المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ممثلون عن السنة والصدر يدعون لجدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية



على
02-16-2005, 08:08 AM
طالبت قوى وشخصيات سياسية عراقية سنية اجتمعت تحت لواء «هيئة علماء المسلمين»، التي تعد من أكبر المراجع السنية في العراق أمس، بجدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من أجل المساهمة في عملية صياغة الدستور للبلاد.

وخلال اجتماع جرى في مقر الهيئة في مسجد أم القرى بغرب بغداد، أصدر المشاركون الـ28 في الاجتماع، بيانا من سبع نقاط كشروط للمساهمة في أي عملية للمصالحة الوطنية أو كتابة الدستور.

وطالب المجتمعون بـ«جدولة واضحة ومحددة ومعلنة وملتزم بها وفق ضمانات دولية لانسحاب قوات الاحتلال من العراق بجميع مظاهرها وأشكالها»، كما طالبوا بـ«إلغاء مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية والإثنية واعتماد مبدأ المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات أمام القانون».

ودعا المجتمعون إلى «الاعتراف بالمقاومة العراقية وحقها المشروع في الدفاع عن بلدها ومقدراته، ورفض الإرهاب الذي يستهدف الأبرياء والمنشآت والمؤسسات ذات النفع العام ودور العبادة من مساجد وحسينيات وكنائس وجميع الأماكن المقدسة».
واتفق المجتمعون على أن «الانتخابات التي اجريت هي ناقصة الشرعية لقيامها على قانون إدارة الدولة المرفوض، وعدم استنادها إلى الأطر القانونية والأمنية، والمقاطعة الشعبية الواسعة لها والتزوير الحاصل فيها«.

وأجمعوا كذلك على أنه «لا يحق للإدارة الناشئة عنها إبرام أي اتفاقية أو معاهدة من شأنها المساس بسيادة العراق ووحدته أرضا وشعبا واقتصادا والحفاظ على ثرواته».
كما طالب المجتمعون بـ«إطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين في سجون الاحتلال والحكومة المؤقتة، لا سيما النساء، وايقاف عمليات الدهم المستمرة وانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العراق، وتعمير المدن العراقية المخربة وتعويض أهلها تعويضا عادلا ومنصفا».
وكان بين المشاركين في الاجتماع ممثلون لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الذي سبق وأكد بأن «أي عملية سياسية تقع تحت ظل الاحتلال هي غير شرعية».

إلى ذلك قالت نسرين برواري، المرشحة الفائزة عن قائمة «التحالف الكردستاني»، التي احتلت المرتبة الثانية بعد قائمة «الائتلاف العراقي الموحد»، ان «باستطاعة السنة المشاركة في السلطة بطريقتين: من خلال حصولهم على مناصب وزارية وعن طريق مشاركتهم في عملية صياغة الدستور ضمن لجنة خاصة تجمع شخصيات من خارج البرلمان».

وقال عماد شبيب أحد المتحدثين باسم مكتب رئيس الوزراء إياد علاوي، ان «اللجان المكلفة بصياغة الدستور يجب أن يشكلها أعضاء الجمعية الوطنية، لكن أولئك المقبلين من خارج البرلمان، سيكون مرحبا بهم». وأضاف «من المهم جدا أن تشترك جميع الأقليات في هذه العملية، السنة والمجموعات الأخرى التي لم تحصل على ممثلين في الجمعية الوطنية».
وبمواجهة الحضور الطاغي للشيعة والأكراد في الجمعية الوطنية، سيجد العرب السنة صعوبة في الحصول على أحد المنصبين السياديين: الرئيس أو رئيس الوزراء. ويبقى منصب رئيس الجمعية الذي بإمكان السنة الحصول عليه.

وقال مصدر، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن «صياغة الدستور سيعهد بها ربما إلى لجنة تضم رجال سياسة من البرلمان ومن خارجه، مما يسمح للعرب السنة بأن يشاركوا في عملية الصياغة». وأوضح أن «هذا يتطلب دعما قويا من رئاسة الجمعية من أجل ضمان عدم إلغاء قرارات هذه اللجنة من قبل برلمان»، يسيطر عليه الشيعة والأكراد.
وأضاف ان «منصب رئيس الجمعية سيكون على ضوء هذا منصبا مهما، حيث سيكون رئيسه مسؤولا عن إدارة المناقشات وسيسمح له بالاطلاع على أعمال كل اللجان».

وقال شبيب «نريد مساهمة هيئة علماء المسلمين في عملية صياغة الدستور، وهم أبلغونا بأنه من المحتمل ان يفعلوا ذلك». وأضاف «ان غالبية السنة يأسفون لعدم مشاركتهم في الانتخابات، والآن يعملون من أجل أن يكونوا جزءا من العملية الدستورية».
وعلى ضوء قانون إدارة الدولة الذي يحكم البلاد حاليا، فإن أمام الجمعية الوطنية مهلة حتى 15 أغسطس (آب) المقبل من أجل الانتهاء من كتابة الدستور، على أن يعرض بعدها على استفتاء عام أمام الشعب العراقي للموافقة عليه.