المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نص لقاء حسين العصر مقتدي الصدر مع قناة الجزيرة



الدكتور عادل رضا
02-26-2005, 02:34 AM
لقاء قناة الجزيزة مع السيد القائد مقتدى الصدر حول ما بعد الانتخابات
التيار الصدري ومرحلة ما بعد الانتخابات

[تقرير مسجل]

عُدي الكاتب: بعد إعلان نتائج الانتخابات العامة في العراق والتي بيَّنت فوز الائتلاف العراقي الموحد بنصف
مقاعد الجمعية الوطنية داخل العراق، مرحلة محمومة لعقد التحالفات بين الكتل السياسية والتي ستحدد لعبة
الكراسي حتى بين أعضاء اللائحة الواحدة لعل أبرزها اختيار مرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية المقبلة، لائحة
الائتلاف العراقي الموحد التي تدعمها المرجعية الشيعية تضم في صفوفها أحزاب دينية لها وزنها في الشارع
العراقي وشخصيات مستقلة لا تقل شأنا وعلى هذا الأساس تأمل في أن يحصل أحد مرشحيها على رئاسة
الوزراء والذي انحصر بين مرشحين رئيسيين، الأول هو الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوى
الإسلامية ذو التاريخ الحافل بمقارعة عهد البعث، خاصية أخرى لحزب الدعوى فهو تقريبا حزب المعارضة
الأساسي الذي لم يشارك في التنسيق مع الولايات المتحدة في الفترة التي سبقت الحرب على العراق، إضافة
إلى ذلك يتمتع الجعفري بثقافة سياسية وعلاقات طيبة مع أوساط المعارضة قد يتمكن من خلالها استقطاب
رموز من القيادات السُنية للمشاركة في عملية كتابة الدستور، ثاني المرشحين هو الدكتور أحمد الجلبي رئيس
حزب المؤتمر الوطني العراقي وأحد أبرز من ساهموا في استصدار قانون تحرير العراق من قِبل الكونغرس
الأميركي، الجلبي كان يعتبر فتى واشنطن المدلل وخصوصا لدى صقور البنتاغون حتى العام الماضي عندما
شهدت علاقته بواشنطن انتكاسة كبيرة بعد أن اتهمته وكالة المخابرات المركزية بتسريب معلومات استخبارية
عن القوات الأميركية في العراق إلى طهران لكن يقال الآن أنه نجح في إعادة الدفء إلى صلته مع مراكز
القرار في واشنطن، أية الله العظمى السيد علي السيستاني أكد على لسان ممثليه في كربلاء أنه لا يدعم أي
شخصية على حساب أخرى وأنه أتخذ موقف الحياد بشأن من سيتولى منصب رئيس الوزراء تاركا الأمر على
عاتق الجمعية الوطنية، أما رئيس الحكومة الحالي أياد علاوي فيتوقع أن يستمر في المراهنة على تحالفه
القديم مع الأكراد وقد بدأ باللعب على وتر التخويف من القائمة الشيعية، هذه المهمة التي تركها في السابق
لوزرائه وأعلن أنه يخشى من احتمال أن تضع إيران يدها على الشؤون العراقية، التيار الصدري الذي كان من
أبرز مظاهر الساحة العراقية العام الماضي خفت صوته خلال المرحلة التي تلت معارك النجف وأوضح موقفه
من الانتخابات حيث أعلن اتخاذ موقف الحياد في الانتخابات.. فهو لم يشارك في وجود ما يسميه المحتل ولم
يدعو للمقاطعة احتراما للمرجعية الشيعية التي دعمت إجرائها بقوة وعلى الرغم من مشاركة بعض أعضاء
التيار بشكل شخصي في أحدى اللوائح وحصولها على بضعة مقاعد في الجمعية الوطنية، خطوة ربما تكون
مقدمة لمشاركة أوسع في الانتخابات المقبلة.

عبد العظيم محمد: بعد المتابعة للتقرير الذي سلط الضوء على موقف التيار الصدري في جزء منه أريد أن أبدأ
معك سيد مقتدى الصدر من النجف، العراق الآن دخل منعطفا جديدا بعد الانتخابات التي جرت الشهر الماضي
برأيكم كيف ستكون ملامح المرحلة المقبلة؟

"
الانتخابات إذا كانت مقدمة لخروج المحتل من العراق ستكون فاتحة خير على الشعب العراقي، أما إذا لم تكن
مقدمة لخروج المحتل فلن تكون ذات أثر فعال لا على الشعب أو البلد
"
مقتدى الصدر

مقتدى الصدر– زعيم التيار الصدري: بالنسبة لموضوع الانتخابات عموما إذا كان مقدمة لخروج المحتل من
البلد ومن العراق كان هذا فاتحة خير إن شاء الله على الشعب العراقي، أما إذا لم يكن مقدمة لخروج المحتل
من البلد فلا يكون ذا أثر فعال لا على الشعب ولا على البلد ولا على أي طرف آخر من الأطراف الموجودة في
العراق عموما، فعليه يمكن أن نرجع إلى نفس الجواب ونفس السؤال السالف الذي كان يكَرر إننا نقول إذا كان
المحتل موجودا في البلد فمصير العراق مجهول ولعله إلى أسوأ يوما بعد يوما، أما مع عدم وجود المحتل نعم
سيتكاتف الشعب العراقي ويتوحد نحو عراق مستقل مستقرا آمنا إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: سيد مقتدى يوم أمس جرت هجمات دموية كبيرة على حسينيات شيعية ومساجد ومواكب كانت
متجهة إلى كربلاء، هل تعتقدون أن التعايش السُني الشيعي اللي يمر الآن بفترة عصيبة تنذر بأخطار أكبر ربما
في الأيام المقبلة كما يعتقد البعض؟

مقتدى الصدر: بالنسبة للتفجيرات الأخيرة وما قبلها هي سلسلة اعتداءات على الشعب العراقي عموما سواء
استهدفت التيار أو لم تستهدف التيار، التيار جزء من شعب وكل مجموعة موجودة وكل طائفة وكل دين وكل فرد
من أفراد الشعب العراقي هو يمثل العراق بذاته، فأي اعتداء على أي واحد من هذه الجهات يكون اعتداء على
الشعب العراقي ككل لكن بالنسبة للاعتداءات الأخيرة أنا أقول أن هذا باب من الأبواب التي يدخل لها المحتل ضد
الشعب العراقي لإيقاع الفتنة بين الأطراف الموجودة في العراق، سواء فتنة أو صح التعبير إسلامية أو عراقية
عامة يعني بين المسلمين أنفسهم أو أعم من ذلك، فأنا أدعو كل الأطراف للتحلي بالصبر من هذه الناحية وعدم
الانجرار خلف مخططات الغرب التي تهدف إلى عدم استقرار هذا البلد لكي تكون حجة في استمرار بقائه في
العراق ولذلك أنا أنصح دائما أنه.. خصوصا ما تسمونه بالتيار أنه كن مظلوما ولا تكن ظالما فلا تعتدي على
الغير ولا تكن بابا من أبواب الحروب الأهلية فتكون نقطة سوداء في تاريخ الشعب العراقي وبلد يكون متوحدا
متكاتفا على طول الزمان وطول الوقت لو صح التعبير، ثم أني من هنا أنصح ألا تمتد يد مسلما على مسلم آخر
سواء كان شيعيا أم كان سُنيا على هذه التعبيرات والمصطلحات الحديثة التي جاء بها الغرب من خلف الحدود لو
صح التعبير.. فالعراق عراق واحد والمسلمين كلهم واحد لو صح التعبير لا فرق بين سُني ولا شيعي فلا أقبل أن
تمتد يد شيعي على سُني ولا السُني على شيعي أبدا مهما كانت الظروف فدم المسلم على المسلم حرام.

عبد العظيم محمد: سيد مقتدى يعني كيف يرى التيار الصدري دوره في مرحلة ما بعد الانتخابات.. بمعنى هل
ستشاركون مثلا في كتابة الدستور؟

مقتدى الصدر: بالنسبة للسياسات التي جاء بها المحتل.. مطلقا، أنا قلت وأقول مرة أخرى أنه لا دخل لي.. ما دام
المحتل موجودا في العراق فأنا لا أتدخل بأي موضوع من هذه المواضيع سواء المناصب أو الدستور أو غيرها..
لأن المحتل سوف يتدخل بها بصورة أو بأخرى ولا يجعل للقوى الدينية والقوى السياسية الصالحة الموجودة في
الشعب العراقي، لا يجعل لها فرصة لأن تكون أو تضع دستورا أو تسن دستورا يفيد الشعب العراقي بل لعله يفيد
مصالحها من حيث نعلم أو من حيث لا نعلم وهذا يعم جميع السياسات الموجودة وهو لذلك أنا أنأى بنفسي عن
مثل هذه الأمور.

عبد العظيم محمد: سيد مقتدى موقفكم من الانتخابات أو المشاركة الانتخابات كان ملتبسا بعض الشيء، البعض
قال أنكم شاركتم في الانتخابات من خلال لائحة الكوادر والنُخب الوطنية والتي تضم شخصيات من التيار أو
كمستقلين في لائحة الائتلاف العراقي الموحد.. يعني في حين أن موقفكم كان هو عدم المشاركة في الانتخابات،
ما حقيقة موقفكم أو موقف التيار الصدري؟

مقتدى الصدر: بالنسبة للمشاركة بالانتخابات وما يشاع ضد هذا التيار أنه شارك بالانتخابات، إحنا قَوِلنا قول
واحد أنه لا سياسة مع وجود المحتل وخصوصا السياسات التي يأتي بها المحتل إن صح التعبير، فإن الانتخابات
مهما تكون مع وجود المحتل تكون ناقصة الشرعية وكذا إذا كانت قد بعض الأطراف قد نأت عن الانتخابات وقد
تكون انتخابات أكيدة ناقصة الشرعية وسوف يتدخل المحتل بها بصورة أو بأخرى لذلك إحنا لم نتدخل بها وليس
لدينا أي دخل بهذه الانتخابات لا من بعيد ولا من قريب، سواء ذلك بالمشاركة.. فإذا كان قد شارك أحد من التيار
هذا لا يدل على أنه أنا اللي مكلفة بالتدخل بهذا الموضوع لا، التيار كما تسمونه واسع الأطراف لو صح التعبير
وأنا لا أجبر أحدا لا على التدخل بالانتخابات ولا على عدم التدخل بالانتخابات وأنا هذا قلته، لا أريد أن أشق عصا
المسلمين ولا أردت أعين المحتل من حيث أعلم ومن حيث لا أعلم.







التوتر السني الشيعي من العراق إلى لبنان



عبد العظيم محمد: السيد مقتدى قائمة الائتلاف العراقي الموحد حصدت نصف مقاعد الجمعية الوطنية، ما طبيعة
علاقتكم مع أحزاب ورموز هذه اللائحة؟

مقتدى الصدر: بالنسبة للقوائم الموجودة والتي اشتركت بالانتخابات.. أنا بالنسبة لي كلها سواسية سواء كانت
الأغلبية أم كانت الأقلية بل أني من هذه.. أدعم الأقليات حيث أنها تحتاج إلى دعم لو صح التعبير حتى لا تكن
مظلومة إن صح التعبير أيضا، بل ننهض بها ونأخذ بيدها كي يكون لها دور فاعل في هذا العراق وفي بناء
مستقبل العراق لو صح التعبير.. لكي تكون يدا واحدة ومع الأغلبية سواء في ذلك قائمة الائتلاف أم غيرها لا
فرق من هذه الناحية.. فنقول أنه يجب إعطاء الفرص للجميع بالاشتراك ببناء العراق، هذا من ناحية ومن ناحية
أخرى أنا أوجه كلامي خصوصا إلى هذه القائمة الأولى الفائزة لو صح التعبير بهذه الانتخابات وأقول عليها
المطالبة بخروج المحتل فهذا الحدث الأول الذي كان سببا للانتخاب لو صح التعبير لأن الانتخابات قامت أو طالبت
بها القوى الدينية والسياسية لكي تكون بابا لخروج المحتل فها هي قد حدثت فهل ستكون من باب خروج المحتل،
باب لخروج المحتل إذا كان كذلك فعليهم بالمطالبة بخروج المحتل أو جدولة احتلاله أن كان لابد.

عبد العظيم محمد: بالحديث عن خروج المحتل وجدولة خروجه أنتم طالبتم بوضع جدول زمني لخروج القوات
الأجنبية من العراق، هل بحثتم هذا الموقف مع قوى أو أطراف عراقية أخرى وهل تعتقدون أن الحكومة المقبلة
ستتبنى هذا الموقف؟

مقتدى الصدر: أنا من هذه الناحية أي طرف من أطراف أو أي فرد من أفراد الشعب العراقي أو أي مذهب أو أي
ديانة أو أي شخص كان يريد خروج المحتل من العراق فأنا مستعد للتعاون معه وأن أجعل يدي بيده ونتكاتف بأن
نكون يدا واحدة ونكون أقوى من هذه الناحية لكي نتمكن من أن نضغط على بعض الأطراف لو صح التعبير
الداخلية والخارجية لكي تطالب بخروج المحتل فيكون عراق مستقلا موحدا إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: بمعنى آخر يعني هناك أطراف عراقية لديها نفس تصوراتكم عن ضرورة وضع جدول زمني
لخروج القوات الأجنبية، هل أنتم معنيون بالتنسيق مع هذه الأطراف لتشكيل جبهة سياسية وموقف موحد؟

مقتدى الصدر: هو سؤال لا بأس به لكنه.. هذا مقدمة وليس نتيجة، إحنا المهم نريد خروج المحتل من العراق،
نريد عراق مستقل آمن بأنه ما دام العراق محتلا فلا يمكن استقرار الوضع فيه إطلاقا فعليه نريد خروج المحتل
من العراق لكن بأي صورة بما تقول من جبهة موحدة وبغير جبهة موحدة أو بالتكاتف مع باقي المعارضة أو
باقي المقاومة لو صح التعبير أو أي شيء سميه، أنا ما عندنا.. هدفنا واحد وهو الخروج الآن يعني الهدف
الآني هو خروج المحتل من العراق بأي صورة من الصور هو هدفنا يبقى واحد وهو خروج المحتل.

عبد العظيم محمد: سيد مقتدى في إطار آخر بعد نتائج الانتخابات أصبح حتى رئيس الحكومة العراقية المؤقتة
دكتور أياد علاوي يحذر من أن العراق سيدور في الفلك الإيراني، كيف تصفون الدور الإيراني في العراق؟

"
حقيقة الدور الأميركي في العراق هو دور تخريبي وتفكيكي للشعب العراقي
"
مقتدى الصدر
مقتدى الصدر: أنا حقيقة أعجب من هذا السؤال لو كان السؤال ما هو حقيقة الدور الأميركي في العراق كان
أولى أو أفضل إذا صح التعبير.. إنه دور تخريبي ودور تفكيكي للشعب العراقي، عموما ليس هذا الكلام محله،
محله عشان نكون في هذا المقام أقول أن الجمهورية الإيرانية.. الجمهورية الإسلامية جارة للعراق وكانت أحد
الشكاوي الموجهة ضد صدام أنه علاقاته ويا الجيران سيئة فإحنا ما نريد نكرر هذه العلاقة بل نريد تكوين
علاقات حسنة مع هذه الجمهورية ومع غيرها سواء تركيا، الأردن، سوريا، السعودية، الكويت، تحسين
العلاقات بأي صورة كانت بشرط ألا يتعاونوا مع الاحتلال وبشرط ألا يكونوا.. ألا يتدخلوا بالشؤون الداخلية
للشعب العراقي فللعراق استقلاليته وللعراق شعبه القادر على ثبات.. على المطالبة بحكومته واستقراره إذا
صح التعبير.

عبد العظيم محمد: سيد مقتدى سؤال أخير وفي إطار أوسع هناك الآن حالة من الهيجان في لبنان وخصوصا بعد
اغتيال رفيق الحريري، هناك من يعتقد أنها ضربة للسُنة مما يزيد عوامل التوتر بين السُنة والشيعة على امتداد
العالم الإسلامي، هل تحملون قلقا معينا مما يحدث الآن على الساحة اللبنانية؟

مقتدى الصدر: لا بأس بهذا السؤال جزاك الله خير وجزى المحسنين فإنه سؤال والأسئلة يجب أن تكون على
الصعيد الداخلي وعلى الصعيد الخارجي فهذا على الصعيد الخارجي لو صح التعبير، أنا أدعو الشعبين السوري
واللبناني المسلمين وغيرهما.. العربيين لو صح التعبير للتكاتف والتآزر فمتى كانت سوريا حبيبي محتلة للبنان؟
أميركا مو محتلة للعراق تطلع سوريا محتلة للبنان، كيف قلبوا لك الأمور؟ عموما سوريا كأخ للشعب اللبناني
ومتوحدة معه على جميع الأصعدة فلابد من عدم الانجرار خلف مخططات الأميركية والإسرائيلية لزعزعة الأمن
في لبنان وفي سوريا بل على الصعيد العالمي وليس على صعيد الشرق الأوسط فقط، تزعزع الآن في كل
المناطق وهذا يكون باب لدخول إسرائيل إلى لبنان، لدخول إسرائيل إلى سوريا وليس فقط أميركا فإن إسرائيل
لها مطامع في إيران وفي سوريا وفي باقي الدول على حد سواء، فلابد من تكاتف جميع الأطراف الموجودة في
سوريا وفي لبنان وحتى في العراق وحتى في إيران لكي ينسد هذا الباب ولا يأتي ويدخل المحتل إلى بلدان عربية
وإسلامية أخرى.

عبد العظيم محمد: السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري شكرا على هذا الوقت الذي أعطيتنا إياه ومشاهدينا
الكرام نُكمل وإياكم باقي فقرات المشهد العراقي لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير، ابقوا معنا.