المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اصبع الديناميت القطري يزلزل اركان البيت الخليجي



رستم باشا
06-26-2017, 11:57 AM
http://www.arabtimes.com/portal/news/00024534.JPG


June 24 2017


اخيراً وليس آخراً، وقعت مشيخة قطر في شر اعمالها واقوالها و..اموالها، جراء ما بطرت وفجرت وغامرت وكفرت بالنعمة، بل حولتها الى نقمة والى وصمة والى لعنة اصابتها ولحقت بها قبل ان تصيب طابور المرتزقة والمنافقين والمحاسيب والمؤلفة قلوبهم من باعة المواقف والشعارات والنظريات المزيفة.

منذ نيف وعشرين عاماً ابتليت قطر بجنون العظمة وطاعون النرجسية وافدح حالات الوهم والانانية.. فقد توهمت انها قارة شاسعة وليس جزيرة صغيرة، وانها قوة عظمى وليست بئراً غازية، وانها صانعة تاريخ وليست مجرد صنيعة بريطانية وحاملة طائرات امريكية، وانها قادرة - بقوة الزنكلة والبرطلة - ان تحرك الكون, وتقول للشيء كن فيكون.

منذ نيف وعشرين عاماً اختارت هذه المشيخة ان تتأبط الشر، وتشتري العداء، وتنشر البغضاء، وتحترف العبث، وتقترف الخطأ، وتتنكب جادة الصواب،

وتتحالف مع عصابات الاخوان والارهاب، وتتعمد الخروج على الحق والشذوذ عن القاعدة، حيث تنصب الفاعل وترفع المفعول به، وتقتل القتيل وتمشي في جنازته، وتقرأ الابجدية بالمقلوب من الياٌّء الى الالف، وتتعاطى السياسة بمفردات المزايدة والمكايدة والمعاندة والمراهقة.

هذه القطر تحولت الى قطران يفسد ذائقة العرب، والى سرطان ينهش ابدانهم، والى شيطان يشتري ارواحهم ويلوث ضمائرهم, ويوهن مناعتهم الوطنية والقومية، وينأى بهم عن شرف الموقف وسواء السبيل، ويزين لهم افعال الخيانة والعمالة والهمالة والتربح وعبادة المال.

رمزها موزة، وعنوانها فضائية الجزيرة، وشعارها 'التخريب للتخريب'، والاذى لوجه الاذى، والهمبكة لمجرد الهمبكة، والتدخل في شؤون الآخرين لغرض النكاية واثبات الوجود.. فهذه القطر ليست دولة كبرى تحرص على مضاعفة نفوذها وتوسيع نطاق مصالحها، وهي ليست حاملة رسالة دينية او دنيوية تجهد لنشرها في العالمين، وهي ليست صاحبة مشروع استراتيجي يتعين عليها النضال والنزال من اجل تحقيقه على ارض الواقع.

هذه القطر تحالفت مع اقبح الابالسة والانجاس الذين نفخوها بالاوهام، وشجعوها على الاثم والعدوان، وافتوا

لها بتحليل المحرمات وتمويل عصابات الموت.. بدءاً من القرضاوي والمرزوقي والبيانوني وباقي الزمر الاخوانية، وانتهاءً بغليون وبشارة وكيلو وبقية الشلل العلمانية.. ولو كان بين هؤلاء الاشرار ناصح امين، لما تردد في تحذير حكام هذه المشيخة من عواقب طيشهم ومروقهم ومغامراتهم الرعناء، ولما تقاعس عن استحضار دروس التاريخ التي تثبت ان اول واهم اسباب انهيار الدول الوازنة والامبراطوريات العظمى قديماً وحديثاً، يكمن في تحملها فوق طاقتها، وتسلطها وتمددها وتدخلها خارج حدودها.. فما بالك بالكيانات المجهرية والميكرسكوبية ؟؟

مؤكد ان خصوم قطر في معركة الحصار الراهن ليسوا افضل واطهر منها، فالسعودية التي تقود هذا الحلف غير المقدس، ضليعة تاريخياً في فنون التآمر والتخريب منذ تورطت في فك عرى الوحدة المصرية- السورية عام 1961 حتى يومنا هذا.. ولكن دوقية قطر خرجت على نواميس الكون وقوانين الطبيعة، واقترفت من المؤامرات والخطايا والموبقات، خلال عقدين زمنيين فقط، ما يكفي لتلويث قرن باكمله.. والامثلة تندّ عن الحصر، ولكن ابرزها تدشين مكتب تمثيلي لاسرائيل في الدوحة كان الاول من نوعه في عموم الجزيرة العربية.. تمكين الطائرات الامريكية من قصف العراق عام 2003 انطلاقاً من قاعدة العيديد.. تمويل غارات

حلف الناتو على ليبيا وتحريض الغوغاء على قتل الرئيس القذافي.. طرد سوريا من الجامعة العربية, واغداق المال والسلاح على الارهابيين, وتنصيب معاذ الخطيب رئيساً لوفد سوريا في قمة الدوحة.. دعم وتشجيع حكومة الحبشة على بناء سد النهضة وملحقاته الكثيرة التي من شأنها التعجيل في اغتيال نهر النيل, وتعطيش مئة مليون مصري !!

ولكن.. اللهم لا شماتة، فقد تغيرت الايام وتبدلت الاحوال، واصطدم الظالمون بالظالمين، ورأينا - حين جد الجد واشتد الخطب - كيف فقدت هذه القطر مراجلها، وخارت قواها، وانهارت اعصابها، وتبخرت شجاعتها، وظهرت على حقيقتها الرعديدة، فتحولت من اسد هصور الى جرذ مذعور، واعتصمت سريعاً بحبال الذل والمسكنة والاستعطاف المبلل بالدموع والعابر للقارات.

ها هي قطر تحصد اليوم بعض زرعها الفاسد، وتتجرع بعض شرابها المسموم، وتتلقى بعض رصاصها المرتد، وتتلظى بنيران حقدها الاسود على الآخرين، وتتعذب بجريرة القتل وازهاق ارواح آلاف الابرياء الذين سقطوا على ايدي عصابات الارهاب المدججة بالاسلحة والدعاية والاموال القطرية.

اغلب الظن ان قطر ما بعد "الراجفة" الخليجية لن تكون ما قبلها، ولن تعود الى سابق طيشها وتهورها وخداع نفسها.. فالتجربة قاسية والدرس مرير, والمفاجأة صاعقة ومذهلة حتى اوشكت ان تقصف عمر دويلة الغاز والكاز، وتصيبها بالسكتة القلبية القاضية.

وعليه، فقد بات من واجب هذه القطر المذعورة والمأسورة ان تتدارك نفسها، وتتمالك اعصابها، وتسترد توازنها، وتراجع كامل مسيرتها، وتعيد النظر في منظومة تحالفاتها، وتضع طموحاتها ضمن حدود قدراتها، وتمد قدميها على قدر لحافها، وتتقدم - قبل كل ذلك- باعتذار علني لكل ابناء الشعب العربي من المحيط الى الخليج، عما اقترفت بحق امتها من آثام واوزار وكبائر ومؤامرات انداحت على مساحة عشرين عاماً مربعاً.. لعل الرحمن الرحيم ان يغفر لها ما تقدم من ذنوبها وعيوبها وبلاويها الملطخة بدماء عشرات الآلاف، وتماديها في الافتئات على الحق والتجرؤ على الناس.

اما الغريب العجيب والمثير للدهشة والحيرة معاً، فهو تماثل حكام السعودية والبحرين والامارات مع زميلهم القطري في الغطرسة والتهور والاستكبار والهلوسة السياسية التي من شأنها ان تقود بلدانهم الى نفس النهاية
البائسة, والخاتمة المفلسة, والعاقبة الخائبة التي بلغتها

اليوم دويلة قطر، او ما هو افدح واقبح واشد هولاً وخطراً وضرراً.

باختصار.. انهم يخربون بيوتهم بايديهم !!




http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=24534