المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حول التصريحات الطائفية المشؤومة لـ ...عبد العزيز الحكيم !



تركماني
06-26-2005, 04:34 AM
حول التصريحات الطائفية المشؤومة لـ ...عبد العزيز الحكيم !

كتابات - علاء اللامي

في اليوم ذاته الذي هاجم فيه الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي، إمام وخطيب مسجد أم القرى " السني " ، الإرهاب والعمليات التفجيرية الجبانة التي تطال الأبرياء من العراقيين وبعبارات قوية ، حيث قال ( إن الهدف من هذه العمليات وهو إثارة الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي) وتساءل قائلا (من المسؤول عن التفجيرات التي تطال الابرياء؟ والى متى يبقى الحال هكذا؟ ) ثم أعلن بشجاعة الوطني الغيور ( سأدافع عن كل قطرة دم تسيل من عراقي سنيا أم شيعيا مسيحيا أو كرديا أو تركمانيا لأننا لا نرضى بأي عمل يسيء إلى العراقيين". ، في اليوم ذاته تناقلت وكالات الأنباء التصريحات التصعيدية وذات الرائحة الطائفية النتنة التي أدلى بها ... عبد العزيز الحكيم والتي خلاصتها أن هناك استهداف طائفي سُني للشيعة وأن الشيعة يقتلون على الهوية لأنهم شيعة وإنهم يجبَرون على تغيير مذهبهم ولا بد من القضاء على الإرهابيين التكفيريين والبعثيين . وحتى بهذه الحدود الضبابية، ومع علمنا بأن هناك وكالات أنباء وصحف مشبوهة حورت بعض الكلمات في هذا التصريح الأحمق ، والذي لا يدل على أية حصافة ، فجعلته يستهدف السنة والبعثيين بعموم القول ، أقول حتى بهذه الحدود وبسبب أجواء الاحتقان والتشنج الطائفي فإن تصريحات هذا الشخص والذي لا علاقة له بالسياسية و السياسيين تصب الزيت على النار وتزيد من الاحتقان والتشنج وتمنح التكفيريين فرصة التقدم أكثر على طريق تنفيذ برنامجهم الأسود والمعادي لجميع أبناء العراق من جميع الطوائف والأقليات القومية .
لقد نسي ... عبد العزيز ،أو تنسى ، أن الذي جاء بالإرهاب والتكفيريين إلى العراق هو الاحتلال الأجنبي، وقد اعترفت مصادر أسياده الأمريكان وعلى مستوى عال ( مستونعال ) ومنذ أيام الحاكم الأمريكي "بريمر" بأن استراتيجيهم كانت قائمة على السماح للإرهابيين بالدخول والتجمع في العراق ليتم القضاء عليهم فيه بدلا من أن يخوض الأمريكان المعركة مع الإرهابيين على أبواب واشنطن ونيويورك فكانت النتيجة هي مذبحة شنيعة بحق العراقيين الذين دفعوا ثمن استقرار وأمن واشنطن ونيويورك من دمائهم وأرواحهم الطاهرة ، ولقد نسى ... عبد العزيز- والأرجح تناسى- بأنه هو وأمثاله في المعارضة العراقية الفاسدة والعميلة للأجنبي من جاء بالأمريكان إلى العراق ، وهكذا فالمسئوليات باتت واضحة : الأمريكان جاءوا بالإرهاب التكفيري والمعارضة العراقية العميلة قامت بدور العاهرة القذرة التي تولت إغراء الغزاة بالقدوم !
إنْ كان للعدالة أن تنطق بحكمها مستقبلا ، وهي ستفعل ذك حتما ويقينا ، فإن دماء ضحايا الإرهاب التكفيري ودماء ضحايا القتل الأمريكي من العراقيين الأبرياء ستجلل بالعار عمامة وعنق وكفي كل من ساهم في قليل أو كثير في احتلال وتدمير العراق بدءا من صدام ونظامه الذي مهد التربة لذلك ، ومرورا بالحكيم وأمثاله الذي سعوا إلى استجلاب المحتلين ، وليس انتهاء بمن لا يريد للمحتلين أن ينسحبوا ولا يريد للعراقيين أن يقاوموهم على أساس وطني .
وإذا كان ... عبد العزيز المتعطش إلى السلطة والحكم - وهو الذي لا يفلح في إدارة دكان للعطارة - قد شعر بالغيرة من زميله الجعفري الذي صار رئيسا للوزراء وقابل عدو الشعوب بوش الصغير، فطلع علينا بهذه التصريحات الاستفزازية ، فعليه أن لا ينسى أو يتناسى أنه ممجوج وممقوت عراقيا ومن قبل العرب الشيعة قبل السُنة ، فالناس لا تنسى إنه هو ولا أحد غيره من أخذ بيديه الملفات السرية المسروقة من الجيش العراقي وسلمها للأمريكان الذين سلموها فيما بعد للموساد الإسرائيلي كما أكدت جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في حينه ، ليؤكد لهم أن في العراق ثمة أسلحة دمار شامل، وأنه هو ولا أحد سواه من تبرع من مال وثروة العراقيين الذين يهصرهم الجوع والمرض والبطالة والقتل بمائة مليار دولار لأعمامه الإيرانيين كغنائم حرب بعد أيام على تعينه من قبل بريمر كرئيس لمجلس الحكم المنحل جدا .
لقد هبت عاصفة من الاستنكار والعتب والنقد قبل عدة أسابيع حين صرح الشيخ حارث الضاري باتهامات صريحة لميليشيا "بدر" بأنها وراء عمليات الاغتيال التي استهدفت علماء ورجال الدين السُنة مع أن تلك التصريحات لم تبلغ درجة التصعيد التي بلغتها تصريحات عبد العزيز أبو الملفات ، ومن الواجب أن تهب اليوم عاصفة من التنديد والشجب والرفض للتصريحات الجديدة التي أدلى بها "عبد العزيز غير الحكيم " ولكل محاولة لزيادة التشنج والاحتقان الطائفي . إن رجال الدين الطائفيين من جميع الأديان ، وعلى امتداد التاريخ الإنساني ، كانوا هم الشرارة التي تشعل الحروب الأهلية الطائفية إلا من عصم ربُك ، وإن على الوطنيين والإنسانيين من أعداء الحروب والطائفية والاحتلال أن يعزلوا مشعلي الحرائق هؤلاء ويفضحوا أطروحاتهم وبرامجهم وتصريحاتهم الدموية السوداء من منطلق وطني تحرري وإنساني يناهض الاحتلال والطائفية والعنصرية ..
فليخرس مشعلو الحرائق الطائفيون واللاعبون بدماء الأبرياء لأهداف سياسية قذرة .

كويتى
06-28-2005, 04:47 PM
التصريحات ليست طائفية ، بل الذى يقوم بالقتل هو الطائفى ، والسيد الحكيم فقط تحدث من موقعه كمسؤول ومن حرقة قلبه ، فى الوقت الذى يقف مقتدى الصدر موقف المتفرج والمساعد لهؤلاءالقتلة النواصب .