المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإدمـان على المخدرات في العـراق المحتل حـرب سـرية وسـبعة آلاف ضحيـة



سياسى
06-20-2005, 12:06 PM
بغداد-احمد العبيدي

اكدت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات عدم اكتشاف اراض مزروعة بالحشيشة والمواد المخدرة في داخل الاراضي العراقية، فيما اكدت احصائية جديدة حصلت عليها “الصباح “ وجود اكثر من 7 آلاف حالة ادمان في بغداد والمحافظات.

وقال الدكتور عدنان فوزي عطية عضو البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات اثناء الورشة التي اقامتها وزارة الصحة حول موضوع الوقاية من المخدرات ان الهيئة الوطنية العليا لمكافحة المخدرات والمواد ذات التأثير النفسي لم تكتشف اي اراض مزروعة كما زعم عدد من مواطني المناطق الجنوبية، مشيرا الى ان جميع كميات المخدرات الموجودة حاليا هي آتية من دول الجوار خاصة ايران وتركيا وسوريا.واوضح بان الورشة تهدف الى وضع توصيات من اجل الحد من هذه الآفة الخطرة على المجتمع العراقي اضافة الى تطوير الصحة النفسية.

وفي السياق نفسه أكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة تضاعف عدد حالات الادمان الى اكثر من 20% حيث اثبتت احدث احصائية للهيئة العليا لمكافحة المخدرات والمواد ذات التأثير النفسي اكتشاف اكثر من 7 الاف حالة ادمان مختلفة، مشيرا الى ورود اكثر من 600 حالة ادمان الى مستشفى ابن رشد في بغداد و300 حالة الى العيادات الشعبية كما بلغت عدد قضايا المخدرات بالأفيون والحشيشة التي وردت الى معهد الطب العدلي الى اكثر من 70 قضية و250 قضية ادمان على المؤثرات العقلية و 4000 قضية على الادمان على الحكول.

وبين بأن عدد المرضى المدمنين والمراجعين الى العيادات الشعبية التابعة الى قسم الاحصاء الصحي بلغ اكثرمن 800 مراجع في بغداد الرصافة منهم 300 مراجع في الكرخ في حين بلغ عدد المراجعين الى أكثر من 260 في مدينة كركوك و 300 في ميسان و 100 في بابل فيما احتلت مدينة كربلاء المرتبة الاولى في عدد المدمنين على المخدرات بسبب دخول المخدرات عن طريق بعض الزوار الايرانيين للعتبات المقدسة في المدينة.
مؤكدا بان هذا العدد قابل للتضاعف بسبب عدم مراجعة العديد من المرضى المدمنين الى المستشفيات والمراكز الصحية.

من جهته اشار الدكتور سيروان كامل مدير البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات ان وزارة الصحة وضعت خطة شاملة وعملية للعام الحالي تتضمن انشاء مركز وطني خاص بمعالجة المدمنين وتأهيلهم وبسعة 200 سرير على غرار المراكز العالمية الخاصة، موضحا بأن الهيئة العليا لمكافحة المخدرات هيأت استمارة موحدة تعمم على جميع المؤسسات الصحية في العراق بغية توحيد المعلومات وارسالها بشكل دوري الى مركز المعلومات في البرنامج مع تحديد نوع وآلية جمع المعلومات المناسبة للمؤسسات ذات العلاقة بمشكلة المخدرات وكيفية توفيرها للمعنيين بالموضوع لمعرفة حجم ونوع المشكلة اضافة الى توفير الملف الطبي الموحد لتسجيل مراجعي المؤسسات الصحية المختلفة لتكون مادة علمية للدراسات والبحوث المختلفة في العراق حول هذه الظاهرة والآفة الخطيرة.

وأكد مدير البرنامج أن الاحصائيات المتعلقة بموضوع انتشار المخدرات غير دقيقة فالارقام الخاصة بحجم المشكلة لا تمثل اكثر من 10% من الحجم الحقيقي لانتشار الظاهرة مما يجعل تحسين نوع ومصداقية المعلومات هدفا مهما للبرنامج.
وحذر الدكتور سيروان من خطورة انتشار هذه الظاهرة داعيا المواطنين الى ضرورة متابعة ابنائهم وذويهم وحثهم للابتعاد عن كل ما له علاقة بهذه المواد.

على صعيد متصل كشف مصدر في وزارة الداخلية ان عددا كبيرا من الارهابيين الذين تم القبض عليهم بتهمة اعمال ارهابية وبعد الكشف الطبي تاكد بأن اغلبهم مدمن على المخدرات والحشيشة والكبسلة، مبينا بأن الوزارة استطاعت خلال الفترة الماضية القبض على عشرات المهربين للأفيون والحشيشة وحبوب الكبسلة حيث قدرت الكميات المضبوطة بعشرات الاطنان.فيما أكد الدكتور صلاح عبد الرزاق عضو الهيئة ان الوقف الشيعي يسعى وبالتنسيق مع عدة جهات للحد من هذه الظاهرة المرفوضة دينيا واجتماعيا عن طريق تفعيل دور رجال علماء الدين في نشر الفتاوى التي تحرم المخدرات اضافة الى اصدار توصيات ونصائح للابتعاد عن هذه المواد والتأكيد على مخاطرها الصحية والاجتماعية وحرقها. وبينت وزارة التخطيط انشاء اكبر مؤسسة صحية في منطقة الشرق الاوسط لعلاج وتأهيل المدمنين على المخدرات في العراق حيث خصصت الوزارة مبلغ 10 مليارات دينار لتنفيذ هذا المشروع العملاق الذي يعد الاول من نوعه ويذكر ان الهيئة الوطنية العليا لمكافحة المخدرات تضم اغلب الوزارات اضافة الى الوقفين الشيعي والسني ووقف الطوائف الاخرى.