المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإنعتاق من الغلوتين



بو شلاخ
08-24-2013, 04:05 PM
السبت 24 أغسطس 2013


صار عيش حياة خالية من الغلوتين أسهل اليوم، بعدما حُددت العوامل الكامنة وراء عدم تحمّله. فتتوافر في الأسواق مئات المنتجات الخالية من الغلوتين، فضلاً عن أن عدداً متزايداً من المطاعم صار مستعدّاً لاستقبال مَن لا يريدون تناول الغلوتين.


http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/435x245/167602878.jpg (http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/435x245/167602878.jpg)
http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/435x245/google.jpg (http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/435x245/google.jpg)
http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/435x245/23076890.jpg (http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/435x245/23076890.jpg)


http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/80x45/167602878.jpg
http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/80x45/google.jpg
http://www.aljarida.com/files/news/2012620/images/80x45/23076890.jpg




كتب الخبر: ماري ماكفين


طوال 20 سنة عملت كريستين كيد في مجال الطعام، حتى أصبحت محررة في مجلةBon Appetit. إلا أنها لم تشعر يومًا أنها على ما يُرام. تخبر: «تناولت شتى الأطعمة طوال حياتي». ولكن قبل سنتين ونصف السنة، اشتدت عليها آلام المفاصل، الانتفاخ، التعب، والمشاكل الهضمية، حتى إنها ما عادت قادرة على تجاهل عوارض الداء البطني (السيلياك).
تروي كيد من مطبخها الكبير المشمس في منزلها الواقع على أعلى تلة في منطقة توبانغا كانيون في كاليفورنيا أنها كانت قد تركت عملها، فانكبت على إجراء الأبحاث حول الأوجاع الكثيرة التي تشعر بها. تضيف، وهي تعدّ الروبيان مع صلصة الطماطم والبولينتا، وصفة من كتابهاWeeknight Gluten Free: «كنت بائسة. ولكن ما إن قررت تفادي تناول الغلوتين حتى بدأت عوارضي تخف». وفي غضون أربعة أشهر، شعرت أنها استعادت صحتها.

بإمكان مرضى الداء البطني وآخرين تفادي هذا البروتين اليوم بفضل المنتجات المتوافرة، لكن ليس الأمر سهلاً. فمن الممكن لقضمة خاطئة أن تؤدي إلى أسبوع من التوعك. تذكر كارول بلايمير، كاتبة من العاصمة الأميركية واشنطن كتبت لفترة من الزمن مدونة Gluten for Punishment (الغلوتين كعقاب): «فرحة لأنني لا أشعر أنني سأموت. ولكن... ما زلت أملك الكثير من مشاعر الغضب والاستياء».

بلايمير ليست الوحيدة. تشير التقديرات إلى أن 1% من الناس حول العالم مصابون بالداء البطني، وأن عددًا أكبر من الناس يعانون حساسية القمح أو عدم تحمّل الغلوتين. علاوة على ذلك، تُظهر أبحاث المستهلكين من مجموعة NPD أن ثلث الأميركيين يرغبون في الحد من الغلوتين في غذائهم أو التخلص منه تمامًا.

يعود الفضل في ذلك إلى حمية العصر الحجري وأنماط الغذاء القليلة النشويات، الرغبة المتنامية في خسارة الوزن (مع أن الحمية الخالية من الغلوتين لا تضمن ذلك)، ومشاهير مثل غوينيث بالترو. هزأ برنامج Saturday Night Live من اتّباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين، مدّعيًا «أنه حساسية مختلقة لكسب الاهتمام». ولا شك في أن هذه الدعابات تثير استياء مرضى الداء البطني.

تذكر ميليسا آبوت، مديرة بارزة في شركة Hartman Group لأبحاث السوق: «تحافظ المنتجات الخالية من الغلوتين على نموها المنتظم. لكن أسباب اهتمام هذا العدد الكبير من المستهلكين بها قد تبدّلت. فلا يعلم مستهلكون كثر لمَ يختارون هذه المنتجات عادةً».

لكن هذا الواقع يزعج أحيانًا مَن لا يملكون حرية الاختيار. توضح بلايمير، التي تمنعها حالتها حتى من تشاطر المايكروويف ذاته مع مَن يتناولون طعامًا يحتوي على الغلوتين: «أكرههم لأنهم يقصدون المطاعم ويصرون على أن تكون كل أطباقهم خالية من الغلوتين. ومن ثم تراهم يقضمون قطعًا من خبز صديقهم. تناولت خطأ منتجات تحتوي على الغلوتين ست أو سبع مرات. فأصبت بألم مبرح».

على رغم ذلك، تعني رغبة المستهلكين والأموال التي ينفقونها أن لائحة المأكولات الخالية من الغلوتين، التي تشمل معكرونة الكينوا، الرز الأسمر، ونودلز حبوب الماش، ستواصل نموها. فتنتج شركة Evol البوريتو وغيرها من مقبلات مجلدة من دون غلوتين. وقدّمت Blue Diamond كعكًا بالرز واللوز، في حين تصنّع Way Better Snacks رقاقات من بذور الذرة، الكتان، والشيا (القصعين الإسباني).

أما مبيعات Udi’s، اللاعب الأكبر في المطبخ الخالي من الغلوتين، فقد نمت خلال السنوات الثلاث الماضية من 6 ملايين دولار إلى 130 مليون دولار متوقَّعة هذه السنة، حسبما يوضح نائب رئيس قسم التسويق، دنيز سيروفاتكا. ومن منتجاتها الأكثر مبيعًا خبز السندويتشات المعدّ من الحبوب الكاملة. كذلك أطلقت الشركة أخيرًا الخبز الفرنسي الطويل المجلّد، إنما على نطاق محدود.

توضح سيروفاتكا أن مستهلكين كثرًا يختبرون المنتجات الخالية من الغلوتين من دون أي نصيحة طبية. وتضيف: «يسمع الناس عنها ويشخصون حالتهم بأنفسهم. وإن نجحت محاولتهم، يلتزمون بنمط الغذاء هذا».

لكن نمط الغذاء الخالي من الغلوتين قد لا يكون صحيًّا بالضرورة. فلا يُعتبر بعض المنتجات أكثر فائدة من «الطعام المعالج التقليدي»، وفق سيروفاتكا. «فهم يكثرون من الملح والدهون ليعوّضوا عن مذاق الغلوتين ونكهته. كذلك لا تحتوي هذه المنتجات على كمية كبيرة من المعادن والألياف».

تنصح ليزلي كريير، مؤلفة Gluten-Free Recipes for the Conscious Cook (وصفات خالية من الغلوتين لطاهٍ واعٍ) بأن يلجأ الناس إلى أنواع جديدة من الحبوب، مثل القطيفة، والتوابل والخضار والفاكهة الطازجة. تقول: «لا تحصروا تفكيركم بالخبز المحمص وقت الفطور. يمكنكم تناول مجموعة متنوعة من العصائد باستخدام الدخن، الشوفان، أو الكينوا. وتستطيعون أن تطيبوها بحليب جوز الهند، اللبن، أو عصير القيقب».

تستعمل كيد البولينتا (دقيق مطهو بالماء والمرق) المصنوعة من الذرة والكينوا. كذلك تحوّل البيض المخفوق إلى كريب وتعدّ خبزًا فرنسيًّا خاليًا طبيعيًّا من الغلوتين يُدعى سوكا.
لا شك في أن الطعام قد يتحوّل إلى تحدّ. توضح كيد أن مطابخ المطاعم لا تعلم دومًا ما عليها فعله. على سبيل المثال، يضع الطهاة المعكرونة الخالية من الغلوتين في الماء عينه الذي سلقوا فيه المعكرونة المعدّة من القمح. في لوس أنجليس، تعود كيد إلى المطاعم ذاتها. وعندما تسافر، تحمل معها دقيقًا خاليًا من الغلوتين، وتعطيه للطهاة كي يعدوا لها وجباتها منه. تخبر: «كنت أشعر بانزعاج كبير في المطاعم في البداية. ولكن إن لم تصرّ مرةً على ما ترغب فيه وتمرض، تعرف أن عليك تناول ما يفيدك فحسب».
حتى مطعم French Laundry الشهير في كاليفورنيا سمع طلبات الزبائن الذين لا يريدون تناول مأكولات تحتوي على الغلوتين. فسأل الطاهي توماس ميلر مسؤولة الأبحاث والتنمية في مؤسسته، لينا كواك، أن تبحث عن حل. وبعد تجارب عدة لمحاكاة دور الدقيق في الخَبز، كانت النتيجة ولادة Cup4Cup، مزيج خالٍ من الغلوتين متوافر في الأسواق.

ما عليك معرفته

يسبب الغلوتين مشاكل صحية لبعض الناس. إليك لمحة عن هذا البروتين، المأكولات التي تحتوي عليه، وأنظمة الغذاء الخالية منه.

ما هو الغلوتين؟

الغلوتين مادة تتوافر في بعض الحبوب، مثل القمح، الشعير، الشيلم، والتريتيكالي (خليط من القمح والشيلم).

ما المشاكل التي تدفع الناس إلى تفاديه؟

يسبب الغلوتين التهاب الأمعاء الدقيقة في حالة مَن يعانون الداء البطني، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية يُشخَّص من خلال فحص الدم أو خزعة. وتشمل عوارضه الأخرى مشاكل في الهضم، فقر دم، تعب، صداع، وآلام مفاصل. ويُعتبر تفادي الغلوتين علاجًا، إلا أنه ليس دواءً شافيًا. وإذا لم يُعالج الداء البطني، فقد يؤدي إلى تلف كبير في الأمعاء، ترقق العظم، وعدد من الأمراض الأخرى.
يعاني البعض الآخر حساسية أقل حدية تشمل حساسية تجاه القمح أو حساسية تجاه الغلوتين تسبب عوارض مثل التلبكات الهضمية.

أي الأطعمة تحتوي على القمح؟

بالإضافة إلى المأكولات البديهية مثل الخبز والكعك، تحتوي منتجات كثيرة على الطحين. لذلك على مَن يريدون تفادي تناول الغلوتين قراءة المعلومات التي ترد على العبوة أو الغلاف. تشمل مصادر القمح غير المتوقعة، اللحوم المعالجة، خلطات التوابل، الوجبات الخفيفة، الحساء والصلصات، تتبيلات السلطات، الأدوية، والمكملات الغذائية. علاوة على ذلك، على مَن يعانون حساسية كبيرة تجنب المنتجات التي تعدّ في منشآت تُصنَّع فيها منتجات تحتوي على القمح.

هل من مخاطر لاتباع نظام غذاء خالٍ من الغلوتين؟

يتوافر في الأسواق كثير من منتجات الحبوب المدعّمة بالحديد، الثيامين، النياسين، الفوليت، وغيرها من مواد مغذية. وعلى مَن يتبعون نظام غذاء خاليًا من البروتين أن يستشيروا اختصاصي تغذية ليحرصوا على تناول طعام صحي وسليم.

أي الحبوب خالية من الغلوتين؟

تشمل الحبوب الخالية من الغلوتين الرز، الذرة، الدخن، القطيفة، الكينوا، الكاسافا، الحنطة السوداء، والسورغم.

مصادر عن الداء البطني

إليكم بعض مصادر المعلومات عن الداء البطني والمنتجات المتوافرة الخالية من الغلوتين:

على شبكة الإنترنت:
- جمعية الداء البطني، مقرها في لوس أنجليس بالولايات المتحدة، www.celiac.or (http://www.celiac.or). تقدّم المعلومات، المحاضرات، عروض المنتجات، والمخيمات الصيفية للأولاد.
- مايو كلينيك، www.mayoclinic.com/health/gluten-free-diet (http://www.mayoclinic.com/health/gluten-free-diet). تقدّم معلومات عن الصحة والمنتجات الخالية من الغلوتين.
- موقع www.findmeglutenfree.com (http://www.findmeglutenfree.com) يقدّم لائحة بالمطاعم وفق موقعها، وينشر مقالات وغيرها.
- مركز وليام ك. وارن للأبحاث حول الداء البطني، كاليفورنيا، celiaccenter.ucsd.edu. يقدّم المعلومات، المحاضرات على شبكة الإنترنت، والمراجع الطبية.
- إدارة الأغذية والأدوية الأميركية، www.fda.gov/Food/GuidanceRegulation/GuidanceDocumentsRegulatoryInformation/Allergens/ucm111487.htm (http://www.fda.gov/Food/GuidanceRegulation/GuidanceDocumentsRegulatoryInformation/Allergens/ucm111487.htm). طرحت هذه الوكالة تعريفًا للمنتجات الخالية من الغلوتين كي تساعد المستهلك على معرفة ما يحتوي عليه المنتج. فيجب ألا يتخطى الغلوتين في المنتج 20 جزءًا من مليون. وتؤكد المصادر أن هذه القاعدة ستصدر قريبًا. كذلك ثمة وكالات خاصة باتت تضع اليوم ختمها على الكثير من المنتجات لتؤكد أنها خالية من الغلوتين.

معلومة إضافية

كيس التحميص: يصبح كثير من أنواع الخبز الخالي من الغلوتين ألذ بعد تحميصه. لكن ذلك يتطلب شراء آلتي تحميص في المنزل الواحد. لتفادي هذه المشكلة من الممكن إدخال الخبز الخالي من الغلوتين في الكيس ووضعه في مطلق آلة تحميص وبذلك يبقى بعيدًا عن أي غلوتين في الآلة. متوافر على شبكة الإنترنت في مواقع مثل www.celinalfoods.com (http://www.celinalfoods.com).

الكتب

تتوافر كتب ومواقع إلكترونية ومدونات كثيرة تقدّم وصفات. إليك بعضها:

Real Life With Celiac Disease: وضعه أكثر من 50 خبيراً ضمنوه تجارب مرضاهم وناقشوا فيه العلاجات والتغييرات في نمط الحياة الضرورية للمرضى الذين يعانون اضطرابات تتعلق بالغلوتين.
Gluten-Free Girl Every Day لشونا جيمس أهرن. مدونتها www.glutenfreegirl.com (http://www.glutenfreegirl.com).
Gluten-Free Recipes for the Conscious Cook لليزلي كريير.
Weeknight Gluten Free لكريستين كيد.