المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بوش: الحكم الشمولي في الشرق الأوسط في «النزع الأخير»



على
03-09-2005, 08:17 AM
أمام قادة المنطقة خيارات هامة

حث سورية على الانسحاب ودعا طهران لتبديد المخاوف وأثنى علي السعودية


قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الحكم الشمولي في منطقة الشرق الأوسط في «النزع الأخير»، موضحا ان ذلك يعود الي السياسات الاميركية فى المنطقة، مطالبا سورية مجددا بسحب قواتها من لبنان قبل اجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان في مايو (ايار) المقبل. كما أكد الرئيس الأميركي انه يسعي الى اقامة دولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبا الى جنب في اسرائيل وفلسطين. وفيما أثنى علي الانتخابات البلدية في السعودية، قائلا انها خطوة في طريق الإصلاح، دعا ايران الى تبديد المخاوف الدولية بشأن برنامجها النووي.

كما دعاها ودمشق الى التوقف عما سماه بدعم المنظمات الارهابية. وأكد الرئيس الأميركي ان استراتيجية بلاده في مكافحة الارهاب «بسيطة» وتقوم على فكرة ان «الارهابيين لن يعرضوا الامن الأميركي للخطر لو انهم شعروا بالقلق على أمنهم الخاص».

وأكد بوش في كلمة ألقاها في جامعة «الدفاع الوطني» امس منح تأييده الشفهي لما وصفه بالتوجه نحو الديمقراطية في الشرق الاوسط، وقال «فجأة بدأ ذوبان الثلوج»، وأضاف ان زخم الحرية يتحرك في الشرق الأوسط بشكل حثيث بفضل استراتيجية أميركا في المنطقة. وتابع «ان فرص التقدم الديمقراطي في الشرق الأوسط بدت مجمدة في مكانها لعقود طويلة، ولكن اخيرا وبوضوح وفجأة بدء الجليد يذوب». وقال بوش موجها كلامه للقادة العرب «ان التاريح يتحرك سريعا ولدى القادة في الشرق الأوسط خيارات هامة ليقوموا بها».

ونسب بوش الى مراقب لبناني لم يذكره بالاسم قوله ان «الديمقراطية تدق باب بلاده واذا قدر لها النجاح في لبنان فستطرق ابواب كل نظام عربي». وفي تحول لافت، قال بوش ان السياسة الاميركية في المنطقة لم تعد تتجه نحو دعم الحكم الشمولي تحت اسم الاستقرار. وتابع «ان الارتقاء بالأمل في الشرق الأوسط يتطلب فكرا جديدا في المنطقة. يتعين ان يكون واضحا الآن ان الحكم الشمولي ليس احدى الموجات التي ستسود المستقبل.

انه النزع الأخير لماض شائن». وأشار بوش الى لبنان على وجه الخصوص، فطالب سورية بوقف استخدام «اساليب المماطلة والسبل المنقوصة»، وسحب قواتها بالكامل من لبنان. وأضاف «على جميع القوات العسكرية السورية وأفراد المخابرات الانسحاب قبل الانتخابات اللبنانية حتى تصبح هذه الانتخابات حرة ونزيهة». كما طالب سورية وايران «بوقف استخدام الجريمة كأداة سياسية»، وانهاء دعمهما للجماعات «الارهابية».

وقال ان «سورية وكذلك ايران لديهما تاريخ طويل في دعم الجماعات الارهابية العازمة على زرع بذور الانشقاق والفوضى في الشرق الأوسط. وهناك احتمال كبير ان يحاولوا تلك الاستراتيجية مرة اخرى». كذلك حث الرئيس الأميركي ايران على تبديد «المخاوف الدولية» بشأن برامجها النووية، كما دعاها الى تطبيق اصلاحات ديمقراطية.

وقال بوش «نتطلع الى اليوم الذي يشارك فيه الايرانيون في التغيرات التي تجري في المنطقة. ونتطلع الى اليوم الذي يصبح فيه الشعب الإيراني حرا». وجدد بوش دعمه للمحادثات الأوروبية المشتركة مع ايران حول برنامجها النووي، وقال «ان التقدم الذي يشهده الشرق الأوسط مهدد بأسلحة الدمار الشامل وانتشارها، واليوم تجري بريطانيا وفرنسا وألمانيا مفاوضات صعبة مع ايران بهدف وقف برنامجها للأسلحة النووية».

وأضاف «نريد لحلفائنا ان ينجحوا لأننا نشترك في الرأي بأن امتلاك ايران لأسلحة نووية سيكون عامل زعزعة استقرار وتهديد لكافة جيران ايران». واضاف «يجب ان يستمع النظام الإيراني الى مخاوف العالم ويستمع الى صوت الشعب الإيراني الذي يتوق الى حريته ويريد ان تكون بلاده عضوا محترما في المجتمع الدولي».

وعن الانتخابات البلدية في السعودية، قال الرئيس الأميركي انها خطوة اولى في طريق الاصلاح في المملكة. وحول القضية الفلسطينية، قال ان على اسرائيل ان تساعد على قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة مع تجميد الاستيطان خصوصا بشكل كلي، داعيا الفلسطينيين في الوقت نفسه الى التحرك «بشكل ناشط» لمكافحة «الجماعات الارهابية». وقال بوش «نحن نسعى الى دولتين ديمقراطيتين: اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن. وهذا الهدف يمكن تحقيقه اذا التزمت الاطراف بمسؤولياتها واذا تم انهاء الارهاب».

وتعهد الرئيس الأميركي مجددا ببناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتكون «اجهزة فعالة مساعدة للقيادة المدنية»، وطالب مصر والاردن خصوصا، والدول العربية عموما، بتقديم الدعم اللازم لأجهزة الأمن الفلسطينية. واشار الى ان هناك «فرصة تاريخية للسلام في الأراضي المقدسة». وقال ان هجوم تل ابيب الاخير في اسرائيل قد تم التخطيط له من قبل جماعة فلسطينية مقرها دمشق، واتهم سورية وايران بالوقوف وراءه.

ودعا بوش الدول العربية الى ايقاف ما سماه بالتحريض ضد اسرائيل في وسائل إعلامها وفي مناهج تعليمها. وربط كراهية أميركا واسرائيل بالأوضاع السيئة والخانقة في العالم العربي والإسلامي، وقال ان قادة المنطقة يحاولون تشتيت الأنظار عن فشلهم الإداري بتوجيه الغضب ضد دول خارجية. وعن الارهاب الدولي، قال الرئيس الأميركي ان هجوم 11 سبتمبر (ايلول) يشبه الهجوم الياباني علي الأسطول الأميركي فى بيرل هاربر اثناء الحرب العالمية الثانية، وقال ان ذلك دفع أميركا الى التفكير مليا في دورها في العالم. وقال ان هجمات سبتمبر كشفت عن «وجود خطوط عالم جديد».

وأكد الرئيس الأميركي ان استراتيجية أميركا في مكافحة الإرهاب «بسيطة» وتعتمد على فكرة ان «الإرهابيين من الأرجح ألا يعرضوا أمننا للخطر لو أنهم شعروا بالقلق على أمنهم الخاص». وتابع «حينما يقضي الإرهابيون ايامهم في عناء لتفادي موتهم واعتقالهم، فإن قدرتهم على التسلح او التدريب للقيام بعمليات جديدة ستقل».