المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أطباء البصرة ممنوعون من معاينة النساء والحلاقون محظور عليهم قص الشعر على الموضة



سمير
06-28-2005, 06:36 AM
الميليشيات والأحزاب الدينية تفرض سلطتها على ثاني المدن العراقية

البصرة: لويز روغ


يتعرض الأطباء في البصرة، ثاني اكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد، للضرب بسبب معالجتهم للنساء، ويُقتل باعة المشروبات الروحية، بل حتى الحلاقون يواجهون التهديدات بالقتل بسبب قصات شعر يحكم عليها البعض بأنها قصيرة جدا أو هي على الموضة.
وتحكم القواعد الشرعية الشيعية شوارع هذه المدينة التي كانت ذات يوم مدينة عالمية، فلم تعد النساء يجرأن على الخروج إلى الشوارع من دون ارتداء الحجاب.

قال حسين نعمة المغني الشعبي الشهير من الجنوب «ما عدنا نستطيع أن نغني علنا. إنها مفارقة كبيرة. ظننا أنه مع تغيير نظام صدام حسين سيكون الناس أكثر انفتاحا على الغناء والفن والشعر».

وتتجول في الشوارع سيارات بلا أرقام تحمل رجالا مسلحين يرتدون الملابس المدنية وهؤلاء يقومون بفرض الشريعة. وهوية هؤلاء الأفراد غير واضحة تماما لكن السكان مقتنعون بأنهم جزء من معركة تهدف إلى الاستيلاء على روح البصرة.

في الربيع الماضي قتل مسؤولون سنة وشعية في سلسلة اغتيالات وقعت هنا، ويخاف السكان من وقوع مدينتهم فريسة بيد هذا النوع من العنف الطائفي الذي سيتفشى إلى كل البلد.

وقد تمكنت الأحزاب الشيعية المحافظة من تعزيز قبضتها محولة قوتها إلى كيان نظامي ومؤسساتي.

وعلى الرغم من حرصها على تمييز نفسها عن قوات المليشيا فإن الأحزاب الشيعية التي تسيطر حاليا على الشوارع والبلديات. وعلى الرغم من البصرة لم تعان من نفس مستوى التفجيرات والاغتيالات التي عرفتها المدن العراقية الكبيرة الاخرى فإن التركيز ينصب على فرض إجراءات صارمة ضد الممارسات الاجتماعية التي كان مسموحا لها تحت نظام صدام حسين.

وتعبيرا عن أهمية البصرة الاستراتيجية والرمزية زار عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق المدينة هذا الشهر. وراقب آلاف من سكان البصرة قيام القائد السابق لمليشيا هذا التنظيم بإطلاق 18 حمامة بيضاء تمثل السلام ، لكن السلام في المدينة العراقية الثانية من حيث عدد السكان جاء مكلفا.

فقبل أسابيع قليلة اعترف مدير شرطة البصرة بفقده السيطرة على 13 ألف من عناصر المليشيا الشيعية الذين التحقوا بالشرطة. وردا على ذلك اقصي من منصبه، وتدور شائعات بأن الذي حل محله ، وهو النقيب سالم بدران، ينتمي إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

ويسود اقتناع كبير بين سكان البصرة بأن أعضاء منظمة بدر، مليشيا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، قد انتموا إلى شرطة البصرة لكن ولاءهم الأول يظل لحزبهم.

واكد احد الصاغة «المليشيات أقوى من الشرطة» واضاف أي رجل الذي يجلب إلى بيته زجاجة كحول، أو أي امرأة لا ترتدي الحجاب يعرضان نفسيهما للضرب. وقال إن الباعة الذين كانوا يبقون محلاتهم مفتوحة حتى المساء أصبحوا يفضلون إغلاقها عند حلول الغروب بسبب الخوف.

وقال الصائغ «هذه ديمقراطية 2005... نحن توقعنا تحسنا لكن ليس هناك أي حرية في الشوارع بالنسبة للنساء والناس خائفون».

لكن المسؤولين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ينكرون أن يكون لهم أي مشاركة في حملات القتل السرية وأكدوا على مشاركة تنظيمهم في العملية السياسية، ومهمة رجال مليشيا بدر الأساسية هي إعطاء المثل في السلوك الأخلاقي، حسبما افاد فرات شرزا ممثل المجلس الأعلى.

وقال شرزا «أفراد بدر قادرون على تعليم الآخرين. فدور بدر في البصرة سواء كان متعلقا بالأمن أو بشؤون أخرى هو كبير وأساسي».

ويتحدث الناس في المطاعم والمقاهي عن نفوذ المليشيات التي رفض قادة الأحزاب الشيعية حلها.

وقال سعد حسين أحد الزوار المقبلين من بغداد «حال الأمن الجيد يعود بشكل جزئي إلى فعالية المليشيا. يجب أن تعطيهم سلطة كي يتمكنوا من محاربة الإرهابيين لكن يجب أن تكون سلطة محدودة وإذا كانت غير محدودة فإنها ستستعمل ضد المجتمع. إنه توازن صعب». وقارن رجل أعمال فضل عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام بين نظام الحياة المتزمت حاليا وذلك الذي كان سائدا في عهد صدام حسين وقال إن «نفس الشيء يحدث الآن. خلال حكم صدام كانت لدينا شرطة سرية والآن عادت مرة أخرى. إذا قلت شيئا سيئا فإنهم يطلقون النار عليك في الليل». وأضاف أن قوات الشرطة «يجب أن تعمل لدى الحكومة وليس لدى الأحزاب السياسية».

في المجلس محافظة البصرة هناك 35 من 41 عضوا ينتمون إلى أحزاب شيعية، ومحافظ البصرة هو عضو في حزب سياسي محلي مرتبط برجل الدين المتشدد مقتدى الصدر. وتغطي صور الصدر الجدران داخل مبنى مجلس المحافظة الحكومي.

ولم تمض سوى بضعة أشهر على قيام مجموعة من رجال مليشيا الصدر بضرب طلبة جامعيين كانوا قد ذهبوا في رحلة إلى حديقة الأندلس العامة، وذلك لان الطلبة غنوا ورقصوا معا. ولم يتدخل رجال الشرطة لوقف الاعتداء على الطلبة.

كويتى
06-28-2005, 04:40 PM
على الدولة العراقية طرد المليشيات المسلحة من هذه المدن ، فالشعب العراقي لم يتخلص من صدام حتى يبتلى بطغاة آخرين يستخدمون سلطة الدين لقمع الشعب العراقى المغلوب على امره .