المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهارون والزلزلة في اقتراح بقانون لمكافحة ظاهرة التطرف الديني



على
05-01-2005, 12:51 AM
المساجد ملاذ المسلمين لا يجوز استخدامها في غير ما خصصت له

تقدم النائبان عبدالوهاب الهارون والدكتور يوسف الزلزلة باقتراح بقانون في شأن مكافحة ظاهرة التطرف الديني والعنف في المجتمع.
ونص الاقتراح في المادة الأولى على ان حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا لما تعارفوا عليه على ألا يخل ذلك بالنظام العام والآداب العامة.
ونصت المادة الثانية على أن المساجد ودور العبادة هي ملاذ المسلمين وغيرهم وكهفهم الآمن الذي يأوون اليه، طائعين وعاصين ليجدوا في رحابه الروح والراحة لنفوسهم والاطمئنان لقلوبهم والفيئة إلى الله الرحمن الرحيم من قريب، توبة من خطاياهم وأخطائهم، وهي دور للعبادة وطلب العلم والتكافل لقضاء حوائج، فلا يجوز استخدامها لغير ما خصصت من احتياجات.

والزمت المادة الثالثة خطباء المساجد ودور العبادة والوعاظ وأجهزة الدولة الرسمية فيما يخاطبون به الناس بالمقومات الأساسية للمجتمع المنصوص عليها في الدستور.
كما يلتزم القائمون على امور المساجد ودور العبادة ومرتادوها فيما يتناقشون، بآراء المجلس الأعلى لشؤون الافتاء والدين والفقهاء المعتمدين وعدم الخروج عليها، في ظل مبادئ الإسلام الرفيعة التي تقوم على السماحة والوسطية والعدل والتصديق بالمرسلين جميعا، وسماحة النظر إلى المخالفين في العقيدة أو الرأي.

وجاء في المادة الرابعة ان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر فريضة على كل مسلم طالما التزم حدود القوانين السارية في الدولة، فيما يأمر به أو ينهي عنه وفق نصوص الدستور.
ولا يحل لأحد ان يكفر فردا من الافراد او يحكم على نيته وسريرته ولا تقبل الدعوى بادعاء مخالفة فرد من الافراد لأوامر الدين ونواهيه او تكفيره الا اذا كانت مقامة من النائب العام بناء على شكوى من وزارة الإعلام.

وتحكم المحاكم في الجرائم المتعلقة بالعقيدة وفقا لأحكام القانون الوضعية السارية.
ولا يقبل اي طلب أو دفع بالتفريق بين زوجين لأمر يتعلق بالعقيدة أو بتكفير احد الزوجين إلا من أحدهما، أو ممن له على نفس احدهما ولاية حقيقية أو بافتراض انه لم يبلغ شرعا ولو كان بالغاً.

ونصت المادة الخامسة على أن ينشأ مجلس أعلى لشؤون الافتاء والدين يضم مجموعة من العلماء والفقهاء والمحققين والمفكرين في شتى مجالات المعرفة من فقهية وثقافية وعلمية واقتصادية لدراسة مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها بهدف تقديم الحلول المقترحة من التراث الإسلامي والمتفتحة على تطور الفكر الاسلامي بالنسبة إلى المستجدات المعاصرة.
ويصدر مرسوم بتعيين اعضاء المجلس لمدة ثلاث سنوات قابلة لمدد مماثلة.

وللمجلس ان يضم إلى عضويته من يراه من العلماء الفقهاء والمحققين والمفكرين بصفة دائمة او لمشاركته في ابداء الرأي الشرعي فيما يعرض له من مشكلات طارئة، ويحدد اتعابهم.
وللمجلس ان يشكل لجانا فرعية للبحوث والدراسات المتنوعة، وتعرض هذه اللجان على المجلس البحوث والدراسات التي اعدتها مشفوعة بتقرير بما انتهى اليه برأيها في المسائل التي عرضت لها مبينا به حجج الرأي وأسانيده.

ووفق المادة السادسة يتولى المجلس الأعلى لشؤون الافتاء والدين بيان مبادئ الشريعة الاسلامية لكشف حقيقة الدين الاسلامي وجوهر رسالته في الحرية والتسامح والوسطية والعدل.
وللمجلس في سبيل ذلك مراجعة كتب التراث الاسلامي لتنقيتها مما أدخل عليها من أكاذيب المضللين والمحرفين لجوهر الدين ورسالته, وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالفقه الاسلامي المقارن بالتشريع الوضعي، وعرض المشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة في ضوء الفقه الاسلامي والقانون المقارن، كما يختص برصد ودراسة الظواهر الاجتماعية والفكرية والدينية التي ظهرت على الساحة في الكويت في الآونة الأخيرة وتحليلها تحليلا علميا ووضع العلاج المناسب لها.

كما يعمل المجلس على التقريب بين المذاهب الاسلامية كافة باعتبار ان هدف الجميع هو احقاق الحق وابطال الباطل وألا يؤثر الاختلاف في صلات المسلمين وتوادهم ورحمتهم.
وجاء في المادة السابعة ان المجلس الأعلى للافتاء في الشؤون الإسلامية يعتبر صاحب الرأي في كل ما يتصل بالشؤون الدينية وعلوم الدين، وله وحده دون غيره إبداء الرأي الشرعي في كل ما يعرض من مشكلات مذهبية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ما يواجه المسلمين في أمور حياتهم، ولا ينقض اجتهاد المجلس إلا بمثله صادر من المجلس ذاته.

ونصت المادة الثامنة ان يكون للمجلس الاعلى لشؤون الافتاء والدين أمين عام يصدر بتعيينه مرسوم، وتخصص الاعتمادات المالية اللازمة لأعمال المجلس في ميزانية الديوان الأميري.
ووفق المادة التاسعة للمجلس ان يدعو لحضور اجتماعاته من يراه من المسؤولين او المختصين من داخل الجهاز الحكومي أو من خارجه أو من علماء المسلمين في المشرق والمغرب للاشتراك في مناقشة موضوع معين، أو لموافاة المجلس برأيهم الشرعي في الموضوع.
ونصت المادة العاشرة ان للمجلس أن يتعاون في أداء مهمته مع كافة المنظمات والهيئات والأجهزة المعنية بالشؤون الدينية والمشتغلة بعلوم الإسلام والفقه، وعلى الاخص الأزهر الشريف والامام الاكبر شيخ الازهر وهيئة كبار العلماء به ومجمع البحوث الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومجمع الفقه الاسلامي المنبثق عن هذا المؤتمر أو عن رابطة العالم الاسلامي.

وللمجلس وفق المادة الحادية عشرة أن يطلب من مختلف الوزارات والجهات الحكومية وجمعيات النفع العام تزويده بما يحتاجه من دراسات وبيانات تتعلق بمهمته.
ونصت المادة الثانية عشرة ان يقدم المجلس تقارير دورية عن سير أعماله وتوصياته إلى وزير شؤون الديوان الأميري لرفعها إلى الأمير.
وحظرت المادة الثالثة عشرة نشر ما من شأنه ان يحض على كراهية او ازدراء طائفة او فئة او فرد في المجتمع او التحريض على قتل انسان او استباحة دمه، ويعاقب الفاعل بالعقوبة المنصوص عليها في قانون الجزاء.

ونصت المادة الرابعة عشرة على ان كل من دعا إلى اعتزال المجتمع وتكفيره يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات او غرامة عشرة آلاف دينار، وتضاعف العقوبة اذا وقع الفعل من على منبر المسجد أو دور العبادة بصفة عامة.
وجاء في المادة الخامسة عشرة «يعاقب بضعف العقوبات المقررة في قانون الجزاء من ارتكب من على منبر المسجد او دور العبادة جريمة من جرائم القذف والسب في حق المجتمع أو في حق فئة أو طائفة من طوائفه، أو كان من شأن الجريمة تعكير صفو العلاقات بين الكويت وبين دولة من الدول التي ترتبط معها الكويت بعلاقات ديبلوماسية أو قنصلية.

ونصت المادة السادسة عشرة على أن يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة كل من مرن او درب شخصا او اكثر على حمل السلاح او على استعمال الذخيرة او لقنه فنونا حربية ايا كانت، قاصدا الاستعانة بالاشخاص المدربين للمشاركة في حرب او اعمال عنف او اعمال ارهاب ضد اي شعب من الشعوب او دولة من الدول او اي قوات نظامية في هذه الدولة.
ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل من تدرب على حمل السلاح او على استعمال الذخيرة وكل من تلقن فنونا حربية، وهو عالم ان من يدربه يلقنه، يقصد الاستعانة به في تحقيق غرض من الاغراض المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

ونصت المادة السابعة عشرة ان مع عدم الاخلال بأي عقوبة اشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات كل من قام بنفسه أو بواسطة غيره في الطرقات والاماكن العامة ووسائل النقل العام، بحمل سلاح او آلة حادة او عصا او جسم صلب او أداة كهربائية او مادة حارقة او كاوية او باصطحاب حيوان يثير الذعر، وذلك لترويع فرد او تخويفه بالحاق الأذى به بدنيا او معنويا، او هتك عرضه او سلبه ماله او تحصيل منفعة منه، او التأثير في ارادته لفرض السطوة عليه او لارغامه على القيام بأمر او لحمله على الامتناع عن فعل مشروع او لتعطيل تنفيذ الاحكام والأوامر القضائية.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات اذا وقع الفعل او التهديد في جمع غير محدد من الناس او على انثى او على من لم يبلغ ثماني عشرة سنة.
وجاء في المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون: لقد كان الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره، حسبما جاء في المذكرة الايضاحية للدستور، هو اصل جوهري في بناء الدولة، والعمود الفقري لهذا الدستور، فلقد امتاز الناس في هذا البلد عبر القرون، بروح الاسرة تربط بينهم كافة، حكاما ومحكومين.

وقد اتخذ الدستور من الاسلام دينا، وحفلت نصوصه بالمبادئ الاسلامية الرفيعة من حرية الاعتقاد وحرية الرأي والتعبير وحرمة المسكن وحرمة المال العام وغير ذلك من اصول اسلامية، كان الرعيل الأول من ابناء هذا الوطن حريصين على تضمينها نصوص الدستور.
كما ظلت الكويت وهي تستظل بهذه المبادئ وبروح الأسرة بين الناس مواطنين ومقيمين، ظلت لفترة طويلة بمأمن من موجة العنف في الخطاب الديني التي وجدت مرتعا لها في كثير من البلاد التي تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية، ليس لها مكان في المجتمع الكويتي، إلى ان كشفت حوادث العنف الاخيرة، ان موجة العنف في هذا الخطاب قد طالت نفرا من الشباب في الكويت، بدأوا يخططون ويعدون العدة لاعمال اجرامية وارهابية وفق رؤية دينية خاطئة، زرعتها في عقول هؤلاء الشباب آراء وتفسيرات لآيات من القرآن الكريم هي ابعد ما تكون عن تفسيره الصحيح وعن سماحته التي اتسم بها في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، واذا نهيتكم عن شيء فدعوه»، أي ان هذا الحديث علق الامتثال بأوامر الرسول على الاستطاعة في الوقت الذي سد فيه باب النهي كله ومطلقا.

ووفقا لهذه التفسيرات الخاطئة استباح هؤلاء الشباب لأنفسهم تكفير المجتمع كله وتكفير كل من يخالفهم في الرأي، واعتبار كل مستجدات العصر بدعا وضلالة ومنكرا، ينبغي تغييره داخل الكويت وخارجها، بالعنف الدموي، مستغلين في ذلك مناخ الحرية الذي تعيشه الكويت، ومخالفين قول المولى عز وجل «وجادلهم بالتي هي أْحسن»، وقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) «الدين النصيحة».

كما يقول الدين الحنيف على ان ما يقع بين الحلال والحرام هو عفو من المولى عز وجل لعباده ان يأتوه لانه من صميم الحرية في الاسلام التي تشمل كافة مجالات الحياة في قوله تعالى «هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا»، وفي قول الرسول عليه الصلاة والسلام «ان الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم حرمات فلا تنتهكوها، وحدد حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن اشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها».

ومن هنا فقد اتفق علماء المسلمين على أن التحريم لا يكون الا بنص في القرآن الكريم او بحكم شرعي في حديث قطعي الثبوت، وانه لا يترك تفسير المنكر او تكفير الحاكم او الافراد بعضهم لبعض لمجرد رأي قد يصيب أو يخطئ بل يجب أن يكون متفقا عليه بين علماء المسلمين قديماً وحديثا.

ومن الشروط التي وضعها علماء المسلمين لتغيير المنكر باليد ان يكون هذا التغيير ممن له سلطة في دائرته، كالأمير المطاع في إمارته، والزوج مع زوجته والأب مع أبنائه.
وهو ما يفرض على العلماء والفقهاء المؤهلين للاجتهاد وتفسير القرآن الكريم والأحاديث، ان يوظفوا جهودهم وعلمهم للقضاء على ظاهرة العنف في الخطاب الديني، من خلال التفسير الصحيح لاحكام الدين لاحسان فهمه واحسان تطبيقه تحاشيا لخلط الامور بين عامة المسلمين، ممن لا تنقصهم الغيرة على الدين، ولكن ينقصهم فهمه على الوجه الصحيح، مما يجرنا إذا تنامت ظاهرة العنف في الخطاب الديني إلى عواقب وخيمة لا تحقق خيرا ولا تحارب منكرا، بل تأتي لهذا المجتمع بالمنكر، عندما تقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، بأيدي فئة من الشباب ضللت عن تعاليم الدين الصحيح، وغيبت عقولها عن الفهم الصحيح لها.

ومن ثم اصبح ضروريا ان يتدخل المشرع، لحماية المجتمع من هذه الفئة الضالة والمضللة، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
لذلك فقد أعد الاقتراح بقانون المرافق ويقضي في مادته الاولى بان حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية، على ألا يخل ذلك بالنظام العام والآداب العامة.
ويقضي في مادته الثانية بأن المساجد هي ملاذ المسلمين وكهفهم الآمن الذي يأوون إليه، طائعين وعاصين ليجدوا في رحابه الروح والراحة لنفوسهم والاطمئنان لقلوبهم والفيئة إلى الله الرحمن الرحيم من قريب، توبة من خطاياهم وأخطائهم.

وهي دور للعبادة وطلب العلم والتكافل لقضاء حوائج الناس، فلا يجوز استخدامها لغير طاعة الله جل علاه وتقربا اليه وطلبا للعلم والمعرفة بالتوجيهات الصحيحة للاسلام وتوخيا للرأي السديد في القضايا العامة وسعيا للترابط الاجتماعي والدعوة إلى التكافل والتعاون على البر والتقوى.
وتنص المادة الثالثة على أن يلتزم خطباء المساجد والوعاظ فيما يخاطبون به الناس بالمقومات الأساسية للمجتمع المنصوص عليها في الدستور.

كما يلتزم القائمون على امور المساجد ومرتادوها فيما يتناقشون داخل المسجد بآراء المجلس الأعلى لشؤون الافتاء والدين وعدم الخروج عليها وبأن يستشعروا بمسؤولياتهم امام ربهم وامام وطنهم وامام امتهم الاسلامية وامام المجتمع الدولي الذين هم جزء منه، بأن يجنبوا المجتمع الفرقة والانقسام وان يعملوا على توحيد طوائفه وفئاته بما يحفظ للأمة وحدتها ويحقق لها مصالحها العليا في ظل مبادئ الاسلام الرفيعة التي تقوم على السماحة والوسطية والعدل والتصديق بالمرسلين جميعا وسماحة النظر إلى المخالفين في العقيدة او الرأي.
وتقضي المادة الرابعة بأن الأمر بالمعروف او النهي عن المنكر فريضة على كل مسلم طالما التزم حدود القوانين السارية في الدولة فيما يأمر به أو ينهى عنه.

ولا يحل لأحد ان يكفر فردا من الافراد او يحكم على نيته وسريرته ولا تقبل الدعوى بادعاء مخالفة فرد من الافراد لأوامر الدين ونواهيه او تكفيره إلا إذا كانت مقامة من النائب العام وطبقا للقوانين السارية.
وتنشئ المادة الخامسة مجلسا أعلى لشؤون الافتاء والدين يضم مجموعة من العلماء والفقهاء والمحققين والمفكرين في شتى مجالات المعرفة من فقهية وثقافية وعلمية واقتصادية لدراسة مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها بهدف تقديم الحلول الثابتة من التراث الاسلامي والمتفتحة على تطور الفكر الاسلامي بالنسبة إلى المستجدات المعاصرة.

ويصدر مرسوم بتعيين اعضاء المجلس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة.
وللمجلس ان يضم إلى عضويته من يراه من العلماء والفقهاء والمحققين والمفكرين بصفة دائمة او لمشاركته في ابداء الرأي الشرعي فيما يعرض له من مشكلات طارئة، ويحدد اتعابهم.
وللمجلس ان يشكل لجانا فرعية للبحوث والدراسات المتنوعة، وتعرض هذه اللجان على المجلس البحوث والدراسات التي اعدتها مشفوعة بتقرير بما انتهى اليه برأيها إليه في المسائل التي عرضت لها مبينا به حجج الرأي وأسانيده.

ويتولى المجلس طبقا للمادة السادسة تجلية مبادئ الشريعة الاسلامية لكشف حقيقة الدين الاسلامي وجوهر رسالته في الحرية والتسامح والوسطية والعدل.
وللمجلس في سبيل ذلك مراجعة كتب التراث الاسلامي لتنقيتها مما أدخل عليها من أكاذيب المضللين والمحرفين لجوهر الدين ورسالته، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالفقه الاسلامي المقارن بالتشريع الوضعي، وعرض المشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة في ضوء الفقه الاسلامي والقانون المقارن، كما يختص برصد ودراسة الظاهرة الاجتماعية والفكرية والدينية التي ظهرت على الساحة في الكويت في الآونة الاخيرة وتحليلها تحليلا علميا ووضع العلاج المناسب لها.

كما يعمل المجلس على التقريب بين المذاهب الاسلامية كافة باعتبار ان هدف الجميع هو احقاق الحق وابطال الباطل وألا يؤثر الاختلاف في صلات المسلمين وتوادهم ورحمتهم.
كما يعتبر طبقا للمادة السابعة المجلس الأعلى للافتاء في الشؤون الإسلامية صاحب الرأي في كل ما يتصل بالشؤون الدينية وعلوم الدين، وله وحده دون غيره ابداء الرأي الشرعي في كل ما يعرض من مشكلات مذهبية او اجتماعية او اقتصادية وما يواجه المسلمين في امور حياتهم، ولا ينقض اجتهاد المجلس إلا بمثله صادر من المجلس ذاته.

ويكون للمجلس، طبقا للمادة الثامنة، أمين عام يصدر بتعيينه مرسوم.
وتخصص الاعتمادات المالية اللازمة لاعمال المجلس في ميزانية الديوان الأميري.
وتجيز المادة التاسعة للمجلس ان يدعو لحضور اجتماعاته من يراه من المسؤولين او المختصين من داخل الجهاز الحكومي او من خارجه او من علماء المسلمين في المشرق والمغرب للاشتراك في مناقشة موضوع معين، أو لموافاة المجلس برأيهم الشرعي في الموضوع.
كما تجيز المادة العاشرة للمجلس التعاون في أداء مهمته مع كافة المنظمات والهيئات والاجهزة المعنية بالشؤون الدينية والمشتغلة بعلوم الاسلام والفقه، وعلى الأخص الأزهر الشريف والامام الاكبر شيخ الازهر وهيئة كبار العلماء به ومجمع البحوث الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومجمع الفقه الاسلامي المنبثق عن هذا المؤتمر أو عن رابطة العالم الاسلامي.

وأجازت المادة الحادية عشرة للمجلس أن يطلب من مختلف الوزارات والجهات الحكومية وجمعيات النفع العام تزويده بما يحتاجه من دراسات وبيانات تتعلق بمهمته.
ويقدم المجلس، طبقا للمادة الثانية عشرة، تقارير دورية عن سير أعماله وتوصياته إلى وزير شؤون الديوان الأميري لرفعها إلى الأمير.
وتحظر المادة الثالثة عشرة نشر ما من شأنه ان يحض على كراهية او ازدراء طائفة او فئة او فرد في المجتمع او التحريض على قتل إنسان او استباحة دمه.
كما تعاقب المادة الرابعة عشرة كل من دعا إلى اعتزال المجتمع وتكفيره ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وتضاعف العقوبة اذا وقع الفعل من على منبر المسجد او دور العبادة بصفة عامة.

وتعاقب المادة الخامسة عشرة بضعف العقوبات المقررة في قانون الجزاء من ارتكب من على منبر المسجد او دور العبادة جريمة من جرائم القذف والسب في حق المجتمع او في حق فئة أو طائفة من طوائفه، او كان من شأن الجريمة تعكير صفو العلاقات بين الكويت وبين دولة من الدول التي ترتبط معها الكويت بعلاقات ديبلوماسية أو قنصلية.

وتعاقب المادة السادسة عشرة بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة كل من مرن أو درب شخصا او أكثر على حمل السلاح او على استعمال الذخيرة أو لقنه فنونا حربية ايا كانت، قاصدا الاستعانة بالأشخاص المدربين للمشاركة في حرب أو أعمال عنف او اعمال إرهاب ضد أي شعب من الشعوب او دولة من الدول او اي قوات نظامية في هذه الدولة.
ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل من تدرب على حمل السلاح او على استعمال الذخيرة وكل من تلقن فنونا حربية، وهو عالم ان من يدربه او يلقنه، يقصد الاستعانة به في تحقيق غرض من الأغراض المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

وتنص المادة السابعة عشرة على أنه مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات كل من قام بنفسه أو بواسطة غيره في الطرقات والأماكن العامة ووسائل النقل العام، بحمل سلاح او آلة حادة او عصا او جسم صلب او أداة كهربائية او مادة حارقة او كاوية او باصطحاب حيوان يثير الذعر، وذلك لترويع فرد أو تخويفه بإلحاق الأذى به بدنيا أو معنويا أو هتك عرضه أو سلبه ماله أو تحصيل منفعة منه او التأثير في ارادته لفرض السطوة عليه أو لإرغامه على القيام بأمر أو لحمله على الامتناع عن فعل مشروع او لتعطيل تنفيذ الاحكام والأوامر القضائية.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات إذا وقع الفعل أو التهديد في جمع غير محدد من الناس أو على أنثى أو على من لم يبلغ ثماني عشرة سنة.