المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كاسترو معلّق تلفزيوني يعيد قراءة التاريخ



فاتن
05-17-2005, 06:31 PM
http://www.assafir.com/iso/today/front/L_165a.JPEG

كاسترو قبيل إلقائه كلمة في قصر المؤتمرات في هافانا يوم الخميس الماضي


يطل الرئيس الكوبي فيديل كاسترو، في الآونة الاخيرة، على المئات من مسؤولي الحكومة والحزب الشيوعي، وعلى الملايين من مواطنيه، في بث حي على شاشة التلفزيون الكوبي، حيث يقرأ لهم الأخبار اليومية، ويعلق عليها على طريقته الخاصة.
ويقرأ كاسترو من صحف اوروبية وأميركية ومن اميركا اللاتينية، معلقا على ما تتضمنه بأسلوب ساخر احيانا، وساخط احيانا اخرى، وذلك في برنامج اشبه ما يكون بنسخة تلفزيونية لموقع شخصي على شبكة الانترنت.

وقد يطول البرنامج التلفزيوني لكاسترو ليالي متتالية، ويمتد احيانا الى اربع ساعات، وذلك في اكثر حملاته الاعلامية كثافة منذ المعركة الناجحة بشأن عودة الطفل الكوبي ايليان غونزاليس من ميامي في ولاية فلوريدا الاميركية، في العام 2000.
ويركز البرنامج حملته على المعارض الكوبي لويس بوسادا كاريليس، وهو عميل سابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه>>، متهم بالمساعدة في تفجير طائرة مدنية كوبية في العام 1976، ما تسبب بمقتل 73 شخصا، كما تورط، بحسب وثائق اميركية رفعت عنها السرية، بعمليات عسكرية بعضها استهدف مدنيين.

ومن المقرر ان يسير مئات الالاف من الكوبيين اليوم، امام قسم المصالح الاميركية في هافانا، لمطالبة واشنطن باعتقاله.
ورفض كاسترو، في احدى حلقات برنامجه، اعلان الادارة الاميركية انه لا يمكنها العثور على بوسادا، وانه قد لا يكون موجودا على الاطلاق على الاراضي الاميركية، وذلك برغم ان محامي العميل السابق ل<<سي آي ايه>> وأصدقاءه يؤكدون وجوده هناك، حيث تردد انه يسعى للحصول على عفو سياسي.

وأحيانا يصف كاسترو نظيره الاميركي جورج بوش، بأنه <<الفوهرر الصغير>>، ويطالبه بالالتزام بتعهده بمحاربة الارهاب أنى حصل. ويشير الرئيس الكوبي الى شريك لبوسادا، يدعى اورلاندو بوش، كان الرئيس جورج بوش الاب قد عفا عنه، وذلك برغم ان تقارير الاستخبارات الاميركية اعتبرته ارهابيا.
وفي حلقة من برنامجه بثت في 12 ايار الحالي، اتهم كاسترو الولايات المتحدة، او <<الامبراطورية>> كما يحلو له تسميتها، بتنظيم او دعم جميع المحاولات تقريبا للاطاحة بنظامه منذ وصوله الى السلطة في العام 1959.

وكان كاسترو قد اعلن، خلال برنامجه في آذار الماضي، رفع قيمة العملة المحلية وتوزيع الملايين من الاجهزة الكهربائية التي توفر في استهلاك الطاقة.
ومنذ 11 آذار الماضي، ظهر كاسترو في 16 <<مداخلة خاصة>> على شاشة التلفزيون، من دون احتساب تعليقاته التلفزيونية المطولة يوم الاول من ايار الحالي، وخلال الزيارة التي قام بها الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الى هافانا.
وبرغم <<احتلاله>> الشاشات الكوبية، حرص كاسترو على <<إراحة>> إحدى الشبكات العامة الثلاث من صورته، وذلك بهدف عدم حرمان الاطفال من برامج الصور المتحركة.
وبعض الصفحات التي يقرأها كاسترو في إطلالاته التلفزيونية، هي وثائق تاريخية من ارشيف ال<<سي آي ايه>> ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) رفعت السرية عنها، وتتناول المحاولات الاميركية المتكررة لاغتياله.

وينتقل كاسترو من موضوع الى آخر: فاستنكاره رفض الولايات المتحدة ان تعيد الى هافانا طائرة كوبية مخطوفة، يتحول سريعا للحديث عن طائرة نفاثة بريطانية نقلته في الخمسينات الى شمالي افريقيا.

وأمضى كاسترو ساعة كاملة يقرأ موضوعا نشرته صحيفة <<نيويورك تايمز>> الاميركية، كما ان قراءاته من الصحف ومن وثائق جمعها عبر شبكة الانترنت، تشكل نافذة الى العالم بالنسبة الى الشعب الكوبي، ذلك ان هافانا تفرض قيودا على استخدام الشبكة الدولية.
يقول كاسترو ساخرا عن دوره في كوبا <<انا المتحدث... لا يدفعون لي في مقابل ذلك؛ انه دور أضافي>>.