المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزلزلة للحكومة: خذوا حذركم من الإخوان



بو شلاخ
04-06-2014, 11:33 PM
«الشاهد» حاورته واستمعت إلى رؤاه بشأن الملفات المطروحة على الساحة

الزلزلة للحكومة: خذوا حذركم من الإخوان


الأحد, 06 أبريل 2014

إعداد وحوار فارس المصري:


http://www.alanba.com.kw/articlefiles/2010/12/154884-_1p8-9-10.jpg

حث النائب يوسف الزلزلة الحكومة على أن تأخذ حذرها من الإخوان المسلمين، خصوصاً بعد أن قامت دول عربية بتصنيفهم على قائمة الارهاب، مؤكداً ان هذه الدول لا تقدم على مثل هذه الخطوة إلا بعد دراسة طويلة ولذلك يجب احترامها وأخذها بعين الاعتبار.

وبسؤاله عن ضعف التفاعل النيابي مع تصريح ضاحي خلفان على أن إخوان الكويت يمولون الارهاب أجاب: «ليس من الضروري ان نعلن ما نقوم به، ففي بعض الاحيان الوضع العام يتطلب البحث بقضية ما بشكل سري وبصورة هادئة وهذه طبيعتنا مع الاحداث الحساسة، وما نؤكد عليه اننا لا نعيش في فقاعة ونتعامل مع الاحداث بصورة جادة بعيداً عن البهرجة الاعلامية».

وأضاف: ان التعاطي الحكومي مع القضية الاسكانية سيئ لأبعد الحدود، رافضاً ما يتم من مؤتمرات ولجان اسكانية ومبيناً ان كل ذلك لا يحل القضية وإنما القضية بحاجة لإرادة تنفيدية، مؤكداً ان تعطيل حل هذه القضية سببه المتنفذون والمستنفعون من اصحاب العقارات والقسائم ولذلك سيسعون بكل ما أوتوا من قوة لوضع العصي في الدواليب.

ورفض كل ما يقدم من اقترحات بخصوص علاوة الاولاد مشدداً على موقفه ان العلاوة يجب ان تكون 75 ديناراً لسبعة أولاد، مشدداً ان على الحكومة الموافقة عليها وان لم توافق، فعلى النواب التصويت تحت قبة عبد الله السالم وعليها القبول بالنتيجة.

وتابع: انه من غير الخفي على احد تدخلات الغرفة والتيارات الاسلامية في التشكيلة الحكومية الحالية بصورة كبيرة، مؤكداً ان من اشار على رئيس الوزراء لم يحسن الاختيار وذلك لأن بعض هؤلاء الوزراء ينتمون إلى توجهات معينة إن كان لتيارات سياسية او اجتماعية او غيرها، وكان الاحرى ان يتم اختيار الوزراء بعيداً عن المحاصصات السياسية.

ورأى ان المجلس الحالي يحتوي على نقاط قوة ونقاط ضعف ونقاط القوة تتمثل بتحصينه مرتين فلقد حصن بالصوت الواحد وحصن أثناء تقديم الطعون ولذلك المجلس الحالي يستمد قوته من المحكمة الدستورية، إضافة إلى أنه يشمل على جميع فئات المجتمع الكويتي، كما انه خلا من عناصر التأزيم، إما نقاط الضعف فهي كثرة النواب الجدد داخل المجلس الذين لم تصقلهم الخبرة السياسية بعد، إضافة إلى ان اللجان في المجلس تعاني من الضعف بتشكيلتها مما حد من قدرتها على العطاء مؤكداً ان الحكومة كانت سبباً في اضعاف اللجان، ومن نقاط ضعف المجلس الحالي هو عدم التزام النواب بالوقت خاصة في وقت انعقاد الجلسات.

وفيما يلي تصورات النائب يوسف الزلزلة ورؤاه حول أهم الملفات المطروحة على الساحة المحلية:

• كيف ترى التعاطي الحكومي مع القضية الإسكانية؟

- التعاطي الحكومي مع القضية الاسكانية سلبي لأبعد الحدود، وقضية ان يتم عقد مؤتمر اسكاني او ما شابه فهذا الامر لا قيمة له وبلا معنى فالقضية الاسكانية لا تحتاج إلى مؤتمرات وللجان، ولكن تحتاج إلى إرادة تنفيذية تابعة للحكومة، فنحن في مجلس الأمة مستعدون لسن أي تشريعات تخدم في حل هذه القضية وهذا ما قلناه أكثر من مرة ونكرره، ولكن بالمقابل لم نر من الحكومة أي مؤشر يدلل على أنها تعتبر هذه القضية أولوية ولم نر جدية من قبل الاجهزة الحكومة لحل هذه المسألة، وعلى الرغم من ذلك فأنا متفائل بوجود الوزير ياسر آبل لانه شاب لديه الامكانية والقدرة على ان يضع يده في بداية الحل، ولكن ما نقوله ان القضية الاسكانية ليست مرتبطة بوزير واحد ولكنها قضية وزارات الدولة كاملة من وزارة كهرباء والأشغال الاتصالات والمياه، ولكن التعاطي الحكومي بشكل كامل مع القضية الاسكانية لا يبشر بخير، وأتمنى من الحكومة تغيير نهجها وتوضح لنا استراتيجيتها التي ستعمل عليها لحل هذه الازمة.

• هل الحكومة غير صادقة في حل القضية الاسكانية؟

- أنا لا أقول غير صادقة، ولكن ما أقوله انه إلى الان على الرغم من سماعنا من سمو رئيس مجلس الوزراء ان هذه القضية من ابرز اولويات الحكومة، ويجب ان تفعل، فالحكومة بنهجها واسلوبها واستراتيجيتها الحالية ليس لديها القدرة على حل القضية الاسكانية، وإذا راجعنا كافة تصريحات وزراء الاسكان فسنرى ان جميعهم يقول سنحل القضية وسنعمل على ان ننجز كثيراً من المشاريع الخاصة بالإسكان ولكن كما نرى يأتي وزير ويذهب وزير والقضية تبقى على حالها.

• إلى أي حد يقوم المتنفذون والمستنفعون بتعطيل حل القضية الاسكانية؟

- الدور كله لهم فاللعبة لعبة المتنفذين فهم لديهم الكثير من القسائم والأراضي في جميع مناطق الكويت وما دامت الأزمة الاسكانية قائمة فهم مستفيدون وبالتالي من غير المتوقع أن يساهموا في حل القضية لأنها تتعارض مع مصالحهم، وبالتالي سيعملون بكل ما أوتوا من قوة اي عمل من شأنه تعطيل مسار لقضية وهذا هو سبب ارتفاع الاراضي في الكويت بشكل خيالي فالاراضي على القمر اصبحت ارخص من الكويت وهذا دليل على ان المتنفذون هم من يقرر عن الحكومة ماذا ستفعل وبسبب هذه السطوة وهم سبب التأخير، وإلا ما السبب الذي يدعو الحكومة لكي لا تجد اسلوباً لحل القضية الاسكانية؟!

• متى سيتم تحييد هؤلاء المتنفذين؟

- سيتم تحييدهم عندما تكون الحكومة جادة في حل القضية الاسكانية وتضع جدولاً زمنياً للتنفيذ لخمس سنوات أو لعشر سنوات، المهم ان يوضع جدول، وعندما تأتي الدولة وتحرر الأراضي وتعرضها لمن يستحقها في تلك الفترة سنرى ان المتنفذين سينسحبون من الساحة، وحقيقة انا لا أرى بصيص أمل اننا نتجه نحو حل القضية الاسكانية لان ليس لدنا اي مؤشر يدل ان هناك حلاً.

• أليس من المعيب ان تبقى قضية البدون بدون حل على مدى عدة عقود ونحن في بلد ينعم بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان؟

- من أكبر المآسي الانسانية التي نعيشها في الكويت قضية البدون فهم جزء من الحالة الانسانية عامة فكيف يمكن ان يعيش فئة كبيرة في الكويت، وقد ولد هو وأبوه في الكويت فأصبح جزءاً من هذه الارض ولا يمكن فصله عنها، ويتم التعامل معه وكأنه جاء من المريخ او على انه ليس انساناً، فلا يسمح له بالتعليم ولا يسمح له بالطبابة ولا يسمح له بالعمل وغيرها من القيود التي يتعرض لها، ثم جاءوا بلجنة اسموها بلجنة المقيمين بصورة غير قانونية وهذه اللجنة تسببت في زيادة الظلم على هؤلاء الناس فقضية البدون لا تحل بهذه الطريقة فهي تحتاج إلى قرار، وقلناها اكثر من مرة ونعود ونقولها هناك من هم بين البدون يستحق ان يكون كويتياً ونتيجة لتقاعس آبائهم وأجدادهم من الذهاب والطلب، لم يحصل على الجنسية والجميع يعلم ان هناك من تم تجنيسهم خلال العقد الاخير والذي قبله تم تجنيسهم بمخالفة للقواعد ولكن هذا ما حصل، وانا اقول ان قضية البدون ككرة الثلج تكبر يوماً بعد يوم إلى ان وصلت اليوم لمرحلة الحكومة غير قادرة على اي عمل اتجاههم، وما نقوله ان الشخص عندما يرا الواقع يعمل ضده فهو بالتالي سيعمل ضد هذا الواقع ولكن المطلوب من الحكومة ان تشعر بانسانية القضية وثانياً ان تدفع الظلم عن هؤلاء البشر، وثالثاً علها ان تبدأ بالحل، فدائماً الحكومة تقول ان الحلول جاءت وبالتالي لا نرى شيئاً على أرض الواقع، وأتمنى الحل خلال الفترة القصيرة القادمة، وان يبدأ سمو الشيخ جابر المبارك بالعمل على حل هذه القضية بشكل جدي لننتهي منها خلال الفترة القادمة.

• إذا سلمنا ان ما يعطل حل القضية الاسكانية هم المتنفذون والمستنفعون، بالمقابل تعطيل قضية البدون من صالح من؟

- ليس من صالح أحد، فهي ليست من صالح الكويت فنحن ما زلنا في المواقع الدولية يتكلمون عن التعسف في حل قضية البدون، فهذه القضية تستخدم ضد الكويت وليست في صالح الكويت، ولذلك يجب ان نتبنى الحل سريعاً، وانا اقول ان الامر يحتاج إلى ارادة من قبل الحكومة، والمجلس يصر على الحكومة لضرورة حل هذه القضية بأي طريقة، وحتى ان ارادت الحكومة تشريعات جديدة فالمجلس متعاون لأبعد الحدود لمساعدة الحكومة ولكن حقيقة لا نرى الارادة الحقيقية لدى الحكومة.

• تم رفض اقتراح بتجنيس
4 آلاف، فلماذا؟

- برأيي هذا الكلام غير صحيح وغير منطقي، التجنيس امر ضروري نحن نطلب تجنيس أربع آلاف كل سنة إذا كانت الحكومة تدعي انها غير قادرة على تجنيس الجميع.

• الحكومة طلبت مهلة اكثر من مرة لتقديم بدائل بالنسبة لعلاوة الاولاد، هل الحكومة غير جادة بتقديم هذه البدائل؟

- القانون أنا من قدمته لزيادة علاوة الاولاد وانا ألزمت اللجنة المالية بأن تنظر في هذه القضية وان تقدم تقريرها، ولقد قدمت تقريرها بالموافقة ولكن الوزير طلب مهلة، الأمر الان طال لاكثر من شهر ونصف، ولكن لن نسمح للحكومة ان تطيل النظر بهذه القضية لانه يجب ان يقدم للمجلس قريباً بدائل نحن نطلب منها ان تقدم شيئاً للمجلس بما يخص علاوة الاولاد، واغلب اعضاء المجلس ذاهب مع الزيادة 25 ديناراً فوق الخمسين ديناراً.

• نواب قدموا اقتراحاً
بـ 75 ديناراً لـ 4 أولاد وآخرون قدموا لـ 3 أولاد، فما رأيك؟

- أنا أرى انه يجب منح
الـ 75 للسبعة أولاد وليس للأربعة فقط لأنه ليس من صالح أحد.

• هناك من يقول إنه وصلت إليكم رسائل تحذيرية من الحكومة في حال تم اقرار علاوة الاولاد؟

- خلي هذه الرسائل التحذيرية هذه للحكومة نفسها خلها تحذر نفسها، نحن سنصر وسنلزم الحكومة لدفع الـ 75 وإذا كان لديها بدائل مجدية فعليها ان تقدمها، ولكن إذا كان لديها رسائل تحذيرية فعليها ان تقدمها لنفسها.

• هل الحكومة تراوغ بخصوص علاوة الاولاد؟

- أتمنى ألا يكون ذلك شراء للوقت، وعليها ان تقدم شيئاً وان لم تقدم فعليها قبول ما نقدمه وسنصوت عليه في المجلس.

• ما تقييمك للأداء الحكومي؟

- بالطبع تعتبر الحكومة الحالية جديدة فلم يمر على تشكلها إلا اشهر قليلة، فمن غير الممكن الحكم عليها خلال هذه الفترة البسيطة، كما انه يجب علينا الانتظار قليلاً حتى نرى ماذا ستصنع، وإذا ما سئلت هل انت متفائل؟ أجيب انا بطبعي متفائل، ولكن اعلم ان هناك أشخاصاً في هذه الحكومة ليسوا على مستوى الطموح ولكن قد يكون الوضع القائم حالياً ودفع من قبل رئيس مجلس الوزراء والتأكيد على الوزراء بأن يكون هناك انجاز ربما يغير من شخصياتهم ووجود تعاون وانجاز ولا يمكن الحكم على هذه الحكومة خلال هذه الفترة البسيطة، يجب منحها
6 أشهر على الاقل لنرى الخطوات التي ستسير عليها حتى تنجز ولنشاهد الاسلوب الذي ستسير عليه الحكومة وبعد ذلك يمكن تقييمها.

• البعض يتحدث عن تدخلات للغرفة وبعض التيارات الاسلامية في التشكيلة الوزارية، وإن كان هناك فعلاً تدخل إلى اي حد يمكن ان يكون هذا التدخل؟

- نعم تدخلوا بصورة كبيرة جداً، ومع احترامي وتقديري لمن اشار على سمو رئيس مجلس الوزراء ومع احترامي لكل الوزراء لكن من اشار على سمو رئيس مجلس الوزراء لم يحسن اختياره ومن الواضح ان بعض الوزراء ينتمون إلى توجهات معينة إن كان لتيارات سياسية او اجتماعية او غيرها، بالنهاية نحن لا نحكم على افراد وإنما على أداء حكومة، ومن الواضح هناك تأثير على قرار سمو الرئيس بالاختيار ولذلك جاءنا بعض الوزراء محسوبين على تجار وعلى بعض من لهم طموح في مشاريع الحكومة.

• أفهم من كلامك ان الحكومة لم تخرج بعد من نطاق المحاصصات السياسية المحسوبة على اطراف بعينها وعلى حزب او تكتلات، فمتى ستخرج من هذا النطاق الضيق؟

- الذي يراجع كلامي يجد أنني كنت اقول الذي اوقع البلد في هذه التناقضات هو قضية المحاصصات لأنه يؤتى بوزراء محسوبين على طيف معين وغير مؤهلين لموقع الوزارة، لأن الوزارة تحتاج إلى كريزما معينة وإلى قوة وإلى كفاءة وهذه لا تأتي إلا من خلال الخبرة، ولكن نحن ابتلينا بهذه الحكومات، وقلتها سابقاً في اكثر من مرة نصيحتي لسمو الرئيس انه يجب ان يكون الاختيار على مبدأ الكفاءة والقدرة على الادارة وعلى الخبرة، مع الاسف رأينا في هذه الحكومة ان بعض الوزراء أتى من مبدأ المحاصصة وليس من مبدأ الخبرة ولا الكفاءة ونسف كل هذا، ولذلك لن نرى تغييراً كبيراً في طريقة اداء الحكومة، ثانياً عندما تريد ان تأتي بفريق وزاري يجب ان يكون بين هذا الفريق تناغم يستطيع ان يعمل كفريق كرة القدم مرتب ومنظم ومتناسق في أداء المهام للتعاون والتناغم فيما بين الفريق الوزاري ولكن للأسف لا نرى هذا التعاون بينهم، وانا تكلمت مع سمو رئيس مجلس الوزراء بهذا الخصوص ولقد وعد بأن اي وزير لا يقوم بدوره سيستبدل مباشرة ويأتي بغيره.

• برأيك هل سمو رئيس مجلس الوزراء يتعرض لضغوط اثناء التشكيل الوزاري؟

- لا أظن انه يتعرض لضغوط ولكن هناك آراء تطرح عليه من قبل فئة معينة أو شخص معين أو حتى من مستشاريه الذين من المفترض ان يساعدوه، وهذه دعوه لسمو الرئيس انه إذا كان أداء أي مستشار غير مجد فيجب عزله لأنه لا يعطي الاستشارة الصحيحة، واعتقد ان رئيس الوزراء قادر على اختيار الافضل ويفرق بين من هو جيد ومن هو غير جيد، ومن المفترض ان يكون هو من يختار وزراءه وليس مستشارين غير قادرين على الاختيار لأنه بلا شك هؤلاء لهم انتماءاتهم ولهم أهواؤهم وسيكون الاختيار على معرفته هو وليس على مبدأ الكفاءة والقدرة، واختيارات المستشارين للوزراء لم تكن موفقة.

• كيف ترى اداء مجلس الامة؟

- مجلس الأمة الحالي يحتوي على ميزة ليست موجودة في المجالس السابقة، أولاً هذا المجلس حصن مرتين، أولاً حصن بقانون الصوت الواحد، وحصن بمراسيم اجراءات الانتخابات اثناء الطعن بها فحصنته المحكمة الدستورية، ولذلك هذا مجلس محصن ويستمد قوته من المحكمة الدستورية، وبالصوت الواحد استطاع المجلس ان يحتوي على اغلب اطياف المجتمع ممثلة بالمجلس بما فيها جميع الطوائف والقبائل، إضافة إلى ان هذا المجلس خلا من عناصر التأزيم التي كانت موجودة في المجالس السابقة فكنا نعاني كل جلسة من ازمة ومشكلة، فكان هناك من يتقصد الاثارة ليوجد نوعاً من الخلل في البلد وهذا المجلس خلا من هؤلاء الاشخاص، والامر الثالث في هذا المجلس نرى مبدأ التعاون بين المجلس والحكومة، بعكس ما يدعي البعض ان المجلس في جيب الحكومة بل على العكس هو يتعاون مع الحكومة لأنها تتعاون معه، ولأن مبدأ التعاون الذي رسخه الدستور قائم في هذا المجلس وهذا الكلام لا يعجب من هم خارج المجلس ممن يرغبون ان يحل اليوم قبل الغد ليكون لهم فرصة للدخول للمجلس، وبالتالي أداء المجلس أداء جيد ان كان من حيث الرقابة ومن حيث التشريع، اسلوب المجلس في التعاطي مع الأولويات ممتاز جداً، والتعاون النيابي الحكومي في أوجه خلال هذه الفترة.

• المجلس الحالي سيكمل فترته الدستورية؟

- بوجود كل هذه المتغيرات التي ذكرتها التي تدلل على ان هناك استقراراً بين المجلس والحكومة اقول ان المجلس سيستمر لفترته الكاملة، وهناك من يرغب زعزعة العلاقة بين المجلسين وايجاد المشاكل بأي طريقة، ولكن اعتقد اننا وصلنا لمرحلة بوجود مجموعة من العقلاء الذين يعرفون كيف يسيطرون على امر تأزيم، ورئيس الحكومة بحكم خبرته السابقة أصبحت لديه الخبرة كيف يطفئ اي نار تشتعل بين المجلسين، ولن توجد في هذا المجلس حالة يقول بها رئيس مجلس الوزراء انا لست قادراً على التعاون مع هذا المجلس إلى ان ينهي دورته الدستورية.

• تحدثت عن نقاط القوة في مجلس الامة الحالي، فأين نقاط الضعف فيه؟

- نعم المجلس الحالي لديه نقاط ضعف كسائر المجالس، فجميع المجالس لديها نقاط ضعف ونقاط قوة، واحدى نقاط الضعف لدى المجلس انه يضم عدداً كبيراً من النواب الجدد الذين لم تصقلهم الخبرة والمعرفة الدستورية بعد ولا يعرفون كيف يتعاملون مع الاحداث، فمنهم من جاء ويريد ان ينتقد الحكومة بأي شيء حتى يسجل له انه معارض وقوي، وهناك من يسلم بكل شيء حتى يستطيع ان يمشي اموره ومعاملاته ولكن لا يعرف ان يتعامل بطريقة متوازنة لكي يحكم عليه الناس بأنه يفهم كيف يتصرف في التشريع والرقابة، ثانياً اختيار اللجان لم يقم على اساس الكفاءات فمنهم من ترأس لجنة وهو جديد في العمل البرلماني ولاسيما ان اللجان تعتمد على رئيسها وإذا كان رئيس اللجنة فعلاً نشطاً وقادراً على إدارة الامور داخل اللجنة بالشكل الممتاز فمن الطبيعي ان يتم الانجاز، وإذا كان الرئيس وأعضاء اللجنة لا يملكون هذه الخبرة والفن والتعاطي مع اللجان فمن الطبيعي ان يكون عمل اللجان ضعيفاً، واقول ان عمل اللجان إلى الآن ليس على المستوى المطلوب إلى الآن وهو اقل من انجاز المجلس المبطل السابق الذي كان فيه تقارير بالعشرات فاليوم لا نرى هذا الامر وهذه احدى نقاط الضعف، ونقطة الضعف الثالثة في المجلس المبطل السابق كل الجلسات كانت تعقد في وقتها فكان التزام من نواب مجلس الامة يأتون في اوقات الجلسات، في هذا المجلس لا نرى هذا الالتزام عند كثير من النواب واغلبهم من النواب الجدد الذين لا يعرفون ان قيمة مجلس الأمة من الالتزام بالجلسات.

• إذا لم يكن اختيار اللجان على اساس الكفاءة فعلى اي أساس يتم هذا الاختيار؟

- يتم على اساس معرفة بعضهم بعضاً، ولاشك ان الحكومة تدخلت لتضعيف بعض اللجان ونجحت في أضعاف بعضها والجميع يرى ان تقارير اللجان ليست بالعدد المطلوب ولا في المستوى المطلوب، حتى ان بعض التقارير تأتي ضعيفة ومهلهلة ما يدعونا لرد هذه التقارير للجان مرة اخرى تحت عنوان لمزيد من الدراسة، وهذا دليل على ان اللجان ليست على مستوى عال من القوة.

• ما تقييمك لأداء رئيس مجلس الامة في إدارة الجلسات؟

- رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إلى الان أداؤه متميز ويكسب خبرة يوماً بعد يوم، وانا شخصياً اعجب بطريقته واسلوبه في اطفاء اي اثارة تحصل، وكل ذلك يحسب له، وانا عاصرته منذ جاء لمجلس الامة وكان وهو نائب يختلف عن كونه رئيساً للمجلس، فكونه رئيساً للمجلس عليه ان يوازن، وحقيقة رأيت فيه رجلاً متوازناً حتى لو كانت هناك خلافات شخصية بينه وبين افراد ارى انه يترفع عن هذه الخلافات ويقر بأن هناك خطأ وان هناك صواباِ، ورأيته في اكثر من موقف يحاول ان يجعل الرأي الحكومي مع الرأي البرلماني متفقاً إذا كان هناك خلاف، ولذلك ارى ان أداءه جيد.

• بخصوص الاتفاقية الامنية يقال انها لتحصين الحكومات اكثر من ان تكون في مصلحة المواطن ، فما رأيك؟

- ما أقوله هو اننا لسنا بحاجة لاتفاقية لأن المواطن الكويتي ينعم بهذه الحرية وما نؤكد عليه ان اي اتفاقية يجب ان تحافظ على الحرية وعلى هذه الديمقراطية، وفي الوضع الحالي والوضع الخليجي في حالة تأزم لا أرى انه الوقت الملائم لمناقشة هذه الاتفاقية، وواضح الموقف السعودي الاماراتي البحريني من قطر، إضافة إلى موقف عمان وإبرامها اتفاقيات منفردة مع ايران وغيرها، والكويت موقفها موقف المنتظر لما ستؤول إليه الامور لاحقاً، فإلى الآن لا نعرف إلى اين نحن متجهون، فمناقشة هذه القضية أمر غير مجد في الوقت الحالي.

• هناك من يقول ان الاغلبية المقاطعة حاولت الركوب على صهوة الاتفاقية الامنية لإعادة احياء نفسها سياسياً من جديد؟

- لا أرى بأن الاتفاقية الامنية كانت سبباً ليكون لهم دور ليحاولوا اثارة الزعزعة كأفراد ابداً، ففي كل القضايا هناك من يختلف معها وهناك من يتفق حتى ان الكثير من القوانين والتشريعات من يتفق مع ما يطرح ومن يختلف مع ما يطرح ، وإلى الآن لم تثر ازمة او امر بهذا الخصوص حتى يستفيد منه اي طرف.

• هل انت مع المنادين بتعديل النظام الانتخابي؟

- نحن الآن مازلنا جدداً على نظام انتخابي جديد وهو قانون الصوت الواحد، وبالتالي نحن تناغمنا معه واعتقد انه إذا كان هناك تفكير بالتعديل او التغيير من المفترض ان يترك لفترة معينة لكي يأخذ هذا التعديل وقته ونحن جربنا هذا القانون مرتين وكان نجاحاً باهراً لأن المخرجات كانت تمثل جميع فئات المجتمع بالنهاية المجتمع هو من يقرر من الذي يجب ان يبقى ومن يجب ان لا يبقى في المجلس، وبالنهاية انا لست مع اي تعديل او تغيير في النظام الانتخابي، وانا مع اضافة بعض المناطق على القانون لان هناك بعض المناطق غير موجودة ضمن قوائم الانتخابات.

• ألا ترى ان هناك مبالغة في التخويف من الاخوان المسلمين أم انهم فعلاً اصبحوا خطراً محدقاً على المنطقة ويجب اجتثاثهم؟

- أريد ان أتكلم على مستوى دول فهناك ثلاث دول وهي السعودية الامارات والبحرين، فعندما تقوم دول بهذا المستوى بأخذ موقف من الإخوان ووصفهم بالارهابيين فيجب ان يحترم هذا الرأي، وعلى هذا الاساس فيجب ان تأخذ الاجراءات الكفيلة، ونحن لا نقول ان جميع الاخوان إرهابيون ولكن قد يكون البعض عنده هذا الموقف، ما نقوله ان الحذر واجب فعلى الحكومة ان تحذر إذا وجد ما يثبت هذا الامر، ومثل السعودية التي لا تقوم بأي امر إلا بعد معرفتها ودراستها والمعلومات التي لديها تؤكد اننا يجب ان نكون حذرين، وقد لا يكون كل الاخوان هكذا، ولكن قد يكون هناك توجه لإسقاط أنظمة وكما قالت الامارات العربية المتحدة.

• رسالة توجهها للحكومة بخصوص الاخوان المسلمين، وهل تدعوها لتحذو حذو الدول العربية التي صنفتهم على قائمة الارهاب؟

- حكومتنا لا تأخذ قراراً إلا بعد دراسته ومحاولة ايجاد نوع من التوازن بما يتماشى مع الوضع السياسي العام، وأنا أؤمن بطريقة تعاطي الحكومة مع الاحداث واعرف ان هناك نوعاً من العقل والتريث بأي قرار يصدر عنها، وأيضاً أؤمن بالقرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية ودولة الامارات والبحرين وبأنه سيكون ضمن مباحثات الحكومة وطريقة التعاطي والتعامل مع الاخوان.

• هل ترى أنه سيأتي يوم لا نرى به اخوان مسلمين؟

- من الواضح ان هناك خللاً في تعاطي الاخوان المسلمين مع الاحداث السياسية وذلك ما حصل في مصر وتركيا وفي الخليج وهم من يتحمل تبعات هذا الخلل، وعلى هذا الاساس اعتقد ان مستوى القوى الذي حصلوا عليه في تركيا وفي مصر أوصلهم إلى كثير من السلبية، وهذا فعلاً يقلل من قدرتهم.

• في وقت سابق سمعنا تصريحاً لضاحي خلفان يقول فيه ان اخوان الكويت هم من يدعمون الارهاب؟

- نحن اطلعنا على افلام في اليوتيوب لاشخاص يقرون بأن أشخاصاً من الاخوان المسلمين في الكويت ارسلوا أموال للخارج حتى انهم ذكروا اسماء نواب سابقين قدموا دعماً ومالاً وهم محسوبون على تيارات سياسية في الكويت، وأعلم ان ضاحي خلفان يمثل دولة الامارات العربية المتحدة ولا يمثل نفسه وعندما تكلم بهذا الاسلوب من المؤكد ان لديه المعلومات التي تدلل وتبين هذا الامر، والمطلوب الآن من الحكومة الكويتية ان تأخذ هذه المعلومات وان تحاول قدر المستطاع وبشكل جدي وإذا كان بالفعل صحيحاً فهذا الاموال باسم الزكاة وأحياناً باسم حفر آبار ولكن على ما يبدو انها كانت تذهب إلى مواقع غير مرغوب فيها، وعلى الحكومة ان تحاسب كل من يحاول ان يثير مثل هذه القلاقل.

• لم نر أي تفاعل ان كان على المستوى النيابي او الحكومي مع تصريح ضاحي الخلفان، فأنتم كنواب سيكون لكم توجه بهذا الخصوص؟

- ليس من الضروري ان نعلن ما نقوم به، ففي بعض الاحيان الوضع العام يتطلب منا البحث بقضية ما بشكل سري وبصورة هادئة وهذه طبيعتنا مع الاحداث الحساسة، وما نؤكد عليه اننا لا نعيش في فقاعة ونتعامل مع الاحداث بصورة جادة بعيداً عن البهرجة الاعلامية.

• كيف ترى الاحزاب السياسية في حال السماح لها بالظهور؟

- لا نريد الاحزاب بكل اشكالها، واتمنى ان نخرج الاحزاب السياسية من ذهننا فلا يوجد بلد عربي طبقت فيه الاحزاب السياسية وبقي مستقراً.


http://www.alshahedkw.com/index.php?option=com_content&view=article&id=106888:2014-04-05-17-54-31&catid=31:03&Itemid=419