المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رفسنجاني: أنفقت ثروتي على عائلتي وعلى الثورة ولا أملك لا بيتا ولا أرضا في طهران



جمال
05-29-2005, 12:17 PM
المرشح الإصلاحي الرئيسي في الانتخابات يقرر المضي قدما في معركته


قال المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إنه أنفق ثروته على عائلته وعلى الثورة، وذلك ردا على اتهامات خصومه بأنه أحد أغنى الأغنياء في إيران.

ويأتي ذلك فيما أنهى أبرز المرشحين الإصلاحيين، مصطفى معين، الجدل حول المضي قدما في معركة الرئاسة، بإعلانه أمس أنه قرر استكمال السباق.
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية عن رفسنجاني قوله «قبل الثورة كنت بين المعدمين في مدارس الحوزة الدينية.

وبعد الثورة أنفقت كل ما كان معي على معيشة أولادي وعلى الثورة. أنا لا أملك الآن سوى قطعة أرض صغيرة في مدينة قم، لكنني لا أملك بيتا ولا أرضا في طهران». ويتناول خصوم رفسنجاني هذا الجانب عن ثروته المزعومة في المعركة الانتخابية، مشككين في نزاهة المحيطين به.

واستنادا إلى الوكالة نفسها فإن رفسنجاني سلم القضاء لائحة بما يملك قبل وبعد ثورة 1979. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال رفسنجاني مفاخرا إنه لا يملك سوى عُشر ما كان يملكه قبلا، وذلك بعد ربع قرن من تحمل المسؤوليات الكبار، وما تشتمل عليه هذه المسؤوليات من امتيازات.

إلى ذلك، أعلن أهم مرشح إصلاحي إلى الانتخابات الرئاسية الإيرانية، مصطفى معين، أنه ماضٍ في ترشحه، وذلك بعد الجدل بين مناصريه حول ما إذا كان استمراره في المعركة يجعله منفذا لمآرب السلطة. وقد جاء هذا الجدل اثر رفض مجلس صيانة الدستور ترشيحه قبل أن يعود ويقبل به بعد تدخل مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي. وقال معين، المرشح الوحيد الذي يملك فرصا لمنافسة المحافظين في الانتخابات المقررة في 17 يونيو (حزيران)، في تصريح مكتوب «توصلت إلى هذه الخلاصة الصعبة بالبقاء مرشحا من أجل أن أبني بلدا يقوم على القانون». وأضاف بعد رفض ترشيحه ثم إعادة تأهيله، «يمكن للرأي العام أن يسألني لماذا أشارك خلافا لمبادئي حول الحرية الانتخابية».

أما السؤال الآخر فيتعلق في حال انتخابه، بسلطة الحكومة التي سيشكلها، والتي قد تتحول إلى حكومة تنفذ الأوامر. وأوضح أنه قرر مواجهة التحدي مع التنديد بـ«سياسة الإذلال» التي تمارس في حق الإيرانيين والاختيار «الانتقائي» للمرشحين من جانب النظام.

وكان أحد أبرز معاوني المرشح الإصلاحي، عيسى ساهارخيز، قد قال في وقت سابق، إن معين «سيكون مرشحا، إلا أنه سينتقد الوضع الحالي، ويكرر أنه لن يوافق على الإملاءات، وسيدافع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في إطار الدستور».

وكان مجلس صيانة الدستور الإيراني، الذي يسيطر عليه المحافظون، رفض ترشيح معين في مرحلة أولى، إلا أن هذا الرفض، إلى جانب رفض أكثر من ألف ترشيح آخر، تسبب في موجة احتجاجات واسعة داخلية ودولية، الأمر الذي أثار خشية من حصول مقاطعة كبيرة للانتخابات.

وتدخل مرشد الجمهورية ، علي خامنئي، على الفور، لاحتواء الأزمة الناشئة، طالبا إعادة النظر في ملفي ترشيح معين ومرشح إصلاحي آخر، هو نائب الرئيس محسن مهر علي زاده، فعاد مجلس صيانة الدستور ووافق على هذين الترشيحين، إلا أن هذه الموافقة جعلت مصطفي معين يخشى من أن يكون ينفذ مآرب السلطة في حال مضى في ترشيحه. ويحظى معين بدعم أبرز الأحزاب الإصلاحية، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه سيصل في الانتخابات في المرتبة الثانية متأخرا جدا عن رفسنجاني، الذي يرجح فوزه في الانتخابات المقبلة. ويرى البعض في عودة مجلس صيانة الدستور عن رفض ترشيح مصطفى معين، مناورة لجعل رفسنجاني يخسر بعض الأصوات وتضييق الهامش بينه وبين المرشحين القريبين من خامنئي، وهم محمود أحمد نجاد وعلي لاريجاني ومحمد باقر قاليباف.

وطالب معين خلال حملته الانتخابية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وأعلن السبت أنه سيضم إلى حكومته «شخصيات تعرضت للمحاكمة وحكم عليها بطريقة غير عادلة وغير قانونية». كما وعد بتعيين وزير مكلف بشؤون حقوق الإنسان، وبالاهتمام بالتوقيفات التي تشمل الصحافيين والعاملين على الإنترنت.