المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيماويات في البحر.. تسبب سرطان الكبد



كوثر
07-24-2017, 11:46 PM
http://alqabas.com/wp-content/uploads/2017/06/28397322.jpg

مجارير الصرف الصحي تصب في بحر الكويت - (تصوير هشام خبيز)

محرر القبس الإلكتروني 23 يونيو، 2017


خالد الحطاب وحوراء الوائلي

ردود أفعال واسعة أثارتها قضية اكتشاف مواد كيماوية في بحر الكويت، بالقرب من محطات معالجة الصرف الصحي، التي أثبتتها دراسة، قام بها باحثون في معهد الكويت للأبحاث العلمية، ونشرتها «القبس» في حينها تحت عنوان «تلوث بحري يهدد خصوبة الرجال»، وطالب نفر كبير من المجتمع الجهات المسؤولة بملاحقة المسؤولين عن سكبها في البحر، ورصد القائمين على الدراسة قانونيا، لا سيما أنهم لم يحذروا المواطنين ورواد البحر من خطورتها على الإنسان، والاكتفاء بالتأكيد عبر شبكات التواصل أن سلبياتها مرتبطة فقط بـ«ذكور الأسماك»!

وفي الوقت الذي نفت فيه إحدى الباحثات المشاركات في الدراسة علاقة خصوبة الرجال بالمواد الكيماوية المكتشفة، وربطها فقط بـ«ذكور سمك الشعم»، الذي أقيمت عليه الدراسة، أكد كبير مدققي نظام الأيزو 22000 لنظم السلامة الغذائية، وأستاذ أمن وسلامة الغذاء في جامعة الكويت، د. صالح العلي، لـ القبس، أن نتائج الدراسة كشفت وجود تلوث بيئي، لا سيما أن الكيماويات التي عثر عليها لها تأثير سلبي كبير على صحة الإنسان والأسماك والكائنات البرية.

تأثيرات أوسع

وعما إذا كانت المواد المكتشفة تؤثر في «خصوبة الرجال»، أكد العلي أن وجودها له تأثير على ليس على خصوبة الرجال فحسب، بل وعلى النساء، حيث إن هناك دراسات تشير إلى تأثيرها على الغدة الكظرية والأعضاء الحيوية مثل الكبد، وذلك بحسب منظمة حماية البيئة الأميركية، إذ تصنف الفثالات تحت البند الثاني، وهو بند يخص المواد التي قد تسبب السرطان.

وأضاف أن مادة الفثالات phthalates، التي اكتشف وجودها في مياه بحر الكويت، والرواسب الطينية بنسب مختلفة، تدخل باشتقاقاتها الكيماوية المختلفة في تصنيع مادة PVC البلاستيكية، التي تستخدم كثيرا في أوعية الطعام أو المصانع أو أنابيب الضخ وغيرها، وهي مرتبطة، وفق عدة دراسات علمية، بتكسير الهرمونات، وهناك دراسات وجدت رابطا بينها وبين ازدياد حجم الكبد أو سرطان الكبد في فئران التجارب، لكن بنسبب تركيز عالية ولمدة طويلة.

وأشار إلى أن النسب المذكورة في دراسة معهد الأبحاث، التي نفذت على أحد أنواع الأسماك، أثببت احتواء كيلو غرام واحد منها على 2 إلى 15 مغ، وهي نسبة عالية تفوق الاستهلاك اليومي الآمن، لافتا إلى أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية حددت الاستهلاك اليومي بـ20 ميكروغراماً لكل كيلو غرام باليوم، بينما حددت هيئة سلامة الغذاء الأوروبية 50 ميكروغراما، بمعنى أن الإنسان الذي يزن 70 كلغ يستهلك 1.4 مغ يوميا حسب FDA، و3.5 مغ حسب EUFA.

وعن مادة alkylphenols، التي تم اكتشافها أيضا في بحر الكويت، بين العلي أنها تستخدم في عدة صناعات، مثل البلاستيك أو المنظفات أو المبيدات، ويعتبر وجودها تلوثا بيئيا بالدرجة الأولى، يلوث المياه ويؤثر بشكل مباشر في الكائنات البحرية، ولها دور في تكسير أو تدمير الهرمونات، خصوصا الهرمونات الجنسية، مبينا أن بعض الدراسات أشارت إلى أن دورها يتحدد في تثبيط عمل الغدة الكظرية، وله تأثير في أعضاء الجسم الحيوية.

وذكر أن الاتحاد الأوروبي يمنع استعمال هذه المادة، ويوصي بمعالجة التلوث المائي قدر الإمكان إلى مستوى 0.3 ميكروغرام، بينما تشير المراجع الأميركية إلى نسبة 6.6 ميكروغرامات للمياه الحلوة، و1.7 ميكروغرام للمياه المالحة، بينما أفادت المراجع الدنماركية أن الاستهلاك الآمن هو 5 ميكروغرامات لكل كيلوغرام من جسم الإنسان. وأضاف مرجع آخر أن 100 ميكروغرام استهلاك يومي، وهو أكبر من الرقم الموجود في الأسماك.

تقييم التلوث

وفيما يتعلق بمادة الأستروجين، فالفارق كبير بالنتائج من 4 إلى 214، فأشار إلى عدم إمكانية التعليق عليه، كون الفارق يشمل الاستهلاك الآمن والأعلى، وأن النسب الأعلى منه في الترسبات الطينية ووجوده في المياه المعالجة ومياه البحر جيدة، لكن يجب إجراء فحوصات على نسب وجوده في الأسماك.
وحذر العلي من التهاون في مثل هذه المواد والاكتفاء بالدراسات، لا سيما أن وجودها يساهم في الإخلال بالنظام الهرموني للجسم، إذ تختلف النسب في جسم الكائن الحي عنه في التربة، مبينا أن انعكاسه على صحة الإنسان يعتمد على تقييم مستوى تلوث الأحياء البحرية من أسماك وغيرها من مأكولات.

ولفت إلى أن وجود أستروجين الهرمون في مياه البحر بنسب عالية، سيكون له تأثير خطير، إضافة إلى مادة الإلكايل فينول، التي قد تتسرب من المواد البلاستيكية إلى الأطمعة أو المياه، ونسبتها الأعلى تكون في الألبان بسبب تسربها من أنابيب الضخ.

سمك السالمون

طالب أستاذ أمن وسلامة الغذاء في جامعة الكويت د.صالح العلي، الجهات المعنية بمواجهة التلوث البحري الذي كشف وجود المواد الثلاث في بحر الكويت، وفحص الأسماك لتحديد نسبها لأنه يؤثر في صحتها ويمكن أن يحولها جنسيا كما حدث مع سمك السالمون.




http://alqabas.com/410655/