المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلبوا الطاولة على دهاقنة الكهفيين ....محمد حبيب بو شهري



مرتاح
02-16-2005, 01:11 AM
أنشتاين له حكمة يقول فيها "كيف يمكننا أن نحل المشكلة مع الذي أصلا تسبب في المشكلة" ونحن نقول إن دواء العطار لا يجدي نفعا مع الذي أفسد عقول الناشئة، ونضيف أن فاقد الشيء لا يعطيه·· إنه من سخرية الزمن، حينما يدعي دهاقنة الكهفيون من خلال تجمعاتهم وندواتهم أو عن طريق البعض من كتابهم المزايدين، أنهم يعملون ضد التطرف والغلو بالأفكار، وأنهم يحثون مريديهم على الاعتدال والوسطية!!

لا ريب أنهم يتظاهرون بأشياء ويعلم الله ما في قلوبهم، ويترنمون بأقوال لا تتفق بتاتا مع ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم القريب· المتابع لتلك التجمعات أو القارىء لكتابهم الكهفيين، يكتشف أن دهاقنتهم يسعون بشتى الطرق من أجل التهرب من التفوه بمفردة الإرهاب، ولا يذكرونها إلا لماما، بل يحرصون على استبدال كلمة الإرهاب بمشاكسين أو مشاغببن أو منحرفون أو من الذين في "قلوبهم غصة!!" وهلمجرا من المسميات والترهات·

ما زاد الطين بلة، حينما فاجأتنا صحيفة السياسية في الأسبوع الماضي، بخبر مفاده أن بعض النواب، حاولوا تهريب أحد المطلوبين للعدالة إلى خارج الوطن تحت غطاء نيابي!! إذا تم التأكد من ذلك الخبر المشين، يفترض أن يجرد هؤلاء من حصانتهم البرلمانية ويحولوا إلى القضاء مباشرة، حتى يكونوا عبرة لغيرهم ولمن تسوّل لهم أنفسهم بالتطاول والتجاوز على القوانين والنظم·

منذ عقود من الزمن، والسلطة تحابي وتهادن هؤلاء الكهفيين، وتغدق عليهم الغالي والنفيس، من أجل المصالح المشتركة بينهم، حتى انقلب السحر على الساحر، الآن ما نتمناه حقيقة أن تنفك تلك الشراكة وتنقلب الطاولة على الكهفيين ولا سيما دهاقنتهم، كما انقلبت عليهم في جبال وكهوف تورا بورا وفي العراق الشقيق مؤخرا، وذلك عن طريق الديمقراطية والاقتراع·

إننا أمام معضلة كبرى وعسيرة، ومجتمعنا برمته ومؤسساته مطالب الآن بالتحرك الحثيث من أجل التصدي لتلك الإيدولوجيات الشاذة والمنحرفة، فلا إصلاح لأوضاعنا إلا بتغيير بعض المناهج التي تحث على الإرهاب، وكذلك بترقية مفاهيمنا، من حيث قبول الآخر مهما اختلف معنا بالرأي، وأيضا لزاما علينا أن نرسخ مفهوم العقل وأهميته، كونه أكبر من طلقات الإرهاب الفاشلة·· فمن نقص عقله طالت يده·


أعداء الديمقراطية

الجماعات التي ترفض الدستور والديمقراطية، إذا سمحنا لها بإشهار أحزابها، ومن ثم فازت بالانتخابات، لا سمح الله، فإنها ستبادر إلى مصادرة الديمقراطية ونشر أفكارها البالية· في الثلاثينيات من القرن الماضي، النازيون كانوا لا يؤمنون بالديمقراطية، وبالرغم من ذلك سمح الألمان لهم بالترشح للانتخابات، وعندما تحقق النجاح للنازيين، أول ما فعلوه صادروا الديمقراطية، وأدخلوا الألمان في حروب مجنونة·freedom@taleea.com