المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آسيويون وعرب يشكون حالهم: أين قانون العمالة الذي يحمينا؟



فاطمة
04-10-2005, 04:36 PM
حقوق العمالة .............. صرخة في واد

تحقيق : فالح الفضلي

قد لا يصدق المرء ان بعض العمال بل أغلبهم يدفعون أموالا طائلة في بلدانهم ربما لا يستطيعون استرجاعها طوال حياتهم لكي يسهلوا مهمة دخولهم الى البلاد.
حيث يلجأ هؤلاء العمال واغلبهم من دول آسيوية الى بيع الأراضي التي يملكونها والثروة الحيوانية وما لديهم من أمـــوال من اجل تحقــيق رغبـــتهم في العــمل في الكــويت، حيث الحلم الذي يراودهم طــوال حيـاتهم غير مكترثين بما يخبئ لهم القدر بأن تتحول حياتهم الى جــحيم قد يصيبهم او يصيب اسرهم التي راودها الامل ايضاً، وبأنهم سيعودون بالحلم الموعود واسترجاع كل ما انفقوه وما خسروه.

لكن الواقع غير ذلك فأول ما يستلم هذا المسكين عمله وبعد معاناة كبيرة ينتظر هذا العامل الراتب المخصص له من رب العمل، ولكن وبعد انتظار طال لاشهر ولربما لسنة وسنتين لم يستلم ديناراً واحداً من راتبه، وان ما ينفقه طيلة هذه الأيام وهذه الأشهر بما يعطيه له المحسنون من اهل الخير، حيث يتبرعون لهم بمبالغ بسيطة، ويلجأ احياناً ان يتوسل الناس من اجل مساعدته ولكن لا حياة لمن تنادي.

هنا تقف لديهم عجلة الحياة ويصبحون حيارى لا يستطيعون ان يفعلوا شيئا فلا صديق يلتجئون اليه ولا قانون او حكومة تنصفه، فتذبل همته وتقل عزيمته في ظل هذا الواقع المرير والحزين ينظر خلالها الى الدنيا بعين سوداوية مظلمة كئيبة، خسر خلالها ثروته في بلده وحياته.

تحايل على القانون

وقد لا يصدق المرء ان قانون تنظيم العمالة في الكويت لم ينظمها «بل زاد الطين بلة» فليس هناك شركات تم اقفالها ولا ارباب عمل تمت محاسبتهم ولا مخالفات سجلت ضدهم ولا عمالة تم انصافها ووقف الفــائض مــنها، وابعــادها عن البلاد، بل ان عملية التحايل والالتفاف على القانون موجودة وتحدث كل لحظة.

وهم حقيقي

وقال مسؤول في احدى الشركات ان قانون حفظ حق العمالة المزعوم وفتح حساب للبنوك ما هو الا وهم حقيقي استطاعت هذه الشركات ان تتلاعب عليه، فمعظم هذه الشركات ما زالت تحتفظ بعمالتها السابقة والمحسوبة عليها دون ان تدفع ديناراً واحداً لها، فقامت بفتح حسابات بنوك لهم واحتفظت ببطاقات السحب الآلي الخاصة لديها، ويقوم موظف مختص بذلك في ايداع المبالغ في بداية كل شهر ويسحبها الموظف في آخر النهار عن طريق هذه البطاقات التي تحتفظ بها الشركات.

بطاقة تعبئة

كما قد لا يصدق المرء ان من يشرف على هذا القانون وحفظ العاملين كثيرا ما يتجاوزونه، حيث لا يمانع ان يأخذ هؤلاء الموظفون وهم كثر ببطاقة تعبئة تلفون مقابل تمشية معاملة وتخليصها، اضافة الى ما يستلمونه من مبالغ نقدية تدفع لهم بالباطن عن طريق سماسرة يتاجرون بالعمالة امام مسمع الجميع.


آهات لا ينام

أمجد حسين يقول ان راتبه 15 دينارا فقط، ويسكن في غرفة 4 * 4 امتار، فيها 10 اشخاص، ويقول زميلي في غرفة اخرى اكبر يسكن فيها من 14 الى 16 شخصا، واشتكى امجد من عدم الراحة، حيث لا يستطيع ان ينام بالطريقة الطبيعية.

أمراض

اما العامل البنغالي شهاب الدين فيشتكي من عدم النظافة في السكن الذي وفرته الشركة لأكثر من 2000 عامل بنغالي يسكن 12 الى 14 شخصا في غرفة واحدة، وذكر شهاب الدين ان هناك خمسة حمامات فقط لـ 100 شخص في مكان واحد، وقال ان هناك كثيرا من العمالة يعانون من الامراض المختلفة.

إقامة مؤقتة

وقال زكير حسين ان بعض الشركات تضع اقامة مؤقتة تجدد كل شهرين مرة، مشيرا الى ان الشركة التي يعمل فيها لديها اكثر من 6000 عامل، ولكن العدد الذي يعمل لديها بالفعل وتوفر لهم سكنا يقل عن 2500 عامل، 2000 عامل يسكنون في سكن امغرة، و500 عامل وعاملة في منطقة الحساوي.

مشاكل

وذكر تيفس سلطان انه يوجد في السفارة البنغالية في منطقة السرة مكتب ليس لديه عمل في متابعة مشاكل العمال من الجنسية البنغالية، على الرغم من انهم يتعرضون الى مشاكل عديدة كل يوم، رواتبهم لم يستلموها منذ خمسة اشهر، ورواتبهم لا تكفي لسد متطلباتهم الاساسية ويعانون مشاكل عديدة اهمها مطاردة رجال الشرطة لهم باعتبارهم مخالفين للاقامة.

إقامة بـ 600 دينار

اما روميز، فقال انه يضع اقامة بـ 600 دينار، 350 دينارا تدفع للشركة نفسها، و250 لآخرين داخل بنغلادش وفي الكويت، مشيرا الى ان راتبه لا يتعدى 15 دينارا لا يستطيع أن يسترد هذا المبلغ الذي دفعه حتى لو بعد 5 سنوات.

الأكل قليل

أما حافظ فعند سؤالنا له عن الاكل الذي يتناوله قال: ان الاكل قليل ودائما ما يأكل العيش وقليلا من لحم الدجاج او السمك قد تحدث مرة في الاسبوع، اضافة الى الخبز.

السكن

واشار روبيل الى ان السكن فيه رائحة كريهة جدا لا يستطيع ان ينام خلالها براحة، اضافة الى ما تعانيه وسائل الراحة في السكن من سوء تنظيم والتي تحتاج الى صيانة، وقال ان السكن غير مريح.



ثلاثة عمال استسلموا للموت جوعاً

أنس الرحمان التقت معه «القبس» وروى هذه القصة، ربما تكون حقيقية، رغم استغرابنا أنها تحدث في الكويت، قال انه وفي شهر اغسطس عام 2004 وصل اكثر من 2000 عامل جديد لاحدى شركات النظافة في الكويت، وبســبب جــهل وعــدم معرفة بعض العمالة، ذهبوا لأصـحاب لهم يستشــيرونهم في مشاكــلهم تعرض ثــلاثة من أصدقائه الى المجاعة التي أدت الى الموت بعد شهرين من وصولهم بسبب الجوع، حيث إن هؤلاء العمال المساكين لم يتصــرفوا ولم يستنجدوا بأصدقائهم ولكنهم استسلموا الى الموت ببطء دون ان يشعر بهم أحد.


المطلوب إنشاء جهاز حكومي لمعالجة
قضايا العمالة الوافدة
خريبط: قانون تنظيم العمالة حل جزئي والعلاج غير مجد

دعا المحامي عبدالمجيد ابراهيم خريبط عضو الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان الى انشاء جهاز حكومي متكامل لمعالجة قضايا العمالة الوافدة في البلاد ووضع تشريعات تنظم العلاقة بين العامل وارباب العمل.

ورأى خريبط ان قانون وزارة الشؤون خاص بتنظيم العمالة وفتح حسابات بنكية لهم يعتبر حلا جزئيا ولن يستطيع حل مشكلة العمالة الوافدة، واشار الى ان الاجراءات التي تتبعها الجهات في معالجة هذه المشكلة ليست تامة وان متابعة ارباب العمل عن طريق اشتراط تحويل الراتب الى البنوك واللجنة الثلاثية التي تتابع شؤون العمالة في البلاد غير مجدية.

وقال ان الاشكالية التي يعاني منها العامل في الكويت هي عدم اعطائه حقوقه الفعلية التي تتمثل في الراتب ونهاية الخدمة وتوفير حاجاته الاخرى فيما يتعلق بالسكن واحترام حقوقه كإنسان.

واضاف ان بعض الشركات وارباب العمل يتبعون اساليب كثيرة للضغط على العمالة، ويتهربون من دفع رواتبهم المتراكمة ومستحقاتهم عند نهاية الخدمة. ويستخدمون اساليب كثيرة منها حجز جواز سفر العامل وحرمانه من حقوقه رغم ان القانون يمنع ذلك.

وقال ان ارباب العمل يستغلون عنصر ضعف لدى بعض العمالة، حيث يخضع العامل المسكين في النهاية لطلبات الكفيل وعندما يلجأ العامل الى المطالبة بحقوقه واتباع الاجراءات القانونية، فإن بعض هذه الشركات وفي شتى الوسائل ومن موقع التملص من واقع الحقوق التي سوف تترتب على ذلك يقومون بالضغط على هذه العمالة لثنيها عن المطالبة بحقوقها.

واضاف انه يستطيع الدفاع عن حقوق هذه العمالة عندما يتقدم من وقع عليه الظم بالمطالبة بحقوقه ولكنهم لا يتقدمون بذلك لأسباب عديدة اهمها الضغوط التي تواجههم من ارباب العمل وحاجتهم الى العمل، ودعا ارباب العمل ان يكونوا صادقين بإعطاء العمالة حقوقهم ومستحقاتهم وعدم تسويف هذه القضية وان يتعظوا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه يجب ان يعطى الاجير حقه قبل ان يجف عرقه، معلقا بقوله بأن العامل «تطيح ريوله ولا يأخذ حقه».

وقال ان الكويت تعاني من هذه المشكلة بدرجة كبيرة خاصة ان هناك اجتماعات دولية تحت مظلة الامم المتحدة بين الدول المصدرة للعمالة والدول المستوردة، حيث توصلت هذه الدول الى ان تساعد الدول المصدرة للعمالة بوصول العمالة الجيدة وان توفر الدول المستقبلة حقوق السكن والرعاية والراتب والمستحقات.


طعن نفسه ليوضح: قرار النقل قطع رزقه

احد العمالة الوافدة ابلغ من رب العمل بأنه منقول الى مكان عمل آخر غير المكان الذي يعمل فيه، والذي يعتبره مصدر رزقه، حيث كثرة المترددين على هذا المكان، وما تجود به انفسهم من مساعدة له، اضافة الى راتبه الذي لا يتعدى 15 دينارا، وبعد شهر من نقله الى المكــان الجــديد، حــضر العامل الى مقر الشركة غاضبا ومن دون كلام او سابق انذار طعن نفسه بإصابة قاتلة نقل خلالها الى مستشفى بحالة خطيرة جدا، وسط ذهول ودهشة المسؤولين، الذين استدركوا ان العامل ضاقت به السبل، ولجأ الى اصابة نفسه لكي يوضح للجميع كم هو عانى من قرار النقل.

مساجين يتوسلون: أبقونا في السجن

وقف حراس السجن في إحدى المرات متعجبين ساعة ابلاغ بعض المساجين من العمالة الوافدة بأنه تم الافراج عنهم بعد نفاذ العقوبة المقررة عليهم، واصبحوا يتوسلون للمسؤولين ورئيس السجن لابقائهم داخل السجن وان لا يتم الإفراج عنهم، وعند البحث عن السبب وجد أن هؤلاء المساجين ليس لديهم عمل يقومون به خارج السجن، وان ما ينالونه داخل السجن من راتب ومساعدات من المساجين الآخرين وبعض المساعدات التي تقدمها اللجان الخيرية أنفع وأجدى من عملهم في الخارج.

وأكدت المصادر لــ«القبس» ان بعض المساجين لا يقل راتبه عن 150 دينارا بالشهر، وأن جملة ما يحصل عليه هذا العامل خارج السجن لا يتعدى ذلك، واشارت المصادر الى ان بعض المساجين يستأجر هذه العمالة لخدمته طالما أنه داخل السجن حيث يقوم العامل المسجون بخدمة السجين داخل زنزانته ويوفر له ما يحتاجه من غسل الملابس وتنظيف العنبر.

الضمان الصحي

امتدح أحد مكاتب المحاماة اجراءات وزارة الصحة الخاصة بالضمان الصحي للعمالة الوافدة واشترط وضعه مع اجراءات الاقامة.

القانون اللبناني

امتدح المكتب القانون اللبناني الخاص بتنظيم عمل الخدم في المنازل وعلاقة الخادم بالمخدوم، والحاجة الى تشريعات تصنف علاقات العمل المختلفة في نـص قانوني واضح.