المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كرامي باغت الجميع بإعلان استقالة حكومته



على
03-02-2005, 01:11 AM
بعد «انتفاضة برلمانية» آزرتها انتفاضة شبابية وسط بيروت


http://www.alraialaam.com/01-03-2005/ie5/Mainpix.jpg

باغت رئيس الحكومة اللبنانية عمر كرامي الجميع بتقديم استقالة حكومته في مستهل الجلسة المسائية للبرلمان، وفي اعقاب جلسة صباحية صاخبة نجحت المعارضة في تحويلها مضبطة اتهام بحق السلطة وسورية.

واعلن كرامي الذي تعرض لحملة قاسية من نواب المعارضة استقالة حكومته مفاجئاًً رئيس البرلمان نبيه بري، وهو، اي كرامي، ألمح الى ان مطالبة شقيقة الشهيد رفيق الحريري النائبة بهية الحريري البرلمان بإسقاط الحكومة، دفعته الى تقديم استقالته.

على
03-02-2005, 01:14 AM
كرامي صاحب شخصية قوية... وحظ عاثر

أمضى أشهرا معدودة في السلطة عبر حكومتين في 13 سنة

بيروت: ثائر عباس

http://www.asharqalawsat.com/2005/03/01/images/news.285614.jpg

لعل ابرز ما يمكن ان يوصف به الرئيس عمر كرامي هو انه ذو حظ عاثر في العمل السياسي. ففي المرتين الوحيدتين اللتين تولى فيهما رئاسة الحكومة اضطر للاستقالة بسبب ظروف طارئة ألمت بالبلاد، بعد 10 أشهر في السلطة على مرحلتين تفرق بينهما 13 سنة.
فكرامي ترك الحكومة اول مرة عام 1992 اثر موجة اضطرابات عامة بسبب انهيار الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، ثم اضطر لتركها مرة ثانية امس بعد موجة اضطرابات اخرى تسبب بها القرار 1559 وأججها اغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري.

وكان كرامي قد عاد في 21 اكتوبر (تشرين الاول) الماضي الى رئاسة الحكومة بعد 12 سنة في المعارضة. وامضى في منصبه نحو 5 اشهر أنهاها باستقالته المفاجئة امس، مع انه كان يتمتع بالغالبية النيابية المطلوبة. وهو كان امضى نحو 5 أشهر اخرى على رأس الحكومة بين 24 ديسمبر (كانون الاول) 1991 و6 مايو (أيار) 1992. لكن في الفترتين القصيرتين كانت لحكومتيه انجازات لا بأس بها.

فقد قامت حكومته الاولى بانجازات ابرزها حل الميليشيات ووضع نظام داخلي لمجلس الوزراء ودخول مفاوضات السلام في مدريد، لكنها فشلت في مقاومة الضغط على الليرة. اما حكومته الثانية فقد أقرت الإلغاء التدريجي للخدمة العسكرية الإلزامية، وقدمت مشروعاً للانتخابات على أساس القضاء، اي على اساس القانون المعتمد في مرحلة ما قبل الطائف. كما قدمت مشروعاً للموازنة العامة بعجز نسبته 26 في المائة. لكن المشروعين لم يعرضا على مجلس النواب.

وكان «الافندي»، كما يلقب كرامي في طرابلس، ابرز المعارضين للرئيس رفيق الحريري من دون ان يقطع معه «شعرة» المودة الشخصية التي بدت ظاهرة في اكثر من مفصل رغم انه لم يخف يوماً اتهامه الحريري بالضلوع في «ثورة الدواليب» التي اطاحت حكومته عام 1992.
وكرامي، كما يصفه رئيس مجلس النواب الحالي نبيه بري «رجل ينظر الى ابعد من الحدث، بل يحاكي الغد». وراهن كثيرون على ان قوة شخصيته ستساهم في سد الثغرة التي سيخلفها رحيل الحريري، لما عرف عنه من قدرة على اتخاذ المواقف الحاسمة والسريعة.

وورث عمر كرامي العمل السياسي وعايشه منذ نعومة اظفاره. فوالده الشيخ عبد الحميد كرامي مفتي طرابس وحاكمها قبل الاستقلال، وواحد من رجالات الاستقلال اللبناني الذين سجنتهم قوات الانتداب الفرنسي في قلعة راشيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 1943 ، وكان توقيفهم شرارة اعلان الاستقلال. وقد تولى عبد الحميد كرامي رئاسة الحكومة عام 1945، لكنه عاد فاستقال وانتقل الى صفوف المعارضة.

اما شقيقه الراحل رشيد كرامي فقد ترأس العديد من الحكومات آخرها في عام 1987 حيث قضى اغتيالاً، ليتسلم «الافندي» العمل السياسي لعائلة كرامي السياسية.
وكرامي من مواليد طرابلس في الاول من مايو (ايار) عام 1935. وهو متأهل من السيدة مريم مصباح قبطان ولهما اربعة ابناء هم يمن وزينة وخالد وفيصل.

تلقى علومه الابتدائية والمتوسطة في دار التربية والتعليم الاسلامية في طرابلس، ثم تابع دراسته الثانوية في الانترناشونال كوليدج (IC) في بيروت. بدأ دراسته الجامعية في الجامعة الاميركية في بيروت، ثم انتقل الى القاهرة حيث نال اجازة في الحقوق من جامعة القاهرة عام 1956. ومارس مهنة المحاماة منذ عام 1956، حيث اسس مكتباً خاصاً، كما خاض ميدان الاعمال الحرة وخاصة في قطاع البناء والانشاءات.

وشارك في مؤتمر المصالحة الوطنية الاول الذي عقد في لوزان بصفته مستشاراً لشقيقه الرئيس رشيد كرامي. وبعد اغتيال الاخير انتقل لتولي رئاسة حزب التحرر العربي في طرابلس. ثم عين وزيراً للتربية في اولى حكومات الطائف عام 1989. وسرعان ما تولى رئاسة الحكومة الثانية في 24 ديسمبر 1991 وحملت اسم حكومة «المصالحة الوطنية» وضمت تنوعاً كبيراً من القوى والاحزاب التي كانت تاريخياً خارج السلطة.

ورغم ان كرامي بدا في غاية الانسجام مع الرئيس السابق للجمهورية الياس الهراوي، الا ان هذا الانسجام تحول لاحقاً الى تناقض شديد، فجرته أزمة «يللا ماشي الحال» عندما حاول الهراوي تمرير قرار تعيين السفير فؤاد الترك اميناً عاماً لوزارة الخارجية، اذ أنهى سجالاً دار في هذا الشأن في مجلس الوزراء بعبارة «يللا ماشي الحال». وهو ما فسره كرامي بأنه تراجع من الهراوي. لكن الاخير أوعز لأمين عام مجلس الوزراء هشام الشعار بتسجيل الموافقة على التعيين. فهدد كرامي بالاستقالة.

بعدها اعتبر الهراوي ان حكومة كرامي أدت قسطها للعلي، فجاهر برغبته باستقالتها لتأتي حكومة «اكثر انسجاماً». وطرح اسم رفيق الحريري للرئاسة في احد الاجتماعات مع الرئيس السوري حافظ الاسد، مما زاد الاحتقان بينه وبين كرامي.

بعدها زادت الضغوط على الليرة، ثم حدث الانهيار الكبير بعد بيان استغربه الكثيرون من حاكم مصرف لبنان ميشال الخوري اعلن فيه وقف التدخل في السوق دفاعاً عن الليرة التي هبطت الى اسوأ مستوياتها في تاريخها (ثلاثة آلاف ليرة للدولار). ويوم 5 مايو 1992 امتلأت شوارع لبنان بالدواليب المحروقة التي يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري انها من انتاج «عقل مدبر هو المخابرات اللبنانية». فسقطت حكومة كرامي الذي اعلن استقالته.

وكان كرامي قد دخل البرلمان لأول مرة في عهد حكومته عندما عينت هذه الحكومة 40 نائباً لسد الفراغ في المجلس النيابي. وبعدها بأشهر خاض الانتخابات النيابية وفاز، ثم تكرر فوزه في اعوام 1996 و2000 رغم انه تعرض لحرب كبيرة من معارضيه أضعفته كثيراً وأوصلت الى المجلس ابرز خصومه السياسيين كالوزير نجيب ميقاتي المرشح لدخول حكومته الجديدة.

والى قوة شخصيته، يمتلك كرامي حساً بالفكاهة قل نظيره بين رجال السياسة. وهو كمعارض كان يوصف بـ«المهضوم» أي خفيف الظل. لكنه يرتكب زلات لسان تضعه في مواقف حرجة ككلامه اخيراً عن انقسام الجيش او كلامه عن تجريد «حزب الله» من السلاح وما سماه «دك» المخيمات، او كلامه عن «شراء الإعلام (اللبناني) من بابه إلى محرابه».

مجاهدون
03-02-2005, 08:48 PM
كرامي.. ليتك لم تستقل

عبد الرحمن الراشد

عمر كرامي، ما كان ينبغي في البداية ان يقبل رئاسة الحكومة اللبنانية حتى لا ينتهي هذه النهاية المسيئة لنفسه وتاريخه. ها هو يُعَيَّر بانه دخلها مكروها وخرج منها مطرودا.
لماذا فعلها وقبل رئاسة الحكومة في ظرف لا يقبل به سياسي يحترم النظام، او سياسي نبيه يحذر من الاستغلال؟ قبلها مناطحا غليانا شعبيا سببته ثلاثة احداث سبقتها، اولها خرق الدستور بالتمديد للرئيس اميل لحود، تلتها محاولة اغتيال الوزير المعارض مروان حماده، ثم صدور قرار مجلس الأمن الذي ساند طرح المعارضة ووضع لبنان في طريق خطر. ظهر كرامي، برضاه او بجهل منه، انه الواجهة الحسنة لتنفيذ أعمال سيئة، واستمرت أخطاؤه، حتى عقب تقلده المنصب، واكبرها انخراطه في سجال كلامي فيه وعيد، اقرب الى ادبيات حكم العسكر، ضد خصومه حتى وقعت جريمة اغتيال رفيق الحريري.

وعندما وقعت الجريمة كانت الأكثرية تطالع كرامي تحديدا، لا أي سياسي لبناني آخر، تنتظر منه ان يقف موقفا محترما، إن لم يستطع أن يجعله شجاعا. أن يستقيل تعاطفا مع حجم مشاعر الشعب، الذي هاله حجم الجريمة. كانوا ينتظرون منه ان يخرج الى الملأ معلنا صدمته أيضا واستعداده لتقديم استقالته تضامنا مع رجل استُخدِم كرامي لإبعاده وقُتِل في عهده، أيضا. كرامي لم يتقاعس حتى عن ابداء رغبته بالتنازل، بل عوضا عن ذلك دخل في سجال قبل ان يُدفن الحريري، كما لو ان الجريمة التي هزت الجميع لم تكن سوى اصابات انتخابية!

أما آخر أخطاء كرامي فهو استقالته، ويا ليته لم يستقل. بكل أسف خرج للسبب الخطأ، احتجاجا على تعاظم المعارضة، لا احتراما للدستور، او مراعاة لمشاعر مواطنيه، او اصلاحا لذات البين. انها استقالة الهارب الذي شعر بحجم الضرر الذي شارك في ارتكابه، وأحس بحجم الخطر الآتي. ولسوء حظ كرامي أنها تُسَجَّل عليه تاريخيا، للمرة الثانية، انه أُخرج بسبب رغبة شعبية، إذ ترك الحكومة عام 1992 بعدما ضج الناس من تردي الوضع الاقتصادي، واسقطوا حكومته في مظاهرات عارمة.

كرامي، الرجل الذي صبر كثيرا وصام طويلا عن المناصب، ارتكب في خمسة اشهر في الحكم أخطاء تفوق ما فعله في تاريخه، إذ ارتضى ان يُستَخدم غطاء لعورات سياسية، وخرقٍ للدستور، وواجهة شرعية لكل ما هو غير شرعي. واذا كان يُحفَظ لكرامي شيء، فهو كلمته التي نطق بها امام الصحافيين بعد ان قبل تكليف لحود له برئاسة الحكومة: «أنا اعرف دقة الوضع وحجم الضغوط الخارجية على لبنان وسوريا، واعرف دقة الوضع الداخلي والأزمات الكثيرة التي يعانيها الشعب، ولكن لا استهول ولا استهاب ذلك».
بعد خمسة أشهر ثبت ان رؤية كرامي صحيحة، لكن ظهر ان تدبيره كان جملة اغلاط، فقد قبل التكليف الخاطئ في البداية واستقال الاستقالة الخاطئة في النهاية. مسكين كرامي كان رجلا صغيرا في أزمة كبيرة.


alrashed@asharqalawsat.com

سمير
03-02-2005, 09:07 PM
وفاة شقيقة الرئيس كرامي

توفيت ظهر امس شقيقة رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل عمر كرامي، السيدة سليمة عبد الحميد كرامي زوجة المرحوم هاشم النابلسي، وذلك بعد صراع طويل مع المرض في مستشفى الجامعة الاميركية ببيروت.

وتقام مراسم الدفن اليوم الاربعاء في بيروت. وتقبل التعازي في منزل الرئيس كرامي في بيروت يومي الخميس والجمعة ويوم السبت في منزله بطرابلس.