المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم أعد أثق بك.. أنت مطرود!



سمير
06-17-2005, 07:25 AM
كيف يمكنك كسب ثقة مديرك في العمل؟ بصعوبة.
وكيف يمكن ان تخسرها؟ ببساطة.
والمديرون الغشاشون على وجه الخصوص يكونون في العادة اكثر شكا وعدم ثقة بمرؤوسيهم. هذا القول ينطبق ايضا على المديرين الذين يحتاجون دوما لشعور عميق بالاطمئنان والأمن.

في ما يلي حلقة جديدة مما يمكن اعتباره دليل المواطن في متاهة العمل والمسيرة المهنية.


لماذا لا يثق بي مديري؟


اختبار ثقة مديرك تشبه بكل المعايير «اللعب بالنار». ومن يرد الاحتفاظ بوظيفته، لا بد ان يتجنب اقحام مديره في مثل هذا الاختبار، وان يتفادى كل ما من شأنه زعزعة ثقته به. ولن يحدث احيانا ان تفقد ثقة مديرك على حين غرة، ومن دون سبب واضح. فعندما يكون مديرك ممن يعتبرون الآخرين كسالى وغير متفانين في العمل، فإن الشيء القليل جدا يكفي لخسارة ثقته.

ويثبت الواقع العملي الملموس ان الكثير من المديرين يندمون على منح ثقتهم لمرؤوسين ثبت لاحقا عدم جدارتهم بهذه الثقة. فقط المدير ذو الشخصية المتزنة والعلاقات الطيبة بالناس لا يصاب نتيجة ذلك بالاحباط والمرارة، ولا يقدم قطعا على الالقاء بجميع المرؤوسين في سلة واحدة.

يقول احد مديري الشركات الناجمة في عالم الاستثمار «انني اعطي الناس الكثير من ثقتي. ولم يحدث ان اساء احد استغلال هذه الثقة الا في بعض الحالات الفردية. ولكنني لست نادما على ذلك ولا على وضع ثقتي بالآخرين. كل ما في الامر انني اصبحت اليوم اكثر حذرا من السابق».

أما رأيه في كيفية كسب ثقة المدراء والحفاظ عليها: «الصراحة، المباشرة، الموضوعية - وهو ما لا ينطبق على المرؤوسين تجاه الرؤساء فحسب، بل، وعلى المدراء تجاه مرؤوسيهم ايضا».


لا أثق بك..

فأنا نفسي استخدم الغش والخداع


«يمكن بكل بساطة فقدان ثقة المدير اذا كان ينتمي لهذه الفئة من الناس التي تحتاج بقوة لشعور دائم بالطمأنينة والاستقرار والامن». - هذا ما يقوله عالم النفس الدكتور فلاديمير تاوبنر مؤكدا في الوقت نفسه «ان مثل هذا المدير يكون في العادة فريسة الشك الدائم بمرؤوسيه، ولكنه ايضا يضع كل ثقته باثنين او ثلاثة منهم، وهي ثقة لا حدود لها في العادة، ولكن القلة القليلة من هؤلاء الموظفين موضع الثقة لا يحسدون على شيء في الواقع، اذ يكفي ان يرتكب احدهم ادنى خطأ حتى يتحول في نظر مديره من مرؤوس مخلص جدير بالثقة الى خائن لا مجال للعفو عنه».

وثمة مديرون يصابون بحالة ذعر من وقوع اي خطأ في العمل. هؤلاء لن يدعونكم تؤدون مهام عملكم بدون رقابة، وانما سيتابعونكم بلا كلل او ملل في كل خطوة.. في هذه الحالة يمكن بناء علاقة خالية من المشاكل مع مثل هؤلاء المديرين، شريطة ان يكونوا هم انفسهم مشغولين وقادرين على روية السمات الايجابية المتوفرة في مرؤوسيهم.

هناك، في المقابل، فئة أخرى من المديرين الذين سرعان ما سيحيلون حياة موظفيهم الى جحيم لكونهم يفترضون من الاساس ان جميع الناس كسالى غشاشون لا يهمهم - كثيرا او اطلاقا - امر العمل.

والحقيقة ان هذه الفئة قابلة للتقسيم الى فئتين فرعيتين: الاولى، هي فئة المديرين الذين يمارسون هم انفسهم الغش والخداع، لذا فهم يفترضون ان الآخرين يتبنون نفس هذه الممارسات بلا استثناء.

والثانية فئة المديرين الذين يتبنون فلسفة الحط من شأن مرؤوسيهم كوسيلة للتحكم فيهم، والسيطرة عليه، واشعارهم عن سابق تصور وتصميم بتأنيب الضمير وعدم الكفاءة.

ويضيف د. تاوبنر «المديرون ذوو النزعة الدكتاتورية بالذات يختارون استراتيجية عدم الثقة بالمرؤوسين واشاعة الرعب في قلوبهم بفعل الشك الدائم».

إلا أن الثقة المفرطة في المرؤوسين، وهي احدى سمات المديرين الكسالي او السذج عادة، لا تخلو هي الاخرى من المخاطر. فهي تؤدي الى حالة من التسيب في العمل.


ست خطوات لكسب ثقة مديرك


1- ما ان ترتكب خطأ من الاخطاء اعترف به لمديرك.

2- لا تتفوه بعبارة من قبيل: «لا استطيع... لا يمكن».

3- لا تستغل وقت العمل في القيام بأعمال لحسابك الخاص ومنفعتك الشخصية.

4- لا تحاول التهرب من حل مشاكل العمل بافتعال المرض.

5- تجنب الحديث بصورة سيئة عن الشركة التي توظفك.

6- اخبر مديرك في وقت مناسب اذا فشلت في حل احدى مشاكل العمل او اداء احدى المهام.


.. و ست لكسب ثقة المرؤوسين


1- صغ تكليفات العمل بأقصى وضوح، ولا تغيرها بدون مبرر وجيه.

2- لا تتحيز لبعض المرؤوسين على حساب الآخرين.

3- عاقب الموظف غير الكفؤ حتى ولو لم تلحق عدم كفاءته اضرارا بالشركة.

4- لا تتحدث عن اخطاء وعيوب مرؤوسك من وراء ظهره مع الآخرين وانما معه هو مباشرة.

5- لا تعِد بما لا قبل لك بتنفيذه.

6- حل المشاكل اولا بأول ولا تتجاهلها وكأنها لا وجود لها.

سمير
06-17-2005, 07:27 AM
قانون الأقوى: أغلق فمك.. ووازن خطوتك!


كثيرة هي الدول التي تحمي العاملين من العقوبات التعسفية التي يمكن ان ينزلها بهم رؤساؤهم في العمل. ولكن عدداً قليلاً جداً من دول العالم يذكر في لوائحه وقوانينه الاساءات المعنوية التي يمكن ان يوجهها المديرون للعاملين من دون مبرر. هذا ما يسري على قانون العمل الفرنسي مثلاً. فهو يحمي العاملين مما يسمى بـ«التحرش الأخلاقي» اعتباراً من عام 2002. هذا المفهوم الجديد الذي وجد سبيله الى القانون الفرنسي بعد مداولات صاخبة في البرلمان، يرمي الى حماية الضعفاء والمستضعفين في العمل من البطش المعنوي الذي يمكن ان يمارسه بحقهم مديروهم. مثلاً التعامل الخشن من جانب المدير مع سكرتيرته، او الاساءة الى موظف ضئيل الشأن وتسليط ضغط معنوي عليه في صورة سخرية، أو تكليفه بمهام خارج حدود عمله الرسمي.. الخ.

ويحاول علم النفس الاجتماعي اليوم البحث عن مصادر العدوانية بحق الضعفاء من العاملين في الشركات والمؤسسات المختلفة. فهو يجيب عن هذا السؤال انطلاقاً من فكرة التنافس الدائم بين العاملين. هؤلاء يطمحون الى الأمور نفسها (سيارة عمل، ترقية، علاوة مادية، تعيين في لجنة متخصصة تبت وتقرر في الأمور المهمة..)، هذا التنافس يؤدي الى حساسيات متزايدة داخل فريق العمل. وعندما تتحول هذه الحساسية الى مواجهات من شأنها تهديد وجود كل فريق العمل، فإن البحث عن كبش فداء يصبح المخرج الوحيد المناسب في ظل العلاقات المشوهة القائمة.

ولكن فرنسا بلد العجائب قطعاً. فهي التي اخترعت المقصلة، وهي التي وضعت بين فكيها الحادين رأس ملك للمرة الأولى في التاريخ. هكذا يخطر ببال الفرنسيين بين الحين والحين فكرة «كافرة» فوق العادة: إذا كان لا بد من العثور على كبش فداء لإنقاذ فريق العمل وروح التعايش داخله، فلم لا يكون المدير نفسه هو كبش الفداء المنشود؟ هذا ما كتبه أحد المؤلفين الفرنسيين في كتاب صدر أخيراً في باريس حول علاقات العمل ومشاكله.

ويترك المؤلف العنان لمخيلة واسعة خصبة: فلنقص الرؤوس! التضحية برأس الشركة (مديرها) مسألة مبررة تماماً إذا كانت ستضمن بقاء المؤسسة على قيد الحياة. فما بالك لو كان المدير هو العقبة الوحيدة بوجه توقيع اتفاقية مهمة مع الشركاء على سبيل المثال؟ وما المانع من اقامة علاقات جديدة تماماً بين العاملين، من دون مدير كبير الكرش، يتعامل مع مرؤوسيه تعامله مع المناديل الورقية: الق بها في سلة المهملات بعد الاستهلاك..!


أخطاء.. أكاذيب.. سرقات

يقول المدير الناجح ان اي موظف يمكن ان يرتكب خطأ في العمل وان السؤال في هذه الحالة هو كيف سيتمكن الشخص المعني من تصحيح الخطأ وما اذا كان سيتعلم منه درسا مفيدا. ولن يقص احد رقبتك اذا ارتكبت خطأ في عملك، ولكن الهروب فترة طويلة (التذرع بالمرض مثلا) ليس بالحل المناسب.

ويعتقد كثير من المديرين ان لجوء الموظف الى الاجازات المرضية بكثرة يتطلب من الادارة تأملا خاصا ومحاولة للوقوف على الاسباب الفعلية وراء هذا السلوك. ويؤكد احد المديرين «ان الادارة الناجحة لأية شركة او مؤسسة امر غير ممكن بدون قدر صحي مناسب من الثقة».

لكن هذا المدير، شأنه شأن غالبية المديرين الآخرين، يعتبر بعض السلوكيات بمثابة خطوط حمراء لا يجوز لموظف تجاوزها، والا فإنه سيفقد الثقة مرة والى الابد. في مقدمة هذه الخطوط الحمراء سرقة او اختلاس اموال الشركة. في مثل هذه الحالة لا يتعين على المدير التردد لحظة واحدة في انهاء علاقة العمل مع السارق، ولا مكان في مثل هذه الاحوال لفرصة اخرى.

ويدرك المديرون مسؤوليتهم عن اموال الشركات والمؤسسات التي يديرون شؤونها، وهو مبرر اضافي لإنزال عقاب الفصل الفوري بالموظف الذي تثبت عليه تهمة السرقة. ويتضاعف هذا المبرر عندما يكون المدير والمالك للشركة شخصا واحدا. فهو في هذه الحالة لن يتحمل المسؤولية عن الاموال المسروقة فحسب، بل وسيتحمل الخسارة الاجمالية المترتبة على السرقة. ويقول مدير ومؤسس احدى الشركات الاوروبية زدينييك ياهودا «ان مسألة السرقات لا تحتمل ادنى تردد او تفكير بتجديد الثقة في السارق. وفي السنوات الاولى من حياة شركتي اكتشفت اختفاء بضائع من مخازنها. فشلت في التحقق من هوية السارق او السارقين وكيفية تنظيم عملية تهريب البضائع من المخزن. حينذاك لم يظل امامي غير اشد القرارات راديكالية: توزيع خطابات فصل لجميع العمال الستة المشرفين على المخزن».

بعض المديرين يعتبرون بعض السلوكيات اشد خطورة من السرقة. تقول ماركيتا دوليغالوفا، مديرة شركة بابيريوس في تشيكيا، ان اكبر ضربة تحت الحزام يمكن ان تتلقاها الشركة وادارتها هي اقدام احد موظفيها على العمل سرا لحساب شركة اخرى منافسة واساءة استغلال ما لديه من معلومات في هذا السلوك المشين.


حوار مع مدير ناجح: أبغض الأمور عندي أن يكذب علي مرؤوسي

بيتر سيخروفسكي هو أول تشيكي يترأس فرع شركة كسيروكس العالمية في الجمهورية التشيكية. قبل ذلك كانت الشركة فوق القومية تعين مديرين من الخارج. عين سيخروفسكي موظفاً في الفرع فور تخرجه من كلية الهندسة الكهربائية في جامعة العلوم التقنية في براغ سنة 1997. ولكنه اجتاز بنجاح ايضاً اختبار البكالوريوس في جامعة العلوم الاقتصادية ـ براغ، فقد عمل في حينه مندوباً تجارياً لكسيروكس في مجال نظم الاستنساخ والطباعة السريعة والعالية الطاقة، وتولى بحكم وظيفته تلك المسؤولية عن بيع هذه النظم التكنولوجية الحديثة لكبرى الشركات التشيكية والاجنبية النشطة في الجمهورية التشيكية. في عام 2001 عين مديراً تجارياً لفرع شركة كسيروكس في الجمهورية التشيكية، ولاحقاً مديراً عاماً له.

> ما اللحظة التي بدأت فيها مشوارك الى قمة العمل الاداري؟

ـ بعد تخرجي في الجامعة بدأت البحث عن موقع مناسب لي في سوق العمل. وقد ركزت جهودي على افرع اخرى غير تخصصي الجامعي الاصلي (الالكترونيات) نظراً لأن السوق التشيكية باتت غاصة بالخبراء المختصين في مجالي. والحقيقة ان شركة كسيروكس هي التي عثرت علي عبر اعلان في صحيفة. وعندما اتصل بي مديرها التجاري التقيت معه شعرت بارتياح عميق للمجال الذي عرض علي العمل فيه. هكذا اصبحت خلال اشهر قليلة مندوباً تجارياً لتوزيع تقنيات الاستنساخ والتكنولوجيات الأخرى.

> ما الخطأ الأكبر الذي ارتكبته في عملك؟

ـ لم اكن حازماً بما فيه الكفاية اثناء اعادة هيكلة الأقسام التجارية في الشركة عام 2001، يوم عينت مديراً تجارياً لفرعها. نتيجة ذلك تعطلت التغييرات المنشودة نصف عام.

> وما الصدام الأكبر الذي واجهته في عملك؟

ـ عندما كنت اتولى منصب المدير التجاري للفرع اكتشفت ان احد مرؤوسي يلجأ الى الكذب وانصاف الحقائق. وكان الحل الوحيد لهذه المواجهة هو مغادرته وظيفته.

> كم ساعة من يومك تخصص لعملك؟

ـ لقد تغير عدد ساعات العمل في كل مرة تغيرت فيها رتبتي الوظيفية. ويتوقف الأمر على حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الشخص. انني اعمل حالياً زهاء 11 ساعة يومياً. ولكن المرء من الناحية العملية يزاول العمل من دون انقطاع تقريباً.

> ما الذي تريد عمله بعد خمس سنوات مثلاً؟

ـ تسليم الفرع بعد زيادة ايراداته بمقدار الضعف لشخص آخر يخلفني في منصبي، والبحث عن تحد جديد، ويا حبذا لو كان ذلك في اطار شركة كسيروكس.

> هل لديك نصيحة مفيدة للقراء؟

ـ شعاري هو: إنجاز العمل قبل موعده بشهر كامل حتى ولو تم بنسبة 99% فهو خير من إنجازه بنسبة 110% متأخراً عن موعده بيوم واحد.