المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقال للاستاذ زهير الاسدي



الدكتور عادل رضا
03-21-2005, 12:55 AM
أيها أيها العملاء..أيها المنافقون... مقالاتكم كشفت لنا حقيقتكم بأوضح صورة ... لقد وفرتم علينا الكثير من الجهد والعناء.
زهير الاسدي

((الإنسان مخبوء تحت طي لسانه)) بهذه العبارة الموجزة يلخص الإمام علي عليه السلام – وهو الإمام المعصوم- الكثير من مبادئ علم النفس وما يسمونه النفاسانيون بـ التداعي الحر للكلمات أو الإسقاط أو ما يسمونه بحيل الدفاع , , فكثيراً ما تكشف الكلمات عن المحتوى الداخلي لصاحبها ومستواه الإنساني والثقافي واتجاهاته الفكرية والعقائدية, وحينما تتطابق الحقائق الإيمانية الصادرة عن المعصومين عليهم السلام مع التطبيقات العملية للعلوم الحديثة , تصبح عندنا ضمن صنف علم اليقين , وإذا ما عززتها التجارب العملية الواقعية المعاشة تصبح ضمن مرتبة حق اليقين , وهذا ما يطمح إليه كل مؤمن تقي حيث الحكمة (الحقيقة) ضالة المؤمن كما يقول سيد المرسلين واشرف الخلق أجمعين صلى الله عليه وآله وسلم.
هذه المقدمة التي أوضحتها بإيجاز إنما مقدمة ضرورية لبيان حقيقة العملاء والمنافقين الذين بدأوا يكشفون عن نفوسهم المريضة وأساليبهم الرخيصة بكل وضوح من خلال ما يكتبونه هنا وهناك ضد الشرفاء والمخلصين من ابناء بلدنا العراق الذين دافعوا ويدافعون عن كل قيم العقيدة والشرف والإنسانية وقدموا انفسهم فداء للعقيدة والوطن والإنسان , ولا يحتاج المرء إلى الكثير من الجهد والعناء لمعرفة حقيقة هؤلاء العملاء فهم يكشفون كل محتواهم الداخلي وتوجهاتهم وحتى عقدهم النفسية المخبوءة بكل صراحة ووضوح من خلال اللغة التي يستخدمونها في الكتابة والكلمات القذرة التي تنم عن حقيقة ومستوى مصدرها, فأنت من خلال اللغة التي يخاطبك بها محدثك وبعض الكلمات تدرك على الفور انه أمريكي أو إنكليزي أو صيني أو ياباني أو افريقي أو ..أو ..الخ .
وعلى هذا فإن نظره واحدة لما يكتب هؤلاء العملاء والمنافقين تكفي لأن تبدأ معهم تجربة مثيرة تكتشف فيها الكثير من الأمور التي كانت خافية عنك , فأنت حينما تتصفح موقعا الكترونياً على الأنترنت(موقع كتابات مثلاً) وتضغط على عنوان مقال أحدهم وتفتح لك الصفحة شيئاً فشياً لتكشف لك السر المخبوء وراء ذلك العنوان, وتبدأ بالدخول إلى عالم صاحب المقال لتتعرف عليه وعلى أفكاره وما ويقدمه لك ولغيرك ما يفترض ان يكون حصيلة فكرية يعرضها لك صاحب المقال في ساحة الثقافة والتنافس الشريف , تجد نفسك ومنذ السطور الأولى وما تتضمنه من كلمات قذرة ومفردات صريحة جداً عن النجاسة وعن الشتائم النابية جداً أنك قد دخلت إلى مستنقع أو بالوعة مليئة بالقاذورات وليس إلى عالم الأفكار الرحب , وأن صاحب المقال لم يكن إلا صرصراً ماكراً قد استدرجك عبر ذلك العنوان إلى عالمه الخاص وما يستأنس به من قاذورات, وقد كشف لك عن محتواه الداخلي المشبع بتلك العناصر القذرة, فعلى سبيل المثال كتب احدهم العبارات التالية: أرجو من القاريء أن يستحضر الرفض الداخلي في نفسه قبل ان يبدأ بقراتها لكي يبطل الايحاء المخبوء بين السطور وتفشل غاية صاحبها من التأثير على طهارة نفس القارئ ( وهذه من أفضل الأساليب المتعبة في صد الإيحاءات النفسية التي يحاول البعض عبثاً تمريرها من خلال الكلمات وما بين السطور) يقول:
(( نشر الزميل علي السماك في صحيفة ( كتابات ) رسالة ( خرائية ) لأحد ( النخب الفكرية ؟؟) المقتداوية المرموقة ؟؟؟ ، يدعوه فيها صاحب الرسالة المذكور ، إلى وليمة ( الخراء )) وفي فقرة أخرة يصف لنا الكاتب المثقفين من ابناء بلده العراق بقوله: ..)) و( نخب ثقافية و فكرية ؟؟ ) يعيشون في عالم الجحشنة الإنترنتية و التشظي الذهني و العقلي ، ناهيك عن الاستغراق في عوالم الجن و الخرافة و حكايات العجائز المخرفات في السخافة و البلاهة ، و حيث يدعون الناس ـ المخالفين معهم في الرأي و الفكر و المواقف السياسية ، إلى تناول البراز و الغائط))
وفي عبارات أخرى يصف الخيرين من أبناء بلده (العراق) الطيبون بالنازيين ويحذر الناس منهم .. وفي مقالات أخرى يكاد لا يمر سطر إلا وتقرأ فيه عبارات إما قذرة أو سوقية , مما يعني إن هذا ديدن كاتبها . وفي فقرة أخرى يتهجم على ولاية الفقيه( وهي من عقائد المسلمين الأصيلة) ويحرض الناس ضدها وضد إيران وكأنها ابتكار إيراني محض وينس المؤمنين بها بانهم عملاء لإيران , وتجاهل تماماً موقعه هو وامثاله وموقفهم من الاحتلال وجرائمه بحث ابناء بلده , و لو نرفع اسم صاحب المقال ونضع مكانه اسم السفير الأمريكي أو احد الجنرالات فإن الأمر لا يثير الدهشة ولا الاستغراب حيث نفس المنطق ونفس المفردات في الخطاب.
وهناك عبارات في غاية الانحدار والسقوط لا استطيع نقلها هنا مخجلة جداً جداً ) فشار من النوع الثقيل يستخدمه في العادة الشاذون ) يجعلونها في مقالاتهم عبثا يحاولون تسويقها للقراء ( العراقي مفتح باللبن)
أمام كتابات صريحة كهذه لا تملك إلا ان تغلق الصفحة وتخرج فوراً ساخطاً مشمئزاً لتحافظ على طهارة عقلك وضميرك ونقاوة نفسك التي حاول ذلك الصرصر الماكر تدنيسها عن سابق تصور وتصميم وزج بها في مقال يتحدث عن اشرف خلق الله وهم الوطنيون الشرفاء الذين تأبي نفوسهم الطاهرة خيانة الوطن والرضوخ للاحتلال البغيض , وهم المجاهدون في سبيل الله الذين يصفهم القرآن الكريم في آيات كثيرة جداً بان الله يحبهم (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ)( المائدة 54) (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ) (الصف4) وأن أفعالهم الشريفة في الدفاع عن الأيمان وأوطان المؤمنين هي أفعال الله الذي لا ينسب إلى نفسه إلا ما هو كامل ونبيل (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18)(الانفال)
, والسؤال هنا :
لماذا انحدر البعض إلى هذا المستوى الوضيع جداً في مناهضة ابناء بلده الشرفاء المخلصين الذين يبذلون الجهود ويقدمون أوراحهم الغالية فداءاً للوطن وأهله لأجل تحريره من الأجنبي المحتل والحفاظ على سلامته وحرية ابناءه ؟؟ وما السبب في ذلك ؟؟وما الدافع الذي يقف من وراء تلك المقالات والكلمات( القذرة) التي يكررها أصحاب هكذا مقالات في الكثير مما يكتبون في معرض الحديث عن الشرفاء من أبناء بلدنا ؟؟( راجع أرشيف كتابات لتعرف الحقيقة)
للجواب أقول: لو كان هؤلاء العملاء والمنافقين يتحدثون عن أمور عامة لا شأن لها بالعقيدة والوطن وأهله الشرفاء المخلصين , لقلنا أنهم على نياتهم وليس من وراء ما يكتبون نيات مبيتة أو دوافع خبيثة , ونتعامل مع ما يكتبون بطريقة ديمقراطية ومن حق كل إنسان أن يبدي رأيه وأن اختلف معنا .
ولكن بما أن الأمر يخص العراق وأهله الشرفاء والمجاهدين الإبطال الذين هم اشرف خلق الله بدليل ان الله ينسب أفعالهم الشريفة إلى نفسه , والأمر يمس العقيدة الإسلامية بالصميم فإن أصحاب تلك المقالات قد جعلوا أنفسهم في الجهة المقابلة للإسلام وللعراق وأهله وفي خانة الخونة والمنافقين,حيث اخذوا على عاتقهم مهمة الدفاع عن الأجنبي المحتل من خلال ما يكتبون وهم نفر قليل ضال مقابل العراق كله .
فليس من الديمقراطية ان تخرج ثلة من المرتزقة في مظاهرة تحدي صريحة وواضحة ضد الله تعالى مجده وضد الإسلام وتتحدى مشاعر المسلمين وهي تردد ( كلا كلا للإسلام ,,,كلا كلا للقرآن) في بيئة مؤمنة أهلها أناس مؤمنون طيبون لا يخونون الله ورسوله , ويفدون المقدسات بأرواحهم وما يملكون.
إن من ردد ذلك الشعار وبصورة علنية من المسلمين يعتبر من المرتدين في الشريعة الإسلامية , فكما بمجرد أن ينطق المرء بالشهادتين يعتبر من المسلمين له ما للمسلمين وعليه ما عليهم , كذلك فيما ينطق بـ (كلا كلا للاسلام ..كلا كلا للقرآن) يعتبر مرتداً وخارجاً عن الإسلام, عليه الاستتابة وإلا فإن حكم المرتد معلوم للجميع وهو ليس ضرب العصي. فأرجو من المؤمنين الانتباه لذلك.
و ليس من الديمقراطية التهجم على العقيدة والمقدسات والرموز الدينية والوطنية والشرفاء من ابناء العراق, و ليس من الديمقراطية ولا من حرية الرأي ان تخون بلدك وتدافع عن الاحتلال الأجنبي وممارساته الظالمة بحق ابناء بلدك, فهذه خيانات عظمى تحاسب عليها جميع القوانين السماوية والأرضية على السواء بما فيها أمريكا التي تدعي انها ديمقراطية , فقد حكموا بالسجن 30 سنة لأمريكي من أصل عربي اسمه أحمد حلبي يعمل مترجماً في معتقل غواتينامو واتهموه بالخيانة العظمى لمجرد انه قدم بقلاوة للمساجين الذين لم تثبت إدانتهم بعد ولم يحاكموا إلى الآن , و كذلك حال العقيد الاحتياط جاك فار في نفس المعسكر اتهموه بالخيانة العظمى وهو مهدد بالحكم بالإعدام لاحتفاظه ببعض المعلومات السرية دون إخبار السلطات بذلك , وكذلك كان حال رايان أندرسون الجندي اميركي في الوحدة 101 الذي اتهموه عن نياته ( وليس أفعاله) في تقديم معلومات سرية للقاعدة..(أنظر كتاب المقاومة العراقية والإرهاب الأمريكي المضاد للدكتور موسى الحسيني)
( سنترك للقارئ الحكم على من قدم من العراقيين معلومات ومساعدات للاستخبارات الاميركية مقابل اموال ، (19) ومن شارك فعليا بالهجوم على العراق كدليل لتعريف القوات المعتدية بالطرق والمناطق العراقية المختلفة لتسهيل عمليات الالتفاف على القوات العراقية ومحاصرتها او تحاشي المواجهة المباشرة معها .
يدخل ايضا في باب الخيانة بث الدعايات التي اثرت في معنويات الجنود العراقيين . وكذلك من يعمل بامرتهم الان ليشكل لهم غطاءً محليا للاحتلال ، اضافة لمن يمكن ان يقدم معلومات عن المقاومة او عمن يرفض الاحتلال ولو بالنيات والكلام . ماهو الحكم لو قلبنا الصورة وكان هؤلاء مواطنين اميركيين وقاموا بما قاموا به . ماهو الحكم الذي سينتظرهم ..؟ ، اليست جرائمهم هذه أشد اضرارا بالمصلحة الوطنية من تقديم " البقلاوة " لسجين معادي ..!؟)( نص مقتبس من المصدر السابق )
ففي كل الأحوال وفي جميع القوانين السماوية والأرضية (بما فيها أمريكا) يتهم كل من يتعاون مع الأعداء بالخيانة العظمى وتطبق بحقه أقسى العقوبات , ولم نكن نعلم من قبل أن العراقيين الشرفاء يطبقون هذه القوانين وعقوباتها بحق من خانهم وخان الله ورسوله والعراق وأهله وكان الأعلام المأجور يصور لنا أن هؤلاء مدنيين ضحايا الإرهاب , ولكن من خلال ما ينقل من قصص واقعية أن الكثير منهم خونة وعملاء منافقين قد خانوا الله ورسوله والعراق وأهله وجعلوا انفسهم مع الاحتلال مقابل ابناء بلدهم وتسببوا في اعتقال البعض من العراقيين ( فالاحتلال اعمي لولا عيون هؤلاء ) , فبوركت الأيادي الشريفة التي تقيم حد الله وتصون القوانين وتطبقها بحق هؤلاء الخونة الجبناء والمرعوبين بذلتهم وعمالتهم , وبوركت الأقلام الشريفة التي ترد على شبهات المنافقين وتقطع السنتهم وتخرسهم إلى الابد. فالعراق ( بلد أول خليفة في الأرض ابونا أدم عليه السلام وبلد آخر خليفة في الأرض المهدي المنتظر عليه السلام ) يبقى موحداً عزيزاً شامخاً حراً أبياً ولن تنجح المحاولات الخبيثة والأقلام العميلة المأجورة من النيل منه , وستفشل كما فشلت من قبل .
إن هؤلاء الكتاب المنافقين في كل مقال يدافعون به عن الأحتلال الأجنبي من خلال محاولاتهم الفاشلة والمفضوحة لتسقيط الشرفاء إنما يمارسون الخيانة العظمى لله وللوطن و للعراقيين . انهم وبأمر من أسيادهم الغزاة المحتلون يحاولون محاولات فاشلة في جر الشرفاء والمجاهدين بعيداً عن مواجهة الأحتلال ويحاولون عبثاً أن يشغلوهم بأمور جانبية أو مواجه ابناء بلدهم من دون الأحتلال. وقد فشلت إلى الآن ( وبفضل من الله) جميع محاولات إثارة الفتنة بين العراقيين , وجر المجاهدين بعيداً عن الاحتلال أو إشغالهم ببعضهم البعض وسيستمر فشلهم ويزدادون ذلاً وعاراً يوما من بعد يوم وفي كل مقال يكتبوه يكشفون للناس المزيد عما يجهلوه عنهم , وعن أساليب الاحتلال الخبيثة .
ومن بين الأساليب التي كشفها لنا العملاء وباتت معلومة للجميع من خلال كتاباتهم وممارساتهم السلوكية التي تدخل في مجال علم النفس وغسيل الأدمغة وتغيير الاتجاهات هي :
ان أجهزة المخابرات الخبيثة, يقومون بضخ إيحاءات كلامية متكررة للضحية أو الضحايا المراد تطبيق عليهم تلك الأساليب الخبيثة وجعلهم عملاء أذلاء يمارسون الأعمال المذلة المهينة , تتضمن معاني قذرة ترفضها النفس الإنسانية بالفطرة ( كتلك التي نقلت بعضها في بداية هذا المقال) أو تتضمن كلمات شتم واهانات بصورة مباشرة أو غير مباشرة نحو , حقير ,حيوان , حيوانات , ابن الـ (....) ونحو ذلك من الكلمات التي تمس الشرف الإنساني بالصميم , ومع تكرار تلك الكلمات وبالإيحاء المدروس من ماركة (دس السم في العسل) وخلطها بما هو مقدس أو نبيل وشريف , يعتاد عقل الضحية( العميل) عليها وقد تصبح جزء منه ومن ثقافته ولم يعد يعتبرها من المرفوضات أو لم يعد يرفضها كما هو متوقع لأنها أصبحت جزء من عقله وحصيلته المعرفية الواعية أو غير الواعية, فتراه تخرج منه تلك الكلمات القذرة ( التي ملأوا بها عقله) من خلال الحديث أو المقالات أو لحظات الغضب أحياناً ويقوم بتوجيهها نحو الآخرين.
وقد يلجئون إلى احتقاره عملياً من خلال الإيقاع به في ممارسات غير شريفة أو غير مقبولة شرعاً وفي العرف العام . فيعيش الضحية في عقدة الشعور بالنقص والذلة والمهانة وكأنه فعلاً –حيوان- حقير –قذر- صرصر- تافه وبلا أي قيمة , ويرى الآخرين أنظف منه واشرف منه , وإذا ما تعاون مع الأعداء وخان ذاته الأبية وشرفه وخان الله ومقدساته يكون قد دخل المرحلة الخطرة في الذل والانقياد , ويتحرك بلا ضمير وبلا ماء الوجه وبلا خجل او مانع أنساني او...
وهذا ما نشاهده بكل وضوح في كتبات بعض العملاء وما يفيض عن ذاتهم المريضة في نسب للعراقيين الشرفاء كل ما هو سيء ومرفوض وكأنهم يسقطون ذاتهم على الآخرين ,و قد شبههم أحد المرتزقة المنافقين بالنازية وترك الأحتلال وسجونه وما يفعلون بأهله وأبناء بلده ومقدساته وثرواته, و لا غرابة في الأمر فهذا هو شأن الخائن العميل المنافق ذو النفس الذليلة المهانة المشبعة بما تفيض به .
إن نفس كهذه رضيت أن تكون حقيرة ذليلة للأعداء ولم ترفض المرفوضات (القذرة) والمتدنية , والممارسات السلوكية غير السوية, وعلى حسب قانون التوازن الذي فطر الله به الكون والنفس الإنسانية, تجد نفسها بصورة واعية أو غير واعية في جهة تقابل نقضيها وتمارس الضديه معه , والنقيض( الضد) عند الذليل هو الإنسان العزيز ,الشريف ,الطاهر, المؤمن , الطيب , المجاهد , المحبوب من قبل الناس , الناجح في حياته ..الخ , فتحاول النفس المريضة الذليلة التي أشبعوها بكلمات التحقير القذرة أن تعوّض نقصها لتتوازن من خلال الاستكبار الفارغ والانتقاص من هؤلاء الشرفاء الأخيار, وتعتبرهم هم الأعداء وتنسب إليهم كل ما هو سخيف ومرفوض, وهو أسهل وأسرع الحلول عند صاحب النفس المهزوزة المريضة في سبيل تجاوز اضطرابه وتحقيق توازنه, حيث يلجأ إلى أدوات سهلة ومتوفرة لديه بكثرة وهي كلمات شتم ,كذب , نفاق ,تلفيق, في التخلص -ولو ذهنيا- من الآخر الذي يثير في نفسه عقدها وحاجتها لما تفتقده من عزة وكرامة وشهامة وإيمان وعلم نجاح ومحبة في قلوب الناس ونحو ذلك من الأمور التي مجرد ان يراها ذو النفس الذليلة في الآخرين يصبح تلقائيا في موضع مقارنه معهم فيشعر بنقصه الشديد وذلته ومهانته أمام الآخر ,والنفس المهانة المشبعة بمفردات التحقير حينما تثار تخرج ما بداخلها وتلقيه على الآخر , بينما إذا أراد أن يبني ذاته بناءاً حقيقياً رصيناً بلا غش للذات ولا كذب ولا زيف بحيث يتجاوز عقده التي تثار من وجود الضد المقابل سوف يحتاج على سنوات طويلة وإلى جهد كبير متواصل , وهذا لا تقدر عليه إلى النفس العزيزة الكريمة التي تربت بالصبر والعبادة المتواصلة . ( هل سمعتم أن معصوماً كاملاً يسب ويشتم ويتلفظ بألفاظ غير مقبولة؟؟) وكذلك يفعل المؤمن الذي يتأسى بسلوك المعصومين لا يشتم ولا يرد الشتيمة لأنها ليست من ضمن نفسه المشبعة بالإيمان والتقوى .
وعن هذه الحقيقة الموضوعية يخبرنا الإمام جعفر الصادق عليه السلام بقوله: (( ما تكبّر المرء إلا لذلة يجدها في نفسه )) فالذلة والحقارة التي يجدها في نفسه هي التي تجعله يتكبر على الآخرين ويحتقرهم ويعتبرهم ادني منه , وينسب إليهم كل ما هو سيء ومكروه وباطل ( انظر ما يكتبه المنافقين بحق المجاهدين والشرفاء من ابناء بلدنا من الخط الصدري وغيرهم ). انها الذلة التي يجدونها في أنفسهم , وهي ذات السبب الذي يجعل المنافقين ينقادون للأعداء ويتخذونهم أولياء من دون المؤمنين فتأمل في قول الخالق العظيم فيهم:
(بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً )(النساء139)
لقد بيّن من خلال البشرى أن لهم عذاباً اليماً وهو من المحتوم الذي لا ريب فيه لان المبشر (المخبر) هو الله تعالى مجده (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثاً )(87النساء) وحدد من هم المنافقون بصورة واضحة وأكيدة بحيث نستطيع تشخصيهم بكل سهولة وهم (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) وهذا يشمل جميع الذين يتخذون قوات الأحتلال أولياء من دون المؤمنين المجاهدين الشرفاء وغيرهم, والولاية هنا جميع الممارسات السلوكية الراكنة إلى قوات الاحتلال بما فيها المقالات ( والسب والشتم) التي تنتقص من المؤمنين والخيرين والشرفاء , ولا تتطرق للاحتلال وأفعاله المشينة وكأن كتابها قد جعلوا أنفسهم في خانة مقابلة للخيرين والشرفاء من ابناء العراق .
وحينما نسال لماذا هؤلاء اتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين؟ ما هو السبب في ذلك السلوك غير السوي الذي يجعل الله يعذبهم في جهنم وبئس المصير وقد قدم لهم البشرى بذلك ؟؟ الآية نفسها تجيب بوضوح حيث تقول: ( أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) مما يعني ان سلوك المنافقين إنما بدافع طلب العزة التي يفتقدونها ولا يجدونها في أنفسهم, والعزة كما هو معلوم تقابل الذلة فالذي لا يمتلك العزة يعتبر ذليل , فيحاول عبثا الحصول عليها لسد نقصه (ذلته) من خلال اتخاذه الكافرين أولياء أو استكباره على الخيرين والشرفاء.
ولما كانت (الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) فإن طلب العزة من غير الله وبالذات من أعداء الله والإنسانية يعتبر من الأخطاء الفادحة والظلم العظيم بحق النفس التي تترتب عليها العقوبة الأبدية في أسفل دركات الجحيم , لان طلب العزة من الذليل والسعي نحوه يعتبر حركة نحو المزيد من التسافل نهايته العذاب الأليم في سفل الجحيم وقد قدم لهم البشرى به , بينما المؤمن الذي يطلب العزة من صاحب العزة والجلال الله الكامل المطلق من خلال طاعته والامتثال لأمره إنما يسعى ويتحرك نحو المزيد من مراتب الكمال نهايته أعلى عليين في جنة عرضها السموات والأرض .
فالخالق العظيم الخبير بعباده قد جعل لكل نقص في الإنسان ما يسده , ونقص العزة لا يسدها إلى التوجه إلى الله وغير ذلك يعتبر سعى نحو المزيد من فقدان العزة والتسافل , فالإنسان مثلاً إذا ما عانى نقصاً في الطاقة في جسده يشعر بالجوع وهو إشارة بليغة أن هناك نقص في الطاقة , وبمجرد ان يأكل الطعام يسد نقصه ( جوعه) وتنتهي مشكلته مع هذا النقص, وإذا نقصت كمية المياه والسوائل في جسده يشعر بالعطش وهو إشارة واضحة ان هناك نقص بالسوائل يجب سده, وبمجرد ان يشرب الماء أو السوائل يسد نقصه ( عطشه) وتنتهي مشكلته مع هذا النقص, وإذا ما عانى نقصا في المعلومات في مجال معين يلجأ إلى الجهة التي توفر له ما يسد به نقصه , كتاب ,استاذ ,كمبيوتر, انترنت ,تلفزيون ,شيخ ,فقيه ,مدرسه ,جامعة ..ألخ كل تلك وسائل ومصادر تسد نقص الإنسان وحاجته للمعرفة .
وكما ليس من المعقول ولا من الحكمة والصواب أن يلجأ الجائع إلى الكتاب ليسد نقصه ,بل يلجاً إلى لطعام, ولا يلجأ الجاهل إلى الطعام ليسد نقصه في المعرفة بل يلجأ الى مصادر المعرفة, كذلك الحال فيما يخص الإنسان الذي يفتقد العزة ويشعر بالذلة , لا يلجأ إلى الذليل ( فاقد الشيء لا يعطيه) بل يلجأ إلى الله صاحب العزة والجلال وهو تعالى مجده الكامل المطلق يأخذ منه ما ينقصه من عزة وكرامه من خلال الصلاة , المناجاة ,الدعاء ,اعمال الخير التي يريد بها رضا الله ونحو ذلك , ولهذا تجد المؤمن العميق الإيمان لا ينافق ولا يشعر بالنقص ولا يركن إلى الذين ظلموا وليس لديه أي عقدة نفسيه , وفي كل الأحوال هو راضي ومسرور بما أعطاه الله وينتظر بفارغ الصبر لقاء الحبيب المطلق ليفوز بالوصال معه في جنة عرضها السموات والأرض حيث السعادة الأبدية , ويرى الكثير من المؤمنين الذين بلغوا درجة اليقين في إيمانهم أن لقاء الله بواسطة الشهادة في سبيله من أرقى مراتب الكمال التي ليس من بعدها إلا الكامل المطلق تعالى مجده وكمال المعصومين عليهم الصلاة والسلام , وهذا هو طموح كل مؤمن تقى من مرتبة علم اليقين او حق اليقين.
وعلى ضوء ما تقدم فإن علاج النقص الإنساني العام والنقص المفتعل الذي تحاول أجهزة الاستكبار بثه في نفوس البعض , يكمن في العلاقة مع الله (العبادة) والتوجه إلى صاحب العزة الكامل المطلق تعالى مجده .
وفي الختام أنصح الأخوة المؤمنين المجاهدين الشرفاء الخيرين العاملين في سبيل الله ومن اجل العراق وأهله سواء كانوا في الخط الإسلامي الصدري أو غيره, ان لا ينقادوا بانفعال وراء تلك التحرشات التي يثيرها عملاء لأحتلال , وأن يعتبروا الاحتلال هو العدو الأول والأخير ولا يهدروا طاقاتهم وإبداعاتهم في أمور جانبية والخوض في( قالوا وقلنا.. ثم قلنا وقالوا) مع هؤلاء الذين أظهروا لنا و للناس من خلال كتاباتهم ان الأفق الذي يتحركون فيه ليس اكثر من بالوعة وهذا هو شأن الصراصر ( كما يسميهم الكثير من العراقيين ), وان يعرفوا حقيقة العملاء والمنافقين ويعاملوهم كما يعاملون الصراصر الطنانة ( بالشحاطات والأحذية) فليس من الحكمة ان تناقش صرصراً في أمور فكرية وتضع اسمك مع اسمه وعقلك بعقله في مقال, وهم الذين جعلوا أنفسهم في تلك المرتبة وكشفوا للعالم ما بداخلهم من قاذورات فشلوا في تصديرها للآخرين والتأثير فيهم نفسياً , وبينوا للجميع أن الأفق الفكري الذي يتحركون ليس ابعد من تلك المفردات التي تتضمنها مقالاتهم .
فالشحاطة هي العلاج الوحيد والأكيد للصراصر ولا أنصح باستخدام النعال الأسفنج, لان فيه رقه قد يستأنس بها الصرصر بينما التوصيات الشرعية تأمر بالشدة في التعامل مع أعداء الله ورسوله وأعداء المسلمين .
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (9التحريم)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (123التوبة)

زهير الاسدي
Almehdi10@hotmail.com




جميع الحقوق محفوظة للممهدون. نت

Copyright © mumehhidon.net
All rights reserved 2005