المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 250 مليار دولار تعويضات ستطلبها إسرائيل من دول عربية!



فيثاغورس
01-07-2019, 07:03 AM
الأحد 06-01-2019

https://www.al-sharq.com/uploads/2019/01/07/article_cover/d4502e5ccca4188c36fb2baa2f421d9ea9ef6aeb.jpg

هرولة بعض الأنظمة العربية نحو تل أبيب رفع سقف أحلامها

الدوحة - بوابة الشرق:

أصبح الكيان الصهيوني الآن في وضع أقوى من ما مضى في مواجهة الأوضاع العربية المهزوزة جراء إفتعال الأزمات والمراهقة السياسية والمؤامرات التي تحاك خلف الأبواب المغلقة التي قد تصل للحد الذي تباع فيه القضية الفلسطينية والشمس رابعة النهار، خصوصاً بعد أن هرولت بعض الأنظمة العربية في السنوات الأخيرة نحو التطبيع مع تل أبيب والسعي لكسب ودها عبر فتح قنوات تواصل دبلوماسية وربما تجارية وإجتماعية وثقافية.

وربما إحتفاء الامارات بزيارة وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية وتجوالها في مسجد الشيخ زايد بإمارة أبوظبي تمثل البداية لأنبطاح بعض الدول العربية لإسرائيل والخطوة الأولى لتمرير صفقة القرن.. تلك الزيارة التي سبقتها وربما ستعقبها زيارات إسرائيلية أخرى ليس للإمارات فحسب بل ربما تتوسع دائرة الدول الساعية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، والشاهد حالة الغزل التي ظل يمارسها وزير خارجية البحرين خالد آل خليفة والتي ربما تنتهي بتوقيع البحرين معاهدة سلام مع إسرائيل 2019 وفقاً لما كشفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في نوفمبر 2018، علاوة على التطبيل الذي مارسته وسائل الإعلام السعودية لإسرائيل واهمية التطبيع معها ، في مشهد يمثل خيانة عظمة لجوهر قضايا الأمة الإسلامية جمعاء ألا وهي القضية الفلسطينية.

وفيما يبدو ان الهرولة العربية التي تقودها أبوظبي، ويتبعها كل من السعودية والبحرين، نحو تل أبيب قد فتحت شهية سلطات الإحتلال لرفع سقف أحلامها ومطامعها التي تخطت الإراضي الفلسطينية المحتلة لتصل الى داخل عدد من الدول العربية، ولا أدل على ذلك أكثر من التقارير الصحفية التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية والتي كشفت من خلالها أن سلطات الاحتلال تعتزم مطالبة دول عربية بتعويضات مالية بقيمة 250 مليار دولار عن ممتلكات ليهود تزعم أنهم كانوا يقيمون فيها قبل نقلهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك ضمن ما وصف بصفقة القرن.

وأكدت الجزيرة نت في تقرير لها نشرته اليوم حول إعتزام إسرائيل المطالبة بالتعويضات المالية، أن مجلة "تايمز أوف إسرائيل" فأشارت إلى أنه بعد بحث استمر 18 شهراً، يتم إنهاء الادعاءات الأولى لتعويضات ورد أن قيمتها 35 مليار دولار من تونس و15 مليار دولار من ليبيا، لأملاك تركها اليهود عند طردهم بعد قيام ما بات يعرف بدولة إسرائيل عام 1948.

ويشير تقرير القناة الثانية إلى أن المسعى الإسرائيلي يأتي ضمن الاستعدادات لخطة السلام الأميركية لتسوية القضية الفلسطينية،المعروفة بصفقة القرن، الصفقة التي شاركت دول عربية في صياغتها وتعمل حالياً على تمريرها وتطبيقها بشتى الطرق.

ويضيف أن فحصا سريا لقيمة الممتلكات اليهودية جرى منذ عام ونصف العام في المغرب والعراق وسوريا ومصر واليمن، بالإضافة إلى إيران ودول أخرى لم يكشف عنها.

وتناول تقرير الجزيرة نت ، ما قالته وزيرة العدالة الاجتماعية في حكومة الاحتلال غيلا غاملئيل، في تصريحات أمس السبت "حان الوقت لإصلاح ظلم المذابح "ضد اليهود" التاريخي في سبع دول عربية وإيران، وإعادة حق مئات آلاف اليهود الذين فقدوا أملاكهم".

وفي السياق، قدرت منظمة "العدالة لليهود من الدول العربية"، وهي منظمة دولية مؤلفة من منظمات يهودية، أن حوالي 856 ألف يهودي من 10 دول عربية فروا أو طردوا عام 1948 وبعدها، في أعقاب عنف عربي أدى إلى مقتل أو إصابة العديد من اليهود.

وكانت الحركة الصهيونية نفذت مئات عمليات نقل اليهود العرب إلى فلسطين المحتلة مثل عملية "البساط السحري"، التي نقل خلالها 50 ألف يهودي في 425 رحلة جوية من اليمن، و"بساط الريح"، التي نقل فيها 50 ألفا آخرون، بينما نقل قرابة 113 ألف يهودي عراقي إلى دولة الاحتلال بطائرات أميركية في عملية أطلق عليها اسم "علي بابا".

يشار إلى أن برلمان الاحتلال "الكنيست" كان قد سنّ في عام 2010 قانونا يلزم السلطات الإسرائيلية بتضمين ملف "تعويض أملاك اليهود" في كل مفاوضات سلام تجريها مع الدول العربية، لكن الفحص الشامل لتقدير هذه الممتلكات لم يبدأ إلا في آخر 18 شهرا، على خلفية الإعلان المحتمل عن "صفقة القرن" الأميركية.

في المقابل، يقول التقرير إن السلطة الفلسطينية سعت لتعويضات من إسرائيل قيمتها تفوق 100 مليار دولار لأملاك تركها السكان العرب فروا أو طردوا عند قيام دول الاحتلال، وقدموا وثائق من أجل ذلك للولايات المتحدة قبل حوالي عشر سنوات.

لكن إسرائيل تدعي أن اللاجئين الفلسطينيين سوف يصبحون مواطنين في دولة فلسطينية ضمن اتفاق سلام دائم، تماما كما أصبح اللاجئون اليهود من الدول العربية مواطنين في دولة الاحتلال الإسرائيلي.