المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة المسلمة ..وفاطمة ع 15-5-2005



عباس علي العكري
05-14-2005, 08:59 PM
أين المرأة المسلمة اليوم من فاطمة ؟ دعونا نطوف مختلف البلدان العربية و الاسلامية لنرى المسلمات في مظاهرهن ومخابرهن .

لقد كانت فاطمة عليها السلام مثال المراة الأولى في العالم على امتداده تاريخيا وجغرافيا ، فأين المرأة المسلمة بل المرأة المؤمنة من هذا المثال ؟

لقد كانت فاطمة مثال المرأة العابدة المخلصة لربها العالمة بدينها والملتزمة بمبادئها ، بينما أكثر نساء زماننا ونحن على أبواب الألفية الثالثة – كما يقولون – أميات بالدين والاسلام .

لقد كانت فاطمة عنوان الحشمة والحجاب ، بينما نرى الكثيرات من بنات المسلمين اليوم متبرجات سافرات ، لقد كانت فاطمة مثال الأدب والفضيلة والعفة ، فانظروا الى ما آل اليه أمر المثقفات المسلمات :

يطالبن ببروز المرأة في مختلف الساحات ، وبتطوير فن الرقص والغناء وممارسته من قبل الفتيات في مسارح الرجال وأصحاب الطارات ، انظروا ما حل بالمرأة من امتهان ، حتى غدا جسدها ألعوبة بأيدي المهرجين والمحتالين لتسويق حتى أبسط السلع وبأبخس الأثمان ، ألا ترون أنه لا يسوق عطر الا على جسد امرأة ، ولا حتى قطعة صابون أو معجون أسنان الا على جسد امرأة ، ولا يفتتح معرض ، ولا تقدم مسرحية ، ولا يقام مهرجان الا على ابراز مفاتن الفتيات المسكينات المغرر بهن ، لقد ابتذلت المرأة تحت غطاء التطور والتقدم والمدنية ومشاركة المرأة في الحياة الأدبية والثقافية والاقتصادية والسياسية .

أين المطالبون بحقوق المرأة ؟

أين النساء المسترجلات ؟

أين الرجال المتأنثون ؟

أين الجمعيات النسائية ، أين المؤسسات المشتركة التي تنادي باحترام المرأة ، وباعطاء الحرية للمرأة ؟

أهذا الذي يريدون ؟

أن تمتهن المرأة ، ويستغل جسدها لتسويق كل بائر من السلع ، وكل فاسد من السلوك ، وكل متخلف من الفكر .

انكم اذا تأملتم في هذه الدعوات التي تريد اخراج المرأة الى عالم الرجل وهي عارية كاسية ، ستدركون أنها تقصد بدعواتها تحرير المرأة من قيود الشريعة الاسلامية ، تحريرها من قيود الفضيلة تحت مسميات مضللة شتى ، تحت مسمى الاندماج في المجتمع وزيادة الانتاج ، ومسمى الرياضة النسائية ، ومسمى الفن والثقافة ، ومسمى الحرية والمشاركة في الحقوق والواجبات الوطنية .

أما الحشمة ، والعفة والحجاب والصلاة والأخلاق والفضيلة فأمور قديمة بالية ، معطلة مقيدة لانطلاقة المرأة ، وكأن العلم لا يكون الا بنزع الحجاب ، وكأن الثقافة والتقدم والانتاج أمور لا تكون الا اذا أصبحت المرأة وأصبح الرجل مشتركين في كل شيء حتى في المظهر واللباس ، والا اذا سقطت حواجز الفصل بين الجنسين كما جاء بها الاسلام ..

والله ان الرجل في مظهره اليوم أكثر حشمة من كثير من النساء .

ينبغي أن ننوه هنا أننا لسنا ضد تعليم المرأة ، ولسنا ضد مشاركتها في العملية الانتاجية ما دامت متمسكة بالأحكام والقيم الاسلامية الأصيلة .كانت فاطمة بنت محمد رسول الله (ص) عالمة وكانت مع ذلك لاترى الرجال ولا يراها الرجال ، وكانت أديبة لم يوجد مثلها أدبا حتى الآن فليعطونا مثالا راقيا في العلم والأدب والفضيلة من نماذجهم التحررية كفاطمة ، فاطمة كانت تقول بمقالة أبيها :

ان جهاد المرأة حسن التبعل ، وهم يقولون ان على المرأة أن توجد في المكاتب والساحات ، والمنتديات المختلطة ، وواجهات المعارض ، ومراكز الأسواق المفتوحة تناقش الرجال وتخالطهم ، وتبرز شيئا من محاسنها لهم .

والأغرب في هذا الضجيج كله أن تسمع عن بعض المسلمات المدعيات للتمسك بمبادىء فاطمة عليها السلام ينادين بالانفتاح على سلوكيات المجتمعات الغربية مع محافظتهن على حجاب شكلي ، ويطالبن بالدخول في مواقع الرجال انخداعا ببعض مفاهيم الديموقراطية ، فيا لله العجب من زمان اتخذ أكثر أهله التحلل مذهبا ، وتعطيل أحكام الله الخاصة بالمرأة قضية ومطلبا .