المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أستاذ في كلية الدراسات التكنولوجية يكشف المستور .... تلاعب وتزوير في درجات الطالبات



فاطمة
04-10-2005, 04:17 PM
هدر في الأموال والإضافي

كتب فهد الهاجري

دعا استاذ في احدى كليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الى اجراء تحقيق في قضية التلاعب بدرجات الطالبات، اضافة الى وجود اخطاء كثيرة وتجاوزات في العمل.
واشار الاستاذ الذي يعمل في كلية الدراسات التكنولوجية الى ان هذه المشاكل تتجسد في الجداول الدراسية التي توضع بشكل غير صحيح وتشوبها العشوائىة والاخطاء الاكاديمية، اضافة الى قضية المختبرات وفتح شعب كثيرة للمختبر الواحد والتلاعب في مسألة الاضافي على مواد تجارب المختبرات.

ويشير الاستاذ الى انه حاول اصلاح هذا الخلل لكنه لم يجد آذانا صاغية، بل جوبه بعداوات ومحاولات للنيل من سمعته وتأخير ترقيته، واتهامه بعدم الالتزام بالدوام.

ويضيف استاذ كلية العلوم التكنولوجية: انه تقدم بطلب نقل الى قسم آخر في الكلية ولكن لم يتم الاستجابة للطلب.

وفيما يلي فحوى ما كشفه أستاذ الكلية:

انا اعمل استاذا في كلية الدراسات التكنولوجية قسم العلوم وحاصل على شهادات عليا من جامعات محترمة ومتخرج بتقدير امتياز وعندي ابحاث كثيرة واربع كتب (مجلدات) من تأليفي، وكنت اعمل بكل جهد واجتهاد في التدريس لأنني اعشق هذه المهنة، ولكن حظي العاثر (نعم اقولها حظي العاثر لأن المكان والزمان ليس لأمثالي)، قادني الى اكتشاف اخطاء وتجاوزات كثيرة في عملي فحاولت اصلاحها بقدر المستطاع، وهذه التجاوزات ومحاولة الاصلاح هي:

الجداول الدراسية
كانت الجداول توضع بشكل غير صحيح وفيها العشوائية والاخطاء الاكاديمية الكبيرة ومثال على ذلك:

> كثير من محاضرات ومختبرات المقرر الواحد كانت تدرس في يوم واحد من ايام الاسبوع (محاضرة + مختبر او مختبرين)، اي ان المقرر الذي يحتوي على خمس ساعات كان يدرس في يوم واحد، وهذا مخالف لجميع الاعراف الاكاديمية، لأن الاصل ان يتوزع على ايام الاسبوع.

> توزيع المقررات على ايام الاسبوع لم يراع فيه التوزيع السليم حسب ما هو معروف ومتعارف عليه في الجامعات والكليات العالمية، فمثلا المقرر الذي يفترض ان يوزع على ايام السبت والاثنين والاربعاء او يوم الاحد والثلاثاء يوزع توزيعا عشوائىا مما يربك جداول اعضاء هيئة التدريس.

> فتح مجموعات لمختبرات أ و ب وأحيانا ج في اليوم نفسه والساعة والغرفة مثال على ذلك:

مادة الفيزياء والتكنولوجيا للطالبات يوجد مختبرا ا و ب في اليوم نفسه والساعة والغرفة للمجموعات الاربع. هذا العمل ادى الى دخول اكثر من عضو هيئة تدريس في الفصل الواحد، ولا يخفى عليكم ان هذا العمل يؤدي الى التسيب الشديد في التدريس، وكانت الحجة عدم وجود غرف كافية.

> اغلب المقررات تدرس بعضوين او ثلاثة من اعضاء هيئة التدريس، اي ان المحاضرة يدرسها عضو هيئة التدريس والمختبر الذي تكون فيه شعبتان يدرسه عضوان من اعضاء هيئة التدريس. هذا العمل يؤدي الى التداخل في تدريس المقرر. والاصل ان المحاضرة يدرسها عضو هيئة التدريس والمختبر يدرسه مدرس مختبر، واذا لم يتوافر مدرس المختبر في هذه الحالة لا بد ان يدرس عضو هيئة التدريس المحاضرة والمختبر معا.

وقد قمت بإصلاح كل هذه التجاوزات ولكن بقدرة قادر تم سحب لجنة الجداول مني وعاد الوضع كما كان عليه وزيادة.

تعيين مدرسي مختبر
في الجامعات والكليات يقوم بعملية التدريس في المختبر مدرس مختبر او معيد، لأن تجارب المختبرات لا تحتاج الى دكتور متخصص، اما عندنا فإن كثيرا من مواد المختبرات يدرسها دكتور يأخذ راتبا قدره 1800 دينار غير التذاكر والمخصصات الاخرى، مع اننا نستطيع ان نعين مدرس مختبر بثلث او بربع هذا الراتب ونوفر على خزينة الدولة الكثير، وللعلم فإن معظم تجارب الفيزياء مستواها مثل مستوى تجارب مقرر الفيزياء في الثانوية العامة، اي انها بسيطة جدا، والذي يقوم بإجرائها في الثانوية محضر مختبر لديه دبلوم وليس شهادة دكتوراه.

وقد حاولت كثيرا اصلاح هذا الامر وكان الجواب دائما من رئيس القسم ان الهيئة لا تعين مدرسي مختبر.

فتح شعب كثيرة للمختبر الواحد
دائما يتم فتح مجموعات (شعب) كثيرة لمختبر المقرر الواحد، اي ان المقرر الواحد المكون من محاضرة ومختبر، اي المقرر الذي نصابه ثلاث ساعات يتحول نصابه من خمس الى سبع ساعات او اكثر، والحجة ان قانون الهيئة لا يسمح بأكثر من 18 طالبة في المختبر الواحد، وهذا شيء جميل جدا، ولكن غير المعروف لمن هو خارج التخصص ان تجارب الفيزياء في غالب الاحيان لا تأخذ غير 30 دقيقة لاجراء التجربة، وشرحها يحتاج 15 دقيقة، اي ان مدة المختبر لا تتجاوز في اغلب الاحيان 45 دقيقة الى ساعة اذا بالغنا، وحسب ما هو معلوم فان عدد ساعات المختبر ساعتان، إذا نحن لا نحتاج لفتح شعبة جديدة للمختبر الذي يكون به عدد الطلبات اكثر من 18 طالبة، ونستطيع ان نحل هذه المشكلة بتقسيم الطالبات الى مجموعتين تأتي المجموعة الاولى اولا ثم بعد انتهائها تأتي المجموعة الاخرى. وهذا العمل يوفر على الهيئة عشرات الألوف من الدنانير في الفصل الواحد، دون ان نسبب ربكة للطالبات في المختبر، لانه يوفر عدد الساعات المطلوب التدريس فيها الى النصف تقريبا.

وقد حاولت كثيرا العمل على اصلاح ذلك ولكن دون جدوى، بل انني واجهت عدوات عند بعض الناس لانهم في هذه الحالة سوف يخسرون الاضافي الذي يأخذونه في كل فصل والذي يتجاوز 900 دينار لكل استاذ. ومحاولة من بعضهم عدم الاحراج والخروج من الفصل بعد اجراء التجارب، يجعلون الطالبات يكتبون التقرير بعد عمل التجربة ويسلمونه في الفصل في اليوم نفسه، ولا اعلم كيف يكون ذلك مع ان الاعراف في جميع جامعات العالم وكلياتها ان يقوم الطالب بعمل التجربة واخذ المعطيات Data ثم يذهب للبيت ويقوم بعمل التقرير وتسليمه في الاسبوع الذي يلي التجربة.

لقد طلبت عدم فتح اي شعبة اضافية للمادة التي ادرسها، فحاولوا ثنيي في كل الطرق وعندما وجدوا انني مصمم، اصبحوا يغلقون الشعبة التي ادرسها عندما يبلغ نصابها 15 طالبة ولقد اكتشفت ذلك لاحقا - او يخبروا للطالبات بعدم التسجيل في مقرري وانا اعرف من هو الشخص الذي يقوم بذلك.

في معظم المقررات عدد التجارب للمقرر الواحد لا يتجاوز في اغلب الاحيان 10 تجارب، اي ان مدة تدريس تجارب المختبرات لا تتجاوز شهرين ونصفا، ومع ذلك يحصلون على اضافي لثلاث اشهر ونصف دون حق، وعندما تكلمت في هذا الموضوع قالوا لي هذه قوانين الهيئة، ولا اعرف كيف تكون هذه القوانين التي تجيز ان يأخذ الانسان اموالا من غير وجه حق، لهذا وابتعادا عن اي شبه فانني اعطي محاضرات في مختبري وامتنع عن اخذ اي مختبر غير مختبر مادتي. مع العلم انني امتنعت عن اخذ اضافي لمدة سنة.

ونتيجة لما قلته بالسابق اصبح هناك من يتربص بي ويبحث عن اي زلة والحمد لله لم يجدوا غير الافتراء والكذب علي، وتجرأ أحدهم عندما سرق الامتحانات وسلمها لطلبة مصريين عندي لينجحوا لان درجاتهم كانت متدنية، ولقد اكتشفت هذا الامر عندما اخذوا درجات كاملة (100%) في الاختيار النهائي فشككت في الموضوع، وعندما حققت مع الطلبة المذكورين اعتترفوا لي بأنهم حصلوا على الامتحانات من الشخص المذكور، فتقدمت بشكوى للعميد واعطيت للطلبة درجة راسب F، ولكن العميد لم يتخذ اي اجراء.

اما ثاني عمل قاموا به هو عندما قامت زميلة في العمل وألغت تسجيل طالبتين عندي في التدريب الميداني الصيفي دون علمي، وقد فوجئت بهذا الموضوع وقدمت شكوى للعميد لان الطالبتين حرمتا بدون وجه حق، وبدلا من ان يحقق العميد في هذه الشكوى، بعث كتاب الشكوى للزميلة نفسها، ونسي الموضوع ولم استطع متابعة الموضوع لسفري في مهمة علمية لمدة سنة (تفرغ علمي).

ثم تتابعت المشاكل بعد ذلك، فقد تأخرت ترقيتي لاسباب تافهة وصبرت وقلت يعوضني الله.

تزوير
اما اخطر عمل قاموا به فهو تزوير درجات الطالبات، وأعطين درجات منخفضة وسلموها للتسجيل ورصدت درجاتهن المزورة المخالفة للدرجات الحقيقية التي حصلوا عليها.

لقد سلمت الدرجات لرئيس القسم في الفصل الصيفي وعلقت النتائج وأبلغت الطالبات بها ثم فوجئت في بداية الفصل التالي عندما اشتكت الطالبات وقلن لي انهن حصلن على درجات غير الدرجات التي قلتها لهن «لا اعرف هل مستقبل الطالبات لعبة بيد من لا يخاف الله؟»، ولقد قدمت شكوى للهيئة (بعد تقديم شكوى لرئيس القسم والعميد) للفصل في هذا الموضوع وارجاع درجات الطالبات الأصلية، وكذلك قدمت الطالبات شكوى للهيئة ولم يتم النظر فيها حتى تاريخه، مع العلم بأن الموضوع صار له 6 أشهر، ولا أعلم لماذا كل هذا التأخير.

اما في هذا الفصل الذي بلغ الأمر حده فهو اتهامي بانني لم أداوم، كيف تجرأوا وعملوا ذلك؟ لا اعرف، ولعبتهم كانت تنحصر بالتالي:

لم يسلموني الجدول في بداية الفصل وعندما كنت اخبرهم كانوا يقولون «لسه بنعمل الجدول، ولسه الدوام بدري» (التأخر بتسليم الجداول لأعضاء هيئة التدريس أمر طبيعي في قسمنا، فكثيرا من الأحيان يتأخر توزيع الجداول على المدرسين أسبوعين أو ثلاثة من بداية الفصل لهذا لم استهجن الأمر)، ولم يسلموني الجدول الا في 29/2، وكان الجدول غريبا عجيبا، بكل المقاييس، وعندما اعترضت قالوا سنغيره بس اعطنا فرصة يومين (كانوا عارفين بانني سأسافر بمهمة علمية ـ مؤتمر يوم 5/3)، وفي يوم الأربعاء 2/3 اعطوني الجدول المطلوب، بعدها سافرت يوم الســبت 5/3 ورجعت بعد عشرة أيام وباشرت العـــمل، وعند عودتي بثلاثة أيام تقريبا كتب رئيــس القسم كتاب شكوى للعميد يخبره بانني متغـــيب عن العمل من بداية الفصل وانه سحب مني التدريب الميداني ومقرر مشاريع بحجة عدم الدوام. واستغرب بشدة كيف حول العميد هذه الشكوى الى الشؤون القانونية بهذه السرعة، مع ان شكوى التزوير التي قدمتها منذ ستة أشهر لم يبت فيها حتى تاريخه، غير الشكاوى القديمة التي كان يهملها.

انني استغرب من البعض الذي يعطي طالبات راسبات درجات امتياز في كل المواد أو بعضها بحجج واهية (حدث ذلك أمامي وفي مكتب رئيس القسم، وكانت حجته واهية، ويحدث ذلك كثيرا في قسمنا) وطالبات حصلن على تقديرات جيدة تزور درجاتهن وبعضهن درجات أقل نكاية بي، وأمور كثيرة لا مجال لذكرها في هذا المقام، وسأقولها عندما يطلب مني ذلك لان الانسان يخجل منها، ويتحسر لما وصلنا اليه في صرح اكاديمي مفروض انه يكون كبيرا.

تشويه السمعة
لقد حاولوا ومازالوا يحاولون بكل الطرق تشويه سمعتي الأكاديمية حتى أظهر بمظهر انني انا الغلطان وانني غير متعاون وانني.. وانني الى آخر قاموس عدم التعاون، مع العلم بأن كل التقاويم الدراسية التي عملتها الهيئة لطلبتي كانت جيدة.

لقد طلبت من العميد في السابق نقلي الى قسم آخر لانني اعرف نوعيةالناس التي اتعامل معهم لا خوفا من المواجهة واظهار الحقائق، ولكن رأيت ان الآذان صماء للحق لان كل شخص مستفيد مما هو فيه، ولكنه لم يستجب لطلبي «مرفق طلب النقل».

انني اطالب بالتحقيق الجاد في هذه المواضيع، وتصحيح درجات الطالبات التي تم التلاعب بها، وارجاع الحق، ورد الاعتبار لي ومجازاة المخطئ.