدم الرد على هذه الدعوات البغيضة بشكل شجاع وعدم القضاء عليها بشكل حاسم.

كذب ونفاق وإجرامية الزرقاوي ومن هم على شاكلته من المفرقين والمشتتين لأمور الأمتين العربية والإسلامية تفشل دائما لأنها ترغب بتزوير التاريخ بتصويرها المسلمين على أنهم امة لم تهدأ صراعاتهم المذهبية على طول تاريخهم, وهو كلام غير صحيح! فالصورة غير الحقيقية التي يريد الزرقاوي وغيره من الدجالين نقلها للمسلمين بشكل خاص وللعالم الخارجي بشكل عام هو أن المسلمين مضى عليهم أكثر من ألف وخمسمئة عام وهم يتقاتلون مع بعضهم البعض, وهذا هو أشهر تزوير تاريخي وعقائدي نسمع عنه لحد الآن!

فالمسلمون بشكل عام بمذاهبهم المختلفة لم يختف أحد منهم من على وجه الأرض وما زال الكثير منهم يمارسون حقوقهم في مجتمعاتهم وأوطانهم ولم نسمع سابقا أن الخلافات بينهم سائت لدرجة أن تصل لمرحلة الحرب الأهلية بين المذاهب الإسلامية المختلفة أو أن هذه الخلافات أبادت أحد الأطراف, فالكل ما زال موجودا والكل له نصيب من التاريخ, والكل ما زال معتزا بمذهبه وطريقة عبادته.

وسوف يختفي الزرقاوي ومن هم على شاكلته من الساحة العربية والإسلامية في يوم من الأيام ولكن من سيبقى هم المسلمون والعرب أنفسهم بكل اختلافاتهم المذهبية والتي نحترمها ونقدرها ونجلها بشكل شخصي, وستبقى جرائم الزرقاوي وعصابته إحدى العلامات السوداء في تاريخ القتلة ومن سبقهم من المجرمين, وسيبقي الإسلام وسيذهب وسيرحل الكاذبون والمنافقون والجلاوزة, اللهم إني بلغت اللهم فأشهد.