المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هو السيد "عبد العظيم الحسني"؟



الباب العالي
06-18-2019, 04:37 PM
http://image.alkawthartv.com/image/855x495/2019/06/18/636964604953436556.jpg


الثلاثاء 18 يونيو 2019

من هو السيد "عبد العظيم الحسني"؟

شخصيات خالدة – الكوثر: عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، من علماء السادة الحسنيين، ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) بأربع وسائط. و يعد من كبار المحدثين، وقد عاصر أربعة من أئمة الشيعة (عليهم السلام) في القرنين الثاني والثالث الهجري. مدفنه في مدینة الري في إيران.

هويته الشخصية

ولد عبد العظيم الحسني سنة 173 هـ وقد اختلفت كلمة المترجمين له في محل ولادته. أبوه عبد الله بن علي القافة، وأمّه بنت إسماعيل بن إبراهيم المعروفة بهيفاء.

نسبه

ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، قال النجاشي: لمّا مات (رحمه الله) وجُرّد ليغسل، وُجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه، فإذا فيها: أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).

وقال محمد باقر الداماد: يكفيه ما له من النسب الطاهر والشرف الباهر.


زوجته وأبناؤه

تزوج من بنت عمّه خديجة بنت القاسم بن حسن الأمير المكنى بأبي محمد، فأنجبت له ولده محمداً وابنته أم سلمة.

وقال الشيخ عباس القمي في ترجمة أحد أبنائه: كان محمد رجلاً عظيماً ، اشتهر بالزهد والعبادة.


معاصرته لبعض الأئمة (عليه السلام)

قال الشيخ آقا بزرك الطهراني: إن السيد عبد العظيم الحسني عاصر كلا من الإمام الرضا، والإمام الجواد، والإمام الهادي (عليهم السلام) وتوفي زمن الإمام الهادي (عليه السلام). إلاّ أنّ السيد الخوئي لم يقبل بمعاصرته للإمام الرضا (عليه السلام)،[8] فيما ذهب الشيخ الطوسي إلى القول بمعاصرته للإمام العسكري )عليه السلام)، وذهب عزيز الله العطاردي إلى القول بأنه عاصر أربعة من الأئمة (عليه السلام) وهم الكاظم، والإمام الرضا، والإمام الجواد، والإمام الهادي (عليهم السلام).


فضله ومنزلته

ترجم له العلامة الحلي قائلا: «كان عابدا ورعا، له حكاية تدل على حسن حاله»، وقال محمد بن بابويه: إنّه كان مرضيا.

ونقل المحدث النوري عن رسالة الصاحب بن عباد أنّه ذو ورع ودين، عابد معروف بالأمانة، وصدق اللهجة، عالم بأمور الدين، قائل بالتوحيد والعدل، كثير الحديث والرواية.

كلمات الأئمة (عليه السلام) في حقّه

أثنى عليه الإمام الهادي (عليه السلام) حينما خاطبه بقوله: «مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً – دينك- دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخر».


منزلته العلمية

روي عن أبي حَماد الرازي: دخلتُ على علي بن محمد الهادي (عليه السلام) بسُرَّ مَنْ رأَى فسأَلتهُ عن أَشياءَ من الحلال والحرام فأَجابني فيها فلمَّا وَدَّعْتُهُ قال لي: «يا حَمَّادُ إِذا أَشكلَ عليكَ شي‏ءٌ من أَمر دينك بناحيتك فسل عنهُ عبدَ العظيمِ بن عبد اللَّهِ الحسنيَّ وأَقرأْهُ منِّي السَّلام».

رواياته

روي عنه في المصادر الحديثية أكثر من مائة رواية مما يكشف عن كثرة رواياته، وقد أكد الصاحب بن عباد هذه القضية بقوله: «كثير الحديث والرواية».

يروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (الجواد)، وعن ابنه أبي الحسن (الهادي) صاحب العسكر (عليه السلام) ولهما إليه الرسائل. وله كتب منها كتاب خطب أمير المؤمنين وكتاب يوم وليلة يظهر أنه في أعمال اليوم والليلة المروية عن الأئمة الأطهار (عليه السلام) مع الأذكار الخاصة التي يستحب للمكلف الإتيان بها على مدار اليوم والليلة، وله كتاب مشهور بكتاب روايات عبد العظيم الحسني.

وقد روى عنه الكثير من رجالات الشيعة، جمعها الشيخ الصدوق في كتاب أسماه جامع أخبار عبد العظيم الحسني.

وروى عن الإمام الرضا (عليه السلام) روايتين مباشرة وبلا واسطة، وروى ست وعشرين رواية عن الإمام الجواد (عليه السلام) وتسع روايات عن الإمام الهادي (عليه السلام)، وبلغت الروايات التي يرويها بالواسطة (65) رواية.

هجرته إلى الري

عاصر الحسني فترة حكم المتوكل الذي اتسم بالتنكيل والتشديد على أهل البيت (عليه السلام) وأتباعهم وقد تعرض الرجل للتنكيل والرقابة الشديدة من قبل رجال المتوكل ولما انتقل الحكم إلى المعتز شعر الحسني بالخطر يحيط به فترك سامراء وبأمر من الإمام الهادي (عليه السلام) متوجها إلى الري.

وذهب البعض إلى أن الرجل ترك سامراء متوجها إلى خراسان لزيارة قبر الإمام الرضا (عليه السلام) ولكنه توقف في الري لزيارة حمزة بن موسى بن جعفر (عليه السلام) واختفى هناك.

ونقل النجاشي القصة عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي قائلاً: «كان عبد العظيم ورد الري هاربا من السلطان، وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي، فكان يعبد الله في ذلك السرب، ويصوم نهاره، ويقوم ليله، وكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره، وبينهما الطريق، ويقول هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر (عليه السلام). فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد (عليه السلام) حتى عرفه أكثرهم».

وفاته

قيل أن الحسني توفي في 25 شوال سنة 252 هـ في زمن الإمام الهادي (عليه السلام). وفي كيفية وفاته روايتان:

الأولى ترى أنّ الرجل مات حتف أنفه وأن موته كان طبيعيا.
فيما تذهب الرواية الأخرى إلى مقتله شهيدا. وهذا ما أكدته رواية النجاشي: مرض عبد العظيم ومات (رحمه الله).
وذهب الشيخ الطوسي إلى نفس الرأي حيث قال: مات عبد العظيم بالري وقبره هناك.

وللطريحي رواية أخرى يؤكد فيها أنّ الرجل مات شهيدا وأنّه دفن حيا في الري.

إلا أنّ الواعظ الطهراني يصرّح بأنّه لم يعثر بعد المتابعة في كتب الرجال والأنساب على خبر صحيح يدل على موته شهيداً.

قبره وثواب زيارته

روى المحدث النوري أن رجلا من الشيعة رأى في المنام كأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنّ رجلا من ولدي يحمل غدا من سكة الموالي، فيدفن عند شجرة التفاح، في بستان عبد الجبار بن عبد الوهاب .

فذهب الرجل ليشتري الشجرة، وكان صاحب البستان رأى أيضا رؤيا في ذلك، فجعل موضع الشجرة مع جميع البستان وقفا على أهل الشرف والتشيّع يدفنون فيه، ومن هنا عرف مكان ضريحه بمسجد الشجرة.

وروى الشيخ الصدوق في فضل زيارته: أنّ رجلا دخل على أبي الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) من أهل الري، فقال له: «أين كنت؟» قال: زرت الحسين (عليه السلام). قال: «أما إنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي (عليه السلام)».


ما كُتب عن شخصيته

هناك مجموعة مؤلفات كُتبت حول شخصية السيد عبد العظيم رضي الله عنه قامت مؤسسة دار الحديث بطباعتها في موسوعة باسم مؤتمر السيد عبد العظيم عليه السلام الذي أقيم في مينة الري في شعبان 1434 / خرداد 1392، وهي في 29 مجلداً، منها:

رسالة في فضل سيدنا عبد العظيم الحسني المدفون بالري، تأليف الصاحب بن عباد.
أخبار عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، تأليف الشيخ الصدوق، سمّاه في الذريعة "حياة عبد العظيم الحسني".

جنات النعيم في أحوال سيدنا الشريف عبد العظيم، عربي، تأليف الملا إسماعيل الكزازي الأراكي المتوفى سنة 1236 هـ .

التذكرة العظيمية، عربي، تأليف الحاج الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي المتوفى سنة 1362 هـ .
عبد العظيم الحسني حياته ومسنده، عزيز الله عطاردي القوچاني، المتوفى في رمضان 1435 هـ .
الخصايص العظيمية في أحوال السيد أبى القاسم عبد العظيم بن عبد الله الحسني عليه السلام، تأليف الشيخ جواد بن الشيخ مهدي اللاّريجاني المتوفى سنة 1355 هـ .

مسند حضرت عبد العظيم حسني، فارسي، تأليف الشيخ عزيز الله عطاردي قوچانی، مترجم من كتابه السابق.

مجموعة مقالات (فارسية وعربية) لمؤتمر السيد عبد العظيم الحسني عليه السلام.
عبد العظيم الحسني، العالم الفقيه والمحدّث المؤتمن سيرته ومسنده، عربي، تأليف أحمد بن حسين العبيدان، معاصر.


المصدر: الموسوعة الالكترونية لمدرسة أهل البيت

الباب العالي
06-18-2019, 04:50 PM
http://image.alkawthartv.com/image/855x495/2018/12/12/636802004081362848.jpg

لو أنك زرت عبدالعظيم الحسني لنلت ثواب زيارة الإمام الحسين


الثلاثاء 18 يونيو 2019

اسلاميات – الكوثر: مقتطفات من كلمات للإمام الخامنئي حول أبعاد شخصية السيد عبدالعظيم الحسني الجهادية والعلمية والمعنوية العظيمة.

"إنّ شخصية جناب السيّد عبد العظيم مجهولة لدى غالبيّة النّاس"

لقد كان السيّد عبد العظيم رجلاً عظيماً جدّاً. يجهل النّاس مراتب هذا العظيم العلميّة. أعتقد أن السيّد "ري شهري" قام في فترة من الفترات باستخراج أحاديث هذا العظيم وأظنّ أنكم قد نقشتموها كلّها على ذاك الحائط.

هذا الأمر يسهم كثيراً بأن يتعرّف النّاس على منزلته كونه كان ناقلاً للأحاديث. تكريم جناب السيّد عبد العظيم هو تكريم للعلم والزّهد والتقوى والجهاد. لقد كان يصوم النهار ويقوم في الليالي. روي حول سيرته: في الفترة التي قضاها في ري، كان يصوم جميع الأيام وينهمك بالعبادة في جميع الليالي. هذه الأمور في غاية الأهميّة للحقّ والإنصاف.

وردت روايات معروفة في شأنه وحول فضله. يقول الإمام الهادي عليه السلام لأحدهم ممّن كان عائداً من زيارة الإمام الحسين عليه الصلاة والسّلام: "لو أنّك زرت عبدالعظيم، لنلت ثواب زيارة الإمام الحسين." نحن نعيش إلى جوار السيّد عبد العظيم، يعتمر قلبنا الشّوق لزيارة كربلاء؛ لكنّنا قلّما نوفّق لزيارة هذا العظيم.

هذه رواية تبرز المقام المعنوي للسيّد عبدالعظيم الحسني. في تلك الحقبة أراد الإمام الهادي عليه السّلام أن تضيئ هذه الشّعلة من قلب إيران. لم يكن عليه السلام يمدح دون هدف.

كان يريد أن تستضيئ قلوب أفراد الأمّة الإسلامية في هذه النقطة من العالم بواسطة نور هذه الشّعلة التي هي من أنوار أهل البيت عليهم السّلام وكانت قد رحلت في تلك الفترة ولم تعد تهدّدها أيّ من الأخطار.

~كلمة الإمام الخامنئي لدى لقائه بالقائمين على مؤتمر جناب السيّد عبدالعظيم الحسني ٢٦/٥/٢٠٠٣

"أبعاد شخصيّة السيّد عبدالعظيم الحسني"

لقد كانت شخصيّة السيّد عبدالعظيم الحسني شخصيّة علمية، شخصيّة جهادية وكانت لديه شخصيّة إبداعيّة أيضاً. يقول المرحوم "الشّيخ النّجاشي": لقد كان يجمع خطب أميرالمؤمنين." إذا فقد قام بجمع خطب أميرالمؤمنين قبل ما يقارب المئة وسبعين سنة من تأليف نهج البلاغة؛ هذا عمل في غاية الأهميّة. ليس من المستبعد أبداً أن يكون السيّد رضي رضوان الله عليه قد استفاد من كتاباته.

من جهة أخرى ومن منطلق شخصيّته الجهاديّة قدم إلى مدينة ري متخفّياً.

يقول الشيخ النجاشي: "هارباً من السّلطان"؛ لقد هرب من سلطة الخليفة العبّاس في العراق والحجاز وقدم إلى ري؛ لأنّ مدينة ري كانت مقرّ اجتماع الشيعة. لم يكن الجميع مضطرّون للهرب من سلطة الخليفة في المدينة والعراق. هذا الأمر يبرز كونه إنساناً مناضلاً. يتبيّن لنا أنّه كان من ناشري معارف الإمامة خاصة ي فترة إمامة الإمام الجواد والإمام الهادي عليهما السّلام حيث أنّه من رواة أحاديث هذين الإمامين على الأقل. كانت مرحلة عجيبة؛ مرحلة اختناق شديد بالنسبة للأئمة وفي الوقت عينه مرحلة نشاط الشيعة العجيب في أنحاء العالم الإسلامي. هذا أمر ذا أهميّة لأنّه لم تشهد عصور الأئمة مثل هذا النشاط والتحرك والتنظيم والتوسّع في العالم الإسلامي الذي شهدته مراحل هؤلاء الأئمة الثلاثة -أي الإمام الجواد والإمام الهادي والإمام الحسن العسكري عليهم السلام-؛ حيث كان هؤلاء الأئمة في المدينة وبغداد وسامراء يقعون تحت عين المراقبة الشديدة والضغوط الشديدة أيضاً. يتبيّن إذاً مدى نشاط وأهمية شخصية هذا العظيم في تلك المرحلة حيث لفت أنظار الخليفة وبات ملاحقاً وهرب إلى مدينة ري.

إذاً هي شخصية جهادية وشخصية علمية أيضاً ومن رواة الأحاديث وقد نقل روايات عديدة عن الإمامين الجواد والهادي عليهما السلام.



~الإمام الخامنئي ٢٦/٥/٢٠٠٣ و ٢٧/١٠/١٩٩٤


"المرجع العلمي الديني في زمان الإمام الهادي عليه السلام"

هناك أيضاً رواية منقولة عن الإمام الهادي عليه الصّلاة والسّلام تبيّن الجانبين العلمي والمعنوي للسيّد عبدالعظيم الحسني.

جاء أحدهم إلى الإمام الهادي عليه السلام. فقال له عليه السلام: أين تسكن؟

أجابه: في مدينة ري.

قال له عليه السلام: يمكنك الرجوع للسيد عبدالعظیم‌ بن‌عبداللَّه الحسني في أي مشكلة دينيّة تطرأ عليك.

أي أنّ الإمام الهادي عليه السّلام قدّم السيد عبدالعظيم الحسني كمرجع ديني لشيعته. وفي رواية أخرى يقول عليه السلام: بلّغه سلامي. هذا هو الجانب المعنوي.



~كلمة الإمام الخامنئي في مرقد السيد عبدالعظيم الحسني بين حشود أهالي مدينة ري ٢٧/١٠/١٩٩٤