المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «الحشد الشعبي» يسوّي قبر صدام بالأرض وضباط قوات النخبه لحزب الله اللبناني بقيادة الحرس الثوري تشارك



زوربا
03-10-2015, 05:46 AM
قريب من العبادي لـ «الراي»: أميركا و«داعش» أدخلا إيران إلى العراق من الباب الواسع

10 مارس 2015


| كتب ايليا ج. مغناير |

تتقدّم القوات العراقية في محافظة صلاح الدين مدعومة بقوات الحشد الشعبي بسرعة قياسية في مناطق لم تطأها قوات بغداد منذ العام 2003 وبقيادة من الحرس الثوري الايراني وعلى رأسها الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، وكذلك في ظل وجود ضباط من الوحدات الخاصة من «حزب الله اللبناني» ضمن إطار الحرب على تنظيم «داعش».

وتشكّل محافظة صلاح الدين العراقية بداية هبوط نجم «داعش»، وقد استطاعت بغداد التقدم في مناطق جديدة في هذه المعركة التي يديرها على الارض ضباط كبار من ايران ولبنان، مما يثير قلق وتساؤل دول عدة حول مصير العراق ما بعد «داعش»، وخصوصاً ان الجنرال قاسم سليماني كان قد قاد معركة آمرلي وطوز خرماتو شمال بغداد، وجرف الصخر جنوبها، وهو الآن يقود معركة صلاح الدين التي تضم تكريت، حيث دخلت قوات «الحشد الشعبي» ودمّرت قبر صدام حسين بالكامل وسوّته بالأرض.

ويقول مصدر وزاري عراقي لـ «الراي» ان «داعش واميركا فتحا الباب الواسع لايران لتدخل العراق»، شارحاً ان «بغداد كانت طلبت بالحال وبسرعة التدخل الاميركي الفوري العام الماضي لإنقاذ بغداد والعراق بعدما تقدمت قوات داعش بسرعة في مساحات شاسعة وسيطرت على ثلث البلاد، وكذلك طلبت بغداد تزويدها بطائرات أف 16 ومروحيات اباتشي التي كانت الحكومة قد دفعت ثمنها لواشنطن، الا ان الجواب أتى بالتروي والتفاوض على عشرات القواعد العسكرية التي تريدها الولايات المتحدة قبل وقف زحف التنظيم، ما دفع العراق للجوء الى ايران التي ارسلت بعد اقل من 48 ساعة طائرات وشاحنات اسلحة لبغداد واربيل وأرسلت الخبراء العسكريين واستخدمت طائراتها من دون طيار لرصد تحركات داعش، ومراقبة تقدمه، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وكذلك قدمت طائرات الميغ والطيارين لقصف مواقع تقدُّم داعش في اماكن متعددة ووقف الخطر عن العاصمة، وانشأت مراكز لتدريب آلاف المتطوعين ولإعادة تأهيل القوى الامنية والتصدي للتنظيم الذي استطاع ان يزرع الرعب والخوف في نفوس القوى الامنية».

وأوضح المصدر أن «داعش تفاخر بصور ذبح الآلاف من الجنود العراقيين وهدد بالتقدم نحو المراقد المقدسة في سامراء وكربلاء والنجف وبدأ في المناطق التي يسيطر عليها بهدم مراقد الانبياء والصحابة، دون تمييز بين سنّة وشيعة، وكل هذا دفع الحكومة العراقية الى التمسك بحبال النجاة الايرانية المتوافرة والحاضرة والتي ساهمت حينها بوقف تقدم التنظيم، الى ان رأت اميركا ان حلفاءها في المنطقة اصبحوا ايضاً ضمن مرمى تمدد ولايات داعش وسط توالي المبايعات الواحدة تلو الاخرى، وهكذا اصبحت المعركة تخص ايران بالمستوى نفسه والخطر نفسه والاعتبارات نفسها الموجودة عند العراق ما وحد البلدين في هذا الصراع المصيري».

ويؤكد المصدر ان «ايران لن تبقى في العراق يوماً واحداً بعد درء خطر داعش نهائياً، ونحن نعتبر ان هذا الخطر لن يزول الا بإزالة التنظيم كلياً من كل شبر في العراق وفي سورية ايضاً لان داعش كسر الحدود واستباح اتفاق سايكس - بيكو فلحقته الدول كلها بما فيها ايران. وهنا نؤكد ان العراق - وبالاتفاق مع سورية - لن يتقاعس عن الدخول الى سورية لملاحقة داعش في البوكمال والقائم وربيعة وحتى الرقة، والا فإن هذا الخطر كالسرطان سيعود من جديد ولن يتوقف الا باستئصاله نهائياً».

ويقول المصدر نفسه ان «داعش واميركا هما اللذان فتحا الباب الواسع لايران لتدخل الى العراق، ونحن رحّبنا بمساعدتها كما رحّبنا بمساعدة اميركا التي تتعاون مع السعودية والكويت والاردن والامارات والبحرين والمغرب في الحرب على داعش، ونحن لهم جميعاً من الشاكرين، وهم - كما نحن - مسؤولون عن محاربة هذا الارهاب الذي يهدد بلادهم وبلاداً اخرى كما يهدد بلاد الرافدين وبلاد الشام. واليوم، بعدما تمادى هذا التنظيم الارهابي بالقتل والحرق علناً، أصبح من الضروري إنشاء تعاون أمني على مستوى دول المنطقة يلتقي مع مصالحنا جميعاً للحفاظ على امن المنطقة بما يتناسب مع احتياجات كل دولها ويراعي مخاوفها».


http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=570350