المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حبل الكذب.."طويل" في أول ابريل!



على
04-02-2005, 12:34 AM
حبل الكذب »القصير«, كما يقولون, »يطول« في أول أبريل, إذ تحتفل شعوب كثيرة في العالم بأول أيام أبريل بطريقة واحدة وإن اختلفت في المضمون, حيث يحرص كل شخص على ان »يفبرك« كذبة ويروج لها لتشيع بين الناس »بحسن نية«, فيصدق بعضهم ويتعاطى مع الامر بجدية, فيما لا يعير آخرون الامر اهتماماً. ثم لايلبث »مفبرك الكذبة« ان يقول »هذه كذبة ابريل«.

الكثيرون بحثوا في محاولة لمعرفة أصل هذه »الكذبة«, وقد خرجوا بالكثير من التكهنات, كان اهمها على الاطلاق ان تلك الظاهرة بدأت بعد اعتماد التقويم »الغريغوري« في العام ,1654 حين تم الاتفاق على اعتماد شهر يناير ليكون الشهر الاول في السنة بدل شهر ابريل الذي كان يعتبر الاول في الحضارات القديمة, لانه كان يمثل شهر الخصوبة والربيع حسب المعتقدات. وبعد هذا التحول بقي الاول من ابريل عيداً كاذباً لرأس السنة ومع الايام تحول الى مناسبة لتبادل الكذب والمزاح.

»السياسة« استطلعت آراء حول الكذبة, ومدى تقبل الناس لها.
تحدث في البداية عثمان الكندري قائلاً: الكذب في مضمونه مرفوض ومكروه, واعتبره آفة إن اصابت مجتمعاً فانها تقضي عليه.

ويضيف:, كذبة ابريل تدخل ضمن هذا الموضوع وقد يعتبرها البعض نوعاً من الطرائف والفكاهات, وهذا ممكن اذا ما كانت الكذبة لا تتسبب في ايذاء احد. ولكن البعض يجعل منها سبباً لعمل الكثير من الامور التي تسيء للناس وتؤثر سلباً على العلاقات الانسانية.
اما هبة عمر فتقول: اقبل بها اذا كانت مزحة خفيفة وحلوة للاضحاك.. فهذا امر مقبول بل ومرغوب فيه ولكن لا اقبل ابداً بغير ذلك. وقد تعرضت في احدى السنوات لكذبة ابريل ولا انساها واخشاها دائماً حيث اتصلت بي احد صديقاتي تحدثني بصوت واهن ضعيف وتخبرني بانها تعرضت لحادث اذ انقلبت بها السيارة وانها الان في المستشفى واغلقت الخط, صدمني الخبر واخذت ابكي واتمنى ان تكون بخير, واتصلت بصديقاتنا لاخبرهن بما جرى ولنذهب لزيارتها الا انها اتصلت بي مرة اخرى لتخبرني انها »كذبة ابريل« وقد انفعلت كثيراً ولا اعتقد انني سأصدقها مرة اخرى اذا ما حدث لها مكروه.

وترى هبة ان الكذب عند المرأة اكثر من الرجل فهناك الكثير من النساء يكذبن لمجرد الكذب, والبعض يكذبن لانقاذ انفسهن او للتخلص من مشكلة, ولكن للاسف كما يقال ان حبل الكذب قصير وحين تظهر الحقائق ستكون هناك مشاكل اكثر.

جاكلين ترى ان الكثيرين يحبون هذه الامور ويتقبلونها برحابة صدر, بينما هناك اخرون »منغلقون« ولا يحبون هذه الدعابات.
فإذا كذب احد عليهم حتى وان كان صديقاً, فانهم ينزعجون وقد يكون رد فعلهم سيئاً, وقد تتطور لمشاكل اكبر وتؤدي الى انفصال بين الناس.

وتؤكد جاكلين ان كذبة ابريل دعابة, والامر يختلف ليس في الكذبة وانما في المتلقي وهل يتقبلها? ولهذا فانني لا امزح بهذه الامور الا مع الاصدقاء المتفتحين الذين يحبون هذه الامور.
اما باميلا الكندية وصديقتها فاطمة, فقالتا: نعشق هذه الطرائف وفي بلادنا نطلق عليها » جنون ابريل«. نحب هذه المزحة اذا لم تسىء الينا او تجعلنا نبكى, في هذا الوقت تجلب الضحك والسعادة الى النفوس اما الجانب الآخر منها اذا اسيء استخدامها بشكل يجعلنا احياناً نبكي ونحزن وبعد ذلك يخبرنا الاصدقاء انها كانت كذبة ابريل لا يمكن بهذا الكلمة ان يمحو الحزن من القلوب او يتغير الاحساس بالحزن والاسى.

ويقول حيدر الهندي ان كذبة ابريل »حكي فاضي« وهي متنوعة ما بين الخفيف الذي لايؤذي والثقيل المؤذي.. وبين هذا وذاك ليس لي مكان فانا لا احبها واحذر اصدقائي من التعاطي معي في هذه الامور واضاف ان الكذب بشكل عام امر شائع, وهو منتشر بين الرجال اكثر من النساء ولهذا يعد طبيعة فيهم.
اما عذبة عبدالعزيز السري, فتقول: الكذب احياناً يخرب البيوت.. فزوجي لا يتقبل كذبة ابريل التي »عملتها« معه مرة منذ ثلاث سنوات, الا انني »حرمت« اعملها ثانية, فقد ادركت انها امر مرفوض.

واضافت: هناك الكثيرون من صديقاتي »كذبوا« احتفالاً بهذا اليوم وللأسف كانت الكذبة باخبار سيئة تخلع القلوب.. ولهذا بالفعل لم اعد احب كذبة ابريل.
والكذب بشكل عام متساو عند الرجل والمرأة فهناك رجال يكذبون وآخرون لايكذبون وكذلك النساء.

اما نادية المطوع فتقول: هناك كذبة بيضاء واخرى سوداء. والكذبة البيضاء هي الخفيفة الضاحكة التي يقصد منها تلطيف الامور والتي قد تنقذ موقفاً ما. اما الكذبة السوداء فالمقصود منها الاساءة وتكون مغرضة وقد تسبب الاذى للناس, واقل وصف لها انها مصيبة.
دانية السري, تعارض نادية وتقول: الكذب كذب ليس له الوان فهو واحد لايتجزأ. ولا اشجع على المداعبة التي تحوي اكاذيب, وكذبة ابريل احدى هذه الامور, وقد مررت بتجربة احدى هذه الاكاذيب التي آذتني نفسياً بشكل مؤثر ولوقت طويل.